إيران تلامس 3 آلاف إصابة في أعلى ارتفاع منذ شهرين

وزير الصحة يحذر من «ذروة خطيرة في أي لحظة»

إيرانيتان تعبران من أمام متجر في بازار طهران القديم أمس (مهر)
إيرانيتان تعبران من أمام متجر في بازار طهران القديم أمس (مهر)
TT

إيران تلامس 3 آلاف إصابة في أعلى ارتفاع منذ شهرين

إيرانيتان تعبران من أمام متجر في بازار طهران القديم أمس (مهر)
إيرانيتان تعبران من أمام متجر في بازار طهران القديم أمس (مهر)

بعد نهاية 100 يوم على تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران، عاد مسار الإصابات اليومية، ليلامس ثلاثة آلاف، في مؤشر على دخول البلاد موجة ثانية، ترامناً مع تحذير وزير الصحة سعيد نمكي، من «ذروة خطيرة في أي لحظة».
وأعرب وزير الصحة سعيد نمكي، عن قلقه من تفشي موجة جديدة لفيروس كورونا في إيران، محذراً من «خطر التهوين من تفشي فيروس كورونا».
وقال نمكي، إن مخاطر الفيروس لم تنته بعد في البلد، لافتاً إلى «حادثين مؤسفين» في البلاد.
الأول: «اعتقاد الناس أن وباء كورونا انتهى»، مضيفاً أن «ما لا يعرفه الناس هو بساطة عودة كورونا»، وتابع: «قلنا مراراً إن بهذا المسار الذي نراه، سنتلقى هدفاً في الدقيقة الـ90 من زاوية الملعب»، موضحاً أنه أبلغ الرئيس حسن روحاني، أن «واحدة من المخاوف الأساسية هي التهوين من (كورونا) من قبل الناس».
الثاني: «من المؤسف أن بعض المسؤولين يعتقدون أن (كورونا) انتهى، ويضغطون عليّ لافتتاح هذا المكان أو ذاك»، وأضاف: «يعتقدون أن كل شيء طبيعي. الحال ليس هكذا، لم ينته (كورونا) فحسب، بل نحن معرضون لذروة خطيرة في أي لحظة».
كان نمكي يتحدث للصحافيين من مدينة مشهد، مركز محافظة خراسان في شمال شرقي البلاد، بهدف إجراء مشاورات مع أحمد علم الهدى خطيب جمعة مشهد، وممثل «المرشد»، ومسؤول هيئة إدارة مرقد ديني بالمدينة أحمد مروي، بعد انتقادات لخلافات بين الطرفين على إعادة فتح المراكز الدينية.
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى نمكي قوله إن محافظات بلوشستان وكرمانشاه وهرمزجان، تشهد ارتفاعاً في الإصابات. وأشار إلى أن نصف الوفيات في إيران سجلت في اليوم الفائت في ثلاث محافظات، دون تسميتها، مضيفاً: «إذا استمر ذلك، يمكن أن نشهد وفيات تفوق المائة في اليوم من جديد».
وقال نمكي «طلبنا من السكان عدم إقامة حفلات زفاف أو تشييع، لكنهم لم يصغوا»، خصوصاً في الأحواز.
في الأثناء، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، تشخيص 2979 إصابة جديدة في 24 ساعة، ما رفع حصيلة الإصابات إلى 154 ألفاً و445 شخصاً، بعد 101 يوم على تأكيد السلطات الإيرانية دخول فيروس «كوفيد - 19».
ونوه المتحدث إلى أن من بين الإصابات الجديدة 652 حالة تطلبت تلقي العلاج في المستشفيات، فيما وصف الوزارة الوضع الصحي لـ2327 مصاباً جديداً بالأعراض الخفيفة، وعلى صلة بالمصابين، وهي طريقة بدأت الوزارة العمل بها للتمييز بين الأرقام.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية، عن جهانبور، أن عدد الوفيات «زاد نسبياً مقارنة باليوم السابق»، وأضاف: «من المؤسف فقد 81 مريضاً أرواحهم بسبب فيروس (كوفيد - 19)، وهو ما رفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 7878 شخصاً، حسب الإحصائية الرسمية».
وأشار المتحدث إلى 2578 حالة حرجة في مواجهة الوباء، في وقت تخطى عدد حالات الشفاء 121 ألفاً، من بين 955 ألفاً و865 خضعوا لفحص تشخيص فيروس «كوفيد - 19».
وشككت، خلال الفترة الماضية، جهات مسؤولة غير حكومية وخبراء بمصداقية الإحصائية الرسمية المعلنة، ويعتقدون أن الأرقام أكثر بكثير من إحصائية الحكومة.
وانتقد جهانبور التساهل في التزام التوصيات الطبية الفردية والاجتماعية، والتباعد الاجتماعي، واستخدام الكمامات في بعض المحافظات ومناطق البلاد، لافتاً إلى تلقي شكاوى من بعض التجاوزات في المهن خلال الأيام الأخيرة، وتوعد بملاحقة منتهكي المعايير الصحية. وطلب من الإيرانيين تجنب السفر غير الضروري والعمل بالتوصيات الطبية.
وخفضت الحكومة الإيرانية في 11 أبريل (نيسان) قيود التباعد الاجتماعي وحظر السفر، التي بدأت العمل بها 28 مارس (آذار). وكانت الإحصائية اليومية أقل من 2300 عندما بدأت القيود، قبل أن تقرر استئناف الأنشطة ورفع الحظر على التنقل بين المدن والمحافظات.
وتأتي القفرة الجديدة بعد عدة تحذيرات وردت على لسان مسؤولين صحيين من موجة ثانية للإصابات، مع إعلان الحكومة خفض المزيد من القيود.
ومع رفع الحظر عن الأنشطة والتنقل، انتقلت بؤرة الوباء من محافظات جيلان وقم وطهران إلى محافظة الأحواز جنوب غربي البلاد، حيث ساد الاعتقاد بين المسؤولين والسكان بأن درجات الحرارة المرتفعة، تخفض من تفشي الوباء، على خلاف ما حدث فعلياً.
ولوح حسين ذو الفقاري، مساعد الشؤون الأمنية لوزير الداخلية، بإغلاق أنشطة اقتصادية لا تعمل وفق قوانين «كورونا».
وأفادت الوكالة الرسمية «أرنا» عن ذو الفقاري بأنه «إذا لم تلتزم النقابات والمراكز التجارية، المعايير الصحية، ستعود القيود السابعة، بسرعة، ودون نقص، وسنغلق النقابات ونحظر أنشطتها».
وقال ذو الفقاري إن «التقارير من بعض نقاط البلاد، تشير إلى زيادة في عدد المصابين بفيروس كورونا على مدى الأسبوع الأخير، وفي حالة تراجع اهتمام الناس بالتزام المعايير الصحية والتباعد الاجتماعي، من المؤكد سترتفع الإحصائيات».
من جهته، نقلت وكالات إيرانية، أمس، عن المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، أن وباء «كورونا» تسبب في خسائر قدر بـ108 تريليون تومان بـ13 قطاعاً مهنياً.
وأوضح ربيعي أن الوباء تسبب في خسائر تقدر بـ65 ألف مليار تومان في الشهر الأول، و43 ألف مليار تومان في الشهر الثاني من تفشي الوباء.



حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يختزل تعقيدات المواجهة الدائرة، بدت طهران وكأنَّها تعيش فصول حربٍ غير تقليدية، حيث تتقاطع الضربات العسكرية مع الاختراقات الاستخباراتية، في حملةٍ متصاعدة تستهدف بنية النظام الإيراني، من قياداته العليا وصولاً إلى عناصره الميدانية. وفقاً لتقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

ففي وقتٍ كان فيه علي لاريجاني، أحد أبرز الوجوه الأمنية في البلاد، يظهر بثقةٍ لافتة خلال تجمعٍ لأنصار النظام وسط العاصمة، مرتدياً نظاراتٍ داكنة ومعطفاً أسود، ومؤكداً عبر منصة «إكس» أن «الشعب الشجاع لا يُهزَم»، لم يكن يدرك أن أيامه باتت معدودة. فبعد 4 أيام فقط، انتهى المشهد بضربةٍ صاروخية استهدفت مخبأه في ضواحي طهران، لتنهي حياته وتفتح باباً جديداً في مسار التصعيد.

ولم تكن تلك العملية معزولة. ففي الليلة ذاتها، قُتل غلام رضا سليماني، قائد ميليشيا «الباسيج»، بعد معلوماتٍ قدَّمها مدنيون عن موقع اختبائه داخل منطقةٍ حرجية. عكست هذه الحادثة مستوى الاختراق الذي بلغته الاستخبارات الإسرائيلية، معتمدةً بشكلٍ متزايد على معلوماتٍ من داخل المجتمع الإيراني نفسه، تعويضاً عن القيود التي تفرضها الحرب.

