هافيرتز أمل الألمان بنيل لقب أفضل لاعب في العالم

شتوتغارت وهامبورغ العريقان يتواجهان غداً في أهم مباراة بتاريخ دوري الدرجة الثانية

هافيرتز نجم ليفركوزن الموهوب (في الوسط) يسجل بمهارة في مرمى بريمن (أ.ف.ب)
هافيرتز نجم ليفركوزن الموهوب (في الوسط) يسجل بمهارة في مرمى بريمن (أ.ف.ب)
TT

هافيرتز أمل الألمان بنيل لقب أفضل لاعب في العالم

هافيرتز نجم ليفركوزن الموهوب (في الوسط) يسجل بمهارة في مرمى بريمن (أ.ف.ب)
هافيرتز نجم ليفركوزن الموهوب (في الوسط) يسجل بمهارة في مرمى بريمن (أ.ف.ب)

لم يحرز أي لاعب ألماني جائزة الكرة الذهبية منذ ربع قرن، لكن مشجعي كرة القدم في البلاد يرون في الشاب كاي هافيرتز الأقرب للوصول إلى لقب أفضل لاعب في العالم.
بعمر العشرين، أصبح لاعب باير ليفركوزن الفارع الطول (189 سم)، مطارداً من أبرز الأندية الأوروبية على غرار بايرن ميونيخ، ليفربول ومانشستر يونايتد، وبرشلونة وريال مدريد، وتُقدَّر قيمة انتقاله بمائة مليون يورو.
يتمتع هافيرتز بمستوى ثابت، نضوجاً وقدرة على تحمل الضغط. يسجّل ويمرّر ويصنع الأهداف من العمق، وأظهر ذكاءً في كل المراكز التي شغلها. بعد تألقه في الفوز الأخير على مونشنغلادباخ السبت، حيث لعب في مركز قلب الهجوم، قال «لدي دور حرّ، أشعر بأني لست مجبراً على الوقوف بين المدافعين، ويمكنني التراجع إلى خط الوسط أحياناً. هكذا كنت ألعب دوماً؛ لذا لم يتغير الكثير سوى أني أصبحت أكثر خطورة أمام المرمى وأتواجد أكثر في منطقة الجزاء...هذا يناسبني تماماً».
أحرز اللاعبون الألمان جائزة الكرة الذهبية في سبع مناسبات: القيصر فرانز بكنباور (1972 و1976)، كارل - هاينز رومينيغه (1980 و1981)، غيرد مولر (1970)، لوثار ماتيوس (1990) وماتياس زامر (1996)، والأقرب لنيل هذه الجائزة في السنوات الماضية كان الحارس مانويل نوير عندما حل ثالثاً في 2014.
وقال ماتيوس بعد انتهاء الموسم الماضي «بالنسبة لي هو لاعب الموسم، وإذا أبقى هافيرتز على هذا المستوى، مع هذه الرشاقة، الذكاء، الحضور في الملعب وتسجيل الأهداف، قد يحصد جائزة أفضل لاعب في العالم».
بدأ هافيرتز مسيرته كلاعب رقم 10 في الوسط الهجومي، وبمقدوره الآن اللعب على الجهة اليمنى من الوسط أو الهجوم، وكمهاجم ظل قادراً على التراجع بذكاء إلى الخلف.
يشرح زميله الهداف كيفن فولاند مزاياه قائلاً «يتمتع برباطة جأش وتقنية رائعتين، بالإضافة إلى قدرة على اتخاذ القرارات. رأيته يتدرّج إلى الفريق الأول منذ انضمامي إلى النادي وتطوّره كان رائعاً. أصبح بسرعة عنصراً ضرورياً لنا».
بعد استئناف الدوري الألماني إثر توقف لشهرين بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، كان هافيرتز أبرز نجوم العودة. خطف هدفين في الشوط الأول من الفوز الكبير على أرض فيردر بريمن 4 – 1، ثم كرّر السيناريو بهدفين خلال الفوز المهم في ملعب بوروسيا مونشنغلادباخ 3-1. في ديسمبر (كانون الأول) 2019، أصبح أصغر لاعب يسجل 30 هدفاً، والأصغر يخوض 100 مباراة في الدوري، بعمر 20 عاماً و6 أشهر.
