التشكيلي الليبي مرعي التليسي يغمس فرشاته في «ظلام الموت» ويرحل

ترك مشاركات عربية ودولية ونعته الأوساط الفنية

الفنان التشكيلي الليبي الراحل مرعي التليسي  -  من أعماله
الفنان التشكيلي الليبي الراحل مرعي التليسي - من أعماله
TT

التشكيلي الليبي مرعي التليسي يغمس فرشاته في «ظلام الموت» ويرحل

الفنان التشكيلي الليبي الراحل مرعي التليسي  -  من أعماله
الفنان التشكيلي الليبي الراحل مرعي التليسي - من أعماله

ودّعت الأوساط السياسية والفنية في ليبيا أمس، الفنان التشكيلي مرعي التليسي، الذي توفى إثر أزمة قلبية، عن عمر ناهز 63 عاماً، تاركاً بصمات واضحة في العملية الإبداعية داخلياً وخارجياً.
والتليسي، الذي بدأ مشوراه في بداية ثمانينات القرن الماضي، وُلد في مدينة بنغازي (شرق البلاد) عام 1957، وعكست أعماله إلى حد بعيد طبيعة بلاده بمفرداتها ونمنماتها، وسط حرصه على إظهار روح الشخصية الليبية كأحد روافد فنه، بجميع تفاصيلها.
كثيرون من أصدقاء ورفاق التليسي نعوه، معبّرين عن حالة من الفقد يرون أنها ستطول الحركة التشكيلية في البلاد؛ وقال الروائي الليبي سالم الهنداوي: «تجاوزتُ خبر موتك المفاجئ يا مرعي حتى أسمعه منك، لكنك غبت، فيما فرشاة لونك الزاهي تكابد ظلام طرابلس».
ومضى هنداوي يقول: «أكاد أسمع ضحكاتك وحنينك المنساب في نبرة صوتك الحزين، غبت قبل اللقاء الموعود في (الكبير) وفي (رمادا) و(دار الحمد)، رحلت في (التشكيل) الأخير، بلون له رائحة العدم هذه المرة».
وتنوعت موهبة التليسي ما بين الرسم والنحت وتصميم الغرافيك والتصوير الفوتوغرافي، فضلاً عن رسم الجداريات في شوارع مدينة طرابلس، قبل أن يعكف في أعوامه الأخير بمرسمه بالمدينة القديمة القريبة من قوس ماركس بطرابلس، بين ألوانه وفرشاته ولوحاته، متجولاً ما بين الواقعية إلى الواقعية السحرية، ومتنقلاً بفنه ولوحاته أيضاً من ليبيا إلى تونس ثم إلى إيطاليا والنمسا ومالطا، حتى عده البعض سفيراً لبلاده.
وقال عز الدين عبد الكريم، الإعلامي الليبي: «تبعثرت ألوان قوس قزح في مرسم التليسي»، مضيفاً: «نعم تبعثرت الألوان ولم يَسُدْ إلا لونان، الأحمر ذلك الذي غطى البلاد وآلمه كثيراً حد توقف القلب، والسمائي، ذلك الذي يتزين به الفضاء وقت النهار الراحل إليه».
وأضاف: «كأني بك عزيزي مرعي، تسترق النظر إلى الأحياء منا، بوجه ذلك الطفل الذي رسمتَه يوماً من كُوة ما في الكون الفسيح، وحتماً فإن ابتساماتك ستكون فرحاً بالخلاص من المعاناة، وفي محاولة قد تكون غير ناجحة لممارسة طرد الأنانية، قد يمتزج الحزن على فراقك بغبطة خلاصك، ولن يُعرف أي الشعورين أغلب، لكن خطوطك وألوانك، ستبقى تنغص علينا بقدر ما ستبهجنا، كونها ستوقظ الأحزان من مخابئها التي سنحاول أن نحُسن بناءها، وحتماً لن نفلح تماماً في ذلك».
وتساءلت رزان نعيم المغربي، الأديبة الليبية: «هل فعلاً رحل حارس الميناء القديم؟ (...) رحل حارس ذكرياتنا وأسرارنا الصغيرة حقاً، ما زلت على غير يقين، وإن رحلت فمثلك لا يغادر على عجل، ويترك وراءه كثيراً من العهود لصحبه في شتات العالم وفي طرابلس»!
وزادت المغربي في تساؤلاتها: «طرابلس محبوبتك هل كان قهرك عليها أكثر مما يحتمل القلب؟ أم هي الوحدة والبعد ومغادرة الأصدقاء، وأنت في صومعتك تهتز مشاعرك كل لحظة تفتقد من كانوا يملأون المكان، يزدحم بوجوه الأحبة، والآن ماعاد إلا صدى أصواتهم يتردد في فراغ موحش».



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».