نائبة عراقية: عودة محافظ البنك المركزي ووزير الاتصالات السابقين للمثول أمام المحاكم العراقية

قالت إن السعودية مهمة جدا للعراق وتربطهما علاقات تاريخية ومصالح مشتركة

ميسون الدملوجي
ميسون الدملوجي
TT

نائبة عراقية: عودة محافظ البنك المركزي ووزير الاتصالات السابقين للمثول أمام المحاكم العراقية

ميسون الدملوجي
ميسون الدملوجي

عاد إلى بغداد قبل يومين كل من سنان الشبيبي، المحافظ السابق للبنك المركزي، ومحمد علاوي، وزير الاتصالات السابق للمثول طوعيا أمام المحاكم العراقية بعد صدور حكم قضائي غيابي بحق الأول بالسجن 7 سنوات، وإحالة الثاني إلى القضاء بتهم الفساد.
وكان القضاء العراقي قد أصدر في الرابع من سبتمبر (أيلول) 2014 الماضي، حكما بالسجن لمدة 7 سنوات بحق محافظ البنك المركزي السابق سنان الشبيبي بناء على تهم تتعلق بالفساد وجهت له أثناء إدارته البنك المركزي، بينما قدم وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي استقالته لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي على خلفية وجود شبهات في ملفات فساد مالي طالت وزارته ومحاولات بعض شركات الاتصالات تمرير صفقات مشبوهة في العراق، الأمر الذي نفاه وزير الاتصالات، مطالبا بعدم زج وزارته في الخلافات والتقاطعات السياسية.
وقالت ميسون الدملوجي، النائبة عن ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية، إياد علاوي، والمتحدثة باسم الائتلاف لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد أمس، إن «جهودا حقيقية بذلها زعيم ائتلاف الوطنية والمسؤول عن ملف المصالحة الوطنية من أجل عودة الشبيبي وعلاوي إلى بغداد والمثول أمام المحاكم للحصول على براءتهما»، مشيرة إلى أن «المالكي أراد الاستفراد بالسلطة تماما وأزاح كل من وقف بوجهه أو من اعتقده مناوئا له بغض النظر عن أن من كان يقف بوجهه شيعيا أو سنيا، ومن هذا الباب أزاح الشبيبي وعلاوي وطارق الهاشمي، النائب السابق لرئيس الجمهورية، ورافع العيساوي، وزير المالية السابق، وأحمد العلواني، عضو البرلمان العراقي السابق وغيرهم، فبعضهم تم اتهامه بقضايا إرهابية والبعض الآخر بقضايا فساد، وهذا ما أدى إلى المزيد من تفرقة المجتمع العراقي».
وحول حكم الإعدام الصادر على أحمد العلواني، النائب السابق عن ائتلاف العراقية التي كان يتزعمه علاوي، قالت الدملوجي بأن «حكم الإعدام الصادر بحق عضو مجلس النواب السابق أحمد العلواني انتصار ودعم لتنظيم داعش وتفكيك جبهة عشائر الأنبار التي تقاتل هذا التنظيم الإرهابي»، مشيرة إلى أن «من كان وراء إصدار هذا الحكم بحق العلواني وفي هذا التوقيت بالذات يهدف إلى تقوية تنظيم داعش بالتأكيد كون العلواني شخصية عشائرية مهمة في الأنبار وهناك شكوك كثيرة في قضية اتهامه ومحاكمته»، منبهة إلى أن «العراق اليوم بحاجة إلى المزيد من تكاتف القوى والجهود والوحدة الوطنية لمواجهة خطر تنظيم داعش الإرهابي وليس إحداث المزيد من التفرقة والتفكك والاقتتال الداخلي». وقالت: «لقد صدمنا ليس بموضوع إصدار الحكم فحسب، بل بالتوقيت الذي تم فيه اختياره لإصدار هذا الحكم والإعلان عنه في وقت تقف عشائر الأنبار بوجه تنظيم داعش»، مشددة على أن «هناك تمييزا للحكم ونحن على ثقة أن محكمة التمييز لن تمرر مثل هذا الحكم كما نعتقد أن رئيس الجمهورية لن يصادق عليه».
وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي مدحت المحمود قد أكد أن قرار الحكم بالإعدام على النائب السابق أحمد العلواني قرار إجرائي وليس سياسيا، نافيا وجود شبهة سياسية في الحكم الصادر بحق العلواني. بينما أعلن رئيس الهيئة الأولى في المحكمة الجنائية المركزية القاضي بليغ حمدي، أن العلواني «حوكم على 7 قضايا، وصدرت أحكام عليه في 5 منها بالسجن المؤبد، واثنتين بالإعدام بسبب قتله عنصرين من الأجهزة الأمنية أثناء مداهمة منزله العام الماضي».
وحول سياسة رئيس الحكومة حيدر العبادي، أقرت الدملوجي بأن «برنامجه الحكومي وطني وأن خطابه قبل ما يقرب من شهر في مجلس النواب كان متفائلا، لكنه يحتاج إلى المزيد من الخطوات العملية ونحن في ائتلاف الوطنية باركنا الإصلاحات التي أجراها في المؤسسة الأمنية ومحاربته الفساد، ولا ننسى أن رئيس الحكومة تسلم البلد بميزانية خاوية وخزينة خالية من الأموال ومشكلات داخلية وخارجية وعليه معالجتها»، مشددة على أن «ائتلاف الوطنية يقف مع أي جهد وطني حقيقي ومن هذا المفهوم شاركنا في الحكومة، حيث يشغل رئيس الائتلاف، إياد علاوي، منصب نائب رئيس الجمهورية لشؤون المصالحة الوطنية وهو يبذل جهودا حقيقية في هذا الاتجاه داخليا وخارجيا، علينا أن ندعم جهود الحكومة والجهود التي تصب في تحقيق المزيد من التكاتف للوقوف بوجه أشرس هجمة يتعرض لها العراق متمثلة بتنظيم داعش الذي هو نتيجة خلافات دولية».
وباركت الدملوجي «الخطوات التي تتخذ لتحقيق المصالحة مع الدول العربية وفك العزلة عن العراق والتي بدأها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، ومن بعده رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بزيارتين منفصلتين وهامتين للغاية للمملكة العربية السعودية». وقالت: «المملكة العربية السعودية مهمة جدا للعراق وتربطنا بها علاقات تاريخية وجغرافية وعلاقات مصالح مشتركة تعود بالخير لشعبينا، كما نتعرض نحن والإخوة في السعودية لخطر إرهاب (داعش) وغيره، وعلينا أن نتعاون من أجل مصالح بلدينا وشعبنا».
وانتقدت عضو مجلس النواب عن ائتلاف الوطنية وجود الميليشيات المسلحة في الشارع العراقي، وخصوصا في بغداد، معتبرة وجودهم «يشكل خطرا كبيرا على الجانب الأمني»، مطالبة بأن «ينفذ رئيس الحكومة برنامجه بوجوب أن يكون السلاح بيد الحكومة فقط». وقالت: «نجد من الصعب على العبادي تحقيق ذلك الآن كون هذه الميليشيات مدعومة من جهات خارجية (إيران)، ولو استطاع العبادي سحب السلاح من الميليشيات ووضعه بيد الحكومة فسيتحول إلى بطل وطني بحق»، مشيرة إلى أن «المالكي هو من دعم قيام هذه الميليشيات وهم يعترفون بذلك واستفاد منها كثيرا ويتحمل مسؤولية ما تقوم به اليوم من أعمال إجرامية من اختطاف وابتزاز وقتل يتبرأ منها حتى بعض قيادات وأعضاء هذه الميليشيات».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)