جيل جديد من النساء يرسي قواعد مختلفة للنجاح والموضة

معرض يستعرض قوة أزياء المرأة من الملكة حتشبسوت إلى أنجلينا جولي

أمل كلوني وتايور عصري بجاكيت قصير وتنورة مستقيمة ونظارتها التي قلما تفارقها
أمل كلوني وتايور عصري بجاكيت قصير وتنورة مستقيمة ونظارتها التي قلما تفارقها
TT

جيل جديد من النساء يرسي قواعد مختلفة للنجاح والموضة

أمل كلوني وتايور عصري بجاكيت قصير وتنورة مستقيمة ونظارتها التي قلما تفارقها
أمل كلوني وتايور عصري بجاكيت قصير وتنورة مستقيمة ونظارتها التي قلما تفارقها

«الأزياء تصنع الرجل» مثل قديم تتداوله الأوساط السياسية بين فترة وأخرى. ومعناه واضح وهو أن ما يلبسه الإنسان له تأثير مباشر وقوي على المتلقي، سواء تعلق الأمر بجذب اهتمامه أو نيل ولائه.
بالنسبة للرجل تلعب الأزياء دورا مهما في تحديد أسلوب حياته وطريقة تفكيره، بل وحتى مدى قدرته على القيادة والعكس. وبالنسبة للمرأة، ورغم الخيارات الكثيرة أمامها والمسموح لها بها مقارنة بالرجل، فإنها عندما تكون في مركز كبير، خصوصا في المجال السياسي أو المال والأعمال، فإن مظهرها قد يكون عائقا بالنسبة لها حين تخرج عن السيناريو المكتوب لها. السبب أنها، وعوض أن تسلط الأضواء على أفكارها وأجندتها، فإنها تتسلط على ما تلبسه. وليس أدل على هذا من هيلاري كلينتون، خلال حملتها الانتخابية التي كانت تأخذ فيها أزياؤها وإكسسواراتها وقصة شعرها نفس الحيز الذي كانت تأخذه سياستها الانتخابية، إن لم نقل أكثر، في المجلات البراقة تحديدا.
لهذا ليس غريبا أن ينظم متحف التصميم بلندن معرضا يركز على هذه النقطة ويتناولها بإسهاب. المعرض بعنوان «قوة أزياء المرأة»، ويستعرض تصاميم تعود إلى 150 عاما مضت وأصبحت مرتبطة بلحظات مهمة في مسيرات نساء كن أو لا يزلن في مواقع السلطة. كان بعضهن عضوات في حركات منادية بحق التصويت للمرأة البريطانية في القرن التاسع عشر، وأخريات عبدن الطريق لنا الآن، وهنا تقفز صورة رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر إلى جانب الأميرة الراحلة ديانا وغيرهما.
تقول دونا لافداي، وهي إحدى منظمات المعرض، إن النساء «استخدمن الأزياء بشكل متعمد لإبراز القوة والسلطة، عبر التاريخ، لهذا حاولنا هنا أن نقدم سياقا تاريخيا وأن نطرح الفكرة الكاملة من استخدام الملابس للتعبير عن القوة». لكن الجميل في المعرض أنه لم يغرق في هذه النقطة، بل حرص على التمييز بين الأزياء كوسيلة لتمكين المرأة ومنحها قوة في عالم الرجال، وبينها كوسيلة موضة تعبر عن تطورات العصر وتوجهاته. وغني عن القول أن نسبة عالية من الأزياء المعروضة تعود إلى الثمانينات، الحقبة التي شهدت دخول المرأة عالم الرجل بقوة، مما أنعش موضة التايور المكون من بنطلون وجاكيت بأكتاف صارمة وكبيرة، إضافة إلى قمصان بياقات تربط على شكل «بابيون» أو فيونكة لكي لا تترك المجال لأي جزء من الجسم أن يزيح الانتباه عن مؤهلاتها وقدراتها. ونظرا للتنوع الموجود في المعرض، تشعر بأن التصاميم التي ظهرت بها جون كولينز مثلا في مسلسل «ديناستي» أو ليندا غراي في مسلسل «دالاس» أو حتى ميلاني غريفيث في فيلم «ووركينغ غيرل» (فتاة عاملة)، أصبحت من الكليشيهات القديمة، للموضة