ميسي يحقق إنجازين قياسيين في 4 أيام مع برشلونة.. وأغويرو ينقذ آمال مانشستر سيتي

مورينهو يشيد بانتصار تشيلسي الساحق على شالكه وشاختار يخسر ويتأهل للدور الثاني لدوري أبطال أوروبا

أغويرو نجم مانشستر يونايتد (في الوسط)  يسدد نحو مرمى بايرن ميونيخ ليحرز هدفه الثالث الذي أحيا آمال فريقه (إ.ب.أ)  -  ميسي يحتفظ بالكرة التي أحرز بها ثلاثيته في مرمى أبويل (أ.ف.ب)
أغويرو نجم مانشستر يونايتد (في الوسط) يسدد نحو مرمى بايرن ميونيخ ليحرز هدفه الثالث الذي أحيا آمال فريقه (إ.ب.أ) - ميسي يحتفظ بالكرة التي أحرز بها ثلاثيته في مرمى أبويل (أ.ف.ب)
TT

ميسي يحقق إنجازين قياسيين في 4 أيام مع برشلونة.. وأغويرو ينقذ آمال مانشستر سيتي

أغويرو نجم مانشستر يونايتد (في الوسط)  يسدد نحو مرمى بايرن ميونيخ ليحرز هدفه الثالث الذي أحيا آمال فريقه (إ.ب.أ)  -  ميسي يحتفظ بالكرة التي أحرز بها ثلاثيته في مرمى أبويل (أ.ف.ب)
أغويرو نجم مانشستر يونايتد (في الوسط) يسدد نحو مرمى بايرن ميونيخ ليحرز هدفه الثالث الذي أحيا آمال فريقه (إ.ب.أ) - ميسي يحتفظ بالكرة التي أحرز بها ثلاثيته في مرمى أبويل (أ.ف.ب)

