ثلاثة أرباع إيرادات السياحة المصرية مهددة

تشهد السياحة المصرية أوقاتاً عسيرة في ظل إجراءات عالمية لمواجهة تفشي وباء «كوفيد- 19» (رويترز)
تشهد السياحة المصرية أوقاتاً عسيرة في ظل إجراءات عالمية لمواجهة تفشي وباء «كوفيد- 19» (رويترز)
TT

ثلاثة أرباع إيرادات السياحة المصرية مهددة

تشهد السياحة المصرية أوقاتاً عسيرة في ظل إجراءات عالمية لمواجهة تفشي وباء «كوفيد- 19» (رويترز)
تشهد السياحة المصرية أوقاتاً عسيرة في ظل إجراءات عالمية لمواجهة تفشي وباء «كوفيد- 19» (رويترز)

وسط توقعات حكومية بأن تخسر السياحة المصرية نحو 73 في المائة من إيراداتها «على الأقل» خلال العام الجاري، أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أنه ابتداء من أمس الاثنين، تم السماح للفنادق الحاصلة على شهادة السلامة الصحية المعتمدة، بالعمل بنسبة 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية لها، وذلك وفقاً لاشتراطات السلامة الصحية الصادرة من وزارة السياحة والآثار، والمعتمدة من مجلس الوزراء، وفقاً لمعايير السلامة الصحية العالمية.
وأوضح عبد الفتاح العاصي، مساعد وزير السياحة للرقابة على المنشآت السياحية والفندقية، في تصريح أمس، أن نسب الإشغال بالفنادق خلال أيام عيد الفطر المبارك لم تتعدَّ 25 في المائة، وفقاً للنسب المسموح بها ضمن اشتراطات السلامة الصحية؛ مشيراً إلى أن متوسط نسب الإشغال بالفنادق خلال أيام عيد الفطر المبارك بلغت 8 في المائة في محافظة جنوب سيناء، و13 في المائة في محافظة البحر الأحمر، و25 في المائة في مدينة العين السخنة بمحافظة السويس، و25 في المائة في محافظة الإسكندرية، و4 في المائة في منطقة الساحل الشمالي ومحافظة مطروح، و9 في المائة في محافظة القاهرة الكبرى.
وأكد العاصي أنه طوال فترة العيد كان هناك لجان فحص من قبل وزارة السياحة والآثار، تقوم بالمرور بصفة مستمرة على هذه الفنادق للتفتيش عليها والتأكد من تطبيقها لجميع الاشتراطات، منوهاً بأن لجان الفحص المشتركة من وزارتي السياحة والآثار، والصحة والسكان، وغرفة المنشآت الفندقية، وممثلين من المحافظات المعنية، تستأنف أعمال التفتيش على بقية الفنادق التي تقدمت بطلبات للحصول على شهادة السلامة الصحية المعتمدة للتشغيل، وذلك للتأكد من استيفائها للاشتراطات وجاهزيتها لاستقبال الزائرين.
وتابع بأنه قبل العيد، حصل 78 فندقاً على شهادة السلامة الصحية من إجمالي 172 فندقاً كانوا قد تقدموا للحصول على شهادة السلامة الصحية المعتمدة من قبل وزارتي السياحة والآثار، والصحة والسكان، وغرفة المنشآت الفندقية.
ويأتي التحرك بينما يتوقع أن تخسر السياحة المصرية نحو 73 في المائة من إيراداتها خلال العام الجاري، بينما تعد السياحة أحد أهم مصادر الدخل القومي في مصر والعملة الأجنبية، إلى جانب قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج.
وأطلق معهد التخطيط القومي التابع لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر تقريراً، يرسم ثلاثة سيناريوهات محتملة لعودة النشاط السياحي. وبحسب أفضل سيناريو (والذي يرجح بدء تعافي قطاع السياحة في الربع الثالث من 2020، مع تقليل الحظر وفتح الحدود بين الدول المختلفة، وخصوصاً الدول الأوروبية وبدء رحلات الطيران الخارجي)، سيقتصر السفر على رجال الأعمال وزيارات الأهل والأقارب، وبالتالي لن تتعدى الإيرادات في الربع الثالث من العام الحالي 10 في المائة من الإيرادات المسجلة خلال الفترة نفسها من 2019، بينما تقدر الإيرادات المتوقعة خلال الربع الرابع من 2020 وفق هذا السيناريو بـ25 في المائة من إيرادات الفترة نفسها من 2019، لتقدر إجمالي إيرادات السياحة المتوقعة خلال 2020 بنحو 3.45 مليار دولار فقط.
ويفترض السيناريو الثاني الذي يتوقع استئناف النشاط السياحي خلال الربع الأخير من 2020، ألا تتعدى حركة التنقل والسفر أكثر من 25 في المائة من معدلاتها، وتصير أعداد السائحين 3.15 مليون سائح، وبالتالي تحقيق إيرادات سياحية 3.1 مليار دولار على مدار العام، إثر تراجع أعداد السائحين بمعدل 75 في المائة.
أما السيناريو الأخير وهو الأسوأ، فيفترض استمرار الجائحة والقيود على حركة السفر وإغلاق المقاصد السياحية حتى نهاية العام، وهذا يعني انخفاض السياحة الوافدة إلى البلاد بنسبة 100 في المائة خلال الفترة المتبقية من العام، لتمتد خسائر القطاع حتى نهاية العام، وتقتصر إيراداته المحققة على مكاسب الربع الأول فقط البالغة 2.4 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي يترأس الاجتماع الذي عُقد للإعلان عن حزمة الحماية الاجتماعية قبل شهر رمضان (وزارة المالية)

مصر تعلن حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، حزمة حماية اجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً بتكلفة إجمالية 40.3 مليار جنيه (86 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

انخفاض البطالة في مصر إلى 6.2 %

قال «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، الأحد، إن معدل البطالة في البلاد بلغ 6.2 في المائة في الرُّبع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».