والقوة على حد سواء، ربما لأن منظمي المعرض كانوا يريدون أن يخرج الزائر وصورة امرأة قوية وناجحة مترسخة في ذهنه وليست صورة لامرأة استعراضية أو محاربة. ما ساعدهم على هذا أنهم أولوا نفس القدر من الاهتمام لأزياء نساء معاصرات وناجحات في مجالاتهن، وصل عددهن إلى 26، تألقن في مجالات متنوعة، من السياسة والاقتصاد إلى الفن والثقافة، مثل المعمارية العراقية زها حديد، والمصممة فيفيان ويستوود، وعمدة باريس آن هيدالغو، وغيرهن.
تشرح دونا لافداي أنها بدأت العمل على تنظيم هذا المعرض بمساعدة الصحافي كولين ماكدويل، منذ أكثر من 10 أشهر. وكانت المعمارية زها حديد، التي نجحت في مجالها وعبدت الطريق لبنات جنسها في مجال كان حكرا على الرجل قبلها، هي التي صممته على مساحة 6.500 قدم مربع، تم تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: قسم يحلل معنى القوة، ويستعرض فيه 16 فستانا من أهم الفساتين تأثيرا عبر التاريخ، من الملكة المصرية حتشبسوت التي كانت تضيف لمسات رجالية على أزيائها لتثبت قوتها بعد وفاة زوجها، إلى هيلاري كلينتون. وقسم مخصص للطريقة التي فقدت فيها الموضة تعقيداتها المكبلة، مثل الكورسيه، على مدى 150 عاما. وأخيرا وليس أخيرا، قسم عن أهم النساء المعاصرات القويات وكيف ينظرن إلى الموضة وإلى دور الأزياء في منحهن الثقة بالنفس والتعبير عن تطلعاتهن. من هؤلاء، نذكر ناتالي ماسيني، مؤسسة موقع «نت أبورتيه دوت كوم»، والعارضة ناعومي كامبل، والمصممة فيفيان ويستوود، وآن هيدالغو عمدة باريس، التي افتتحت المعرض، وغيرهن من الناجحات من مختلف الجنسيات.
السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المعرض هو أهمية توقيته، التي تتزامن مع ظهور شريحة جديدة من النساء، ناجحات وفي مواقع مؤثرة، نذكر منهن الطاهية العالمية، المفعمة بالأنوثة، أنجيلا لوسون، والنجمة أنجلينا جولي التي تجوب العالم مدافعة عن حقوق الإنسان مستفيدة من شهرتها وجمالها، والمحامية الحقوقية أمل كلوني (علم الدين سابقا)، وغيرهن. هذه الشريحة من النساء لا تخفي اهتمامها بالموضة أو تتخوف من التعامل معها بأسلوب يجمع الأناقة والأنوثة من دون أن يتعارض الأمر مع قوتها، أو يجعل أيا كان يتجرأ ويفكر بأنهن يستغللن جمالهن عوض كفاءتهن. فالزمن الذي كانت تشعر فيه جدتها أو والدتها بأن عليها أن تخفي كل معالم جسدها لكي تؤخذ بجدية في أماكن العمل ولى إلى غير رجعة، والمرأة العصرية رسخت مكانتها من دون أن تحتاج إلى كتافيات صارمة أو تايورات مفصلة بصرامة، أو بنطلونات كلاسيكية تفتقد إلى الأنوثة، كالتي تلبسها أنجيلا ميركل أو هيلاري كلينتون، بل ولا تحتاج حتى إلى تايورات بتنورات مستقيمة محرومة من أي زخرفات أو تطريزات خوفا من اتهامها بالسطحية.
