مستوى الكرة الألمانية تأثر سلباً بفترة التوقف

ضعف أداء مباريات «البوندسليغا» بعد استئناف نشاطه يظهر مدى أهمية اللعب بانتظام

مواجهة بايرن ودورتموند كانت الأفضل في الدوري الألماني حتى الآن (إ.ب.أ)  -  فاغنر مدرب شالكه والهزيمة الرابعة على التوالي للفريق (إ.ب.أ)
مواجهة بايرن ودورتموند كانت الأفضل في الدوري الألماني حتى الآن (إ.ب.أ) - فاغنر مدرب شالكه والهزيمة الرابعة على التوالي للفريق (إ.ب.أ)
TT

مستوى الكرة الألمانية تأثر سلباً بفترة التوقف

مواجهة بايرن ودورتموند كانت الأفضل في الدوري الألماني حتى الآن (إ.ب.أ)  -  فاغنر مدرب شالكه والهزيمة الرابعة على التوالي للفريق (إ.ب.أ)
مواجهة بايرن ودورتموند كانت الأفضل في الدوري الألماني حتى الآن (إ.ب.أ) - فاغنر مدرب شالكه والهزيمة الرابعة على التوالي للفريق (إ.ب.أ)

دائماً ما تُروى الحكايات والأساطير عن كل حدث من الأحداث الرياضية الكبرى، فما إن يُسدل الستار على هذا الحدث حتى يبدأ الجميع في الحديث عن المجهود الشاق الذي بُذل أثناء البطولة وعن مشاعر الجماهير وعن الأموال التي أنفقت، وغيرها من هذه الأمور. وما زلنا جميعاً نتذكر كيف جمعتنا دورة الألعاب الأولمبية لعام 2012 في لندن كدولة منفتحة ومتعددة الثقافات تتطلع نحو مستقبل أفضل وأكثر نشاطاً؟ كما قيل لنا إن كأس العالم 2006 كان بمثابة احتفال وطني لألمانيا الجديدة. وربما كان الأمر كذلك في حقيقته!
ومع ذلك، وبعد حدث رياضي كبير يتمثل في استئناف مباريات الدوري الألماني الممتاز، يُمكن لأي شخص متابع للمباريات التي أقيمت على مدى الأسابيع الماضية أن يلحظ بسهولة أن كرة القدم الألمانية تعاني من بعض المشاكل فيما يتعلق بالضغط على الفريق المنافس. قد يكون من الصعب تصديق أنه حتى قبل 20 عاماً فقط من الآن كانت ألمانيا تتبنى ثقافة كروية تشكك في أهمية الضغط على الفريق المنافس. فعندما حاول رالف رانغنيك، المدير الفني لنادي هوفنهايم آنذاك، شرح كيفية المراقبة اللصيقة داخل منطقة الجزاء على شاشة التلفزيون، وصف بأنه شخص غريب الأطوار يبالغ في الأمر كثيراً، وأكد المحللون الكرويون الألمان من كبار السن أن لعبة كرة القدم تعتمد في المقام الأول والأخير على شخصية اللاعبين داخل الملعب.
وبعد ذلك، وعندما وصل المنتخب الألماني بقيادة يورغن كلينسمان وجوجي لوف إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم من خلال تقديم كرة قدم حديثة وقيام المدير الفني الألماني يورغن كلوب بشرح طرق اللعب على شاشة التلفزيون، اكتشف الجميع أهمية الضغط على حامل الكرة. والآن، أصبحنا نشاهد الأندية الألمانية وهي تطبق طريقة الضغط على حامل الكرة بحماس شديد، لدرجة أن معظم النقاشات حول الخطط التكتيكية باتت تركز على توضيح الفروق بين الطرق المختلفة للضغط على حامل الكرة. وبات هناك تقبل على نطاق واسع للطريقة التي يلعب بها نادي بوروسيا دورتموند بقيادة مديره الفني لوسيان فافر.
ولم تكن المباراة التي حقق فيها بايرن ميونيخ الفوز على بوروسيا دورتموند بهدف دون رد حاسمة في الصراع على لقب الدوري الألماني الممتاز فحسب، لكنها كانت أيضاً مباراة رائعة تعكس امتلاك الفريقين كل مقومات كرة القدم الحديثة. ويبدو أن المديرين الفنيين الألمان، أو أولئك الذين لديهم خبرة في الدوري الألماني الممتاز، هم الأكثر إبداعاً وتفكيراً في النواحي الهجومية في العالم، ويأتي في مقدمتهم المدير الفني لنادي ليفربول يورغن كلوب، الذي أكد من خلال قيادته للريدز للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، تفوق هذا النمط من اللعب على مستوى النخبة.
من المؤكد أن الأمر أكثر تعقيداً من ذلك، خصوصاً في ظل قدرة أندية مثل ليفربول أو بايرن ميونيخ أو بوروسيا دورتموند أو لايبزيغ، على الاستحواذ على الكرة لفترات طويلة عندما يتطلب الأمر ذلك. ودائماً ما نرى الأندية التي يتولى المدير الفني الإسباني غوسيب غوارديولا تدريبها وهي تعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة، لكن غوارديولا نفسه تبنى أسلوباً مباشراً بصورة أكبر خلال السنوات العشر الأخيرة. ومع ذلك، يتم الحفاظ على الشكل الأساسي كما هو: فلن نرى كلوب يتحدث أبداً - على عكس غوارديولا - عن حاجة فريقه إلى 15 تمريرة على الأقل لضمان تقدمه بالكامل ككتلة واحدة نحو مناطق الفريق المنافس من أجل إجباره على العودة للدفاع.
وهكذا، فقد أثيرت حالة من الجدل مرة أخرى بشأن التطور الخططي والتكتيكي لكثير من الأمور مثل كيفية الهجوم ضد الدفاع، واللعب الفردي ضد التنظيم الجماعي، والاستحواذ على الكرة في مقابل التمركز الصحيح داخل الملعب، واللياقة البدنية في مقابل التنظيم الخططي والتكتيكي. وإلا كيف يمكن التغلب على اللمسات السحرية والتمريرات الدقيقة والتحركات الواعية من خلال ابتكار طريقة لعب جديدة تعتمد على اللعب بشكل أقوى وأسرع (وأذكى) من أجل استعادة الكرة من الفريق المنافس؟
