تحالف «رينو ـ نيسان» يتآكل من طرفيه

قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير إن «رينو قد تختفي» إذا لم تحصل على مساعدة قريباً جداً (أ.ف.ب)
قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير إن «رينو قد تختفي» إذا لم تحصل على مساعدة قريباً جداً (أ.ف.ب)
TT

تحالف «رينو ـ نيسان» يتآكل من طرفيه

قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير إن «رينو قد تختفي» إذا لم تحصل على مساعدة قريباً جداً (أ.ف.ب)
قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير إن «رينو قد تختفي» إذا لم تحصل على مساعدة قريباً جداً (أ.ف.ب)

في حين قال وزير المالية الفرنسي، برونو لو مير، أمس (الجمعة)، إن «رينو» قد تختفي إذا لم تحصل على مساعدة قريباً جداً، لكي تتصدى لتداعيات أزمة فيروس «كورونا»، ذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء، أن «نيسان موتورز» (شريكة «رينو» في أحد أكبر تحالفات السيارات العالمية) تدرس خفض 20 ألف وظيفة من قوة العمل العالمية لديها، بالتركيز على أوروبا ودول نامية، إذ تكابد شركة صناعة السيارات اليابانية للتعافي من انخفاض مبيعات السيارات.
وتأتي التخفيضات المحتملة في الوقت الذي تستعد فيه «نيسان» لإعلان نسخة محدثة من استراتيجيتها متوسطة المدى، الأسبوع المقبل. وتعثرت أرباح شركة صناعة السيارات على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، وأضافت جائحة «فيروس كورونا» الإلحاح والضغط لتجديد مساعٍ لخفض الحجم وإحداث نقلة في الشركة.
وامتنعت «نيسان» عن التعليق على تقرير «كيودو». وكانت الشركة قالت في يوليو (تموز) من العام الماضي إنها ستخفض 12 ألفاً و500 وظيفة، نحو عشرة في المائة من قوة العمل لديها البالغة 140 ألفاً. وإذا رفعت «نيسان» ذلك الخفض إلى الرقم الأعلى، فإنها ستكون تنافس خفضاً بمقدار 20 ألف وظيفة نفّذته خلال الأزمة المالية العالمية في 2009.
وحتى قبل انتشار فيروس «كورونا»، كانت مبيعات وأرباح «نيسان» تهوي، وكانت الشركة تستنزف السيولة، مما أجبرها على الحدّ من خطة توسُّع قوية اتبعها رئيسها السابق كارلوس غصن.
وكانت «رويترز» ذكرت أن إدارة «نيسان» أصبحت مقتنعة بأنها بحاجة لأن تكون أصغر بكثير، وأنها ستخفّض ما لا يقل عن مليون سيارة من هدف مبيعاتها السنوية، بينما تتطلع لدور أكبر في الولايات المتحدة والصين في مبيعات السيارات. وذكرت «رويترز» أن «نيسان» تخطط أيضاً لتقليص نشاطها الأوروبي، وتحويل تركيزها إلى السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، والمركبات التجارية.
وعن الجانب الفرنسي من التحالف، قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير الجمعة إن «رينو» قد تختفي إذا لم تحصل على مساعدة قريباً جداً لكي تتصدى لتداعيات أزمة فيروس «كورونا»، بينما أضاف أن شركة صناعة السيارات تحتاج أيضاً للتكيُّف مع الوضع.
وأبلغ لو مير إذاعة «أوروبا 1» أنه يتعين على مصنع رينو الفرنسي في فلين ألا يغلق، وأنه يجب على الشركة أن تكون قادرة على الاحتفاظ بأكبر عدد ممكن من الوظائف في فرنسا، لكن يجب أن تظل لديها القدرة على المنافسة.
وقال لو مير: «نعم، رينو قد تختفي». وأضاف أن رئيس مجلس إدارة «رينو»، جان دومينيك سينارد، يعمل بقوة على خطة استراتيجية جديدة، وأن الحكومة الفرنسية تدعمه. وأبلغ لو مير أيضاً صحيفة «لوفيغارو» أنه لم يوقع بعد على قرض بقيمة خمسة مليارات يورو (5.5 مليار دولار) لـ«رينو»، وأن المحادثات مستمرة.
وانخفضت أسهم «رينو» 2.9 في المائة في التعاملات المبكرة، لتتراجع في الأداء مقارنة مع المؤشر «كاك 40» الفرنسي الذي هبط 1.5 في المائة.
وتقول الحكومة باستمرار إنه يجب على شركات صناعة السيارات الفرنسية أن تعيد المزيد من الإنتاج إلى فرنسا مقابل الدعم الحكومي للقطاع المتعثر، وإنها تريد أن تطور الشركات مثل «رينو» سيارات أقل تلويثاً للبيئة مع مستويات منخفضة من التلوُّث.
و«رينو» شريك في تحالف أوسع مع الشركتين اليابانيتين «نيسان» و«ميتسوبيشي موتورز»، ومن المقرَّر أن يعلن التحالف عن استراتيجية منقحة في 27 مايو (أيار).



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».