الحكومة الروسية تطلق خطة إنعاش اقتصادي بقيمة 66 مليار دولار

الرئيس الروسي في اجتماع مع رئيس الحكومة عبر الـ«فيديو كونفرنس» أمس (رويترز)
الرئيس الروسي في اجتماع مع رئيس الحكومة عبر الـ«فيديو كونفرنس» أمس (رويترز)
TT

الحكومة الروسية تطلق خطة إنعاش اقتصادي بقيمة 66 مليار دولار

الرئيس الروسي في اجتماع مع رئيس الحكومة عبر الـ«فيديو كونفرنس» أمس (رويترز)
الرئيس الروسي في اجتماع مع رئيس الحكومة عبر الـ«فيديو كونفرنس» أمس (رويترز)

مع ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، والإلغاء التدريجي لـ«قيود كورونا» على النشاط الاقتصادي، تمكن الاقتصاد الروسي من الانتقال إلى «وضع إيجابي» مقارنة بما كان عليه خلال الأشهر الماضية؛ إذ استعاد الروبل الروسي عافيته، على وقع دينامية الأسعار الإيجابية في أسواق النفط، وارتفع خلال اليومين الماضيين أمام العملات الصعبة، حتى مستويات مطلع مارس (آذار) الماضي، أي قبل انهياره، متأثراً حينها بفشل المحادثات حول تمديد اتفاقية «أوبك+» الأولى.
في الأثناء، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن بدء تنفيذ «الخطة الشاملة لإنعاش الاقتصاد الوطني عامي 2020 - 2021»، التي أعدتها الحكومة الروسية، بتكلفة تزيد على 66 مليار دولار، وتركز فيها على تنشيط الاستثمارات في مجالات رئيسية، وضمان نمو مستدام على دخل المواطنين، وتقليص معدل البطالة، والانتقال نحو نمو اقتصادي بمعدل 2.5 في المائة سنوياً.
وكانت العملة الروسية ارتفعت خلال اليومين الماضيين أمام العملات الصعبة، وتجاوزت لأول مرة منذ مطلع مارس الماضي مستوى 70 روبلاً للدولار. وارتفع سعر صرفها في البورصة أول من أمس حتى 69.38 روبل للدولار، وحتى 77.25 روبل لليورو. ويوم أمس ومع ارتفاع سعر البرميل حتى أعلى من 39 دولاراً، واصل الروبل تعزيز موقفه وارتفع حتى 68.74 روبل لكل دولار، وحتى 76.75 روبل لليورو الواحد، وفق نشرة بورصة موسكو بعد ظهر أمس.
وقال مراقبون روس إن عودة الروبل إلى «المجال الإيجابي» نتيجة طبيعية للوضع في أسواق النفط العالمية، والذي جاء بفضل اتفاق «أوبك+» الثاني، والمناخ الإيجابي الذي خلفته التحضيرات لاجتماع الدول المشاركة في الاتفاقية هذا الأسبوع، لبحث تمديد العمل بها.
وكانت العملة الروسية تكبدت خسائر كبيرة منذ مطلع مارس الماضي، في أعقاب فشل الاتفاق على تمديد اتفاقية «أوبك+» الأولى، المبرمة في نهاية 2016؛ حينها أدى ذلك الفشل إلى انهيار «تاريخي» في أسعار النفط، وبالتالي هبوط حاد غير مسبوق في العملة الروسية، التي تراجعت من 68 روبلاً للدولار الواحد قبل 6 مارس، حتى أعلى من 72 روبلاً للدولار في 10 مارس، وكانت ذروة انهيارها في 19 مارس، حين تراجعت حتى 82 روبلاً للدولار، و89.6 روبل لليورو. ولاحقاً شكلت الأنباء حول إمكانية استئناف المحادثات للتوصل إلى اتفاق جديد لتخفيض الإنتاج عاملاً رئيسياً ساهم في كبح هبوط الروبل واستقراره نحو شهر ونصف عند مستوى 71 - 73 روبلاً للدولار.
في غضون ذلك؛ ومع استمرار العمل بخطوات الإلغاء التدريجي لـ«قيود كورونا» على النشاط الاقتصادي في البلاد، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، موافقته على خطة إنعاش الاقتصادي الروسي خلال عامي 2020 - 2021. ويفترض أن تحقق الخطة جملة أهداف، في مقدمتها «نمو ثابت على دخول المواطنين، وتقليص معدل البطالة حتى أقل من 5 في المائة، وضمان نمو اقتصادي بمعدل لا يقل عن 2.5 في المائة سنوياً». وسيجري تنفيذها على 3 مراحل. الأولى مرحلة «التكيف»، وتستمر حتى سبتمبر (أيلول) 2020، وسيكون التركيز خلالها على عدم السماح باستمرار تراجع دخول المواطنين، وكبح انتشار الانكماش على مجالات أوسع، واستعادة استقرار المجالات الأكثر تضرراً. من ثم المرحلة الثانية وتبدأ من أكتوبر (تشرين الأول) 2020، وتستمر حتى يونيو (حزيران) 2021، ويكون التركيز خلالها على ضمان «نمو انتعاشي» للاقتصاد والدخول الحقيقية للمواطنين، مع مراعاة الحيلولة دون تفاقم الوضع الصحي المرتبط بفيروس «كورونا». وأخيرا، المرحلة الثالثة، من يوليو (تموز) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2021، والهدف الرئيسي الذي يتعين على الحكومة تحقيقه خلالها هو ضمان نمو مستدام على الدخول الحقيقية للمواطنين، والنمو الاقتصادي بشكل عام.
وخلال اجتماعه، أمس، «عبر دائرة فيديو» مع رئيس الحكومة ميخائيل ميشوستين، قال بوتين إن العمل بموجب تلك الخطة يبدأ من هذا الشهر؛ يونيو الحالي، وشدد على ضرورة أن تسهم الخطة في ضمان «تغيرات بنيوية طويلة الأمد في الاقتصاد الروسي، ودينامية جديدة نوعياً في تحقيق الأهداف الرئيسية للتنمية الوطنية». وعبر عن قناعته بأن «مهام استراتيجية بمستوى خطة الإنعاش الاقتصادي يجب ألا تقتصر على إرساء الاستقرار الاقتصادي، والذي لا يمكن من دونه المضي قدماً، بل الأهم هو دعم المواطنين والمؤسسات والأعمال في مرحلة الخروج من الأزمة».
من جانبه، قال رئيس الوزراء ميشوستين، إن «الخطة الوطنية لإنعاش الاقتصاد تشتمل على 500 فعالية ونشاط محددة. وتبلغ تكلفة تنفيذها خلال عامين نحو 5 تريليونات روبل (نحو 66.6 مليار دولار)». وأكد أن الهدف الرئيسي للخطة «تجاوز انكماش الاقتصاد الروسي الناتج عن جائحة (كورونا)، والوصول إلى معدل نمو ثابت للناتج المحلي الإجمالي، مما سيساعد على زيادة الدخول الحقيقية للمواطنين على نحو مطرد»، وقال إن هذه المهام سيتم تحقيقها بتعزيز النشاط الاستثماري، واستخدام التقنيات الرقمية، ورفع مستوى التعليم، والبناء السريع للسكن عالي الجودة.
وأشار ميشوستين إلى أن الوضع الذي واجهه الاقتصاد الروسي، وتداعياته الاجتماعية، يتطلب إدخال بعض التعديلات على تنفيذ المشروعات القومية، وهي حجر الأساس في خطة بوتين للنمو الاقتصادي حتى 2024. ولم يوضح رئيس الوزراء طبيعة التعديلات المقترحة، لكنه قال إن الحكومة ستطرحها على الرئيس خلال شهر ونصف.



مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
TT

مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)

ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه خلال تعاملات، الاثنين، بشكل قياسي في مصر. وأظهرت شاشات التداول تحركاً صعودياً جديداً للعملة الأميركية في عدد من البنوك الكبرى، لتتخطى حاجز 54 جنيهاً للمرة الأولى، وسط تباين بين خبراء الاقتصاد حول عودة «السوق السوداء» مجدداً.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط متهمين بإخفاء عملات أجنبية. وقالت في بيان، الاثنين، إنه «استمراراً للضربات الأمنية ضد جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات عن طريق إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفية، تم ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية بقيمة 9 ملايين جنيه خلال 24 ساعة».

وواصل الدولار ارتفاعه مقابل العملة المصرية خلال الأسبوع الحالي، وكان الجنيه قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، فيما يتزايد اهتمام المواطنين بمتابعة سعر الدولار بشكل يومي، نظراً إلى ارتباطه المباشر بأسعار السلع والخدمات خاصة المستوردة منها، وسط مخاوف من «عودة السوق السوداء».

وكانت مصر قد شهدت أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار و«السوق السوداء» التي جاوز فيها الدولار آنذاك 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«تعويم الجنيه»، ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 50 جنيهاً.

ويرى أستاذ الاقتصاد، الدكتور محمد علي إبراهيم، أن «أزمة الحرب الحالية قد تفتح الباب مجدداً لعودة (السوق السوداء)». وعزز رأيه بالقول إن «الطلب سوف يزداد على الدولار بغرض الاكتناز واعتباره (ملاذاً آمناً)، وهذا الطلب المتزايد على العملة الأميركية سوف يدفع إلى وجود (سوق سوداء)، خصوصاً في ظل تراجع إيرادات قناة السويس، والسياحة، وتأثر تحويلات المصريين العاملين في الخارج».

