رباعية في مرمى يونيون برلين تعزز آمال مونشنغلادباخ بمركز مؤهل لدوري الأبطال

بايرن ميونيخ يقترب من التتويج باللقب الثامن على التوالي ومرشح بقوة للمنافسة على الثلاثية

حارس مرمى يونيون برلين في محاولة فاشلة للتصدي لكرة تورام مهاجم مونشنغلادباخ  (رويترز)
حارس مرمى يونيون برلين في محاولة فاشلة للتصدي لكرة تورام مهاجم مونشنغلادباخ (رويترز)
TT

رباعية في مرمى يونيون برلين تعزز آمال مونشنغلادباخ بمركز مؤهل لدوري الأبطال

حارس مرمى يونيون برلين في محاولة فاشلة للتصدي لكرة تورام مهاجم مونشنغلادباخ  (رويترز)
حارس مرمى يونيون برلين في محاولة فاشلة للتصدي لكرة تورام مهاجم مونشنغلادباخ (رويترز)

أنعش فريق بوروسيا مونشنغلادباخ آماله في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى بترتيب بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا بفوزه الكبير 4 - 1 على ضيفه يونيون برلين أمس في المرحلة التاسعة والعشرين للمسابقة التي شهدت وضع بايرن ميونيخ قدما نحو منصة التتويج للقبه الثامن تواليا بفوزه الكاسح على ضيفه فورتونا دوسلدورف 5 - صفر.
ورفع بايرن ميونيخ رصيده إلى 67 نقطة قبل خمس مراحل من انتهاء الموسم، فيما أصبح رصيد مونشنغلادباخ 56 نقطة في المركز الثالث مؤقتا.
وافتتح فلوريان نيوهاوس التسجيل لمونشنغلادباخ في الدقيقة 17. ليحرز بذلك الهدف رقم 3000 في تاريخ فريقه بالدوري الألماني، ويصبح مونشنغلادباخ رابع فريق يصل لهذا العدد من الأهداف في المسابقة بعد بايرن ميونيخ وفيردر بريمن وبوروسيا دورتموند.
وأضاف ماركوس تورام الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 41. غير أن سيباستيان أندرسون قلص الفارق بتسجيله هدفا ليونيون برلين في الدقيقة 50. وواصل تورام تألقه بعدما هز الشباك مجددا، بتسجيله الهدف الثالث لمونشنغلادباخ وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 59. في حين تكفل الحسن بليا بإحراز الهدف الرابع في الدقيقة 81. وتجمد رصيد يونيون برلين، الذي عجز عن تحقيق أي فوز للمباراة السادسة على التوالي في البطولة، عند 31 نقطة في المركز الرابع عشر.
وعلى وقع هتافات جماهيره المسجّلة، في ظل حظر قدومها إلى المدرجات بسبب البروتوكول الصحي المعتمد إثر استئناف الدوري حقق بايرن فوزه الرابع تواليا بعد استئناف البوندسليغا في 16 مايو (أيار)، في المقابل، عجز دوسلدورف عن تكرار تعادله 3 - 3 في ميونيخ العام الماضي، علما بأنه خسر بعدها 1 - 4 وصفر - 4 مرتين على أرضه. وكانت نتائج دوسلدورف الذي لم يحقق أي فوز على بايرن في الدوري منذ ثلاثة عقود، تحسنت بعد تعيين المدرب أوفي روزلر، لكنه مني بخسارته الأولى في سبع مباريات وعاد إلى شبح الهبوط.
ورفع بايرن رصيده إلى 67 نقطة، وهو سيواجه ليفركوزن الثالث وبوروسيا مونشنغلادباخ الخامس في المرحلتين المقبلتين، وهما أحد أربعة فرق هزمته هذا الموسم.
وقال مدرب بايرن هانزي فليك الذي أصبح أول مدرب في تاريخ النادي يحقق 22 فوزا في أول 25 مباراة، محطما رقم الإسباني جوسيب غوارديولا في 2013: «لا تهمني الإحصائيات والأرقام القياسية، ما يهمني هو تحقيق موسم ناجح». وأوضح: «لعبنا بجدية شديدة ولم نمنح للمنافس أي فرصة ضئيلة للضغط علينا، يمكن متابعة حماس اللاعبين».
وتابع المدرب الذي حل بدلا من الكرواتي نيكو كوفاتش في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «في بايرن ميونيخ المطلوب منك تحقيق الفوز دائما، أنا سعيد جدا لأننا كنا شرسين، لا يزال أمامنا بعض المباريات القليلة ونحن في موقف رائع الآن».
