وزير الداخلية المغربي: عدد ضحايا الفيضانات بلغ 36 شخصا وإنقاذ 432

«العدالة والتنمية» يطالب بلجنة لتقصي الحقائق

وزير الداخلية المغربي: عدد ضحايا الفيضانات بلغ 36 شخصا وإنقاذ 432
TT

وزير الداخلية المغربي: عدد ضحايا الفيضانات بلغ 36 شخصا وإنقاذ 432

وزير الداخلية المغربي: عدد ضحايا الفيضانات بلغ 36 شخصا وإنقاذ 432

أعلن محمد حصاد وزير الداخلية المغربي أمس عن ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات التي عرفها عدد من المناطق في الجنوب الشرقي للبلاد إلى 36 شخصا، مشيرا إلى أنه جرى في المقابل إنقاذ 432 شخصا كانوا معرضين للموت غرقا.
في غضون ذلك، دعا عبد الله بونو رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية إلى حداد وطني، وإحداث لجنة لتقصي الحقائق في ما بات يعرف بفاجعة كلميم التي أودت بحياة العشرات وخلفت خسائر كبيرة في الممتلكات والطرق جراء الفيضانات التي اجتاحت عددا من المناطق نهاية الأسبوع الماضي. وفي هذا السياق أرجع حصاد مسؤولية ارتفاع عدد قتلى الفيضانات إلى سائقي سيارات الأجرة وحافلات النقل العمومي لأنهم غامروا بحياة الركاب وتنقلوا في طرق مغمورة بالمياه على الرغم من التحذيرات التي أطلقتها مديرية الأرصاد الجوية.
وقال حصاد، الذي كان يتحدث أمس في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، ردا على أسئلة نواب الأغلبية والمعارضة بشأن الخسائر الكبيرة في الأرواح والممتلكات التي تسببت فيها الفيضانات، إن الأمطار لم تكن مفاجئة لأن مديرية الأرصاد الجوية أصدرت نشرة إنذارية تحذر من أمطار عاصفية ستشهدها تلك المناطق، وأنها أبلغت إلى العموم عبر التلفزيون والإذاعة.
وأضاف أنه بتعليمات من الملك محمد السادس تجندت المصالح المعنية لمواجهة الوضع ووضعت في حالة تأهب قصوى، وأنه إذا كان 36 شخصا قد توفوا فإن 432 شخصا أنقذوا من الغرق، من بينهم 94 جرى إنقاذهم بواسطة مروحيات. وأوضح الوزير أن الهاجس الأول الذي كان لدى السلطات هو فتح الطرق التي غمرتها المياه، وإعادة الكهرباء إلى 200 ألف منزل، مشيرا إلى أنه جرى 170 تدخلا في هذا الإطار ليتقلص العدد إلى 4 آلاف منزل. كما جرى إنزال المساعدات الغذائية للمنكوبين، وهي عملية تواصلت أمس في إقليمي الحوز وورزازات.
وأقر حصاد بأنه على الرغم من المجهودات التي بذلت فإن الخسائر كانت كبيرة جدا، لا سيما في الأرواح، موضحا أن الأمطار هطلت بكثرة لمدة 3 أيام ابتداء من الخميس وحتى السبت الماضيين، قتل خلالها 4 أشخاص فقط، لكنه تابع أن الفاجعة الأولى وقعت السبت ليلا، حيث كانت حافلة تقل 15 شخصا تعمد فيها السائق المرور في طريق غمره الوادي بالمياه، فقتل 14 شخصا أغلبهم نساء كانوا في طريقهم لحضور حفل زفاف. وأضاف أنه في اليوم الموالي ورغم وجود السلطات المحلية ورجال الدرك فإن أصحاب سيارات الأجرة عبروا الطرق من دون أخذ الإنذارات بعين الاعتبار فكانت النتيجة أن قتل 14 شخصا.
وبشأن الخسائر المادية قال حصاد إن 150 منزلا طينيا هدم، بينما لا يعرف بعد حجم الخسائر في المواشي والأراضي الفلاحية، كما أن الخسائر في الطرق كبيرة ويعضها ما زال مقطوعا، لا سيما بين مراكش وورزازات.
ونبه حصاد إلى أن الخميس المقبل سيعرف أمطارا مهمة جدا ستسمر حتى الأحد، ودعا المواطنين إلى ألا يغامروا بحياتهم وأن يؤجلوا سفرهم ولا يدخلوا في مواجهة مع المياه، كما طالب السائقين بعدم المخاطرة بحياة الركاب.
ودعا حصاد النواب إلى تجنب جعل الكارثة موضوع مزايدات سياسية، وذلك بعد أن وجه نواب المعارضة انتقادات شديدة إلى الحكومة لعدم تفاعلها مع النشرة الإنذارية.
واحتج نواب المعارضة أيضا على غياب عبد العزيز الرباح وزير النقل والتجهيز المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية عن الجلسة، نظرا لانهيار عدد من الطرق والقناطر بشكل دراماتيكي جراء الأمطار.
من جهته، دعا بوانو إلى «عدم استغلال مثل هذه الفواجع سياسيا»، وطالب بإقامة حداد وطني، وأحدث لجنة تقصي الحقائق لتحديد المسؤوليات في هذه الكارثة، وهو المطلب الذي أيده إدريس لشكر رئيس الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض، وأعلن انضمام حزبه إليه.
وكان لشكر قد وجه انتقادات حادة إلى الحكومة وحملها مسؤولية ما جرى في تلك المناطق بسبب الإهمال وضعف البنيات التحتية، كما انتقد الطريقة «المهينة»، التي نقلت بها جثت الموتى على متن شاحنات.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.