الدوريات العربية «متوجسة»... و«السعودي» يتخذ خطوة شجاعة رغم «الجدل»

تطبيق «الاحترازات» يتطلب مجهوداً مضاعفاً وإمكانيات «هائلة»

موعد عودة الدوري المصري ما زال مجهولاً (الشرق الأوسط)  -   الدوري السعودي سيعود على الأرجح في 20 أغسطس المقبل (الشرق الأوسط)
موعد عودة الدوري المصري ما زال مجهولاً (الشرق الأوسط) - الدوري السعودي سيعود على الأرجح في 20 أغسطس المقبل (الشرق الأوسط)
TT

الدوريات العربية «متوجسة»... و«السعودي» يتخذ خطوة شجاعة رغم «الجدل»

موعد عودة الدوري المصري ما زال مجهولاً (الشرق الأوسط)  -   الدوري السعودي سيعود على الأرجح في 20 أغسطس المقبل (الشرق الأوسط)
موعد عودة الدوري المصري ما زال مجهولاً (الشرق الأوسط) - الدوري السعودي سيعود على الأرجح في 20 أغسطس المقبل (الشرق الأوسط)

ما زالت الدوريات العربية متوجسة من اتخاذ أي قرار للعودة «حتى ولو بصفة مبدئية»، في الوقت الذي يخشى المنتسبون للوسط الرياضي، من مستقبل مجهول وأزمة ممتدة إلى ما لا نهاية، بانتظار زوال جائحة فيروس «كورونا» بشكل كامل، أو اتخاذ إجراءات صارمة ومكلفة لإعادة الحياة إلى الأندية والملاعب والصالات.
وفي خضم هذه المخاوف، سجل الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة دوري المحترفين خطوة شجاعة «رغم جدليتها» بمقترح يتضمن عودة الدوري في 20 أغسطس (آب) المقبل لاستئناف بقية المواجهات وتتويج البطل بصفة رسمية فضلاً عن تحديد الصاعدين والهابطين وكذلك الفرق التي بلغت مسابقة دوري أبطال آسيا.
وأعلن وزير الشباب والرياضة المصري الدكتور أشرف صبحي، أمس، عودة التدريبات للنشاط الرياضي 15 يونيو (حزيران) المقبل بشكل جزئي، وذلك حسبما أقر مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي.
وقال صبحي في تصريح له: «ندرس مع الاتحاد المصري لكرة القدم الاحترازات والإجراءات الوقائية كافة التي سيقوم بها»، داعياً الاتحاد إلى الاتفاق مع الأندية على إجراءات العودة تمهيداً لاستئناف النشاط.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة الأولمبية المصرية المهندس هشام حطب، في تصريح له، أن عودة النشاط سيكون تدريجياً وله العديد من المراحل والعديد من الإجراءات الطبية والاحترازية لحماية جميع الرياضيين والمشاركين في النشاط الرياضي.
من جهته أكد علي حمد البدواوي، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الإماراتي لكرة القدم، أن اللجنة ستكون بحاجة لثمانية أسابيع قبل استئناف الدوري لتجهيز الحكام مرة أخرى لإدارة المباريات.
وتوقف دوري الخليج العربي الإماراتي لكرة القدم منذ منتصف مارس (آذار) بسبب تفشي وباء فيروس «كورونا».
وقال البدواوي في تصريحات نقلتها صحيفة «البيان» الإماراتية إن الحكام في شبه توقف عن التدريبات، باستثناء بعض التدريبات الفردية التي يؤدونها عبر المنصة الإلكترونية، بسبب شهر رمضان، وعدم اتضاح الصورة بالنسبة للمسابقات.
وقال: «ننتظر قرار تحديد موعد استكمال المنافسات المحلية من عدمه، سواء من اتحاد الكرة أو رابطة المحترفين، إلى جانب اتضاح الموقف لانطلاقة الموسم الجديد، من أجل تنفيذ البرامج التي أعددناها لتجهيز الحكام بشكل جيد».
وأكد البدواوي أن فترة التوقف طويلة. وشدد على أن اللجنة تحتاج إلى وقت لكي يتم إعداد الحكام بشكل جيد، وقال: «مبدئياً، قررنا صرف النظر عن المعسكر الخارجي السنوي للحكام قبل انطلاقة الموسم الجديد، وسيكون إعدادنا هذا الموسم استثنائياً، محلياً، نظراً للظروف التي يمر بها العالم حالياً، بسبب وباء فيروس كورونا».
فيما قال جمال الدين دمرجي مسؤول اللجنة الطبية بالاتحاد الجزائري لكرة القدم، إن العودة للتدريبات في الظروف الصحية الحالية مستحيل بالنظر لتفشي جائحة «كورونا».