عندما ظهرت ميشيل أوباما أول مرة إلى الواجهة، بدأت في تكسير تلك الصورة المترسخة في الذهن ومعها الكثير من الكليشيهات، بارتدائها أزياء تلبسها أي امرأة عادية، سواء كانت فساتين ناعمة بنقشات متضاربة، أو تنورات مستديرة، بل وحتى فساتين من دون أكمام. كان لسان حالها يقول بأنها لن تغير أسلوبها وتخضع لإملاءات قديمة لكي يتم تقبلها، وأنها ستلبس ما يروق لها ويُشعرها بالراحة والرضا عن النفس، حتى وإن أدى بها الأمر إلى إثارة غضب مصمم مخضرم ومشهور مثل الراحل أوسكار دي لاورنتا. فهذا الأخير لم يتقبل عزوفها عنه بسهولة، بعد أن تعود، ولعدة عقود، أن يصمم لسيدات البيت الأبيض فساتين تضج بالأناقة الكلاسيكية. كان من الطبيعي ألا يتقبل أن تدير له ميشيل أوباما ظهرها مفضلة مصممين أصغر، سنا ومكانة، وغير معروفين أحيانا، فقط لأنها تحب ما يقدمونه وترتاح فيه.
في المقابل، هللت لها أوساط الموضة. أما المرأة العادية فرغم أنها استغربت في البداية هذا التوجه على أساس أن زوجات رؤساء الدول يجب أن يكون لهن أسلوب يبتعد عن الموضة الموسمية ويجعلهن يحلمن به، فإنها لم تمانعه، بل رحبت به، لأنه كان إشارة إلى ولادة عهد جديد، أو على الأصح نوع جديد من القوة النسائية تفهمه جيدا وتتطلع إليه في الوقت ذاته. وهي قوة تستمدها من كفاءتها وتوظف لها الأزياء لكي تعكسها للآخر. والأجمل من كل هذا أنها لم تعد تخفي اهتمامها بالموضة، ولم تعد تتكلم عنها بهمس وكأنها تهمة يجب أن تتجنبها بأي ثمن. هذا ما أكدته دونا لافداي بقولها «منذ عهد طويل، ومنذ أن بدأت المرأة تدخل مجالات العمل وتتبوأ مناصب كانت حكرا على الرجل، ظل موضوع الموضة مركونا ومهمشا على أساس أنه لهو سطحي عليها ألا تخوض فيه». طبعا الأمر تغير في العقد الأخير، وليس أدل على هذا من ظهور ويندي ديفيس، السياسية الأميركية في الكثير من المناسبات بفساتين أنيقة وحذاء رياضي «سنيكرز» مفضلة الراحة على أي انتقادات قد تتعرض لها.
كل هذا نستخلصه بعد زيارة معرض «قوة الأزياء النسائية»، من خلال الأزياء المعروضة، وأيضا من خلال تعليقات بعض النساء المؤثرات مثل موروينا ويلسون، وهي سيدة أعمال حققت الكثير من النجاح في مجال العقارات. فقد شرحت أسلوبها قائلة «الجاكيت جد مهم بالنسبة لي، لأنني صغيرة الحجم ولأنني امرأة لها مسؤوليات كبيرة وأتمتع بسلطة في عالم ذكوري». وتضيف «أيضا أعمل في غالب الأحيان مع أشخاص أكبر مني سنا». نفس الفكرة تكررت على لسان معظم، إن لم نقل كل، من تم استجوابه في هذا المعرض، إلى حد القول إن القاسم المشترك بينهن رفضهن وأد أنوثتهن في سبيل أن يتقبلهن الآخر. فالزمن تغير، وقوة المرأة أصبحت تظهر في قدرتها على التميز فيما تقوم به من أعمال وفي الوقت ذاته التألق فيما يروق لها من أزياء. في هذا الصدد، لا بد أن نستشهد بالمحامية أمل علم الدين (كلوني). فكونها محامية ناجحة لم يجعلها تخاصم الموضة، بل العكس عانقتها بكل ما تملكه من قوة، بأسلوبها الهادئ وغير الاستعراضي لتصبح أيقونة موضة تحتذي بها العديد من النساء، لأنها سواء ظهرت بتايور مزين بتفاصيل من اللؤلؤ أو فستان مستقيم وناعم من دون أكمام، فإن القوة تشع منها. فقد ظهرت في عدة مناسبات عمل بأزياء تصرخ بألوان الطبيعة، مثل البرتقالي أو الوردي أو الأخضر الزمردي، وأخرى تضج بالنقوشات المتضاربة، سواء في أزيائها أو إكسسوارتها، ومع ذلك كانت الإطلالة دائما موفقة وغير مشوشة للعين، لأن التصاميم ظلت دائما كلاسيكية وبخطوط بسيطة.
يستمر المعرض حتى 26 أبريل (نيسان) المقبل، وهناك احتمال كبير أن ينتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية ووجهات أخرى من العالم.

