البرلمان الإيراني الجديد يبدأ الضغوط على الحكومة من بوابة الاقتصاد

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»

محمد باقر نوبخت مساعد الرئيس الإيراني لشؤون الموازنة يلقي كلمة في البرلمان حول الوضع الاقتصادي أمس (خانه ملت)
محمد باقر نوبخت مساعد الرئيس الإيراني لشؤون الموازنة يلقي كلمة في البرلمان حول الوضع الاقتصادي أمس (خانه ملت)
TT

البرلمان الإيراني الجديد يبدأ الضغوط على الحكومة من بوابة الاقتصاد

محمد باقر نوبخت مساعد الرئيس الإيراني لشؤون الموازنة يلقي كلمة في البرلمان حول الوضع الاقتصادي أمس (خانه ملت)
محمد باقر نوبخت مساعد الرئيس الإيراني لشؤون الموازنة يلقي كلمة في البرلمان حول الوضع الاقتصادي أمس (خانه ملت)

قبل نهاية أسبوع على بداية البرلمان الجديد، استدعى النواب المحافظون، أمس، محافظ البنك المركزي ومساعد الرئيس لشؤون الموازنة والتخطيط، بادئين بذلك الضغوط على الحكومة في إدارة ملف الاقتصاد وذلك تزامناً مع المسار التصاعدي لأسعار الدولار في سوق العملة ومخاوف من تجدد ضغوط المعيشة على المواطن.
ووجّه النواب انتقادات حادة إلى توجهات الحكومة في الاقتصاد. وانتقد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف خطوات الحكومة في تنفيذ سياسة «الاقتصاد المقاوم»، التي يصر «المرشد» علي خامنئي على تطبيقه لمواجهة العقوبات. ونقلت وكالات عن قاليباف إن «النفط وسيلة للضغط على إيران، ومع وجود العقوبات يجب علينا إدارة البلاد من دون الموارد النفطية».
ووقف محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، أمام النواب للدفاع عن أدائه، لافتاً إلى تأثير العقوبات الأميركية وتفشي وباء «كورونا» على سوق العملة وموجة الضغط الجديدة على الأسواق. وقال همتي إن «العقوبات تركت أثراً كبيراً على مؤشرات النمو الاقتصادي»، ونوه إلى أنه لم يتحقق العام الماضي سوى 18 مليار دولار، ما يعادل 20% من موارد النفط التي بلغت 107 مليارات دولار في 2018.
وصرح همتي بأن دول تربطها علاقات صداقة مع إيران مثل كوريا الجنوبية والعراق، لم تسمح لإيران بالوصول إلى ذخائرها المالية بسبب الضغوط الأميركية. وقال: «نُجري مفاوضات لكي نحصل على ذخائرنا المالية». وقال همتي إن العام الماضي «كان واحداً من أصعب السنين ما بعد ثورة 1979». وأضاف: «العقوبات خلال العامين الماضيين كانت غير مسبوقة وذكية»، موضحاً أن أميركا «استخدمت كل الوسائل لمنع إيران من الموارد الخارجية وعرقلت جميع النوافذ البنكية والصادرات الإيرانية».
وتناقضت معلومات همتي مع أقوال وردت على لسان محمد باقر نوبخت مساعد الرئيس الإيراني مع منظمة الموازنة والتخطيط، الذي أبلغ النواب بأن إيران حصلت على 8.9 مليار دولار من موارد النفط والغاز بعدما حققت 119 مليار دولار في 2011. ورفض في الوقت ذاته، الكشف عن خسائر هذا العام، وقال إنه طلب تأجيل ذلك إلى جلسة مغلقة.
وألقى المشرعون المحافظون باللوم على الحكومة. وأفاد موقع «خانه ملت» الناطق باسم البرلمان عن النائب محمد عليبور قوله إنه «تم نهب 40 ملياراً من عملة الدولار في غضون عامين»، متهماً نائب الرئيس إسحاق جهانغيري، باتخاذ سياسات في إدارة العملة «ألحقت أضراراً بالاقتصاد الإيراني».
وطلب النائب محسن زنغنه من الحكومة، تنظيم الأسواق غير الرسمية للعملة، لافتاً: «لم نتمكن من إيجاد سوق للعملة»، محذراً من خسارة ثقة الإيرانيين بالبنك المركزي.
وقال النائب عن مدينة كاشان، جواد ساداتي نجاد إن البلاد «تواجه مشكلات على صعيد توفير العملة واستيراد المواد الخام». فيما انتقد ممثل مدينة شاهرود، علي أصغر خاني «خروج سوق العملة من قبضة الحكومة»، لافتاً إلى ارتفاع الأسعار عدة أضعاف وتدهور سوق السيارات وسوق العمل. وقال النائب: «سياسات البنك المركزي خاطئة، الكثير من مشكلات التضخم تعود إلى سياسات البنك المركزي».
وفي حين كان البرلمان يناقش الملف الاقتصادي، أقام الجهاز القضائي جلسة علنية لمحاكمة 21 متهماً بالإخلال بسوق العملة، في إطار المحكمة الخاصة بجرائم الفساد الاقتصادي والتلاعب في الأسواق.
في الأثناء، ذكرت صحيفة «دنياي اقتصاد» أن الدولار وصل إلى حدود 17 ألفاً و600 تومان، في ثالث أسبوع، من موجة غلاء جديدة ضربت سوق العملة والذهب في إيران.
وحسب الصحيفة وصل المسكوك الذهبي الإيراني إلى 7 ملايين و400 ألف تومان.
ورجح خبراء اقتصاديون أن يواصل سعر الدولار مساره الصعودي خلال الأيام المقبلة، معربين من قلقهم إزاء تثبت سعر الدولار فوق 17 ألف تومان، وهو ما يؤثر على أسعار السلع الأساسية وتجدد الصعوبات المعيشية على المواطنين.



حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.