وقال دمرجي في تصريحات للإذاعة الحكومية: «فيروس (كورونا) لا يزال ينتشر في الجزائر وبمعدل يصل إلى 160 إصابة جديدة يومياً. قرار الحكومة إلزام المواطنين باستخدام الكمامات يعني أن الوضعية الوبائية ما زالت خطيرة».
وأضاف: «في هذه الظروف الصحية أعتقد أن العودة للتدريبات مستحيلة حالياً. وحتى في حال قرار السلطات الصحية رفع الحجر الصحي، فإنه يتعين إخضاع اللاعبين للحجر الصحي لمدة 14 يوماً لأنهم يمثلون خطراً قبل السماح لهم بالعودة للتدريبات لمدة لا تقل عن 6 أسابيع، قبل استئناف الدوري».
يُذكر أن النشاط الرياضي في الجزائر معلق منذ منتصف مارس الماضي، على خلفية تفشي وباء فيروس «كورونا»، علماً بأن وزارة الشباب والرياضة لا تزال تدرس خيارات العودة بعد قرار السلطات الصحية رفع إجراءات الحجر الصحي.
كانت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» قد أكدت أن الشريحة الكبرى من أعضاء رابطة دوري المحترفين السعودي تفضّل خيار الإعلان عن إلغاء الموسم في ظل عدم وضوح الرؤية بهذا الشأن، على أن يكون أواخر أغسطس أو بداية سبتمبر (أيلول) موعداً مبدئياً لانطلاقة الموسم.
لكن هذا الخيار ربما لا تقبل به الأندية التي تتنافس على حصد الدوري وعلى رأسها الهلال المتصدر الذي يرى فرصته كبيرة في تكرار سيناريو الموسم الماضي.
أما الوحدة فيتحفظ على مبدأ الإلغاء إذا كان يترتب عليه عدم اعتماد ما مضى من نتائج والترتيب الحالي للدوري مما يجعله مرشحاً للمشاركة للمرة الأولى في النسخة القادمة من دوري أبطال آسيا.
كانت رابطة دوري المحترفين السعودي قد عقدت اجتماعاً مع رؤساء وممثلي الأندية «عن بعد» وبحضور ياسر المسحل رئيس اتحاد الكرة، وطلبت منهم مرئياتهم حول بقية الموسم وروزنامة الموسم الجديد لتقديمها كمقترحات من أجل دراستها ومواصلة التواصل مع الجهات ذات العلاقة بشأنها خصوصا وزارة الرياضة إضافةً إلى وزارة الصحة والجهات المعنية بمتابعة مستجدات فيروس «كورونا».
كانت الرابطة حددت يوم 20 أغسطس مبدئياً لاستئناف بقية مباريات الدوري على أن ينتهي خلال فترة زمنية 35 يوماً، حيث تقام من خلاله الجولات الثماني المتبقية عدا الأدوار النهائية من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين.
ورغم أن بعض الأندية في مأمن من الهبوط لدوري الأولى فإنها تؤيد فكرة الإلغاء من أجل خفض المصاريف المالية وإعادة ترتيب أوراق فرقها لموسم جديد مريح أكثر من أن يكون هناك إكمال لبقية الموسم ومن ثم بدء نسخة جديدة.
ورأى داود العميشي، مدير فريق العدالة، أنه لا توجد أي بوادر مشجعة على استكمال بقية مباريات دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين. وقال إن استكمال بقية الدوري ضمن الخطة المحددة مبدئياً في الثلث الأخير من شهر أغسطس المقبل يعني رفع فاتورة التكاليف المالية على الأندية وإرباك جدولة منافسات الموسم المقبل.
وبيّن العميشي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن غالبية الأندية تتفق في هذا الجانب من حيث المصاريف المالية فوق طاقة الأندية في حال الاستئناف وكذلك ضغط المباريات لتقام مباراتان على الأقل في الأسبوع الواحد في شهر يشهد طقساً قاسياً جداً، إضافة إلى أن التنقل بين مدن المملكة بالطيران واتخاذ كل الإجراءات الاحترازية يعني المزيد من الإرهاق البدني والنفسي على اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وكذلك إدارات الأندية.
وأضاف: «هناك تجربة غير مشجعة أبداً على استئناف الدوري ممثلةً في الدوري الألماني، الذي أشارت إحدى الإحصائيات إلى وجود إصابات عضلية تصل إلى 14 في أولى الجولات به، وهذا رقم عالٍ للاعبين بكفاءة المشاركين في دوري قوي وكبير في العالم مثل الدوري الألماني حيث يُعرف الألمان بكونهم من أكثر اللاعبين لياقة إلا أن الاستئناف بعد فترة من التوقف لم يكن مناسبا».