* غالبية من عايشن موضة الثمانينات يتذكرن الكتافيات الضخمة التي تجعل المرأة تبدو، في عيون امرأة اليوم، وكأنها مصارعة ثيران. وتشرح الجدات أن الرجل في تلك الفترة لم يكن مستعدا لتقبلها في مجال احتكره لعقود، مما اضطرهن للدخول معه في صراع صامت لم يكن من الممكن أن يخرجن منه بالفشل، حتى وإن كانت إحدى هذه الوسائل سرقة تصاميم من خزانته للتشبه به. وبالفعل حققن قفزة مهمة، ساعدت على تعبيد الطريق للجيل التالي، وإن صح القول فالفضل يعود لهن في إمكانية استمتاع المرأة العصرية بالموضة واختيار ما يروق لها من دون إملاءات أحد، الأمر الذي التقطه المصممون وترجموه بطريق مختلفة، كلها تصب في صالحها.



عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
TT

عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)

مع حلول رأس السنة الصينية، تعود العلامات الفاخرة إلى الأبراج الصينية، لإصدار مجموعات محدودة؛ احتفاءً وتبركاً بالعام الجديد. ورغم أن هذه العملية السنوية تخاطب عادة الذائقة والثقافة الصينيَّتين، فإنها تأخذ هذه المرة بُعداً إضافياً يتجاوز سياقها الآسيوي، لأنه «عام الحصان». فالخيول، لا سيما الخيول الأصيلة، لها دلالات رمزية قوية في المخيلة الشعبية العربية. ارتبطت عبر قرون بالقوة والشهامة والشجاعة والأصالة، وهو ما تشهد عليه الملاحم والفنون الشعبية والتراث الثقافي.

في عالم الساعات المعاصرة، فيتجلى هذا التوجه بوضوح من خلال إصدارات تجمع بين الرمز والفن والتقنية (فاشرون كونستانتان)

إذا كان ما تمَّ طرحه حتى الآن من ساعات هو المقياس، فإن جانبها التجاري قوي، لما تتمتع به من جاذبية تجمع البُعدَين العاطفي والجمالي. كونها أيضاً مطروحة بأعداد قليلة يجعل من اقتنائها استثماراً. من «فاشرون كونستانتين» التي طرحت ساعة من الذهب الوردي مزينةً بنقش يدوي لحصان على الميناء الزجاجية، إلى «جيجير لوكولتر» التي تحتفي من خلال ساعة «ريفيرسو تريبيوت إيناميل هورس» بإصدار محدود من 10 قطع فقط في استحضار مباشر للجذور الفروسية التي انطلقت منها «ريفيرسو» عام 1931، بوصفها ساعةً خاصةً بلاعبي البولو. من بين الخيارات الكثيرة والتي تصيب بالحيرة لجمالها وفنيتها، نذكر التالي:

إصدار «لويس مونيه» (لويس مونيه)

«لويس مونيه» أطلقت ساعة «Tourbillon Puzzle Fire Horse»

كما يدل اسمه، فهو ناري متحفز. من الناحية التقنية يتميَّز بحركة يدوية مع توربيون طائر، ويحتوي على قرص مع لوحة مصغرة للحصان الناري، مرسومة يدوياً على 81 قطعة مكعبة. الميناء مطبوع بألوان نارية تعكس قوة الحصان وحركته الديناميكية، مع تفاصيل دقيقة لبدنه والشعر والعيون. أما العلبة فمن الذهب الأحمر 18 قيراطاً بقطر 40 ملم، مع قبة ياقوتية تُبرز جمال هذه اللوحة من كل الزوايا.

إصدار «آي دبليو سي شافهاوزن» (آي دبليو سي)

دار «آي دبليو سي شافهاوزن» أيضاً لم تتأخر عن الركب، وطرحت ساعة – «Portugieser Automatic 42 Year of the Horse» بإصدار محدود من 500 ساعة فقط. وتتميَّز الساعة بعلبة من الفولاذ بقطر 42 ملم، وميناء مستوحى من ألوان احتفالات السنة القمرية. حركة متطورة بفضل توربيون داخلي ودوار ذهبي على شكل حصان يركض. وتوفر الساعة احتياطي طاقة يصل إلى 7 أيام مع إمكانية اختيار سوار من جلد التمساح الأسود أو الأحمر.