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

لكن إبراهيم يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة أكبر من عودة (السوق السوداء) للعملة، وتتمثل في الخطوات المقبلة خصوصاً مع استمرار أمد الحرب الإيرانية وتداعياتها، فالدولار عالمياً يرتفع على حساب كل العملات الآسيوية، والاقتصاد المصري مرهون بالدولار، لذا حدث ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد». ويوضح أن «هذا المشهد يعيدنا إلى (المربع صفر)، وسيدفع إلى ضغوط تضخمية كبيرة على الاقتصاد القومي»، وفق قوله. ويضيف أن «جميع الجهود التي تمت خلال الفترة الماضية من أجل الحد من التضخم قد تأثرت الآن، والأخطر هو الذهاب إلى ركود تضخمي».

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم وسط توقعات أن يشهد معدله في مارس (آذار) الحالي ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالشهور الماضية. وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

لكن الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، يرى أن «الارتفاع القياسي للدولار ليس مؤشراً على عودة (السوق السوداء)». ودلل على ذلك بقوله إن «البنوك توفر الدولار وتقدم سعر صرف مرناً، وتوفر الاحتياجات المطلوبة من الدولار، لذا لا توجد (سوق سوداء)».

ويوضح أن «عودة (السوق السوداء) تكون مرتبطة بعدم وجود إتاحة للدولار في البنوك، وعدم الإتاحة يحدث عند استنفاد الاحتياطي بإتاحات من الاحتياطي وليست بإتاحات من البنوك نفسها». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجنيه يشهد انخفاضات يومية، فماذا سيحدث له أقل من ذلك في (السوق السوداء)؟». ويلفت إلى أن «سعر الدولار مقابل الجنيه صعد من 46 إلى 54 جنيهاً للدولار الواحد، وهذا الرقم لو كان في (السوق السوداء) فلن يصل إليه»، على حد قوله.

رئيس الوزراء المصري خلال لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

ووفق الإعلامي المصري، عمرو أديب، فإن «بعض التجار في السوق المحلية يتعاملون بحساسية شديدة مع تطورات سعر الدولار». وأشار خلال برنامجه التلفزيوني، مساء السبت الماضي، إلى أن «بعض التجار يحسبون سعر الدولار عند مستويات تصل إلى 60 و70 جنيهاً، وهو ما ينعكس في النهاية على المواطن المصري».

وتنفّذ الحكومة المصرية برنامجاً اقتصادياً مع صندوق النقد الدولي، منذ مارس 2024، بقيمة 8 مليارات دولار، وتلتزم فيه القاهرة بتحرير سعر صرف الجنيه وفق آليات السوق (العرض والطلب)، بخفض دعم الوقود والكهرباء وسلع أولية أخرى، مما دفع إلى موجة غلاء يشكو منها مصريون.

وحدّد الصندوق موعد المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد لمصر في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تمهيداً لصرف 1.65 مليار دولار، فيما ستُعقد المراجعة الثامنة الأخيرة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تمهيداً لصرف شريحة مماثلة قيمتها 1.65 مليار دولار.

ويرى جاب الله أن «استمرار أمد الحرب الإيرانية سوف يدفع إلى ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد»، مشيراً إلى أن «مصر من جانبها رشّدت إنفاقها، وقللت دوام العمل في الأسبوع، وجميع هذه الإجراءات تقلل الخطر، لكن الخطر لا يزال قائماً».

وأعلنت الحكومة المصرية أخيراً إجراءات لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، و«الإغلاق المبكر» للمحال التجارية، وتخفيض استهلاك الكهرباء في الشوارع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة، وتُلقي بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التي بدأت للتو في التعافي من أزمات سابقة.

وفي مدونة نشرها كبار خبراء الاقتصاد في الصندوق، قال صندوق النقد الدولي إن الحرب التي شنتها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) تسببت في صدمة عالمية، لكنها غير متكافئة، وأدت إلى تشديد الأوضاع المالية.

حسب الصندوق، تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية في أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية في التاريخ. وسيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدى اتساع رقعة انتشارها، وحجم الأضرار التي ستلحقها بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي، نظراً لارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، وقد تحتاج إلى مزيد من الدعم الخارجي في وقت تُقلّص فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة مساعداتها الدولية.

وكتب الاقتصاديون: «على الرغم من أن الحرب قد تُؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه سيصدر تقييماً أكثر شمولاً في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، المقرر نشره في 14 أبريل (نيسان)، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.

وأشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالمياً، مُلاحظين أن الارتفاعات المُستمرة في أسعار النفط تاريخياً تميل إلى رفع التضخم وخفض النمو. وأضافوا أن الحرب قد تُؤجج أيضاً التوقعات باستمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، ما قد يُترجم إلى ارتفاع الأجور والأسعار، ويُصعّب احتواء الصدمة دون تباطؤ حاد في النمو.


«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.