صحافي أميركي محتجز كان أهم أهداف غارة الكهف الجبلي باليمن

20 من الكوماندوز الأميركي شاركوا في العملية وعثروا على 8 رهائن

أحد عناصر الحوثيين يتفحص أوراقا ثبوتية لسائق سيارة في نقطة تفتيش بصنعاء أمس (رويترز)
أحد عناصر الحوثيين يتفحص أوراقا ثبوتية لسائق سيارة في نقطة تفتيش بصنعاء أمس (رويترز)
TT

صحافي أميركي محتجز كان أهم أهداف غارة الكهف الجبلي باليمن

أحد عناصر الحوثيين يتفحص أوراقا ثبوتية لسائق سيارة في نقطة تفتيش بصنعاء أمس (رويترز)
أحد عناصر الحوثيين يتفحص أوراقا ثبوتية لسائق سيارة في نقطة تفتيش بصنعاء أمس (رويترز)

كان أحد الصحافيين الأميركيين المحتجزين كرهينة في منطقة نائية من شرق اليمن تابعة لتنظيم القاعدة هو أحد أهم أهداف غارة ما قبل الفجر التي نفذتها عناصر من القوات الخاصة الأميركية والقوات اليمنية هذا الأسبوع، وفقا لما أفاد به المسؤولون في كلا البلدين.
ولكن حينما اقتحم الكوماندوز أحد الكهوف الجبلية، حيث كانوا يعتقدون أن الصحافي الرهينة الأميركي، عثروا على 8 رهائن أخر، من بينهم 6 مواطنين يمنيين، ولكن لم يجدوا الصحافي الأميركي.
وقد حجبت صحيفة «نيويورك تايمز» نشر تلك المعلومات في مقالة لها على موقعها بالإنترنت يومي الثلاثاء والأربعاء، بناء على طلب من إدارة الرئيس باراك أوباما، وخوفا من أن يعرض نشر تلك المعلومات سلامة الصحافي الأميركي للخطر ويؤثر على محاولات الإنقاذ المستقبلية.
وأول من أمس نشر الجيش كلاما نقلا عن أحد الرهائن المُطلق سراحهم كان قد أخبر قوات الإنقاذ، أن هناك 5 رهائن آخرين – ومن بينهم صحافي أميركي، ومواطن بريطاني، وآخر من جنوب أفريقيا – كانوا قد نُقلوا من الكهف الجبلي قبل يومين من الغارة المذكورة.
ونُشر كلام الرهينة اليمني حول عملية الإنقاذ في تقرير ظهر على موقع وزارة الدفاع اليمنية، بتاريخ 26 سبتمبر (أيلول)، وهو الموقع الذي يستخدمه المسؤولون العسكريون اليمنيون كثيرا في نشر تفاصيل عملياتهم. وجاءت التفاصيل الواردة في التقرير من جندي يمني في قوات مكافحة الإرهاب يُعرف باسم «أبو معروف»، والذي شارك في عملية إنقاذ الرهائن، وفقا لموقع وزارة الدفاع اليمنية. وتتحفظ صحيفة «نيويورك تايمز» عن ذكر اسم الصحافي الأميركي المختطف.
وأحجم مجلس الأمن القومي الأميركي، وكذا وزارة الدفاع الأميركية عن التعليق. ولم تستجب عائلة الصحافي المختطف لرسائل البريد الإلكتروني التي تطلب منهم تعليقا حول ظروف اختطاف ذويهم.
وجاء تدخل القوات الخاصة في تلك المنطقة النائية، في المحافظة الغنية بالنفط، والتي تعج بالمسلحين التابعين لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، إثر التخطيط الوجيز في فترة أسبوعين عقب طلب تقدم به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي للمساعدة من الولايات المتحدة في تحرير الرهائن، وفقا لما صرح به المسؤولون الأميركيون.