دون الأرجنتيني ليونيل ميسي اسمه في تاريخ دوري أبطال أوروبا بعد أن أصبح أفضل هداف للمسابقة بتسجيله ثلاثيته الحادية والثلاثين في مسيرته ليقود فريقه برشلونة الإسباني للفوز على مضيفه أبويل نيقوسيا القبرصي 4 - صفر، فيما أبقى مانشستر سيتي الإنجليزي على آماله ببلوغ الدور الثاني بفضل الأرجنتيني سيرخيو أغويرو الذي سجل ثلاثية أيضا ليقوده لفوز قاتل على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 3 - 2. فيما سحق تشيلسي مضيفة شالكه الألماني بخماسية نظيفة في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من دور المجموعات.
في المجموعة السادسة تابع ليونيل ميسي مهاجم برشلونة تحطيم الأرقام القياسية بعد أن قاد فريقه للفوز 4 - صفر على مضيفه أبويل نيقوسيا القبرصي سجل منها ثلاثية رفعت رصيده إلى 74 هدفا ليتجاوز الرقم القياسي السابق وقدره 71 هدفا والذي كان يتقاسمه مع الإسباني راؤول مهاجم ريـال مدريد وشالكه الألماني السابق.
وتجاوز ميسي رقم راؤول عندما ضاعف تفوق برشلونة إلى 2 - صفر قبل نهاية الشوط الأول أمام أبويل، بعد أن الأوروغواياني لويس سواريز باكورة أهدافه بقميص النادي الكاتالوني القادم إليه هذا الموسم من ليفربول الإنجليزي، ثم أضاف ميسي هدفين آخرين في الدقيقتين 58 و87 ليعزز رقمه الجديد الذي يأتي بعد 4 أيام فقط من إنجازه كأفضل هداف في تاريخ الدوري الإسباني بعد أن رفع رصيده إلى 253 هدفا، محطما رقما صمد 59 عاما.
وقال ميسي عقب لقاء أبويل: «أنا سعيد بتسجيل مثل هذا الرقم القياسي الجيد في مسابقة بمثل هذه الأهمية والجودة لكن أهم شيء هو النقاط الـ3».
وهذه المرة 31 التي يحرز فيها ميسي 3 أهداف أو أكثر في مباراة واحدة لكنها المرة الخامسة التي يحقق فيها هذا الإنجاز بدوري الأبطال.
وكان ميسي أحرز 3 أهداف في المباراة التي فاز فيها برشلونة 5-1 على ضيفه اشبيلية ليحطم الرقم السابق لتيلمو زارا مهاجم أتليتيك بيلباو والذي يملك 251 هدفا منذ 1955.
وتطرق النجم الأرجنتيني الذي قاد بلاده إلى نهائي مونديال البرازيل الصيف الماضي قبل أن تسقط في المتر الأخير أمام ألمانيا، إلى موقعة الجولة الأخيرة ضد باريس سان جيرمان الفرنسي في مباراة ستحدد هوية بطل المجموعة، قائلا: «ستكون مباراة صعبة، نعلم بأنهم يملكون لاعبين مميزين جدا وبأنهم ينضجون كفريق ما جعلهم أقوى من السابق. نحن نلعب على أرضنا وعلينا أن نقدم مباراة جيدة لكي ننتهي في المركز الأول».
وكشف ميسي عن الأهداف التي وضعها وفريقه لهذا الموسم، قائلا: «نحن برشلونة، وسنحاول تحقيق الهدف الذي وضعناه لأنفسنا في بداية الموسم وهو الفوز بكل شيء. يجب أن نبقى على هذا المسار».
وأشاد لويس إنريكي مدرب برشلونة بمهاجمه الأرجنتيني وقال: «ميسي هو أفضل لاعب على مر العصور.. سيواصل مفاجأة الجميع لمدة طويلة».
كما أشاد لويس إنريكي بلويس سواريز الذي افتتح سجله التهديفي مع برشلونة وقال: «إنها البداية وسيسجل سواريز المزيد من الأهداف».
من جانبه كال جيورجوس دونيس مدرب أبويل المديح لبرشلونة ولميسي ووصف الفريق الكاتالوني بأنه يلعب في «مستوى آخر، أما ميسي فإنه ظاهرة ويمكنه أن يفعل أشياء مذهلة في كرة القدم».
وأشار المدرب اليوناني المولود في ألمانيا إلى صعوبة فرص أبويل في مباراته الأخيرة بدور المجموعات خارج أرضه أمام أياكس أمستردام الهولندي من أجل الانتقال للعب في الدوري الأوروبي.
ويملك أياكس نقطتين مقابل نقطة واحدة لأبويل متذيل ترتيب المجموعة والذي لم يحقق أي انتصار.
وكان باريس سان جيرمان قد فاز على ضيفه أياكس أمستردام الهولندي 3 - 1 ضمن نفس المجموعة، ليرفع من أهمية مواجهة الجولة الأخيرة مع برشلونة التي تحدد هوية المتصدر رغم أن الفريقين ضمنا تأهلهما إلى الدور الثاني.
وقد حافظ الفريق الفرنسي على صدارته بفارق نقطة عن برشلونة وعلى سجله الخالي من الهزائم بين جماهيره على الصعيد القاري للمباراة الثانية والـ30 على التوالي ورفع عدد المباريات التي خاضها هذا الموسم في جميع المسابقة دون خسارة إلى 20 مباراة.
ويدين فريق المدرب لوران بلان بفوزه إلى الأوروغواياني إدينسون كافاني الذي سجل ثنائية مقابل هدف للسويدي زلاتان إبراهيموفيتش.
وفي المجموعة الخامسة انتزع مانشستر سيتي انتصارا ثمينا أمام بايرن ميونيخ الذي سبق أن ضمن إحدى بطاقتي المجموعة إلى الدور الثاني، بـ3 أهداف مقابل هدفين لكن بطل إنجلترا ما زال يقبع في ذيل الترتيب بـ5 نقاط.