إصدار «آرنولد أند صان» (أرنولد أند صان)

دار «آرنولد أند صان» تحتفل بساعتها «Perpetual Moon 41.5 Red Gold - Year of the Horse» بإصدار محدود من 8 ساعات فقط، يعكس روح الحصان الناري من خلال لوحة مصغرة على الميناء الوردي السلموني، مع تفاصيل ثلاثية الأبعاد تحاكي الحركة والانطلاق. الساعة بعيار يدوي يتابع الدورة القمرية بدقة متناهية، مع احتياطي طاقة يصل إلى 90 ساعة. يدمج التصميم أيضاً الفن مع التقاليد الفلكية، حيث يظهر الحصان شامخاً فوق تلة تحت سماء مرصعة بالنجوم، مع تأثيرات ضوئية تمثل شرارات النار الرمزية.

إصدار «بلانبان» (بلانبان)

دار «بلانبان» أصدرت ساعة «Blancpain – Traditionnel Chinois Calendrier Villeret»

بإصدار محدود من 50 قطعة مزود بحركة معقدة عيار 3638. وتضم الساعة الواحدة 464 مكوناً مع احتياطي طاقة لمدة 7 أيام، كما تتميَّز بمصححات مخفية لتسهيل ضبط التقويمَين الصيني والغريغوري وطور القمر دون أي أدوات إضافية. ويظهر الحصان هنا في دوار من الذهب عيار 22 منقوش يدوياً، يرمز إلى «تيانما» الحصان السماوي في الأساطير الصينية. ويتلوَّن الميناء بسلمون وردي تحيط به عقارب على شكل أوراق مجوفة وأرقام من الذهب الأبيض، لتكون الساعة تحفة فنية وميكانيكية في آن واحد.

يأتي إصدار "جيرار-بيريغو" الجديد ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي (جيرار - بيريغو)

الحصان بكل جموحه وحيويته ظهر أيضاً في جديد دار «جيرار - بيريغو». فقد أعادت إطلاق إحدى أكثر ساعاتها رمزية: لا إسميرالدا توربيون A secret... «رمز الخلود». لم تُجسّد فيها براعة حرفييها من الناحيتين التقنية والجمالية فحسب بل أيضاً قصة حيوان نبيل ارتبط بمجموعة «لا إسميرالدا».

هذا الارتباط بدأ في عام 1889، حين قدمت الدار ساعة جيب عُرفت باسم La Esmeralda فازت بميدالية ذهبية في المعرض العالمي بباريس. ما ميَّزها آنذاك لم يكن فقط حركة التوربيون ذات الجسور الذهبية الثلاثة، بل أيضاً الزخارف المحفورة يدوياً على الجسر الخلفي، ويظهر فيها حصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة. كانت اللغة التسويقية حينها التي لم تتغير، أن الحصان رمز للقوة الكامنة والزخم المنضبط.

يظهر هنا الحصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة ترمز إلى القوة الكامنة والزخم المنضبط (جيرار - بيريغو)

مرت العقود والقرون، ورأت «جيرار - بيريغو» أن تعود إلى هذا الإرث لتستلهم منه إصدارها الجديد. والنتيجة كانت أكثر ديناميكية، حيث تأتي الساعة ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي، وهي الأخرى تتميز بالجسور الذهبية الثلاثة بلون متناغم، وميناء أحمر مطلي بمينا «غراند فو»، كما تزدان العلبة والعروات والإطار والمشبك بنقوش دقيقة.

توربيون الساعة الجديدة بجسوره الذهبية الثلاثة (جيرار - بيريغو)

في قلب الساعة ينبض توربيون الدار المُزوّد بالجسور الذهبية الثلاثة، مجهزاً بميكرو دوار خفي من الذهب الأبيض، يتمركز أسفل برميل النابض الرئيسي ليمنح ميزة التعبئة الذاتية.


الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

حضر الملك تشارلز الثالث أسبوع لندن الأخير لخريف وشتاء 2026، مثيراً ضجة عالمية، كان لها مفعول السحر على أسبوع عانى من التهميش طويلاً. سبب الضجة لا يعود إلى حضوره بقدر ما يعود إلى التوقيت. فقد كان بعد ساعات من توقيف شقيقه أندرو لدى الشرطة البريطانية بشبهة ارتكاب مخالفات، فيما يمكن اعتباره أول انتكاسة من نوعها للعائلة الملكية.

