هونغ كونغ ترضخ لطلب بكين إقرار قانون لـ«الأمن القومي»

ترمب يحذّر من رد أميركي «حازم»

رئيسة السلطة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام قالت أمس إنها مستعدة «لتعاون كامل» مع بكين (أ.ف.ب)
رئيسة السلطة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام قالت أمس إنها مستعدة «لتعاون كامل» مع بكين (أ.ف.ب)
TT

هونغ كونغ ترضخ لطلب بكين إقرار قانون لـ«الأمن القومي»

رئيسة السلطة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام قالت أمس إنها مستعدة «لتعاون كامل» مع بكين (أ.ف.ب)
رئيسة السلطة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام قالت أمس إنها مستعدة «لتعاون كامل» مع بكين (أ.ف.ب)

تتمتع هونغ كونغ بحكم ذاتي واسع، مقارنة مع باقي أجزاء الصين، التي يقودها الحزب الشيوعي بموجب مبدأ «بلد واحد نظامان». ويتمتع سكانها بحرية التعبير والصحافة وبقضاء مستقل. إلا أن محاولات بكين المتزايدة لفرض قبضتها على المستعمرة البريطانية السابقة أدت إلى اندلاع تظاهرات ضخمة منذ أكثر من عام ترفض الهيمنة على المنطقة، وأدى ذلك إلى وقوع مواجهات عنيفة بين قوات أمن السلطات التنفيذية والحركة الديمقراطية. كما أدى إلى ظهور تيار يدعو للاستقلال. وتعد بكين ذلك خطاً أحمر، وهي مستاءة من عجز حكومة هونغ كونغ عن تبني قوانين «مكافحة الشغب» على المستوى المحلي. ولذا فقد صعدت الصين لهجتها حيال التيار المناهض لبكين في هونغ كونغ، ورفعت إلى البرلمان، الجمعة، قانوناً حول «الأمن القومي» في المدينة. وطرح القانون للبحث خلال الجلسة السنوية للجمعية الوطنية الشعبية التي بدأت أعمالها أمس الجمعة في بكين. وأكدت رئيسة السلطة التنفيذية لهونغ كونغ، كاري لام، الجمعة، أنها مستعدة «لتعاون كامل» مع بكين من أجل تطبيق القانون. والبرلمان هو غرفة التشريع للحزب الشيوعي، ومن المؤكد أنه سيتم إقرار هذا النص.
وأكدت كاري لام القريبة من بكين، في بيان، أن اقتراح القانون «لن يؤثر على الحقوق والحريات المشروعة التي يتمتع بها سكان هونغ كونغ». وبررت تدخل البرلمان الصيني في الشؤون الدستورية لهونغ كونغ بأعمال العنف التي حدثت العام الماضي خلال تظاهرات.
وقالت إن «تسجيل حوادث عدة استخدمت فيها متفجرات وأسلحة نارية يطرح خطر الإرهاب».
وكاري لام موجودة في بكين، لمناسبة بدء الدورة السنوية للجمعية الوطنية الشعبية التي تناقش مشروع القانون.
ويرجح أن تثير هذه الخطوة اضطرابات في المدينة. وأعلن النائب الداعم للديموقراطية دنيس كووك، من هونغ كونغ، مساء الخميس، «أود فقط أن أقول للأسرة الدولية إن ذلك سيكون نهاية هونغ كونغ»، متهماً بكين بـ«الإخلاف بوعدها». ويقضي مشروع القانون بتعزيز «آليات التطبيق» في مجال «حماية الأمن القومي» في المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت إلى الصين في 1997.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أن «أي محاولة لفرض قانون حول الأمن القومي لا يعكس إرادة سكان هونغ كونغ سيزعزع الاستقرار، وستدينه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي». ورداً على سؤال حول هذا الموضوع، قال الرئيس دونالد ترمب، إنه في حال حصل ذلك سترد واشنطن «بحزم». وأعلن المتحدث باسم لام، الخميس، للصحافيين، أن «هونغ كونغ جزء لا يتجزأ من جمهورية الصين الشعبية». ورداً على سؤال حول مضمون النص الذي لم يكشف عنه، قال إن مزيداً من التفاصيل سيعلن عنها الجمعة لدى افتتاح أعمال جلسة البرلمان.
وأعلنت تانيا شان النائبة الداعمة للديموقراطية في هونغ كونغ، أن مشروع القانون الجديد «يعطيني الانطباع بأن مبدأ (بلد واحد نظام واحد) هو الذي بات يطبق في هونغ كونغ». وأعلن الحزب الرئيسي المؤيد لبكين أنه «يدعم كلياً» مبادرة البرلمان الوطني. وهذه ليست المرة الأولى التي تسعى فيها السلطات المركزية لفرض مثل هذا القانون في هونغ كونغ. وتنص المادة 23 في «القانون الأساسي» المستخدم منذ عقدين كدستور لهونغ كونغ على أن يكون للمنطقة قانون يحظر «الخيانة والانفصال والتمرد والتخريب». لكن البند لم يطبق أبداً، لأن القسم الكبير من سكان هونغ كونغ يرى في ذلك تهديداً على حرياتهم. والمحاولة الأخيرة لتطبيق المادة 23 في 2003 فشلت بسبب التظاهرات الضخمة في شوارع هونغ كونغ. ووضع مشروع القانون المثير للجدل مجدداً على الطاولة في السنوات الأخيرة، مع عودة ظهور الحركات المطالبة بالحفاظ على هوية هونغ كونغ، بقوة. وفي نهاية أبريل (نيسان) حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الصين، من إصدار مثل هذا القانون.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».