لكن يجب أن ندرك أن تطبيق طريقة الضغط العالي على حامل الكرة بالطريقة التي تطبقها أندية مثل ليفربول أو لايبزيغ أو بوروسيا دورتموند أو بوروسيا مونشنغلادباخ، هو أمر صعب للغاية، إن لم يكن مستحيلاً، من دون التدريب المنتظم والمستمر على تطبيق هذه الطريقة. وكان من الملاحظ للجميع منذ استئناف مباريات الدوري الألماني الممتاز أن الأندية الألمانية تعاني كثيراً في النواحي الدفاعية، كما لو كان توقف النشاط الكروي بسبب تفشي فيروس كورونا والابتعاد عن التدريبات قد أثرا بالسلب على تماسك الخطوط الدفاعية للأندية الألمانية، التي بات يتعين عليها إعادة تنظيم صفوفها.
وعلاوة على ذلك، لا تجد المنتخبات دائماً الوقت الكافي لاكتساب تلك المستويات من التفاهم المتبادل بين اللاعبين، وهذا هو السبب في وجود فروق كبيرة بين مباريات الأندية والمنتخبات. وربما يفسر ذلك الأسباب التي جعلت منتخب البرتغال يفوز بكأس الأمم الأوروبية ومنتخب فرنسا يفوز بكأس العالم دون الاعتماد على طريقة الضغط العالي على المنافس، ودون الاعتماد على نمط معقد بشكل خاص من اللعب الهجومي.
يقول المدرب الفرنسي جيرارد هولييه في كتاب خبير كرة القدم الفرنسي مات سبيرو الجديد الذي يحمل عنوان «القلب الأزرق»: «كرة القدم تتطور باستمرار. لقد اعتمدت إسبانيا على فلسفة ساعدتها في تحقيق النجاح في السابق. وفي عام 2014، نجحت ألمانيا في تطبيق أفضل ما في طريقة اللعب الإسبانية التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة، وأضافت إليها عنصر القوة البدنية الذي تتمتع به. أما فرنسا فقد أضافت عنصر السرعة. وعندما هيمنت إسبانيا على عالم كرة القدم في السابق، كنا نعتقد أن أي فريق بحاجة للاستحواذ على الكرة بنسبة تصل إلى 70 في المائة من عمر المباراة حتى يمكنه تحقيق الفوز، لكن فرنسا أثبتت أنه يمكنك أن تستحوذ على الكرة بنسبة 30 في المائة فقط وتشكل خطورة هائلة على مرمى الفريق المنافس».
وفي عام 2010، لعب المنتخب الإسباني - الذي كان قوامه الأساسي من لاعبي برشلونة - بنفس طريقة غوارديولا التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة لإرهاق الفريق المنافس. وفي عام 2014، لم تكن ألمانيا - التي كان قوامها الأساسي من لاعبي بايرن ميونيخ - تقدم نفس الأداء الجيد الذي كانت تقدمه قبل أربع سنوات عندما ودعت نهائيات كأس العالم من الدور قبل النهائي أمام إسبانيا، لكنها كانت خطيرة للغاية في الهجمات المرتدة (كان المدير الفني لمنتخب ألمانيا يواخيم لوف يبدو تقليدياً وينتمي إلى المدرسة القديمة في علم التدريب، وفقاً للمعايير الألمانية الحديثة). أما المنتخب الفرنسي فقد نجح في الفوز بلقب كأس العالم 2018 بفضل تماسكه الدفاعي (على الرغم من حالة الفوضى التي عانى منها في المباراة التي فاز فيها على الأرجنتين بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، وعلى كرواتيا في المباراة النهائية بأربعة أهداف مقابل هدفين)، وبفضل أيضاً السرعة الهائلة لنجمه الشاب كيليان مبابي.
ولم يكن القوام الأساسي للمنتخب الفرنسي من نادٍ واحد - كما كان الحال مع منتخبي إسبانيا وألمانيا - ولم يكن يعتمد بأي شكل من الأشكال على طريقة خططية موجودة مسبقاً في كرة القدم الدولية. وبالتالي، كان الإنجاز الذي حققه المدير الفني للديوك الفرنسية، ديدييه ديشامب، كما أوضح كتاب سبيرو، يتمثل في إعادة بناء الفريق وتعزيز روح التماسك والتعاون بعد فضحية تمرد اللاعبين في عام 2010.
ويعود هذا النجاح، ولو بصورة جزئية، إلى استبعاد كثير من اللاعبين الذين كانوا يثيرون المشاكل، رغم موهبتهم، مثل كريم بنزيمة، وحاتم بن عرفة، وسمير نصري، وجيريمي مينيز. وقال هولييه عن ذلك: «لقد استخدمنا كثيراً من الأساليب المختلفة معهم. وكنا بحاجة لتعديل طرق التدريب لدينا، لكي تكون أقرب إلى طرق التدريب الإسبانية من خلال التركيز بشكل أكبر على تمرينات التدريب الجماعي واللعب الجماعي».
وربما يكون هذا هو التغيير الأفضل على مدى السنوات العشر أو الخمس عشرة الماضية. لقد أصبحت كرة القدم أكثر اعتماداً على اللعب الجماعي، سواء في النواحي الهجومية أو الدفاعية. وهذا هو جوهر العمل الذي يقوم به غوارديولا فيما يتعلق بتمركز اللاعبين داخل الملعب، أو ما يقوم به كلوب فيما يتعلق بخطط الضغط على الفريق المنافس. لكن في المقابل، كان ديشامب يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة، وهي الخطة التي نجح من خلالها في الحصول على لقب كأس العالم.
في الحقيقة، لا توجد مدرسة فرنسية واضحة في عالم التدريب، وبالتالي لم يكن من الغريب أن يكون هناك مدير فني فرنسي واحد في أكبر 4 دوريات في أوروبا، وهو المدير الفني لنادي ريال مدريد، زين الدين زيدان. ربما تكون ألمانيا قد ودعت كأس العالم الأخيرة من دور المجموعات، لكن الدوري الألماني الممتاز يأتي في صدارة الدوريات الأوروبية من حيث الخطط التكتيكية وامتلاك كل مقومات كرة القدم الحديثة.