الملك تشارلز الثالث خلال زيارته للمعرض يستمع لمجموعة من المصممين الصاعدين (رويترز)

الأمر الذي جعل البعض يُفسر هذا الحضور بأنه رسالة رمزية عن الاستقرار واستمرار الحياة، بينما الحقيقة أبسط من ذلك. فالزيارة كان مخططاً لها مسبقاً كجزء من جدول ارتباطاته الرسمية، وليس «ظهوراً مفاجئاً» كما نشرت مجلة «فوغ». ربما يكون المفاجئ في الأمر جلوسه في الصف الأمامي لمتابعة عرض المصممة تولو كوكر، لا سيما وأن هذه الأخيرة، وهي واحدة من الذين تلقوا دعماً من مؤسسة تشارلز الثالث The Prince’s Trust التي أسسها عندما كان ولياً للعهد، لم يكن لديها أدنى علم أنه سيحضر عرضها. صرّحت لمجلة «فوغ» بأنها «سمعت شائعة» في وقت سابق من الأسبوع تفيد بأنه «قد يُشرّف عرضها بحضوره» لكن لا أحد أخبرها رسمياً.

الملك مع المصممة ستيلا ماكارتني خلال زيارته للمعرض (رويترز)

من جهة أخرى، لا بأس من التنويه بأن الملك تشارلز ليس غريباً على الموضة. فقد صنَّفته عدة مجلات رجالية ضمن أكثر رجال العالم أناقة عدة مرات نظراً لاهتمامه بأدق التفاصيل وإطلالاته الكلاسيكية الراقية. كما أنه من أكثر الداعمين للبيئة والتدوير واستعمال مواد عضوية وما شابه من أمور تصب في مجال «الموضة المستدامة» قبل أن تُصبح وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي. معروف عنه أيضاً رعايته لعدة مبادرات تدعم الحرف اليدوية المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ثاني مرة يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً ومباشراً. سبقته إلى ذلك والدته الراحلة إليزابيث الثانية في عام 2018، عندما حضرت عرض ريتشارد كوين بعد فوزه بجائزة تحمل اسمها، تم إطلاقها لأول مرة في ذلك التاريخ.

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

ومع ذلك لا يختلف اثنان على أن هذا الحضور لم يكن عبثياً. فالموضة صناعة تتقاطع فيها السياسة مع الثقافة والاقتصاد إلى جانب الاستدامة والهوية، ووراء التصفيق والابتسامات المتبادلة تكمن طبقات من الرمزية الهادئة بأن الحياة العامة مستمرة بسلاسة.


في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
TT

في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)

في اليوم الأول لأسبوع الموضة في لندن لخريف وشتاء 2026، أكد عرض «بول كوستيلو» أن من «خلَّف ما مات». كان هذا أول عرض لويليام كوستيلو، الابن الذي تسلم المشعل بعد وفاة والده بول العام الماضي لقيادة القسم الإبداعي في الدار.

كان العرض «بداية جديدة» للدار بكل المقاييس. والأهم من هذا، كان اختباراً لابن ورث اسماً ظل لأربعة عقود جزءاً لا يتجزأ من الموضة البريطانية عموماً، وأسبوع لندن خصوصاً.

احترم الابن إرث والده من حيث الأقمشة لكنه قدمها بنبرة جديدة تشير إلى بداية عهد جديد (بول كوستيلو)

نجح الابن في هذه التجربة الأولى، وحقّق المعادلة بأن جعل الإرث خفيفاً على النظر رغم التفاصيل المبالغ في أحجامها ونسبها. فقد ترجم حمولته العاطفية من خلال أحجام شفع بناؤها المتقن لجرأتها المبالغ فيها، وهو ما تؤكده المعاطف والكورسيهات المشدودة والبنطلونات الواسعة ذات الطيات المبتكرة. يبدو أنه تعمَّد أن يأخذ رموز الدار وأيقوناتها، وضخّمها بدلاً من تخفيفها.

