أول منشأة لإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم في الرياض

«سرك» السعودية تبدأ تشغيلها في يوليو

TT

أول منشأة لإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم في الرياض

كشفت الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير «سرك» (إحدى الشركات المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة) أمس، عن وصولها للمراحل النهائية من بناء أول منشأة لإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم في الرياض، وأن بدء تشغيل المنشأة سيكون بنهاية يوليو (تموز) القادم، لتتبعها سلسلة من المنشآت سيتم تنفيذها لاحقاً.
ويعدّ بدء تشغيل هذه المنشأة، خطوة أولى تجاه تنفيذ الاستراتيجية الشاملة لقطاع إدارة النفايات في مدينة الرياض، وتحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية لإعادة التدوير، أبرزها تحويل 60 في المائة من مخلفات البناء والهدم بعيداً عن مدافن النفايات بحلول عام 2035 والتوجّه نحو نموذج الاقتصاد الدائري.
وتعد منشأة إعادة تدوير مخلفات البناء والهدم هي الأولى التي يتم تطويرها وبناؤها بموجب مذكرة التفاهم التي وقعت العام الماضي، بين المركز الوطني لإدارة النفايات، وأمانة منطقة الرياض، وشركة «سرك»، لبدء أنشطة الإدارة المتكاملة للنفايات وإعادة تدوير النفايات في مدينة الرياض.
وتقع المنشأة الجديدة في مخطط الخير شمال الرياض، وشُيّدت على مساحة تبلغ 1.3 مليون متر مربع من الأراضي المخصصة، من قبل أمانة الرياض، وستعالج المنشأة بمجرد تشغيلها نحو 600 طن من نفايات البناء والهدم بالرياض في الساعة، وتحقيق معدلات إعادة تدوير تزيد على 90 في المائة، وسيستخدم في بناء هذا المنشأة تكنولوجيا متطورة، وتزويدها بمعدات متحركة مبتكرة، يمكن نقلها بين مواقع إعادة التدوير المستقبلية، وإعادة تهيئتها للتعامل مع مختلف الطاقات الاستيعابية حسب الاحتياجات المحلية.
من جانبها، ستنظم أمانة الرياض وتوجه جميع جامعي مخلفات البناء والهدم من المقاولين، إلى موقع المنشأة الجديد، والذي سيتضمن مركز وصول متخصصا لتسلم النفايات المجمعة، ليتم فرز المخلفات ومعالجتها بطريقة مستدامة، لإنتاج أربعة أحجام مختلفة من المجاميع المعاد تدويرها، والتي سيتم تخزينها واستخدامها كمواد خام، لمشاريع البناء والطرق والبنية التحتية في جميع أنحاء المملكة.
وستبدأ المنشأة الجديدة في تسلم النفايات من منتصف يونيو (حزيران) الحالي، ليبدأ تشغيلها الكامل نهاية يوليو القادم، الأمر الذي سيساهم في تحسين نظافة العاصمة وحماية الموارد الطبيعية للمملكة، عبر إزالة ومعالجة 20 مليون طن من مخلّفات البناء والهدم المتناثرة في الأحياء وشوارع مدينة الرياض، كما ستسهم المنشأة في تحويل وإعادة تدوير 5 ملايين طن من مخلّفات البناء والهدم المجمعة سنوياً، والتي يتم التخلص منها حالياً في المطامر العشوائية، أو مدافن النفايات غير النظامية، أو في المواقع القديمة التي تواجه مشكلات تتعلق بالقدرة الاستيعابية والمراقبة.
من جانبه، أكد الأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف أمين منطقة الرياض، أن الأمانة ستستمر في تقديم الدعم اللازم وتسهيل جميع الإجراءات لتتحقق النتائج المرجوة من المشروع، مبيناً أن المشروع يعد خطوة مهمة نحو منظومة بيئية أكثر تطوراً، واستدامة.
وأوضح أن مشروع المنشأة يُعد من المشروعات النوعية ذات العائد الاقتصادي والبيئي المباشر، حيث له اتصال وثيق بمستهدفات «رؤية المملكة 2030». كما سيدعم النمو العمراني المطرد في العاصمة عبر الاستثمار في المخلفات، وإعادة تدويرها.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير «سرك» المهندس جيرون فنسنت «نعمل لبناء أول منشأة حديثة لإعادة تدوير نفايات البناء والهدم، والتي تعدّ الأولى ضمن خططنا المستقبلية، لبناء العديد من منشآت إعادة التدوير بالمملكة»، مضيفا: «سنستخدم أحدث الممارسات العالمية في مجال معالجة النفايات».
يذكر أن الشركة الحكومية «سرك» يرأس مجلس إدارتها رئيس مجلس الإدارة وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.