وعادل هافيرتز الأسبوع الماضي رقم الهداف التاريخي لنادي شالكه والمنتخب كلاوس فيشر، بتسجيله 34 هدفاً قبل بلوغه الحادية والعشرين، والرقم مرشح بقوة للكسر.
ويقول خبير الانتقالات ديفيد ويب لصحيفة «إندبندنت» البريطانية «كل نادٍ كبير يتطلع لخطف كاي هافيرتز؛ لأنه موهبة نادرة تستحق الاهتمام».
ويروي هافيرتز المولود في بلدة ماريادورف القريبة من مدينة آخن المحاذية للحدود الهولندية - البلجيكية، بداياته قائلاً «جدّي هو من علمني كرة القدم، ساعدني في أولى خطواتي. ثم جاء دور شقيقي ووالدي لوضعي على السكة في صغري».
تابع اللاعب الذي انضم إلى فريق قريته بعمر الرابعة، لموقع الدوري الألماني «نحن عائلة كروية والجميع كان مجنوناً بحب كرة القدم وكل ما يرتبط بها».
بقي مع فريق لاعبي أحلامه «أليمانيا آخن» موسماً واحداً؛ إذ جذبه ليفركوزن بعد مباراة لفريق تحت 12 عاماً.
يروي سلافومير تشارنييتسكي، مدرب الناشئين في ليفركوزن «كان أصغر بسنة من الجميع في الفريق... في أول ظهور له لا أذكر كيف انتهت المباراة، ربما 8 - 3 لمصلحتنا، لكنه سجل الأهداف الثلاثة. كان هذا انطباعي الأول عن كاي».
وفيما كان دوماً اللاعب الأصغر في الفئات العمرية، واجه أوَّل مشكلة كبيرة في مسيرته المتعلّقة بالنمو «بعمر الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة... عانيت طفرة نمو هائلة. كان عليّ أن أعتاد على طول ساقَي، فهذا يؤثر على طريقة ممارسة كرة القدم بأكملها. عانيت في فئة 15 - 16 عاماً، لم أبدأ كثيراً، وأمضيت وقتاً طويلاً على مقاعد البدلاء».
لم يمنعه هذا التحدّي من قيادة ليفركوزن إلى لقب بطولة ألمانيا تحت 17 عاماً في 2016، حيث سجل 18 هدفاً في 26 مباراة، بينها الافتتاحي في مرمى بوروسيا دورتموند في النهائي.
بعدها بتسعة أشهر كان يمثل الفريق الأول على ملعب «سيغنال ايدونا بارك» ضد دورتموند.
حطّم هافيرتز أرقاماً عدة، فأصبح أصغر لاعب يمثل ليفركوزن في دوري الدرجة الأولى بعمر 17 عاماً و4 أشهر، وفي حين كان يخترق صفوف الفريق الأول، كان ينهي امتحاناته المدرسية.
قال اللاعب الذي بات يحمل شارة القائد في ليفركوزن «تعيّن عليّ خوض امتحاناتي الثانوية في الوقت نفسه المشاركة مع مسابقة الكأس... بعد ليلة ثلاثاء خضنا فيها ركلات ترجيح، كان امتحاني الأربعاء. عدت متأخراً إلى المنزل ولا أريد الحديث عن نتيجة الامتحانات!».
حتى أن هافرتس تغيّب عن مباراة في دور الـ16 ضمن دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد الإسباني، لإنهاء امتحاناته.
هافيرتز الذي سجل 17 هدفاً الموسم الماضي و10 أهداف هذا الموسم حتى الآن، توقع له مدرب المنتخب يواكيم لوف أن يلعب «دوراً رئيساً» مع بلاده في بطولة أمم أوروبا المقبلة.
لكن ليفركوزن الذي يدخل المرحلة الثامنة والعشرين وهو في المركز الرابع في ترتيب البوندسليغا، يدرك أن الاحتفاظ بجوهرته لن يكون سهلاً.
وفي ظل الحديث عن رحيله، لمح أخيراً إلى رغبته في المشاركة مع فريق حاضر دوماً في دوري أبطال أوروبا، وقال «بالطبع هناك تكهنات كثيرة الآن، وهذا طبيعي... أركز الآن على مباريات ليفركوزن. وفي نهاية الموسم سنجد حلاً».
وتابع اللاعب الذي سيبلغ الحادية والعشرين في يونيو (حزيران)، «شخصياً أردت دوماً اللعب في دوري أبطال أوروبا. هذا هدفي منذ سنتي الأولى هنا، وبشكل عام هذا هو هدف كل لاعب في البوندسليغا».
على جانب آخر، يلتقي غداً فريقا شتوتغارت وهامبورغ في أكبر واهم مباراة تقام في تاريخ دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم نظراً لاسم الفريقين.
وهبط الفريق المضيف شتوتغارت، بطل الدوري الألماني في 2007، من الدرجة الأولى (بوندسليغا) الموسم الماضي بعدما خسر مباراتي الدور الفاصل أمام يونيون برلين.
ويحتاج شتوتغارت، الذي يحتل المركز الثالث، للفوز على هامبورغ، بطل أوروبا في 1983، ليتخطاه في جدول الترتيب ويحتل المركز الثاني الذي يصعد بصاحبه مباشرة للبوندسليغا، مع تبقي ست مباريات فقط على نهاية الدوري.
ويتفوق هامبورغ، الذي فشل في الصعود من الدرجة الثانية الموسم الماضي في أول مواسمه بعيداً عن البوندسليغا، على شتوتغارت بفارق نقطة، لكن الفريقين سمحا لأرمينيا بيلفيلد أن يبتعد بصدارة جدول الترتيب.
وسيكلف الفشل في الصعود للبوندسليغا فريقا هامبورغ وشتوتغارت الكثير، سواء من حيث المكانة أو مادياً. وتضررت خزائن الأندية بسبب فترة توقف الدوري جراء انتشار وباء فيروس كورونا، وبإمكان عودة المباريات من دون جمهور أن تعوض بعض الإيرادات المفقودة.
وبما أن الفريقين يملكان قاعدة جماهيرية كبيرة، فإنهما يشعران أنهما لا ينتميان فقط إلى البوندسليغا، لكن ينتميان إلى المراتب العليا في الكرة الألمانية، لكن أداءهما في السنوات الأخيرة جعلهما يستحقان التواجد فيما هم فيه. وخسر شتوتغارت 2 - 3 أمام هولستين كيل في الجولة الأولى بعد استئناف المسابقة، لكن تم إبلاغ المدرب بيليغرينو ماتارازو بأن وظيفته آمنة في الموسم المقبل حتى إذا فشل الفريق في الصعود. وقال سفين ميسلينتات المدير الرياضي هذا الأسبوع «داخليا، من الواضح للغاية أن رينو سيظل مدرباً للفريق في الموسم المقبل. يمكننا أن ننأى بأنفسنا عن هذا السؤال، حتى لو خسرنا أمام هامبورغ».
وكان توماس هيتسلسبيرغر رئيس النادي أظهر دعمه لمدربه من قبل، حيث قال «نحن مقتنعون بقدرات المدير الفني». ويعلم هامبورغ، الذي تعادل سلبياً مع بيلفيد في الجولة الماضية، أن الفوز على شتوتغارت سيقرب الفريق من العودة للبوندسليغا.
وربما يمنح المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية الفرصة للدخول في مباراتي الدور الفاصل أمام صاحب المركز الثالث من القاع في البوندسليغا، لكن شتوتغارت يرغب في شدة في تفاديه للابتعاد عن إرهاق خوض المباراتين.
ويتوقع أن تحظى مواجهة شتوتغارت وهامبورغ بمتابعة آلاف المشاهدين أمام شاشات التلفزيون في غياب الجماهير عن الملاعب.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.