مداخيل الجمارك المغربية في 2019 أكثر من 10 مليارات دولار

إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في المغرب (ماب)
إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في المغرب (ماب)
TT

مداخيل الجمارك المغربية في 2019 أكثر من 10 مليارات دولار

إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في المغرب (ماب)
إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في المغرب (ماب)

حطمت الجمارك المغربية كل أرقامها القياسية من حيث المداخيل المحصلة خلال سنة 2019 بما قدره 103.7 مليار درهم (10.3 مليار دولار) مقابل 100.8 مليار درهم (10.08 مليار دولار) سنة 2018.
وأوضحت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في تقريرها الصادر مؤخراً بشأن أنشطتها لسنة 2019، أن المداخيل الجمركية واصلت المضي في منحى تصاعدي، حيث بلغت المداخيل المحصلة 101.1 مليار درهم (10.1 مليار دولار) خلال السنة المالية 2019، في حين ارتفعت المداخيل الإجمالية إلى 103.7 مليار درهم (10.3 مليار دولار)، متجاوزة مداخيل سنة 2018 بنسبة 3 في المائة، مضيفة أن هذا الأداء يعزى أساساً إلى تطور ملحوظ في الواردات.
وأضافت الجمارك بخصوص مداخيل الميزانية المحصلة، أنها سجلت زيادة بنسبة 1.‏3 في المائة لتستقر في حدود 94.6 مليار درهم (9.4 مليار دولار)، مسجلاً أنه باستثناء أتاوى أنبوب الغاز، سجلت جميع الرسوم والضرائب المحصلة من قبل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تطوراً إيجابياً.
وبحسب التقرير ذاته، مثلت الضريبة على القيمة المضافة في سنة 2019 نسبة 58 في المائة من مجموع مداخيل الميزانية، تليها الضريبة الداخلية على الاستهلاك بنسبة 31 في المائة، ثم رسوم الاستيراد بنسبة 10 في المائة.
وأشارت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة إلى ارتفاع مداخيل الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 3 في المائة مسجلة 56.1 مليار درهم (5.6 مليار درهم)، موضحة أن هذه النتائج تعزى إلى الاستقرار النسبي لعائدات الضريبة على القيمة المضافة على منتجات الطاقة مقارنة بزيادة في الضريبة على القيمة المضافة على منتجات أخرى بنسبة 3 في المائة، أي ما يعادل زيادة قدرها 5.‏1 مليار درهم (حوالي 150 مليون دولار).
وبلغت المداخيل المحصلة عن طريق أتاوى أنبوب الغاز حوالي مليار درهم (100 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 34.2 في المائة مقارنة بسنة 2018، ويعزي ذلك إلى انخفاض حجم الغاز الطبيعي الذي يعبر التراب الوطني بنسبة 45.7 في المائة، غير أن ارتفاع الأسعار بنسبة 6.4 في المائة ساهم في التخفيف من تأثير هذا الانخفاض.
وبخصوص الضريبة الداخلية على الاستهلاك، فقد سجلت زيادة بنسبة 6 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، ويرجع ذلك أساساً إلى الأداء الجيد لكل بنود هذه الضريبة: التبغ المصنع (+5 في المائة)، ومنتجات الطاقة (+6 في المائة)، ومنتجات أخرى (+11 في المائة).
وشكلت الضريبة على القيمة المضافة، على مدى السنوات الخمس الماضية، 57 في المائة من مداخيل الميزانية مسجلة ارتفاعاً بمعدل يناهز 4 في المائة، في حين واصلت الضريبة الداخلية على الاستهلاك وتيرتها التصاعدية بمعدل زيادة سنوية بلغ 4.6 في المائة، فيما بلغ متوسط حصتها من مداخيل الميزانية نسبة 31 في المائة.
ورغم التقلبات المسجلة (5.2 - في المائة سنة 2017 و10.8+ في المائة سنة 2018)، فقد سجلت عائدات رسوم الاستيراد معدل زيادة إيجابية بلغ 4.7 في المائة على مدى السنوات الخمس الماضية.
من جهة أخرى، أفاد المصدر ذاته بأن معدل انتشار السجائر المهربة في السوق المغربية بلغ 5.23 في المائة خلال السنة الماضية.
وأوضحت الإدارة في تقرير أنشطتها لسنة 2019، أن «نتائج الدراسة السادسة المتعلقة بانتشار السجائر المهربة لسنة 2019 كشفت عن معدل انتشار بلغ 5.23 في المائة على مستوى السوق الوطني، مقابل 3.73 في المائة سنة 2018، و5.64 في المائة في 2017. و7.46 في المائة في 2016».
وأبرز التقرير أن هذا الارتفاع، الذي يقدر بـ1.5 نقطة بين 2018 و2019 يعزى إلى الزيادة الأخيرة في أسعار علب السجائر المعروضة للبيع رسمياً على المستوى الوطني، مسجلاً أن هذا المعدل لا يزال منخفضاً إلى حد بعيد مقارنة بالمعدلات المسجلة في العديد من الدول.
من جهة أخرى، أشارت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة إلى أنه تم حجز 119 طناً من القنب الهندي، و13.5 مليون وحدة من السجائر، و63 غراماً من المخدرات الصلبة، و680 ألفاً من الأقراص المهلوسة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.