تشعر منذ أول إطلالة بأن ويليام كان مدركاً أن عليه خلق توازن بين الماضي والحاضر، أي بينه وبين والده. والنتيجة أنه لم يلغِ أو يُفرط في إرث والده. بالعكس تماماً استعان به بوصفه أساساً لبناء عهده الجديد، وهو ما أكده بعد العرض قائلاً: «سيبقى والدي مصدر إلهامي دائماً، وسأحرص على إرثه لأنه غني ومذهل.. فقد كانت له رؤية واضحة وهذه الرؤية هي ما أحمله معي اليوم». لحسن حظِّه أن التفاصيل المُبالغ فيها لم تُفقد أي تصميم قوة تأثيره، بما في ذلك حقائب اليد، للنهار أو المساء، التي جاءت بأحجام تنافس حقائب السفر.

بلوزات بفيونكات وكورسيهات وحقائب ضخمة استلهمها من الثمانينات (بول كوستيلو)

بين الأب والابن

احترام الابن لإرث الأب تجلى في العديد من العناصر، مثلاً أبقى على مكان العرض وهو فندق وولدورف هيلتون، وسط لندن ولم يُغيّره إلى وجهة أخرى. ركَّز أيضاً على الأقمشة المنسوجة في آيرلندا، مثل تويد تُنتجه دار «ماجي 1866» وهو القماش ذاته الذي اختاره الأب في مجموعته لخريف العام الماضي لارتباطه الوثيق بجذوره، إضافة إلى أنه نسيج صوفي عالي الجودة ومتين يستلهم ألوانه من الطبيعة الآيرلندية. لكنه في المقابل استعاض عن الموسيقى الآيرلندية التقليدية بموسيقى شبابية، وركز على الأزهار بأن جعلها تتفتح أكبر وأكثر في إشارة رمزية إلى بداية عهد جديد. هذه اللمسات وفق قوله تُعبِر عن «انطلاقة متجددة لعلامة بول كوستيلو» مع عودة إلى حقبة مهمة من تاريخ الدار، لأنها شهدت انطلاقتها.

تأثير الثمانينات كان واضحاً في التفصيل والأكتاف والكثير من التفاصيل الأخرى (بول كوستيلو)

تأثير الثمانينات

أغلب التصاميم، إن لم نقل كلها، وعددها 44 تصميماً، تحمل روح الثمانينات، الحقبة التي شهد فيها والده بزوغ نجمه، ودخلت تصاميمه خزانة الأميرة الراحلة ديانا: أكتاف عريضة منحوتة بعناية، بلوزات بفيونكات، سترات مزدوجة الأزرار مفصلة بإحكام مع خصر «بيبلوم» يحدد القوام بجرأة أنيقة، وقفازات أوبرا تغطي كامل الذراع أحياناً فتغني عن الأكمام. أما التفاصيل مثل الطيات والياقات المبتكرة فحدث ولا حرج. بالنسبة للألوان، اكتفى ويليام بعدد محدود، أغلبه من درجات الرمادي والرملي والبني الغامق والموكا والأسود والأبيض. هذه الدرجات كان لها مفعول السحر في منح التصاميم رُقياً خفّف إلى حد ما من جرأة القصات والمبالغة فيها، وأضفى عليها عصرية. حتى الإيحاءات التاريخية التي تضمنتها تخففت من حمولتها التاريخية بفضلها.

التصاميم الموجهة لمناسبات السهرة والمساء تباينت بين المفصل والمنسدل (بول كوستيلو)

لمناسبات السهرة والمساء، قدّم تصاميم بقصات تلعب على الإبهار والتاريخ في الوقت ذاته. جاء بعضها مزدانا برسوم الراحل بول كوستيلو التوضيحية الشهيرة، في محاولة من ويليام لتخليد والده من خلالها، وبعضها الآخر يحمل بصمته الخاصة، ويهمس بنبرة جديدة سواء كانت بدلات التوكسيدو المرصعة بترتر خفيف وأزرار من أحجار لامعة أو فساتين من الجاكار الأسود والفضي تنساب برشاقة أو فساتين من التويد بطيات وثنيات مبتكرة.

والنتيجة أن التشكيلة تضمنت الكثير من القطع التي تناسب كل الأوقات، لأن الفكرة منها وفق رؤية ويليام كوستيلو أن تخاطب كل النساء، بأن «تثير الحلم بداخلهن وبالتالي يرتدينها بفخر ومحبة».