من جهته رفع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، 31 عاما، رصيده إلى 231 هدفا في 317 مباراة في الدوري، وبتسجيله هدفين من خماسية الانتصار في مرمى دوسلدورف يكون قد زار شباك جميع أندية البوندسليغا، حتى أنه سجل في مرمى بايرن عندما كان في صفوف بوروسيا دورتموند وقاده إلى لقب 2012. وعادل ليفاندوفسكي أفضل مواسمه بتسجيله الهدف الـ43 في مختلف المسابقات. وعزز ليفاندوفسكي صدارته لترتيب الهدافين في الدوري هذا الموسم (29 هدفا)، في محاولته لإحراز اللقب الفردي للمرة الخامسة في مسيرته.
وهذا الفوز الرابع على التوالي لبايرن بعد استئناف الدوري هذا الشهر، وعقب التوقف في مارس (آذار) بسبب جائحة كوفيد - 19. وجاء بعد انتصار ثمين 1 - صفر في ضيافة غريمه دورتموند الأسبوع الماضي.
من جهته أعرب أولي هونيس الرئيس السابق لنادي بايرن ميونيخ عن سعادته بالانطلاقة القوية للنادي البافاري نحو التتويج بلقب آخر في البوندسليغا، متوقعا «عصر جديد» من النجاح للنادي.
وقال هونيس في تصريحات لمحطة «بايرن1» الإذاعية: «أعتقد أننا على أعتاب جيل رائع، لدينا فريق يافع، متطور، يمكنني أن أتخيل أنه إذا سارت الأمور كلها بشكل جيد فإن عصر جديد في بايرن يبدأ».
وأكد هونيس أنه يعقد الكثير من الآمال على اللاعبين في منتصف العشرينات من عمرهم مثل جوشوا كيميتش ونيكلاس شوله وسيرجي غنابري وكينغسلي كومان.
ولعب هونيس في صفوف بايرن قبل أن يصبح مديرا للنادي لنحو ثلاثة عقود ثم رئيسا حتى العام الماضي.
وأعرب هونيس عن أمله في انتقال الجناح الألماني ليروي ساني من مانشستر سيتي إلى بايرن في الانتقالات الصيفية.
كما يتمنى هونيس أن ينجح بايرن في ضم الموهبة الفذة كاي هافيرتز من صفوف باير ليفركوزن لكنه استبعد إبرام مثل هذه الصفقة باهظة التكلفة مع استمرار أزمة فيروس كورونا المستجد.
ويطارد بايرن الثلاثية الشهيرة التي حققها في 2013 حيث اقترب من لقب البوندسليغا كما بلغ نصف نهائي كأس ألمانيا بجانب استمرار مشاركته في الموسم المعلق لدوري أبطال أوروبا.
ويرى نجم منتخب بلغاريا ومانشستر يونايتد الإنجليزي السابق ديميتار برباتوف أن البايرن يملك أفضلية نسبيه عن منافسيه للفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وأوضح: «بطل ألمانيا ربما يكون في وضع أفضل من منافسيه إذا عادت عجلة البطولة الأوروبية الأولى للأندية للدوران لأنه الأكثر جاهزية بسبب استئناف مباريات الدوري الألماني مبكرا وقبل الكثير من البطولات الأخرى».
وقال برباتوف: «إذا نظرنا إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم الحالي فأنا أرجح كفة بايرن ميونيخ للفوز باللقب، أنه محل إعجاب دوما لأنه يقدم أداء متميزا ولديه بعض اللاعبين الكبار».
وفاز بايرن 3 - صفر على تشيلسي الإنجليزي في ذهاب دور 16 لدوري الأبطال في فبراير (شباط) الماضي قبل تأجيل مباراة العودة بسبب تفشي فيروس كورونا سريع الانتشار، وعن ذلك قال برباتوف: «أسلوبه في الفوز على تشيلسي في المباراة الأخيرة كان هائلا. تغلب عليه بكل سهولة...لا أعرف بالضبط كيف سيكون تأثير التوقف على الجميع. لكن ربما يكون لبايرن ميونيخ مزية طفيفة لأنه يلعب كرة القدم الآن ويستعيد لياقة المباريات. وبالتالي فلا أستغرب أنه المرشح الأقوى للتتويج».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!