مصر تستثمر 19 مليار دولار في 11 مشروعاً جديداً لإنتاج البتروكيماويات

في إطار خطة قومية تنفذ بين 2020 و2035

أحد مشروعات البتروكيماويات في مصر (الشرق الأوسط)
أحد مشروعات البتروكيماويات في مصر (الشرق الأوسط)
TT

مصر تستثمر 19 مليار دولار في 11 مشروعاً جديداً لإنتاج البتروكيماويات

أحد مشروعات البتروكيماويات في مصر (الشرق الأوسط)
أحد مشروعات البتروكيماويات في مصر (الشرق الأوسط)

قال وزير البترول المصري طارق الملا، إنه جار حاليا تنفيذ ودراسة 11 مشروعا جديدا لإنتاج البتروكيماويات بإجمالي تكلفة استثمارية تقدر بحوالي 19 مليار دولار، وذلك في ضوء تحديث الخطة القومية لصناعة البتروكيماويات ووضع استراتيجية جديدة لتطويرها، للتنفيذ خلال الفترة ما بين 2020 - 2035.
وأوضح الملا، في بيان صحافي أمس الاثنين، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن الوزارة «تسعى إلى دعم الصناعات البتروكيماوية، وجعلها أكثر ملاءمة للتطورات والمتغيرات على المستوى العالمي في السنوات المقبلة»، مضيفا أن الاستراتيجية تسعى إلى الاستمرار في زيادة القيمة المضافة لأنشطة ومشروعات إنتاج البتروكيماويات في مصر والمنتجات التي توفرها بهدف توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البتروكيماوية الوسيطة والنهائية، والتي تعد مدخلات إنتاج رئيسية للعديد من الصناعات وتقليل ما يتم استيراده وفتح فرص جديدة للتصدير، الأمر الذي يسهم في تحسين الميزان التجاري للدولة وتوفير موارد جديدة بالنقد الأجنبي.
وأضاف أن من ضمن المشروعات الحالية «مجمعين عملاقين للتكرير والبتروكيماويات بالمنطقة الاقتصادية بمحور قناة السويس ومدينة العلمين الجديدة»، وكذلك مشروعات التطوير ورفع الكفاءة وزيادة الطاقة الإنتاجية بعدد من مشروعات إنتاج البتروكيماويات القائمة، لافتا إلى أن «المواقع المخصصة لإقامة المشروعات الجديدة تم اختيارها بناءً على دراسات دقيقة بما يراعي الاستفادة من كافة المقومات المتاحة والقرب من مصادر التغذية والمشروعات والتسهيلات اللوجيستية، التي تم إقامتها في كافة المحافظات لتيسير حركة الشحن والتداول والتصدير للمنتجات، بما يؤدي إلى تقليل التكاليف وتعظيم اقتصادات المشروعات دعما لتحقيق هدفها النهائي بزيادة القيمة المضافة».
وأوضح تقرير تلقاه طارق الملا وزير البترول من الكيميائي سعد هلال رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، حول موقف المشروعات التي يتم تنفيذها بهدف زيادة الإنتاج المحلي من البتروكيماويات وتعزيز القيمة المضافة، أنها «تسير بخطى جيدة لاستكمال الإجراءات الخاصة بالتنفيذ بعد عرضها على اللجنة العليا للمشروعات برئاسة وزير البترول».
أضاف هلال «هذه المشروعات يأتي في مقدمتها مجمع التكرير والبتروكيماويات بالمنطقة الاقتصادية بمحور قناة السويس باستثمارات 7.5 مليار دولار وبطاقة إنتاجية 2.2 مليون طن سنويا من المنتجات البتروكيماوية، و650 ألف طن منتجات بترولية، حيث تم إبرام اتفاق مبادئ رئيسية لتنفيذ المشروع مع شركة بكتل الأميركية وإجراء دراسة جدوى تفصيلية بمعرفة شركة وود العالمية والاتفاق على التمويل مع مؤسسات التمويل الأميركية US DFC ، US EXIM BANK ، وفيما يتعلق بمجمع التكرير والبتروكيماويات بمدينة العلمين الجديدة البالغ استثماراته 8.5 مليار دولار لإنتاج مليون طن سنوياً من المنتجات البتروكيماوية و850 ألف طن منتجات بترولية، فقد تم إبرام اتفاق مبادئ رئيسية مع الشركاء من تحالف شركتي بي إس دبليو وشيرد الإنجليزيتين، والبدء في الدراسات التفصيلية للمشروع الذى تم استلام قطعة الأرض المخصصة لإقامته بالعلمين، وجار الإعداد لطرح مناقصة المقاول العام للمشروع من خلال شركة إنبي»، لافتا إلى بحث عرض من تحالف شركات إنجليزية وصينية للاستثمار في إقامة مجمع صناعي للصناعات الصغيرة والمتوسطة القائمة على منتجات مجمع العلمين .