مقالات ذات صلة

مدرب دورتموند يدعو إلى حسم مستقبل المدافع شلوتربيك

رياضة عالمية  المدافع نيكو شلوتربيك (رويترز)

مدرب دورتموند يدعو إلى حسم مستقبل المدافع شلوتربيك

دعا الكرواتي نيكو كوفاتش، المدير الفني لفريق بوروسيا دورتموند، إلى اتخاذ قرار سريع بشأن مستقبل المدافع نيكو شلوتربيك داخل النادي.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية هاري كين (أ.ف.ب)

بايرن ميونيخ يفتقد جهود هاري كين أمام مونشنغلادباخ

يفتقد فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم خدمات مهاجمه هاري كين لأول مرة في «الدوري الألماني (بوندسليغا)» هذا الموسم، غداً الجمعة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

الدوري الألماني: الصدارة تمنح بايرن وكين حرية هجومية في مواجهة مونشنغلادباخ

في وقت يتجه بايرن ميونيخ بثبات نحو إحراز لقب جديد في الدوري الألماني لكرة القدم، يضع مهاجمه الدولي الإنجليزي هاري كين نصب عينيه الوصول إلى إنجاز آخر.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية من مباراة هامبورغ وليفركوزن في الدوري الألماني (أ.ف.ب)

الدوري الألماني: ليفركوزن يفوز على هامبورع بهدف كوفاني

فاز فريق باير ليفركوزن على مضيفه هامبورغ بهدف دون مقابل في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء ضمن منافسات الدوري الألماني «بوندسليغا».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية هاري كين (إ.ب.أ)

كين: «تقسيم الموسم إلى مراحل» يساعدني في تحطيم رقم ليفاندوفسكي

قال هاري كين نجم بايرن ميونيخ إن تقسيم الموسم إلى مراحل يساعده في محاولته لتحطيم الرقم القياسي التهديفي في الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.