وأشار إلى أن توقف اللاعبين بالدوري السعودي سيكون تجاوز 5 أشهر من دون مباريات رسمية وهذا يعد وقتاً زمنياً طويلاً قد يكون الأول من نوعه، وحتى الفترات الفاصلة بين موسمين لا تصل إلى هذه المدة الزمنية.
وأوضح أن هناك عدداً من اللاعبين المحترفين في صفوف فريقه ستنتهي عقودهم الاحترافية في نهاية يونيو المقبل مثل جون أوجو وسافاس وأداما وآخرين محليين، وحتى مع قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تمديد عقودهم يتعين على إدارة النادي الجلوس والتفاهم معهم بهذا الشأن للتمديد ليس لشهرين فحسب بل لأكثر من 3 أشهر إذا ما تم اعتماد إكمال الدوري.
وزاد: «هناك أمور في جانب اللاعبين يمكن اعتبارها سهلة مثل مفاوضات التمديد أو غير ذلك ولكن بعضها يمر بظروف معقدة من الناحية المالية خصوصاً في ظل احتمال كبير لتراجع مداخيل الأندية».
وبيّن أن فريقه سيسعى لتجاوز كل الظروف في حال الاستئناف وسيبذل اللاعبون والجهازان الإداري والفني كل ما في وسعهم من أجل أن يواصل الفريق مستوياته المتطورة والنتائج الإيجابية والتي تعززت من خلال الفوز المهم على الجار، الفتح، في آخر الجولات قبل التوقف.
وعبّر عن ثقته بأن الأندية تنظر إلى المصلحة العامة لها ولمستقبل الدوري وتختار الأنسب للأغلبية، حتى لا يترتب عليها مصاريف باهظة والتزامات تفوق طاقتها، إضافة إلى إرباك جدول منافسات الموسم المقبل الذي سيشهد استحقاقات مهمة للمنتخبات والفرق السعودية تستدعي أن يكون اللاعبون في وضع أكثر راحة بدلاً من اللعب في فترة زمنية ضيّقة على أكثر من جبهة مما قد يضيع الأهداف المرجوة.
وكان فهد المدلج رئيس نادي الفيصلي، قد أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه من المهم أن يكون الحل توافقياً ويرتكز على أمر مهم، وهو ألا تتعرض الأندية لخسائر مالية للأندية ولا يكون مؤثراً على روزنامة المواسم المقبلة.
وأوضح المدلج أن هناك زحمة في الاستحقاقات للمنتخبات والأندية وبالتالي من المهم الأخذ في الاعتبار الوصول إلى حلول لا ترهق الأندية والمنتخبات في الاستحقاقات المهمة جداً التي تنتظرها. وتمنى أن يُشبع النقاش أيضاً في جانب اقتراحات إلغاء الدوري أو استمراره بحيث تُطرح كل الآراء وتُدرس الإيجابيات والسلبيات ليتم الأخذ برأي الأغلبية في هذا الموضوع.
وقال صالح المرشود، نائب رئيس نادي الرائد، إن تحديد موعد مبدئي يعني استمرار الغموض، على اعتبار أنه لا يمكن الجزم بشكل نهائي بكون هذا التاريخ المحدد سيشهد الاستئناف.
وأشار إلى أن تحديد موعد «فضفاض» يعني أن هناك ظروفاً أخرى خارج الإرادة لا يمكن التنبؤ بها، مبيناً أن وضع الموعد المبدئي «البعيد» من أجل معرفة كل الظروف المصاحبة القادمة من حيث تحسن الوضع الصحي العام الذي يعتمد عليه.
وأوضح إلى أن الوقت من المهم أن يكون مناسباً وكافياً لإقامة المعسكرات والاستعدادات بالشكل المناسب للأندية لتعويض الفترة التي تم التوقف فيها، حيث يتطلب أن تكون الأمور مناسبة لجداول الطيران والتأشيرات وغيرها. وشدد على أنه من المهم ألا يؤثر استكمال دوري هذا الموسم على روزنامة الموسم المقبل مع أنه من الصعب أن يتحقق ذلك في حالة الاستئناف.
وأكد أنه على المستوى الشخصي يرى أن إلغاء الدوري هو الأنسب فيما يمثل موقف نادي الرائد الحياد في هذا الجانب، حيث سيتم القبول بأن يُلغى الدوري أو يُستأنف حسب المصلحة العامة التي يراها المجتمعون وبما يكون في مصلحة الوطن والكرة السعودية التي تنتظر منتخباتها وفرقها استحقاقات مهمة.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن العالم سيتوقف عن الدوران خلال فترة إقامة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)

