تعديل تهمة الشرطيين الأربعة الذين أوقفوا فلويد لتصبح «القتل»

مظاهرات احتجاجية على مقتل جورج فلويد في لوس أنجليس (أ.ب)
مظاهرات احتجاجية على مقتل جورج فلويد في لوس أنجليس (أ.ب)
TT

تعديل تهمة الشرطيين الأربعة الذين أوقفوا فلويد لتصبح «القتل»

مظاهرات احتجاجية على مقتل جورج فلويد في لوس أنجليس (أ.ب)
مظاهرات احتجاجية على مقتل جورج فلويد في لوس أنجليس (أ.ب)

أعلنت السلطات الأميركية أمس (الأربعاء) أن رجال الشرطة الأربعة الذين أوقفوا جورج فلويد في مينيابوليس أصبحوا ملاحقين قضائياً، بينما أعيد توصيف موته بـ«الجريمة» كما كان يطالب مئات الآلاف من الأميركيين الذين يتظاهرون منذ الأسبوع الماضي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتواصلت التظاهرات التي رافقتها في بعض الأحيان أعمال نهب وشغب في الأيام الأخيرة، في عدد من المدن أمس، من دون أن يسجل فلتان كبير.
وبعد مشاهد عنف، هدد الرئيس دونالد ترمب، الاثنين، بنشر الجيش «لتسوية المشكلة بسرعة»، في تصريحات دانتها المعارضة على الفور.
وفي اختلاف واضح عن موقف الرئيس ترمب، صرح وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر شخصياً أمس، بأنه يعارض فكرة نشر الجنود في المدن الكبيرة. وقال: «لا أؤيد مرسوم حالة العصيان» الذي يسمح بهذا الإجراء.
من جهته، اتهم وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس الذي قدم استقالته من إدارة ترمب في وقت سابق، الرئيس بـ«تقسيم» أميركا. وكتب الجنرال السابق في مشاة البحرية الأميركية: «دونالد ترمب هو أول رئيس في حياتي لا يحاول توحيد الأميركيين؛ بل إنه حتى لا يتظاهر بأنه يحاول فعل ذلك»، مضيفاً: «بدلاً من ذلك، هو يحاول تقسيمنا».
ورد ترمب على الفور في تغريدة على «تويتر»، واصفاً ماتيس بأنه «الجنرال الذي لقي أكبر تقدير مبالغ فيه في العالم». وكتب ترمب: «ربما كان الشيء الوحيد المشترك بيننا وبين الرئيس السابق باراك أوباما، هو أننا تشرفنا بطرد جيم ماتيس، الجنرال الذي لقي أكبر تقدير مبالغ فيه في العالم».
وكان أوباما قد أقال ماتيس من قيادة القيادة المركزية في 2013، بسبب مواقف ترتبط بإيران.
وقد تسمح الاتهامات الجديدة في إطار التحقيق في موت جورج فلويد بطبيعتها بتهدئة الاحتجاجات في الشارع.
وكان ديريك شوفن، الشرطي الذي وضع ركبته لأكثر من ثماني دقائق على رقبة الرجل الأربعيني في 25 مايو (أيار) متسبباً بموته اختناقاً، اتُّهم أولاً بالقتل غير العمد.
وأعيدت صياغة الاتهامات الموجهة إليه لتصبح «القتل عن غير سابق تصميم»، وهي أخطر، ويعاقب عليها القانون بالسجن أربعين عاماً.
ويلاحق الشرطيون الثلاثة الآخرون بتهمة التواطؤ، وجميعهم موقوفون، ما يثير ارتياح عائلة فلويد.
وكانت هذه الملاحقات في صلب مطالب المتظاهرين الذين يعبرون عن غضبهم في جميع أنحاء البلاد.
وقال الأميركي الأسود براين كارتر (29 عاماً) الذي التقته وكالة الصحافة الفرنسية في واحدة من التظاهرات التي نظمت في نيويورك، إن «المشكلة هي أننا اضطررنا للنزول إلى الشوارع، وقطع الجسور والطرق السريعة، لتحقيق العدالة».
وأضاف: «إذا قامت مجموعة من أربعة من السود بقتل شخص أبيض، فسيتم توقيفها فوراً؛ لكن الأمر لا يجري بهذا الشكل بالنسبة لنا».
ورأى حاكم ولاية مينيسوتا، أن اتهام الشرطيين الأربعة يشكل فرصة «لمعالجة مشكلتي العنصرية المؤسسية، والإفلات من العقاب» اللتين كانتا سبباً في موت جورج فلويد. وأضاف: «إنها على الأرجح فرصتنا الأخيرة لمعالجة الأمر كدولة وكأمة».
من جهته، رحب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما «بتغيير العقلية الجاري» الذي يمكن أن يؤدي إلى إصلاحات على المستوى الوطني، برأيه.
وقال أوباما في لقاء عبر الفيديو مع ناشطين: «تذكروا أن هذا البلد تأسس على حركة احتجاج، كان اسمها الثورة الأميركية».
وفي عشرات المدن الأميركية، خرج آلاف المتظاهرين مرة أخرى إلى الشوارع أمس، بعضهم مصمم على تحدي حظر التجول مجدداً. وقد أوقف عشرات الأشخاص في بروكلين ومانهاتن لعدم احترام الأوقات التي حددها القانون. لكن تم تخفيف مواعيد منع التجول في واشنطن ولوس أنجليس؛ حيث يفترض أن يرفع اعتباراً من اليوم (الخميس) إذا كانت الليلة هادئة. وقد تم تطبيق ذلك في سياتل (شمال غرب).
وفي لوس أنجليس، وافق رئيس البلدية إيريك غارسيتي على أحد المطالب الرئيسية لحركة «حياة السود تهم» التي تنظم الاحتجاجات، وهو تخفيض ميزانية الشرطة للاستثمار في البرامج الاجتماعية والتعليمية للمجتمعات السوداء.
وتخلى رئيس البلدية الديمقراطي عن زيادة ميزانية الشرطة العام المقبل، وقرر تخصيص 250 مليون دولار لمثل هذه البرامج.
وفي واشنطن، تم نشر قوة كبيرة من الشرطة مرة أخرى لمنع الوصول إلى البيت الأبيض، وإن كانت السلطات ذكرت أنها تتوقع تجمعات سلمية.
وكان قد تم مساء الاثنين إخلاء محيط البيت الأبيض بالقوة، للسماح لدونالد ترمب بالخروج في الشارع، والتقاط صورة له أمام الكنيسة الصغيرة التي تقع مقابل مقر الرئاسة.
ونفى ترمب الذي أشاد بقوة النظام و«سلطته» منذ بداية هذه الأزمة، معلومات أفادت بأنه نُقل بسرعة مساء الجمعة من الجهاز السري إلى مخبأ محصن، خلال تظاهرة أمام مقره الرسمي.
وأخيراً، قامت الشرطة في الأيام الماضية باعتقال نحو عشرة آلاف شخص في جميع أنحاء البلاد، حسب تقديرات نشرتها وسائل الإعلام الأميركية.


مقالات ذات صلة

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

المشرق العربي مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

تصاعدت حدة المواجهة بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مستويات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.