تحرك حكومي مرتقب لحماية نمو قطاع الطيران السعودي

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : فرص الاستثمار بالأنشطة الجوية ستزداد مع تضاعف الطلب على الرحلات خلال فترة الصيف

مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)
TT

تحرك حكومي مرتقب لحماية نمو قطاع الطيران السعودي

مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)

مع عودة الحياة تدريجياً في السعودية، تتجه الأنظار إلى قطاع الطيران المدني، الذي توقف نشاطه بشكل كامل طيلة الشهريين الماضيين، بسبب جائحة فيروس كورونا، فاتحة بوابة أمل للشركات المحلية للخروج من دائرة الخسارة إلى التوازن المالي، وسط توقعات بتعزيز حكومي يحمي نمو القطاع في مرحلة التشافي من آثار تداعيات الفيروس.
وبحسب خبراء في مجال الطيران المحلي السعودي، توقعوا في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن هذا القطاع سيتعافى بشكل ملحوظ مقارنة بكثير من القطاعات، بل سيشهد نمواً في حجم الاستثمارات حالما تفتح الجهات المعنية المجال لما تمتلكه البلاد من بنية تحتية تسهم في توسع الاستثمارات في كثير من الخدمات، معتمدة على نحو 29 مطاراً ذا بنية تحتية متكاملة سيمكن القطاع من العودة السريعة للاستشفاء والتوسع بشكل كبير.
واستند المختصون في تقديراتهم لمبادرات تعزيزية حكومية مرتقبة للقطاع وللعناية الواضحة التي توليها الدولة بنهضة قطاع الطيران، ما يأتي متسقاً مع «رؤية 2030» التي ترمي للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلاد، وأن تكون محوراً عالمياً لتجميع وإعادة التصدير، ومناطق إيداع غير شاملة للإجراءات الجمركية، ما يفتح مجالاً كبيراً للنقل الجوي والقطاع اللوجستي خلال مرحلة التعافي من آثار «كورونا».
وتوقع المختصون أن تذهب هيئة الطيران المدني في المملكة لإطلاق جملة من المبادرات، تشمل تخفيض الرسوم لدعم شركات الطيران السعودية لتخطي تبعات الجائحة، خاصة أن الهيئة أطلقت نحو 7 مبادرات في وقت سابق، شملت اعتماد برامج خاصة لتخزين الطائرات، ومنح استثناء تنظيمي لشركات الطيران التجارية، كذلك إعفاء المراقبين الجويين ومهندسي وفنيي الصيانة مـن فحص الكفاءة التطبيقي الدوري، وتمديد صلاحية رخص منسوبي الطيران والشهادات الطبية وتصاريح العمل، وإصدار أذن خاص لشركات الطيران التجارية للتشغيل.
وتعزز المؤشرات بيئة نمو قطاع الطيران السعودي، إذ وفقاً لما صدر عن المنظمة الدولية للنقل الجوي «إياتا» من تقارير في 2019 تؤكد أن قطاع الطيران المدني في السعودية ساهم في الناتج الوطني بما نسبته 5.6 في المائة، أي ما يقدر بنحو 36.5 مليار دولار لعام 2018. فيما تمكن القطاع من كسر حاجز 100 مليون مسافر، في زيادة قدرها 22 في المائة، وزادت أعداد الرحلات إلى نحو 771 ألف رحلة، بنمو 20 في المائة، ما جعل المملكة تحتل المرتبة الثانية عربياً.
وأمام مشهد العودة والمؤشرات الإحصائية، يؤكد الدكتور حسين الزهراني، رئيس لجنة الطيران والخدمات المساندة في الغرفة التجارية الصناعية بجدة، أن المرحلة المقبلة تعد فرصة حقيقية وكبيرة لرفع حجم استثمارات قطاع الطيران، ومنح الشركات السعودية حق الاستثمار في كثير من القطاعات، منها الأنشطة اللوجستية والشحن مع فتح المجال للسعوديين للاستثمار بشراكة أجنبية.
وأضاف الزهراني أن الطيران لعب دوراً هاماً في المرحلة السابقة إبان الجائحة بتسهيله إجراءات التصاريح في عمليات النقل والشحن، وعليه يُنتظر أن يكمل هذا الدعم للشركات السعودية بطرح مبادرات مرتقبة في هذه المرحلة لتعزيز قطاع الطيران والشركات السعودية على وجه الخصوص، والتي نجحت في نقل سلسلة الإمدادات والشحن لـ«المعدات الطبية» بشكل فوري، ومن هذه المبادرات، كما يقول الزهراني، تخفيف الرسوم على الشركات.
ويعد استئناف السعودية لرحلات الطيران، الأحد المقبل، فرصة لشركات الطيران المحلية لتقديم خدمات جديدة مختلفة، وفقاً للزهراني، الذي رأى إمكانية استحداث مزايا وخدمات لم تكن في القائمة بهدف تعويض فترة التوقف، ومن ثم العودة إلى تقديم الخدمات الشاملة وليس المجزأة، لافتاً إلى أن تشغيل طائرات كبيرة بعدد أقل سيتسبب في خسائر مالية للشركات، كون تكلفة المقاعد في الطائرات الكبيرة أعلى من الطائرات الصغيرة ذات الممر الضيق. إلى ذلك، قال مصدر عامل في القطاع لـ«الشرق الأوسط» (طلب عدم ذكر اسمه) إن عودة شركات الطيران السعودية إلى سابق عهدها سيكون تدريجياً بدءاً من الرحلات الداخلية، ثم الإقليمية، فالدولية، توافقاً مع عدد الدول التي فتحت مجالها حتى الآن، وهي نحو 40 دولة فقط، ما يعني أن الرحلات الدولية ستكون في فترة مقبلة، لافتاً إلى أن الحركة الجوية السعودية ستعود في المرحلة المقبلة بشكل أكبر مما سبق، وسيتزايد عدد الركاب والرحلات، ولا سيما أنها تأتي بالتزامن مع دخول موسم الصيف، الذي يكثر فيها التنقل على المستوى الداخلي والخارجي.
وتوقع المصدر أن تقدم الحكومات في المرحلة المقبلة دعماً سخياً للشركات الوطنية لتعويض خسائرها التي تجاوزت المليارات من الدولارات، لذلك ستكون العودة التدريجية برعاية مرتقبة من الدعم الحكومي، لتخطي المرحلة والنهوض بالقطاع.



«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.


فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

ذكرت شركة «إيني» الإيطالية في تقريرها السنوي الصادر، يوم الثلاثاء، أن شركة النفط الفنزويلية «PDVSA» مدينة لها بمبلغ 3.3 مليار دولار في نهاية العام الماضي، بما في ذلك نحو مليار دولار فوائد مستحقة.

كانت «إيني» قد أكدت أنها لم تتلقَّ ردوداً من الولايات المتحدة بعد إعلانها السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مؤخراً.

إلى ذلك، يتوقع البنك المركزي الفنزويلي أن تبلغ عائدات صادرات النفط الفنزويلية 18 مليار دولار في عام 2025.

وأعلن البنك أن عائدات صادرات النفط الفنزويلية بلغت 18.2 مليار دولار العام الماضي، بانخفاض عن 18.4 مليار دولار في العام الذي سبقه.

ولم يقم البنك بتحديث هذه الأرقام منذ عام 2018.