وكان سيتي يدرك بأن الخطأ ممنوع في هذه المباراة لأن أي تعثر سيقضي على آماله ببلوغ الدور الثاني، وقد أسعفه الحظ تماما إذ تعادل روما مع مضيفه سسكا موسكو 1 - 1 بعد أن كان الأول متقدما حتى الوقت بدل الضائع، كما أن سيتي فريق المدرب بيليغريني كان متخلفا أمام ضيفه البايرن 1 - 2 حتى الدقيقة 85 رغم النقص العددي في صفوف الأخير، لكن أغويرو أنقذه بإدراك التعادل ثم خطف هدف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع بعد أن كان قد أحرز الهدف الأول من ركلة جزاء.
وأصبح سيتي على المسافة ذاتها مع روما وسسكا (5 نقاط لكل منها) خلف بايرن (12 نقطة)، وسيتواجه في الجولة الأخيرة مع روما في معقل الأخير، على أن يحل سسكا ضيفا على بايرن الذي مني بهزيمته الأولى في 19 مباراة خاضها منذ خسارته في كأس السوبر المحلية أمام بوروسيا دورتموند قبيل انطلاق الموسم.
وانهالت الإشادة على أغويرو بعد اللقاء حيث وصفت الصحف الإنجليزية ما حققه بالمعجزة. وأشاد المدافع البلجيكي فنسنت كومباني قائد مانشستر سيتي بزميله الأرجنتيني ووصفه بأنه «لاعب عبقري»، وقال: «إذا أراد المرء النجاح في أي شيء فإنه يجب عليه أن يكون لاعبا مميزا مع تقديم أداء مميز، كانت مباراة غريبة. المنافس لعب بضراوة كما لعب جيدا بـ10 أفراد لكن أنجزنا مهمتنا وتغلبنا على فريق كبير». وتابع: «ستكون مباراة صعبة أمام روما. سنصطحب معنا الكثير من المشجعين والأجواء ستكون مذهلة»
واتفق المدرب بليغريني مع كومباني وقال: «أعتقد أن الأندية الكبيرة تحتاج للاعبين كبار. أغويرو لاعب كبير ومهم للغاية». وأضاف: «الفريق بأكمله لعب حتى النهاية. اهتزت شباكنا بهدفين مذهلين لكن فريقنا بأكمله واصل العمل والتركيز»، ورفض بليغريني الإفراط في التفاؤل بعد الانتفاضة الهائلة لفريقه أمام بطل أوروبا 2013. وقال: «سنرى ماذا سيحدث لكن يجب أن نلعب مباراة أخرى. كنا بحاجة للفوز بآخر مباراتين لنا وانتصرنا في الأولى».
وفي المجموعة السابعة، قسا تشيلسي على مضيفه شالكه الألماني حين هزمه 5 صفر في ملعبه فالتنس أرينا في غيلسنكيرشن ورفع رصيده إلى 11 نقطة وخطف البطاقة الأولى.
وشعر البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي بسعادة غامرة عقب اللقاء ووصف ناديه بـ«الرائع» بعد معادلته لأكبر انتصار في تاريخ النادي خارج أرضه بدوري أبطال أوروبا، وقال: «في المعتاد ترتكب الفرق أخطاء دفاعية وتسمح للمنافسين بالتسجيل عندما تتقدم 3 - صفر أو 4 - صفر، لكننا تمتعنا بصلابة. حتى إنني أعتقد أنه كان من المفترض أن نسجل المزيد من الأهداف».
وعزز تشيلسي سجله الخالي من الهزيمة في كافة المسابقات منذ بداية الموسم إلى 19 مباراة متتالية كما عادل أكبر انتصار خارج أرضه في دوري الأبطال عندما سحق غلاطة سراي في تركيا عام 1999.
وسيطر تشيلسي بطل أوروبا 2012 على مجريات اللعب منذ البداية بفضل هدف المدافع جون تيري قائد الفريق في الدقيقة الثانية ليضمن الفريق قمة المجموعة السابعة والتأهل إلى دور الـ16.
وأوضح مورينهو بعد الخماسية التي اكتملت عبر ويليان وديدييه دروغبا وراميريس إضافة ليان كيرتشهوف لاعب شالكه بطريق الخطأ في مرمى فريقه: «لا أتذكر أن تشيلسي لعب بهذه الطريقة خارج أرضه من قبل، كانت هناك انتصارات رائعة بالنسبة لي ولروبرتو دي ماتيو مدرب شالكه ولمدربين آخرين لكن ليس مثل هذا الفوز خارج الملعب. هذا مذهل للغاية».
وكان الإيطالي روبرتو دي ماتيو المدرب الحالي لشالكه قاد تشيلسي للقبه الوحيد في دوري الأبطال عام 2012 لكن مواجهة ناديه السابق والذي أقاله قبل عامين لم تكن سعيدة بالنسبة له في النهاية.
وقال مورينهو: «ربما تقولون إن شالكه يعاني من متاعب لكن أعتقد أن أي فريق في مواجهتنا تلك الليلة كان سيعاني من أوقات عصيبة للغاية، بالطبع ربما يشعر المنافس بحزن بالغ بسبب النتيجة لكن عندما نخسر أمام فريق أقوى منا يجب أن نتقبل الأمر لذلك يجب أن يتقبل المنافس ما حدث».
وتابع مورينهو بعدما رفع تشيلسي رصيده إلى 11 نقطة من 5 مباريات في المجموعة: «الشيء الوحيد الذي قد يخفف من الأمر على المنافس هو الخسارة أمام فريق جيد جدا لتشيلسي».
ويحتل شالكه المركز الثالث مع تبقي جولة واحدة على نهاية دور المجموعات بفارق نقطتين وراء سبورتنغ لشبونة البرتغالي صاحب المركز الثاني الذي فاز 3 - 1 على ضيفه ماريبور السلوفيني متذيل الترتيب.
وفي المجموعة الثامنة تأهل شاختار الأوكراني إلى ثمن النهائي رغم خسارته أمام ضيفه أتلتيك بلباو الإسباني صفر - 1 سجله مايكل سان خوسيه في الدقيقة (68) مستفيدا من فوز بورتو البرتغالي على مضيفه باتي بوريسوف البيلاروسي 3 - صفر.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.