وفيما يتعلق بمشروع إنتاج البيوتاديين أو المطاط الصناعي بمجمع إيثيدكو بالإسكندرية، ذكر التقرير أنه تم توقيع عقد المقاول العام مع تحالف بتروجيت المصرية وسايبم الإيطالية وتوقيع اتفاق مبادئ مع البنوك الممولة للمشروع وتجري حاليا الأعمال الخاصة بالمشروع البالغة استثماراته 183 مليون دولار بطاقة إنتاجية 36 ألف طن .
وبالنسبة لمشروع إنتاج مشتقات الميثانول بدمياط، وفقا للبيان، تم الانتهاء من التصميمات الهندسية وتوقيع عقد المقاول العام مع تحالف شركات صان مصر ووادي النيل وزافكوم وتوقيع عقد استشاري المشروع مع شركة إنبي، وتم البدء فعليا في الأعمال المبكرة للمشروع الذي تقدر استثماراته بنحو 117 مليون دولار وسينتج 110 آلاف طن سنويا من منتجات يوريا فورمالدهيد والنفتالين فورمالدهيد المسلفن والراتنجات المتخصصة والتي تدخل في صناعات الأسمدة والمواد اللاصقة والخرسانة الجاهزة وغيرها.
وأضاف البيان، بالنسبة لمشروع إنتاج الألواح الخشبية متوسطة الكثافة MDF بمحافظة البحيرة باستثمارات 217 مليون يورو لإنتاج 2.5 ألف متر مكعب ألواح خشبية فقد تم إبرام عقود التصميمات مع شركة سيمبل كامب الألمانية وجار العمل فيها، بالإضافة إلى توقيع عقد مقاول عام المشروع مع شركة بتروجيت وتم الاتفاق مع عدد من البنوك المصرية للمساهمة في التمويل .
وفيما يتعلق بمشروع الإيثانول الحيوي باستثمارات 110 ملايين دولار، فقد تم القيام بدراسة الجدوى والاتفاق مع المساهمين لبدء إجراءات تأسيس الشركة وتوقيع مذكرات تفاهم لتوفير المولاس كمادة تغذية للمشروع من شركات السكر .
أما مشروع الخدمات اللوجيستية للبتروكيماويات بالإسكندرية الذى تبلغ تكلفته الاستثمارية حوالى 350 مليون دولار، ويقام على مساحة 240 ألف متر مربع، بهدف إنشاء رصيف بحري لاستغلال منصة البتروكيماويات لتداول المنتجات البترولية والبتروكيماوية، كما يجري حاليا إعادة دراسة مشروع إنتاج البروبيلين والبولي بروبيلين بمجمع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية في ظل المستجدات العالمية.
وأشار البيان إلى أنه جار دراسة تنفيذ مشروعين جديدين بدمياط هما مشروع البولي اسيتال باستثمارات 400 مليون دولار لإنتاج 50 ألف طن سنويا من منتج البولي اسيتال، الذي يدخل في صناعة الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات وأجزاء السيارات، وكذلك مشروع إنتاج الميلامين بأرض شركة موبكو بدمياط بطاقة 60 ألف طن سنويا وباستثمارات 260 مليون دولار ويعتمد في إنتاجه على مادة اليوريا، وجار أيضا دراسة إقامة مشروع إنتاج الصودا آش ( كربونات الصوديوم) بمحافظة كفر الشيخ.
ولفت التقرير إلى العمل حاليا على مشروعات تطوير وزيادة طاقة الإنتاج ورفع الكفاءة وتنمية الموارد بكل من شركة البتروكيماويات المصرية وشركة إيلاب لإنتاج ألكيل بنزين بالإسكندرية.



انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي إلى تبدد سريع للمخاوف الجيوسياسية؛ ما دفع أسعار النفط للتراجع بنسبة تجاوزت 10 في المائة، حيث استقر «برنت» عند 88.27 دولار؛ ما خفف الضغوط التضخمية عالمياً.

وانعكس هذا الاستقرار فوراً على أسواق الأسهم التي انتعشت لتسجل مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار ليتيح المجال لصعود اليورو والين، بينما واصلت المعادن النفيسة مكاسبها النوعية.

أما أسواق السندات فقد شهدت هدوءاً مع تقليص الرهانات على رفع الفائدة؛ ما يعكس تفاؤلاً كبيراً بعودة استقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة العالمية بسلاسة.


الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.