نشطاء ينظمون «اعتصام الرحيل 2» أمام برلمان تونس

نشطاء ينظمون «اعتصام الرحيل 2» أمام برلمان تونس

للمطالبة بتعديل النظام السياسي وقانون الانتخابات
السبت - 7 شوال 1441 هـ - 30 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15159]
تونس: «الشرق الأوسط»

أعلن نشطاء وسياسيون في تونس عن إطلاق مبادرة للاعتصام أمام مقر البرلمان، في تجربة مماثلة لاعتصام الرحيل عام 2013 الذي انتهى بتنحي الحكومة التي قادها الإسلاميون آنذاك.
وبدأ هؤلاء النشطاء الذين يطلقون على أنفسهم «جبهة الإنقاذ الوطني»، توسيع دعواتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتجمع أمام مقر البرلمان في ساحة باردو بعد غد الاثنين. ولم تعلن أي جهة حزبية عن دعم رسمي للتحرك حتى الآن، بينما أعلن نشطاء أن مبادرتهم ذات صبغة «مواطنية».
وقال المحامي عماد بن حليمة، أحد أعضاء الجبهة، لوكالة الأنباء الألمانية، أمس: «بدأنا مبادرتنا منذ مارس (آذار) الماضي خلال فترة الحجر الصحي، ووجدنا تجاوباً في كثير من مناطق البلاد. وقد اخترنا تاريخ الأول من يونيو (حزيران) لرمزيته التاريخية»؛ حيث يوافق تاريخ عودة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة من منفاه في فرنسا عام 1955، وإصدار الدستور الأول للبلاد عام 1959، كما أنه يوافق إحباط دستور 2013 الذي اقترحه الإسلاميون.
وينوي بن حليمة ومن معه التجمع أمام البرلمان بعد غد الاثنين، لإعلان مطالب وبرنامج الاعتصام بصفة رسمية، ومن ثم تعليقه إلى حين رفع الحجر الصحي بصفة نهائية من قبل السلطات، والمقرر في 24 من الشهر نفسه.
ويرفع النشطاء أربعة مطالب رئيسية للاعتصام، وهي تنحية رئيس البرلمان راشد الغنوشي من منصبه، والإسراع بوضع محكمة دستورية، وتعديل القانون الانتخابي من أجل تمثيلية أكبر في البرلمان، وتعديل النظام السياسي الحالي. وبهذا الخصوص قال بن حليمة: «نحن لسنا ضد الشرعية، ولن نطالب بحل البرلمان؛ لكن الغنوشي لم ينتخبه الشعب، وهو اختار الاصطفاف خلف معسكر بعينه في النزاع الليبي. كما نطالب أيضاً بتعديل النظام الحالي بعد أن أثبت أنه لا يتماشى مع الواقع التونسي. نطالب بنظام رئاسي معدل... وتعديلاً للصلاحيات بين الرئيس ورئيس الحكومة».
وجاء هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من خروج مئات المحتجين في مدينة حاجب العيون بولاية القيروان، أول من أمس، وفي مناطق أخرى في البلاد، للمطالبة بالتنمية وفرص عمل، وذلك غداة وفاة سبعة وإصابة العشرات في كارثة شرب مواد كحولية سامة. وجاب المحتجون شوارع المدينة، ومن بينهم أهالي الضحايا الذين توفوا الأحد الماضي تحت تأثير مادة الإيثانول الممزوجة بعطورات تم ترويجها بشكل غير قانوني في الجهة.
وأمس ردد المحتجون شعارات غاضبة تنتقد الحكومة: «لا خوف ولا رعب... السلطة بيد الشعب»، و«سراقين بلادنا... قتالين أولادنا». كما خرج في معتمدية حفوز، التابعة للولاية نفسها، عشرات العاطلين في مسيرة للوصول إلى قصر قرطاج الرئاسي بالعاصمة، مشياً على الأقدام، بهدف مقابلة الرئيس قيس سعيد، وعرض مشكلات الجهة.
ولليوم الثاني على التوالي، خرجت أمس مسيرات في عدة مدن للاحتجاج ضد البطالة، كما شهدت مدينة بنزرت في وقت سابق احتجاجات وأعمال شغب.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة