150 ألف وفاة يوميًا حول العالم... كم شخصًا يموت بـ«كورونا» وكم بغيرها؟

موظفان يرتديان البدلات الواقية ينقلان نعش امرأة مسنة توفت بفيروس كورونا في غواتيمالا (إ.ب.أ)
موظفان يرتديان البدلات الواقية ينقلان نعش امرأة مسنة توفت بفيروس كورونا في غواتيمالا (إ.ب.أ)
TT

150 ألف وفاة يوميًا حول العالم... كم شخصًا يموت بـ«كورونا» وكم بغيرها؟

موظفان يرتديان البدلات الواقية ينقلان نعش امرأة مسنة توفت بفيروس كورونا في غواتيمالا (إ.ب.أ)
موظفان يرتديان البدلات الواقية ينقلان نعش امرأة مسنة توفت بفيروس كورونا في غواتيمالا (إ.ب.أ)

مع انتشار جائحة «كورونا» حول العالم، تستمر وسائل الإعلام في نشر الإحصاءات المتعلقة بعدد الإصابات والوفيات والتقارير التي تتحدث عن الفيروس، بكامل قوتها.
ومع ذلك، ودون إطار مرجعي، قد يكون من الصعب تفسير أرقام مثل عدد القتلى. وعلى سبيل المثال، تُقاس الوفيات التي تُنسب إلى الفيروس بآلاف الأشخاص يومياً على مستوى العالم، ولكن هل هذا العدد قليل أو كثير، بالنسبة للأسباب النموذجية للوفاة؟
ويستخدم الرسم التوضيحي الذي نشره موقع «وورلد إكونوميك فورم» (المنتدى الاقتصادي العالمي) بيانات من عالمنا يوضح العدد الإجمالي للوفيات اليومية في جميع أنحاء العالم، كما يحدد عدد الأشخاص الذين يموتون كل يوم لأسباب محددة.
ويموت ما يقرب من 150 ألف شخص يومياً في جميع أنحاء العالم، بناءً على أحدث بحث شامل نُشر في عام 2017.
وبحسب الرسم التوضيحي، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تقتل 48.742 شخصاً كل يوم، وهي تعتبر من أكثر مسببات الوفيات في العالم، وتدخل من بينها الوفيات الطبيعية والتي يتم تشخيصها طبيًا بالسكتة القلبية أو الهبوط الحاد في الدورة الدموية.
ويسبب مرض السرطان بمقتل 26.181 شخصاً في العالم باليوم الواحد، ليحتل المرتبة الثانية ضمن لائحة أسباب الوفاة العالمية.
وتأتي بعده أمراض الجهاز التنفسي التي تقضي على 10.742 شخصاً كل يوم، ومن ثم هناك التهابات الجهاز التنفسي السفلي التي تقتل حوالي 7.010 أشخاص يومياً.
أما مرض الخرف، فيتسبب بموت 6.889 شخصاً كل يوم، يليه أمراض الجهاز الهضمي، واضطرابات حديثي الولادة، وأمراض الإسهال، ومرض السكري وأمراض الكبد.
ويتسبب مرض نقص المناعة البشرية (الإيدز) في مقتل 2.615 شخصاً في اليوم، يليه مرض الملاريا (1.698 شخصاً).
أما «فيروس كورونا»، فتسبب في وفاة 2.205 أشخاص تقريباً في اليوم في الفترة الزمنية بين ديسمبر (كانون الأول) و15 مايو (أيار).
أما بين 13 أبريل (نيسان) و19 من الشهر نفسه، تسبب المرض بمقتل نحو 7.504 أشخاص يومياً، حيث كان في ذروة انتشاره.
وتُعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة. ومع ذلك، فإن بروزها لا ينعكس في تصوراتنا للموت ولا في وسائل الإعلام.
وفي حين بلغت حصيلة الوفيات بسبب فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) ذروتها في عام 2004، فإنها لا تزال تؤثر على العديد من الناس اليوم.
ويتسبب الإرهاب والكوارث الطبيعية في وفاة عدد قليل نسبياً. ومع ذلك، يمكن أن تختلف هذه الأرقام من يوم لآخر - ومن عام لآخر - اعتماداً على شدة كل حالة فردية.
وعلى المستوى الوطني، تختلف هذه الإحصاءات بشكل أكبر. فيما يلي إجمالي الوفيات من جميع الأسباب لبلدان مختارة، بناءً على بيانات عام 2017:
- الصين: 28.036 في اليوم
- الهند: 25.270
- الولايات المتحدة الأميركية: 7.564
- روسيا: 5.013
- البرازيل: 3.528
- ألمانيا: 2.528
- إيطاليا: 1.667
- بريطانيا: 1.597
وتشهد كل من الصين والهند أكثر من 25 ألف حالة وفاة في اليوم، بسبب العدد الكبير من السكان.
ومع ذلك، مع تسجيل 34.7 حالة وفاة يومية لكل مليون شخص كل يوم، فإن روسيا لديها أعلى نسبة وفاة تتناسب مع عدد السكان عن أي من هذه البلدان.
في حين أن هذه الأرقام تساعد في توفير بعض السياق للمقياس العالمي لوفيات «كورونا»، إلا أنها لا تقدم مقارنة مباشرة.
وفي الحقيقة، فإن العديد من معدلات الوفيات المذكورة أعلاه تستند إلى أحجام عينات أكبر بكثير وتتبع بيانات واضحة. على الجانب الآخر، منذ أن أعلنت «منظمة الصحة العالمية» فيروس «كورونا» وباءً في 11 مارس (آذار) 2020، انخفضت الوفيات المؤكدة يومياً في نطاق واسع بين 272 و10.520 يومياً - ولا توجد فكرة واضحة عما يمكن أن يحدث في المستقبل.
وعلاوة على هذا التباين، فإن البيانات المتعلقة بحالات وفاة «كورونا» المؤكدة لها خصائص أخرى. على سبيل المثال، قد تختلف معدلات اختبار الفيروس بين السلطات، كما كانت هناك أيضاً خلافات حول كيفية حساب الوفيات في المقام الأول. وهذا يجعل الحصول على صورة دقيقة أمراً معقداً بشكل مدهش.


مقالات ذات صلة

«الطيّبات»... نظام غذائي يثير جدلاً واسعاً في مصر حتى بعد وفاة صاحبه

شمال افريقيا الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (صفحته على فيسبوك)

«الطيّبات»... نظام غذائي يثير جدلاً واسعاً في مصر حتى بعد وفاة صاحبه

أشعلت وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم وصاحب نظرية نظام «الطيبات» الغذائي، جدالاً واسعاً لا يزال مستمراً.

محمد عجم (القاهرة)
علوم بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية

الذكاء الاصطناعي في الطب

نحو 64 % من الدول الأوروبية باتت تعتمد الذكاء الاصطناعي في مجالات التشخيص.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم اكتشاف جين جديد يمنح أملاً في مواجهة عيوب القلب الخلقية

اكتشاف جين جديد يمنح أملاً في مواجهة عيوب القلب الخلقية

في خطوة علمية قد تعيد رسم ملامح فهم أمراض القلب الخِلْقية، توصل باحثون من جامعة تارتو بإستونيا إلى اكتشاف جين جديد لم يكن مرتبطاً سابقاً بأي مرض بشري،

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
TT

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)

مع نهاية شهر مايو (أيار) المقبل، تطلق هوليوود فيلماً جديداً بعنوان «جون رايان: حرب الظل» (John Ryan’s Ghost War).

يتبع الفيلم سلسلة تضم حتى الآن 7 أفلام، من بطولة شخصية جاك رايان، العميل لصالح المخابرات الأميركية، التي ابتكرها توم كلانسي (توفي سنة 2013 عن 66 عاماً). هذه الأفلام هي جزء من نحو 17 عملاً روائياً له تناولت مسائل تمزج بين عناصر الحركة والمطاردات الخطرة ونظريات المؤامرة على مدى 35 سنة الماضية.

معرفة استخباراتية

لم يكن كلانسي مؤلفاً سياسياً بالمعنى المباشر، لكن السياسة كانت في صميم أعماله، كما كانت محركاً لانتماءاته؛ فقد انتمى إلى الحزب الجمهوري وأيَّد زعاماته، بمن فيهم الرئيس رونالد ريغان، وجورج بوش الأب.

في عام 2001، وعقب كارثة 11 سبتمبر (أيلول)، رفض الرواية القائلة إن مسلمين نفذوا العملية، وذهب إلى احتمال أن أحد الطيارين قد يكون يابانياً، استناداً إلى أن الإسلام لا يجيز الانتحار. غير أن هذا الرأي لم يلقَ قبولاً، سواء من التحقيقات الفدرالية أو من جهات أخرى ناقضت هذه الفرضية.

هاريسون فورد «ألعاب وطنية» (باراماونت)

عكست كتابات كلانسي، الروائية وغير الروائية، معرفة ودراية بنظم العمل الاستخباراتي وأدواته، من توزيع المهام إلى أساليب التنفيذ، ومن تحليل الأوضاع السياسية بعد الحرب الباردة إلى كيفية تعامل وكالة الاستخبارات المركزية الـ«سي آي إيه» (CIA) مع عملائها.

وظَّف كلانسي هذه الخبرات في حكايات تعتمد على احتمالات عسكرية وأمنية، تنطلق نحو مغامرات تشويقية أضافت جديداً إلى هذا النوع من الأفلام.

بعد 6 سنوات من صدور روايته الأولى «صيد أكتوبر الأحمر» (The Hunt for Red October)، حوَّلتها هوليوود إلى فيلم من إخراج جون مكتيرنان وبطولة شون كونيري في دور قائد غواصة روسية نووية تتجه نحو الشاطئ الأميركي. وعلى جاك رايان (أليك بالدوين) مساعدة القيادة العسكرية الأميركية في التحقق مما إذا كان القائد يسعى فعلاً للجوء، أم أنه جزء من مؤامرة روسية لشن هجوم عسكري.

بناءً على نجاح الفيلم، سارع المنتجون إلى اقتباس رواية ثانية من مغامرات جاك رايان بعنوان «ألعاب وطنية» (Patriot Games) عام 1992.

هذه المرة، اختير نجم أكثر جماهيرية هو هاريسون فورد بدلاً من أليك بالدوين، كما أُسند الإخراج إلى فيليب نويس. تناولت الحكاية تنفيذ فصيل تابع لمنظمة الجيش الجمهوري الآيرلندي عمليات إرهابية في الولايات المتحدة، بما فيها محاولة اغتيال جاك رايان وتعريض عائلته للخطر.

حروب أميركية - روسية

في الفيلم الثالث من السلسلة: «خطر واضح وحاضر» (Clear and Present Danger) (1994)، عاد هاريسون فورد لدور رايان، حيث واجه خطر تجار المخدرات الكولومبيين بناءً على أوامر رئاسية. يخوض هذا العمل مجابهات ومخاطر كما هو متوقَّع. وتبقى الحكاية في حد ذاتها، من حيث الحبكة والأحداث، جيدة؛ غير أن التمهيد للانتقال إليها، بالشكل الذي ينتظره المشاهدون استغرق وقتاً طويلاً. كذلك، تكرَّرت بعض الحوارات التي سبق طرحها في مشاهد سابقة، وهي من السلبيات التي جعلته أقل مستوى من سابقه.

من «حرب الظل» (أمازون)

أما الفيلم الرابع (2002)، «مجموع كل المخاوف» (The Sum of All Fears)؛ فقد قام ببطولته بن أفليك، تحت إدارة متواضعة من المخرج فيل ألدن روبنسون. عادت الحكاية إلى التوتر الأميركي - الروسي، عبر مجموعة نازية جديدة تخطط لإشعال حرب نووية بين الدولتين.

في عام 2014، دخل المخرج البريطاني كينيث برانا على الخط بفيلم «جاك رايان: مجنّد الظل» (Jack Ryan: Shadow Recruit). ورغم أنه كان عملاً لافتاً، إلا أنه لم يتفوق فنياً على سابقاته. وقد جاء بعد عام من وفاة كلانسي، لذلك اكتفى صانعو الفيلم باستخدام شخصية المؤلف الأساسية، وابتكار قصة جديدة تدور حول مخطط روسي لتدمير الاقتصاد الأميركي.

عند هذه المرحلة، لم تعد هناك روايات أصلية من أعمال كلانسي يمكن اقتباسها ضمن هذه السلسلة. لكن هوليوود اقتبست عام 2021 رواية أخرى له لا تنتمي إلى سلسلة جاك رايان، وهي «من دون ندم» (Without Remorse)، التي دارت حول ضابط في البحرية الأميركية يسعى للانتقام لمقتل زوجته. قام بالبطولة مايكل ب. جوردان، وأخرجه ستيفانو سوليما. وقد عُرض الفيلم مباشرة على المنصات الرقمية دون تحقيق نجاح يُذكر.

مرحلتان

من دون استباق النتائج، قد يلقى «جاك رايان: حرب الظل» المصير نفسه، خصوصاً أنه مستوحى من الشخصية فقط، وليس من روايات كلانسي. الفيلم من بطولة جون كراسينسكي، ويتناول تعاون رايان مع عنصر من المقاومة الأفغانية لمواجهة عملية إرهابية مخطط لها داخل الولايات المتحدة. الإخراج لأندرو برنستين، الذي حقق معظم أعماله للتلفزيون من قبل.

اللافت أن أعمال كلانسي وما تلاها تتواكب مع سلاسل سينمائية مشابهة تدور حول رجل المخاطر الذي يعمل لمؤسسات أمنية. ويمكن تقسيم هذا النوع إلى مرحلتين: الأولى بدأت مع سلسلة جيمس بوند وما تبعها، والثانية انطلقت خلال العقدين الماضيين. إلى جانب جاك رايان، هناك أيضاً أفلام «المهمة: مستحيلة» وسلسلة «جاسون بورن» (Jason Bourne)، التي انطلقت عام 2016 وقام ببطولتها مات دايمون.


5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
TT

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)

مع انتهاء أشهر البرد وقِصر ساعات النهار، يشعر كثيرون بانخفاض في مستويات الطاقة وصعوبة في استعادة النشاط المعتاد مع بداية فصل الربيع. ورغم أن هذه الحالة تُعد طبيعية، فإن استمرارها قد يرتبط بعدم اتخاذ خطوات بسيطة تساعد على إعادة تنشيط الجسم والعقل تدريجياً خلال هذه المرحلة الانتقالية.

ويؤكد خبراء في الصحة النفسية والبدنية أن التغيرات الموسمية تلعب دوراً رئيسياً في الشعور بالخمول؛ إذ يؤثر الشتاء على الإيقاع الداخلي للجسم ومستوى النشاط اليومي، ما يجعل العودة إلى الروتين الحيوي أكثر صعوبة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة إيرين كليفورد، مستشارة الصحة النفسية في الولايات المتحدة، أن قلة التعرض لضوء النهار خلال الشتاء تؤثر على هرموني الميلاتونين والسيروتونين، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالنعاس وتراجع المزاج، مشيرة إلى أن التعرض لضوء الشمس في الصباح يساعد الجسم على الاستيقاظ واستعادة نشاطه بشكل طبيعي.

كما تشير كلارا شرودر، خبيرة العلاج بالطبيعة، إلى أن التعرض للضوء الطبيعي في ساعات الصباح يسهم في تنظيم هرمون الكورتيزول، الأمر الذي يعزز التركيز ويحسن الأداء خلال اليوم، وتنصح في الوقت نفسه بقضاء فترات قصيرة ومنتظمة في الهواء الطلق بدلاً من الاعتماد على جلسات طويلة ومتقطعة.

من جانبه، يؤكد الدكتور أندرو غوريتسكي، اختصاصي العلاج الطبيعي، أن قلة الحركة خلال الشتاء تؤثر على كفاءة العضلات والمفاصل وتبطئ الاستجابة العصبية، موضحاً أن ممارسة نشاط بدني خفيف لبضع دقائق على فترات متكررة خلال اليوم أكثر فاعلية من التمارين المكثفة المفاجئة بعد فترة من الخمول. ولمساعدة الجسم على تجاوز هذه المرحلة الانتقالية، يوصي الخبراء بخمس خطوات بسيطة وعملية تساهم في استعادة النشاط تدريجياً، بحيث يعود الجسم إلى إيقاعه الطبيعي وتصبح المهام اليومية أكثر سهولة وانسيابية.

وتبدأ هذه الخطوات بالحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح، فمجرد فتح الستائر فور الاستيقاظ والسماح بدخول الضوء الطبيعي يساعد هذا على إعادة ضبط الساعة البيولوجية، ويمنح الجسم إشارة واضحة لبدء النشاط، إلى جانب دوره في تحسين المزاج.

ويمكن تعزيز هذا الأثر بقضاء وقت قصير في الهواء الطلق يومياً، حتى لو لبضع دقائق، مثل تناول القهوة في الخارج أو القيام بمشوار خفيف.

ولا يقتصر الأمر على الضوء فقط، بل إن إدخال قدر بسيط من الحركة اليومية يحدث فرقاً ملحوظاً؛ فممارسة نشاط خفيف لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة، مثل المشي أو تمارين الإطالة، تساهم في تنشيط الدورة الدموية وتحسين صحة القلب والمفاصل. في المقابل، يُنصح بتجنب التمارين المكثفة المفاجئة بعد فترات الخمول؛ لأنها قد تؤدي إلى إجهاد أو إصابات وتقلل من فرص الاستمرارية. والأفضل هو اعتماد أسلوب «وجبات الحركة»، أي فترات قصيرة ومتكررة من النشاط، مثل 5 دقائق من التمارين كل ساعة تقريباً، وهو أسلوب أكثر أماناً واستدامة.