وشارك في العملية أكثر من 20 عنصرا من الفريق السادس (SEAL) بالبحرية الأميركية، بصحبة عدد قليل من جنود مكافحة الإرهاب اليمنيين ذوي التدريب الأميركي، والذي طاروا سرا على متن إحدى المروحيات إلى موقع ما في محافظة حضرموت على مقربة من الحدود السعودية، وفقا للمسؤولين من كلا الجانبين. ثم سارت القوات الخاصة لمسافة مئات الياردات في الظلام نحو أحد الكهوف الجبلية، حيث فوجئ بهم المتشددون الذين كانوا يحرسون الرهائن.
وجاءت تلك العملية، في جانب منها، لتعزيز موقف الرئيس اليمني هادي، وهو الحليف الأميركي الملتزم والمحاصر كذلك، والذي تعرضت سلطاته لحالة زعزعة شديدة إثر اجتياح إحدى الجماعات المتمردة للعاصمة اليمنية صنعاء في شهر سبتمبر الماضي.
وفي إشارة إلى قلق الإدارة الأميركية إزاء الرئيس هادي، أجرت ليزا موناكو، مستشارة الرئيس أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب، اتصالا يوم الأربعاء مع الرئيس اليمني للثناء على جهود حكومته الجديدة في تنفيذ التغييرات التي وعدت بها عقب تنحي الرئيس علي عبد الله صالح عن سدة الحكم في البلاد، وفقا لبيان صدر بذلك الشأن عن البيت الأبيض.
وقال البيان المقتضب، والذي لم يأتِ على ذكر عملية إنقاذ الرهائن: «أكدت موناكو مع الرئيس هادي على الشراكة المستمرة فيما بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية اليمنية في مواجهة التهديد المشترك من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية».
وفي تقرير نُشر على موقع وزارة الدفاع اليمنية، قال أبو معروف، إن الاستخبارات التي أدت إلى تنفيذ عملية تحرير الرهائن استندت على معلومات تفيد بأن تنظيم القاعدة نقل 11 رهينة مقيدين إلى كهف يبعد 65 ميلا من مدينة سيئون على مقربة من الحدود السعودية.
ونُقل عن أبو معروف قوله: «أشارت تحريات الاستخبارات إلى أن هناك أجانب من بين الرهائن»، مضيفا أن خطة الإنقاذ تطلبت وجود 30 جنديا من قوات مكافحة الإرهاب المحمولة جوا.
ولم يأتِ بالتقرير ذكر لقوات الأميركية المشاركة في جهود الإنقاذ. وقال أبو معروف، إن القوات اليمنية هاجمت الكهف الجبلي، واشتبكت مع 7 من المتشددين الذين تم قتلهم على الفور. وتعرض أحد الجنود اليمنيين لإصابات طفيفة خلال الاشتباك، حسبما ورد في التقرير.
وأثناء إخلاء الرهائن المحررين، عثرت القوات اليمنية على هواتف جوالة ووثائق تعود إلى تنظيم القاعدة، وفقا لأبو معروف، الذي قال إن أحد الرهائن المحررين أخبر القوات اليمنية أن هناك 5 رهائن آخرين جرى نقلهم ومن بينهم صحافي أميركي، فضلا عن مواطن بريطاني وجنوب أفريقي وتركي ويمني. ولم تُذكر أسماء الرهائن الذين تم نقلهم من الكهف، باستثناء المواطن اليمني، والذي أشير إليه في التقرير باسم «الحبشي».
قد يكون ذلك إشارة إلى أحد الرجال اليمنيين ويدعى راشد الحبشي، والذي تعرض للاختطاف في شهر يونيو (حزيران) ويتهمه تنظيم القاعدة في بيان أخير له بأنه عميل استخبارات بارز يعمل لصالح الولايات المتحدة. وصرحت عائلة الحبشي بأنه قد عمل ذات مرة لدى قوات الأمن اليمنية، ثم استقال قبل 10 سنوات وعمل في شركة الكهرباء المملوكة للحكومة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».