واشنطن تطلب اجتماعاً لمجلس الأمن وبكين تجهضه بدعم من موسكو

TT

واشنطن تطلب اجتماعاً لمجلس الأمن وبكين تجهضه بدعم من موسكو

أجهضت الصين محاولة قامت بها الولايات المتحدة لعقد اجتماع عبر الفيديو لمجلس الأمن من أجل مناقشة مشروع قانون الأمن القومي الصيني في شأن هونغ كونغ. وسارعت روسيا إلى مساندة الصين في هذه المواجهة الدبلوماسية في الساحة الدولية.
وقال دبلوماسيون إن هذا الصدام الدبلوماسي الأميركي - الصيني جاء بعدما طلبت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت عقد اجتماع للنظر في الإجراءات التي تعتزم الصين القيام بها من أجل تمرير قانون يحظر «الخيانة، والانشقاق، وإثارة الفتنة، وأعمال التخريب» في هونغ كونغ. ورفض المندوب الصيني الدائم الأمم المتحدة زانغ جون هذا الطلب على الفور، مستفيداً من كون الإجراءات المؤقتة لمجلس الأمن خلال الاجتماعات عن بعد وبواسطة الفيديو لا تسمح بالتصويت إجرائياً على مسائل كهذه، علما بأنه في الأوقات العادية يستوجب طلب كهذا الحصول على غالبية تسعة من الأصوات الـ15 في المجلس. ولا يمكن لأي دولة استخدام حق النقض (الفيتو) في التصويت الإجرائي.
وعلى أثر تعطيل طلب عقد الاجتماع، أصدرت البعثة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بياناً يفيد بأن الولايات المتحدة «تشعر بقلق بالغ من الإجراءات التي اتخذها مجلس الشعب الوطني في الصين». وقالت البعثة الأميركية إن «هذه قضية ذات أهمية عالمية ملحة لها صلة بالسلام والأمن الدوليين، وتستحق عناية فورية من مجلس الأمن»، مضيفة أنه لذلك طلبت الولايات المتحدة عقد اجتماع لمجلس الأمن عبر الفيديو بغية «مناقشة هذه الأفعال وقانون الأمن القومي المقترح في الصين»، معتبرة أنه «يهدد المؤسسات الديمقراطية والحريات المدنية في هونغ كونغ». ورأت أن «مثل هذه الإجراءات تؤكد ازدراء الصين وتجاهلها الكامل لواجباتها الدولية».
واعتبرت أن «هذا مثال آخر على خوف الحزب الشيوعي الصيني من الشفافية والمساءلة الدولية عن أفعاله، واعتقاده أن في إمكانه استغلال الجائحة الصحية العالمية الحالية لصرف أنظار العالم عن هجومه المتعمد على هونغ كونغ والتنصل من التزاماته تجاه شعب هونغ كونغ».
وشددت على أن «هذا العمل، بالإضافة إلى التستر الشامل للصين وسوء إدارتها لأزمة كوفيد - 19، وانتهاكاتها المتواصلة لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وسلوكها غير القانوني في بحر الصين الجنوبي، ينبغي أن يوضح للجميع أن بكين لا تتصرف كدولة مسؤولة عضو في الأمم المتحدة». وطالبت الصين بـ«عكس المسار الذي تسلكه فوراً والوفاء بوعودها بموجب الإعلان الصيني - البريطاني المشترك».
وتعليقاً على بيان البعثة الذي كررته المندوبة الأميركية كيلي كرافت عبر «تويتر»، أفاد المندوب الصيني الدائم زانغ جون بأن بلاده «ترفض بصورة قاطعة الطلب الأميركي الذي لا أساس له بعقد اجتماع لمجلس الأمن». وقال إن «القانون الخاص بالأمن القومي في هونغ كونغ شأن داخلي محض للصين. ولا علاقة له بتفويض مجلس الأمن». ورأى أن «الحقائق تثبت مراراً وتكراراً أن الولايات المتحدة سبب في المشاكل في العالم»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة هي التي انتهكت التزاماتها بموجب القانون الدولي». وقال إن «الصين تحض الولايات المتحدة على الوقف الفوري لسياسات القوة وممارسات البلطجة».
وعلق نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة ديميتري بوليانسكي على تغريدة السفير الصيني بالقول: «يبدو أن طلب الولايات المتحدة لعقد اجتماع لمجلس الأمن حول هونغ كونغ هو مجرد استفزاز وانتهاك لتفويض مجلس الأمن».
وأضاف: «نحن لا نناقش الشؤون الداخلية للدول الأعضاء»، معتبراً أن «هذا يشبه فتح صندوق الفرجة ويمكن أن يسبب ضرراً للولايات المتحدة نفسها، ولا شك في أن زملاءنا يفهمون ذلك».



تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.