ولضمان نتائج مستمرة، يبقى التدرّج هو الأساس، حيث يُفضل البدء بإضافة عادة بسيطة كل أسبوع، مثل الجلوس في ضوء الشمس، ثم الخروج لفترات قصيرة، يلي ذلك إدخال المشي الخفيف، وصولاً إلى تمارين أكثر انتظاماً. ويساعد هذا التراكم التدريجي للعادات على تثبيتها دون ضغط، ويُسهّل استعادة النشاط الطبيعي للجسم بشكل مستقر ومستدام.


من لندن إلى نيويورك... كاميلا تُعيد «رو» إلى عالم «ويني الدبدوب»

«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)
«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)
TT

من لندن إلى نيويورك... كاميلا تُعيد «رو» إلى عالم «ويني الدبدوب»

«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)
«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)

في لفتة تجمع بين الرمزية الثقافية وأدوات الدبلوماسية الناعمة، تستعد الملكة كاميلا لإحضار دمية «رو» (ROO) المفقودة إلى مكتبة نيويورك العامة، بهدف استكمال مجموعة الألعاب الأصلية التي ألهمت قصص «ويني الدبدوب»، وذلك خلال زيارتها الرسمية إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

وتضم المكتبة وفق «بي بي سي»، مجموعة نادرة من الألعاب المحشوة تعود إلى عشرينات القرن الماضي؛ «بو»، و«إيوري»، و«بيغلت»، و«كانغا»، و«تيغر»، وهي ألعاب كانت مملوكة لكريستوفر روبن ميلن ابن الكاتب البريطاني آلان ألكسندر ميلن، وشكَّلت الأساس لشخصيات واحدة من أشهر سلاسل أدب الأطفال في العالم. غير أن هذه المجموعة بقيت ناقصة لعقود بسبب اختفاء دمية «رو»، الكنغر الصغير، التي يُعتقد أنها فُقدت في ثلاثينات القرن الماضي.

«ويني الدبدوب» و«تيغر» و«بيغلت» و«كانغا» و«إيوري» معروضة حالياً في المكتبة (مكتبة نيويورك العامة)

الدمية الجديدة التي ستقدمها الملكة صُنعت خصيصاً على يد شركة «Merrythought»، وهي الشركة نفسها التي صنعت النسخ الأصلية قبل نحو قرن، ما يمنح المبادرة طابعاً توثيقياً يحاكي الإرث الأصلي بدقة.

ورغم الطابع الرسمي للزيارة، فإن مبادرة «رو» تضيف بُعداً إنسانياً وثقافياً؛ إذ وصفتها مصادر ملكية بأنها مثال على «القوة الناعمة» التي توظف الإرث الثقافي المشترك لتعزيز التقارب بين الشعوب.

وتتزامن الزيارة مع الذكرى المئوية لصدور أول كتاب من «ويني الدبدوب»، الذي ابتكره ميلن مستلهماً ألعاب ابنه كريستوفر، قبل أن تتحول هذه القصص إلى أعمال كرتونية عالمية من إنتاج «ديزني».

وعلى مدار عقود، أدّت هذه الألعاب دوراً لافتاً بوصفها سفيرة ثقافية عبر الأطلسي؛ إذ انتقلت من منزل ميلن في ساسكس إلى الولايات المتحدة في جولة عام 1947، ومن ثم عُرضت في نيويورك عام 1956، قبل أن تستقر بشكل دائم في المكتبة عام 1987 بعد التبرع بها من ناشر أميركي.

وفي مفارقة لافتة، تحتفظ لندن ببقايا الدب الحقيقي الذي ألهم شخصية «ويني»؛ إذ تُعرض جمجمته لدى الكلية الملكية للجراحين بعد نفوقه عام 1934، وكان قد عاش في حديقة حيوان لندن، واكتسب شهرة واسعة بين الأطفال.

وتندرج زيارة الملكة للمكتبة ضمن جهودها المستمرة لتعزيز القراءة ومحو الأمية، على أن تكون جزءاً من برنامج أوسع في نيويورك.