«الفيدرالي»: مؤشرات أولية على تعافٍ محدود للاقتصاد الأميركي

أكد أن حالة عدم اليقين بشأن المستقبل ما زالت قائمة

«الفيدرالي»: مؤشرات أولية على تعافٍ محدود للاقتصاد الأميركي
TT

«الفيدرالي»: مؤشرات أولية على تعافٍ محدود للاقتصاد الأميركي

«الفيدرالي»: مؤشرات أولية على تعافٍ محدود للاقتصاد الأميركي

قال «الاحتياطي الفيدرالي»، (البنك المركزي الأميركي)، إن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تظهر وجود بعض علامات الانتعاش لعدد من القطاعات الاقتصادية في بعض المناطق، بدءاً من منتصف مايو (أيار) الحالي، مشيراً إلى أن النظرة التشاؤمية لمستقبل الاقتصاد تراجعت في بعض الولايات.
وقال «الفيدرالي»، في تقريره الدوري عن أحوال الشركات وقطاع الأعمال، إن «جهات الاتصال التجارية تميل إلى أن تكون أقل تشاؤماً مما كانت عليه في التقرير السابق حول التوقعات على المدى القريب»، بينما استمر النشاط الاقتصادي في الانخفاض وسط جائحة «كورونا». وتابع: «رغم أن كثيراً من القطاعات أعربت عن أملها في أن يتعافى النشاط العام مع إعادة فتح الأعمال، فإن التوقعات لا تزال غير مؤكدة إلى حد كبير». وأضاف أن قطاعات التصنيع والبناء والعقارات والخدمات الصحية بدأت تشهد تحسناً متواضعاً، بينما استمر إنفاق المستهلكين في الانخفاض بشكل عام، مشيراً إلى أن بعض تجار التجزئة في بعض المدن بدأوا إعادة الموظفين بأعداد محدودة، بعدما رفعت الولايات قيود الإغلاق. في حين أفادت بعض شركات التوظيف بأن عملاءها بدأوا في زيادة ساعات العمل للعمال القائمين أو إعادة العمال المسرّحين.
وذكر التقرير أن كثيراً من الشركات، في أجزاء عدة من البلاد، أعربت عن قلقها من أن إعانات البطالة السخية، التي تقدمها الحكومة للعمال المسرّحين، قد تجعل إعادة توظيف العمال أكثر صعوبة. ويوفر قانون التحفيز الفيدرالي، الذي أقره الكونغرس قبل شهرين، نحو 600 دولاراً إضافية للتأمين ضد البطالة العادية، ويعني ذلك أن العمال ذوي الأجور المنخفضة الذين جرى تسريحهم قد يجدون أنفسهم يكسبون أموالاً أكثر مما كانوا يحصلون عليه عندما كانوا يعملون. ووفقاً لدراسة أعدها باحثون في جامعة شيكاغو، فإن ثلثي (68 في المائة) العمال العاطلين عن العمل سيجلبون مزيداً من الأموال من تأمين البطالة، بالإضافة إلى 600 دولار أسبوعياً من الحكومة الفيدرالية، أي إن إجمالي دخلهم سيصبح أكثر مما كانوا يحصلون عليه عندما كانوا يعملون. ووجدت الدراسة أن واحداً من بين كل 5 عمال مؤهلين سيحصل على مزايا تضاعف مكاسبه الضائعة من العمل. وتقدر الدراسة أن متوسط معدل استبدال الأرباح كان 134 في المائة من الأجور المفقودة، بينما وصل إلى 177 في المائة في نيومكسيكو. أي إن العمال المسرّحين يحصلون على نحو ضعف رواتبهم التي كانوا يحصلون عليها أثناء العمل.
ومع استمرار سوق العمل في التدهور، تراجع إنفاق المستهلكين بشكل أكبر، حيث ظلت تجارة التجزئة والمطاعم مغلقين إلى حد كبير في معظم أنحاء البلاد، حتى منتصف مايو الحالي. أما بالنسبة لقطاع العقارات التجارية، فقد أشار التقرير إلى أن أعداداً كبيرة من مستأجري محال التجزئة قد أرجأت أو فاتتهم مدفوعات الإيجار. وذكر تقرير «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي يذكر أحوال الشركات في جميع أنحاء البلاد، أن قطاع السياحة والضيافة ظل المتضرر الأكبر في ظل الوباء، مشيراً إلى أنه جرى إلغاء مئات الآلاف من الحجوزات لليالي الفندقية بسبب القيود المفروضة على السفر، وقد ألغت الفنادق في منطقة بوسطن معظم الاتفاقيات الكبيرة حتى أوائل الخريف، مما كلف صناعة الفنادق هناك أكثر من 200 ألف ليلة فندقية. كما ازدادت الاستفسارات حول إجراءات الإفلاس من صغار تجار التجزئة. وأضاف التقرير أن الطلب الضعيف على معظم المنتجات السياحية أجبر البائعين على تقديم تخفيضات على الملابس وغرف الفنادق وتذاكر الطيران، في حين فرضت بروتوكولات السلامة الجديدة ومعدات الحماية الشخصية والمبادئ التوجيهية للتمييز الاجتماعي، تكاليف جديدة على الشركات.
من ناحية أخرى، أفادت وزارة العمل بأن 2.1 مليون شخص جرى تسريحهم الأسبوع الماضي، ليبلغ بذلك إجمالي الذين جرى تسريحهم منذ اندلاع الوباء قبل شهرين، أكثر من 40 مليون أميركي، أي نحو ربع القوة العاملة في الولايات المتحدة. ووصلت أعداد التسريح الأسبوعية ذروتها في نهاية مارس (آذار) الماضي، ثم بدأت في التراجع تدريجياً. وكانت الطلبات الأسبوعية لإعانات البطالة قبل الوباء نحو 200 ألف في جميع أنحاء البلاد.



دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.


«معهد البترول الأميركي»: الحل الوحيد لارتفاع أسعار النفط إعادة فتح مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«معهد البترول الأميركي»: الحل الوحيد لارتفاع أسعار النفط إعادة فتح مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

قال مايك سومرز، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«المعهد الأميركي للبترول»، إن «الحل الوحيد الحقيقي» لارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب مع إيران هو إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف سومرز، الذي يرأس أكبر جماعة ضغط في صناعة النفط بالولايات المتحدة: «إذا تمكنا من ذلك خلال الأسبوع الحالي بخطوات موجهة من النظام، فإنني أعتقد أنه يتعين علينا أن ننتهز هذه الفرصة؛ لأن الأمر لن يزداد إلا سوءاً بمرور الوقت».

وقال سومرز، في تصريحات تلفزيونية بقناة «فوكس نيوز»، إنه «يتعين فتح هذا الشريان سريعاً»؛ لأنه «كلما استمر هذا، فستشهد الأسعار ارتفاعاً».

كما عبر سومرز عن قلقه من دخول جماعة الحوثي في اليمن المدعومة من إيران الحرب.

وأضاف: «إذا بدأ الحوثيون في مهاجمة السفن المارة عبر البحر الأحمر، فسيضعنا هذا حقاً على حافة أزمة طاقة كبرى على مستوى العالم. إن هذا أحد أبرز مصادر القلق في الأسبوع الحالي أيضاً».

كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد قال إن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، سمح بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز.

وتعدّ تصريحات ترمب المنشورة في صحيفة «فاينانشال تايمز»، صباح الاثنين، أحدث إشارة من الأميركيين إلى أهمية قاليباف في النظام الإيراني.

وذكر ترمب: «لقد منحونا 10» ناقلات باكستانية، «والآن يمنحون 20، وتحركت الـ20 ناقلة بالفعل وتتجه إلى منتصف المضيق».

وقال ترمب في مقابلة مع الصحيفة عن قاليباف: «هو من سمح بمرور السفن من أجلي. أتذكرون عندما قلت إنهم سيعطونني هدية؟ وقال الجميع: (ما الهدية؟)... وعندما سمعوا بذلك ظلوا صامتين، وتسير المفاوضات على نحو جيد للغاية».

وتمسك قاليباف بشخصية قتالية عبر حسابه على منصة «إكس» في الحرب، حيث سخر من الأميركيين وأطلق التهديدات. لكن أهمية القائد السابق في «الحرس الثوري» ازدادت في ظل مقتل معظم أعضاء النظام الإيراني.