السنغال تقدّم كأس أفريقيا في ملعب ستاد دو فرانس رغم تجريدها من اللقب

قدّمت السنغال، رغم تجريدها من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم بقرار إداري لصالح المغرب، الكأس القارية التي تعدّها حقاً لها السبت على ملعب «ستاد دو فرانس».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بن وايت مدافع آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)

هندرسون يدعم وايت بعد صافرات الاستهجان في «ويمبلي»

تعهّد لاعب الوسط الإنجليزي جوردان هندرسون بدعم بن وايت بعدما تعرّض مدافع آرسنال لصافرات استهجان خلال الودية التي خاضتها إنجلترا أمام أوروغواي الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي (إ.ب.أ)

توخيل: تعلّمت الكثير من التعادل مع أوروغواي

قال توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، إنه تعلّم الكثير عن إمكانات لاعبيه وشخصيتهم بعد تعادل منتخب إنجلترا بصعوبة مع منتخب أوروغواي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عيسى ديوب مثل المغرب في مواجهة الإكوادور الجمعة (منتخب المغرب)

ظهور ديوب الأول مع المغرب يمثل دفعة قوية في الصراع مع السنغال

جاء ظهور عيسى ديوب الدولي الأول مع المغرب الجمعة ليمثل نوعاً من المفارقة، فضلاً عن كونه ضربة علاقات عامة ناجحة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».


إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
TT

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

بعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران أخيراً بورقتها الحوثية إلى خضم المعركة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث أعلنت الجماعة، السبت، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ واحد جاء من اليمن، دون التسبب في أي أضرار.