ومنذ اندلاع المواجهة، تتكشف ملامح استراتيجيةٍ إسرائيلية تقوم على استنزاف أدوات السلطة، عبر ملاحقة عناصرها من مقارّهم إلى نقاط تجمعهم، وصولاً إلى مخابئ مؤقتة تحت الجسور أو في منشآتٍ مدنية.

شخص يحمل زهرة أمام صور قادة إيرانيين قُتلوا خلال جنازة أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني في طهران الأربعاء (د.ب.أ)

ووفق تقديراتٍ إسرائيلية، أُلقيت آلاف الذخائر على آلاف الأهداف، بينها مئات المواقع المرتبطة بـ«الحرس الثوري» و«الباسيج» وقوى الأمن؛ ما أسفر عن سقوط أعدادٍ كبيرة من القتلى والجرحى.

يقول التقرير إن هذا التصعيد، الذي يجمع بين التفوُّق التكنولوجي والعمل الاستخباراتي، ألقى بظلاله على الداخل الإيراني، حيث بدأت مؤشرات الارتباك تظهر تدريجياً. فالقوات الأمنية، التي لطالما شكَّلت العمود الفقري لسيطرة النظام، تواجه ضغطاً متزايداً، في وقتٍ تستمر فيه بتهديد الشارع ومنع أي تحركٍ احتجاجي؛ خوفاً من انفجارٍ داخلي قد يتقاطع مع الضربات الخارجية.

وتشير معطيات ميدانية إلى أنَّ الحملة لم تقتصر على القيادات، بل امتدت لتشمل البنية التشغيلية لقوات الأمن، من مستودعات المعدات إلى وحدات التدخل السريع، وصولاً إلى الدراجات النارية التي تُستخدَم عادةً في قمع الاحتجاجات. كما طالت الضربات مواقع بديلة لجأت إليها القوات بعد استهداف مقارّها، بما في ذلك مجمعات رياضية تحوَّلت إلى نقاط تجمع مؤقتة، في مشهدٍ يعكس حجم الضغط الواقع عليها.

في المقابل، تصف طهران هذه الضربات بأنها استهدافٌ لأهدافٍ مدنية، مشيرةً إلى سقوط ضحايا من الموظفين والمواطنين، في حين تؤكد إسرائيل أنَّها تضرب مراكز قيادة أمنية، حتى وإن كانت مموهة داخل منشآتٍ مدنية.

ولم تقتصر المواجهة على الميدان العسكري، إذ تكشف تسجيلاتٌ متداولة عن اتصالاتٍ مباشرة يجريها عناصر من «الموساد» مع قادة ميدانيين، مهدِّدين إياهم وعائلاتهم بالاسم، وداعين إياهم إلى الانحياز للشعب في حال اندلاع انتفاضة. وفي إحدى هذه المكالمات، يردّ أحد القادة بصوتٍ مثقل: «أنا ميتٌ أصلاً... فقط ساعدونا»، في تعبيرٍ إنسانيٍّ يعكس حجم الخوف والتصدع داخل بعض الدوائر.

ورغم هذا الضغط المركب، تبقى مسألة إسقاط النظام عبر القوة العسكرية وحدها محل شك. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن القصف الجوي، مهما بلغ من كثافة، نادراً ما ينجح في إحداث تغييرٍ سياسي حاسم. بل إن بعض التقديرات تحذِّر من أن صمود النظام قد يمنحه لاحقاً زخماً إضافياً، وربما يجعله أكثر تشدداً.

في هذا السياق، يرى خبراء أن ما يجري اليوم يضع إيران أمام مفترقٍ دقيق، حيث يتآكل جزءٌ من بنية النظام تحت وطأة الضربات، بينما يبقى الحسم مرهوناً بعاملٍ داخلي حاسم: إرادة الشارع الإيراني نفسه.

وبين مشاهد الاستهداف، وحالة الترقب التي تسود الشارع، تتشكَّل ملامح مرحلةٍ غامضة، تختلط فيها حسابات القوة مع معاناة الناس اليومية، في بلدٍ يقف على حافة تحولاتٍ كبرى، لا تزال نتائجها مفتوحة على كل الاحتمالات.


إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».