روسيا: الوضع في ليبيا يواصل التدهور ووقف إطلاق النار يتهاوى

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

روسيا: الوضع في ليبيا يواصل التدهور ووقف إطلاق النار يتهاوى

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم (الجمعة)، أن الوضع في ليبيا مستمر في التدهور، مشيرةً إلى أن وقف إطلاق النار معطّل بالكامل.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في مؤتمر عبر الإنترنت بنادي موسكو الدبلوماسي: «هذا ليس مجرد وضع صعب في ليبيا، نلاحظ أنه لا يزال يتدهور. هذا تدهور للوضع العسكري السياسي في ليبيا، وقد أحبطت الهدنة التي أُعلنت في يناير (كانون الثاني) من هذا العام أخيراً... القتال كما تعلمون، قد استؤنف بالكامل»، وذلك حسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.
وأضافت زاخاروفا أن المزيد من التأخير في الأزمة النظامية في ليبيا يهدد بعواقب وخيمة، وقالت: «نحن مقتنعون بأن إطالة أمد الأزمة الحالية، ووصفها بأنها أزمة نظامية، يهدد ليبيا وشعبها الذي عانى طويلاً من عواقب وخيمة».
ويبدو أن هجوم المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، على طرابلس بات مهدداً، عقب تكبده بعض النكسات وانسحاب مئات المرتزقة الروس الداعمين له من جبهات جنوب العاصمة، وجاء ذلك بعد أن اتهمت واشنطن، الثلاثاء، موسكو بإرسال طائرات مقاتلة لدعم هجوم قوات حفتر على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، والتي حققت بعض الانتصارات الميدانية بفعل الدعم العسكري التركي، وهو ما يدفع إلى طرح سؤال جوهري: هل أعادت بالفعل روسيا وتركيا توزيع الأوراق في ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011؟
بعد سيطرة قوات حكومة «الوفاق» على قاعدة «الوطية» الجوية الاستراتيجية، الواقعة جنوب غربي طرابلس، أمهلت التشكيلات الموالية لحفتر 72 ساعة لتنسحب من منطقة طرابلس، التي باتت تسيطر على أجوائها بفضل الدعم التركي. وفي ضوء التقدّم الأخير الذي أحرزته قوات «الوفاق» على الأرض، رأى مراقبون أن موسكو وأنقرة توصلتا إلى اتفاق ضمني بهدف تجنب وقوع مواجهة مباشرة بينهما على الأراضي الليبية.
في هذا السياق، يرى جلال حرشاوي، الباحث في معهد «كليندال» في لاهاي، أن انسحاب مرتزقة مجموعة «فاغنر»، المعروفة بقربها من الكرملين، تم بين الأحد والثلاثاء الماضيين «بتنسيق بين موسكو وأنقرة». وقد تمّ ترحيل المقاتلين في طائرات مجهولة نحو قاعدة الجُفْرة في وسط البلاد، وفق مصادر عسكرية.
من جهته، أكد فولفرام لاخر، الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، نشر طائرات مقاتلة روسية «من أجل منع تقدم قوات حكومة الوفاق الوطني خارج حدود (منطقة) طرابلس». مشيراً إلى أن «تعليق ضربات الطائرات المسيّرة التركية في أثناء انسحاب المرتزقة الروس (...) يوحي بوجود اتفاق روسي تركي»، فكلا البلدين «يسعى إلى تحديد مجالات نفوذ في ليبيا... لكن يجب أن نترقب ردود فعل قوى خارجية أخرى كالولايات المتحدة... وفرنسا». معتبراً أن هذه الدول «قد تسعى إلى إحباط تفاهم روسي - تركي في ليبيا، لأن ذلك سيقود إلى تهميشها، ويمنح روسيا وتركيا نفوذاً طويل الأمد» في البلد القريب من أوروبا.



نتنياهو وترمب يهاجمان فوز نافي بيلاي بـ«نوبل للسلام»

نافي بيلاي الفائزة بجائزة نوبل للسلام (إ.ب.أ)
نافي بيلاي الفائزة بجائزة نوبل للسلام (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو وترمب يهاجمان فوز نافي بيلاي بـ«نوبل للسلام»

نافي بيلاي الفائزة بجائزة نوبل للسلام (إ.ب.أ)
نافي بيلاي الفائزة بجائزة نوبل للسلام (إ.ب.أ)

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة، الجمعة، الفائزة بجائزة نوبل للسلام نافي بيلاي، واصفاً الحقوقية الجنوب أفريقية بأنها «متعصبة» تعمل على «شيطنة اليهود».

وقال نتنياهو على منصة «إكس»: «فقدت لجنة نوبل بوصلتها الأخلاقية. لقد منحت أرفع جوائزها لمتعصبة» أسهمت في «شيطنة اليهود».

وكانت بيلاي ترأست العام الماضي لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي لا تتحدث باسم المنظمة الدولية، وأكدت أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدورها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في منشور على منصة «إكس»: «لو كانت هناك جائزة للأكاذيب والكراهية وافتراءات سفك الدماء، لما كانت نافي بيلاي مجرد مرشحة لها، بل لكانت الأوفر حظاً للفوز بها»، مضيفة أن «دورها في شيطنة إسرائيل بلا هوادة، وبدوافع سياسية... خير دليل على ذلك».

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن لجنة نوبل «كافأت أكبر كذبة في القرن الحادي والعشرين». وتابعت أن «منح بيلاي جائزة نوبل للسلام ليس تقديراً للعدالة، بل هو توظيف شاذ للجائزة بوصفها سلاحاً لإضفاء الشرعية على الكراهية والتحيز ضد إسرائيل».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ جائزة نوبل للسلام «أُهينت» بمنحها لنافي بيلاي.

وفرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، متعهّدة بشلّ نشاطها بعد ساعات من منح لجنة نوبل جائزة السلام إلى القاضية السابقة في المحكمة.

وتبرّر واشنطن هذه العقوبات برغبتها في «الدفاع عن السيادة الأميركية ومواطنيها في مواجهة التهديد الذي تشكله المحكمة الجنائية الدولية»، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية. وقال الوزير ماركو روبيو: «إما أن تُنهي المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، وإما سننهي نحن المحكمة».

ونددت المحكمة الجنائية الدولية بالعقوبات، معتبرة أنها «اعتداء على سيادة القانون». وقالت المحكمة، في بيان، إن هذه العقوبات تمثّل «اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي، وتمس بالمبدأ البسيط القائل إن أحداً لا يعلو فوق القانون»، معتبرة أن «التاريخ سيحكم على هذه اللحظة».

واعتبر الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية الدولية «مؤسفة للغاية»، مؤكداً أنه «مستعد لاتخاذ أي تدابير ضرورية لتمكين المحكمة من أداء عملها».

وقالت المفوضية الأوروبية: «سيعمل الاتحاد الأوروبي من كثب مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان استمرارها في العمل بفاعلية»، آملة في أن تعني مهلة الأشهر الستة الفاصلة قبل سريان العقوبات توافر «مجال للحوار».


«نوبل للسلام» تُمنح للقاضية نافي بيلاي من جنوب أفريقيا

القاضية نافي بيلاي (أ.ب)
القاضية نافي بيلاي (أ.ب)
TT

«نوبل للسلام» تُمنح للقاضية نافي بيلاي من جنوب أفريقيا

القاضية نافي بيلاي (أ.ب)
القاضية نافي بيلاي (أ.ب)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية أن القاضية نافي بيلاي من جنوب أفريقيا فازت اليوم (الجمعة)، بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، عن «جهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت اللجنة أن بيلاي (85 عاماً) حاسبت قادة دول، وجلبت الأمل لضحايا ‌العنف والصراع، ‌وأظهرت بوصلة أخلاقية ​ثابتة ‌خلال ⁠مسيرتها المهنية ​الطويلة.

وأضافت اللجنة: «هناك ⁠قاسم مشترك يمتد من بدايات مسيرتها في الدفاع عن نيلسون مانديلا وغيره ممن ناضلوا ضد نظام الفصل العنصري، إلى عملها قاضية في بعض أهم قضايا ⁠المحاكم الدولية في عصرنا».

وترأست بيلاي ‌لجنة التحقيق ‌الدولية المستقلة المعنية ​بالأرض الفلسطينية المحتلة، والتي ‌خلصت العام الماضي إلى ‌ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة. ورفضت إسرائيل نتائج اللجنة، ووصفتها بأنها «مشينة».

وجائزة السلام هي خامس جائزة نوبل تمنح ‌هذا الأسبوع بعد جوائز الأدب والكيمياء والفيزياء والطب. وكانت زعيمة ⁠المعارضة ⁠الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو قد فازت بجائزة السلام في عام 2025.

نافي بيلاي ترأست ‌لجنة التحقيق ‌الدولية المستقلة المعنية ​بالأرض الفلسطينية المحتلة (إ.ب.أ)

ومن المقرر تقديم جائزة «نوبل للسلام»، التي تبلغ قيمتها 12 مليون كرونة سويدية (نحو 1.2 مليون دولار)، في أوسلو يوم 10 ديسمبر (كانون الأول) في ذكرى وفاة رجل الصناعة السويدي ألفريد ​نوبل، الذي أوصى ​بهذه الجوائز في وصيته عام 1895.


استطلاع: أكثر من نصف الكنديين يتجنّبون شراء المنتجات الأميركية

متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
TT

استطلاع: أكثر من نصف الكنديين يتجنّبون شراء المنتجات الأميركية

متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «أباكوس داتا» أن 51 في المائة من المتسوقين الكنديين يتجنبون شراء المنتجات الأميركية متى أمكن، مقارنة بـ38 في المائة في فبراير (شباط) 2025، وسط التوترات التجارية بين البلدين، وفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وبيّن الاستطلاع، الذي أُجري في سبتمبر (أيلول)، أن 77 في المائة يعتزمون تقليل مشترياتهم من المنتجات الأميركية إلى أدنى حد أو تجنبها تماماً.

مطالب بتوفير بدائل

يريد 70 في المائة من المشاركين إزالة السلع الأميركية من متاجر البقالة، فيما يطالب 89 في المائة بوضع علامات واضحة على المنتجات المحلية، و87 في المائة بتوسيع المعروض من البدائل الكندية وغير الأميركية.

وتأتي هذه المطالب مع سعي رئيس الوزراء مارك كارني إلى مضاعفة تجارة كندا مع الدول الأخرى خلال عشر سنوات، وتعزيز الروابط التجارية مع الاتحاد الأوروبي والهند والصين.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 7 أكتوبر 2025 في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

الأسعار عائق أمام المشترين

رغم الإقبال على البدائل، يعتقد 61 في المائة من الكنديين أن المنتجات المحلية أغلى من نظيراتها الأميركية. كما يستطيع أقل من نصف المشاركين تحديد ما إذا كانت العلامات التجارية المعروضة في المتاجر مملوكة لكنديين.