وخلال الأسابيع الأربعة الأولى من اندلاع الحرب، بدا لافتاً امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري المباشر، رغم تصعيد غير مسبوق من قبل بقية أطراف المحور الإيراني؛ خصوصاً «حزب الله» في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، وهو التريث الذي أثار تساؤلات حول دوافعه، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحوثيين واجهوا تحدياً مزدوجاً لجهة الرغبة في إثبات الولاء الاستراتيجي لإيران، وتعزيز مكانتهم داخل المحور، في مقابل الخشية من رد عسكري واسع قد يستهدف البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرتهم، والتي تعرضت بالفعل لضربات مكثفة خلال العامين الماضيين.

حشد للحوثيين في صنعاء دعا له زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

كما لعب العامل الداخلي دوراً مهماً؛ حيث تخشى الجماعة من أن يؤدي الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما قد ينعكس سلباً على قبضتها الأمنية والسياسية في الداخل.

ومع ذلك، يبدو أن الضغوط الإيرانية، إلى جانب الرغبة في عدم الظهور كطرف متردد، رجَّحت كفة التدخل في نهاية المطاف دون الالتفات إلى أي ردود فعل انتقامية.

خطابات تمهيدية

جاء إعلان الانخراط في الحرب في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، السبت، ادَّعى فيه «تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت أهدافاً عسكرية» في جنوبي إسرائيل.

وتوعَّد المتحدث الحوثي بأن عمليات الجماعة ستتواصل بالتزامن مع الهجمات التي تشنها إيران و«حزب الله» في لبنان والفصائل العراقية: «حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة» وفق تعبيره.

وقبل هذا البيان بساعات، كان سريع قد مهَّد للانخراط في الحرب، وقال إن جماعته ستنضم للقتال «في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحورها، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل واشنطن، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية».

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، كان قد رفع من نبرة المساندة الإعلامية لإيران، ولمَّح بالدخول في الحرب؛ حيث أكد على مبدأ «الوفاء بالوفاء» تجاه طهران التي قال إنها كانت «المتضامن الوحيد» مع جماعته خلال سنوات الحرب التي كانت أشعلتها جماعته، بالانقلاب على التوافق الوطني والمسار الانتقالي.

وفي الوقت ذاته، واصل الحوثي توظيف الخطاب التعبوي داخلياً، داعياً إلى خروج جماهيري واسع في مناطق سيطرة الجماعة، تأكيداً على دعم إيران والقضية الفلسطينية. وربط هذا الحشد الشعبي بما وصفه بـ«مواجهة المشروع الصهيوني»، متهماً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في غزة، وعدم الالتزام بالاتفاقات.

كما حرص زعيم الحوثيين على تأكيد أن جماعته «ليست على الحياد»، وأنها جزء من معركة أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تحمل «نوايا عدوانية» تجاه الدول الإسلامية.

تأثير الدور الحوثي

من خلال سجل المواجهة السابقة التي خاضها الحوثيون ضد إسرائيل، لا يتوقع المراقبون أن يكون هناك أثر ناري مهدد لتل أبيب، وذلك بسبب عدم قدرة الجماعة على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في يوم واحد، ما يعني أن التأثير سيقتصر على مشاغلة الدفاعات الإسرائيلية المنهكة بالتصدي للصواريخ الإيرانية وصواريخ «حزب الله»، فضلاً عن الطائرات المُسيَّرة.

وحسب تقارير وثَّقتها «الشرق الأوسط»، أدت الهجمات الحوثية خلال عامين من الانخراط في الهجمات ضد إسرائيل تحت لافتة مناصرة الفلسطينيين في غزة، إلى مقتل إسرائيلي واحد، بعد أن ضربت مُسيَّرة أطلقتها الجماعة شقة سكنية في تل أبيب. وإلى جانب هذا الهجوم سقط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون محدثاً حفرة كبيرة، إضافة إلى هجوم بمُسيَّرة ضرب مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في نحو 20 إصابة.

مُسيَّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول باتجاه إسرائيل في وقت سابق (إعلام حوثي)

هذه الوقائع جاءت حصيلة إطلاق الحوثيين على مدار أكثر من عامين نحو مائتي صاروخ على الأقل، ومئات من الطائرات المُسيَّرة، ما يعني أنها كانت محدودة في التأثير القتالي، وأن دورها كان يقتصر على مشاغلة الدفاعات الجوية، وتدافع الإسرائيليين إلى الملاجئ مع كل عملية إطلاق.

بخلاف هذا التأثير المحدود، يظهر خطر الجماعة الحوثية الحقيقي في الهجمات البحرية من خلال الحوادث السابقة؛ حيث تبنت مهاجمة 228 سفينة خلال عامين، وأدت الهجمات فعلاً إلى غرق 4 سفن شحن، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر أكثر من 30 سفينة، فضلاً عن مقتل نحو 10 بحارة.

وأدت هذه الهجمات البحرية المميتة إلى توقف أكثر من 50 في المائة من الملاحة الدولية عبر باب المندب؛ إذ بدَّلت كبريات شركات الشحن الدولية مساراتها إلى طريق الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية تتعلق بارتفاع أجور الشحن وزيادة التأمين، فضلاً عن تكبيد قناة السويس خسائر بمليارات الدولارات.

ردود الفعل المتوقعة

لم يكن الانخراط الحوثي مفاجئاً لإسرائيل؛ إذ كانت تصريحات المسؤولين فيها تتوقع مثل هذا السلوك، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى تكرار ضرباتها الانتقامية السابقة التي كانت قد بدأت في 20 يوليو (تموز) 2024، وشملت 19 موجة امتدت حتى توقف هجمات الحوثيين، بعد إبرام هدنة غزة في أواخر العام الماضي.

وكانت أبرز الضربات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء، إضافة إلى ضربات أخرى أدت إلى مقتل رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، وكذا قيادات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات.

طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

كما استهدفت الموجات الانتقامية الإسرائيلية مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصانع أسمنت ومنشآت كهرباء وطاقة، وتسببت في مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

ومنذ بدأت تل أبيب ضرباتها الانتقامية، اتخذ قادة الجماعة الحوثية تدابير أمنية مشددة، خشية الاستهداف، كما اختفوا عن الظهور المباشر، وحتى عن مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى زعيمهم كما هي عادته بالظهور في خطبه المسجلة.

بالنسبة للولايات المتحدة، لا يُستبعد أن تعود لشن حملة جديدة ضد الجماعة الحوثية بعد حملتَي «حارس الازدهار» و«الفارس الخشن»؛ ليس لمنع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولكن إذا خرقت الجماعة تعهدها السابق في منتصف العام الماضي بعدم مهاجمة السفن الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، بمشاركة بريطانيا في بعض الأوقات، ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2024، تضمنت نحو ألفي ضربة جوية وبحرية، خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)

وبعد أقل من 8 أسابيع توقفت الحملة العسكرية الأميركية الثانية (الفارس الخشن) التي كان قد أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025، وذلك بناء على وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.

وأقرَّت الجماعة الحوثية بأن الضربات الغربية والإسرائيلية تسببت في مقتل وجرح أكثر من 1676 شخصاً من المدنيين، من ضمنهم 319 قتيلاً، ولكن الجماعة تواصل التعتيم على خسائرها العسكرية جرَّاء هذه الضربات.

ودائماً ما تحذر الحكومة اليمنية من تهور الحوثيين، وتقول إن انخراطهم في الحرب الإقليمية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويقوِّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الداخلي، ويفتح الباب لإسرائيل لتدمير ما تبقى من البنية التحتية التي تعاني أصلاً من الهشاشة في ظل الانقلاب الحوثي.


سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
TT

سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

اجتاحت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة مناطق واسعة في جنوب محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، مخلفة ما لا يقل عن 9 قتلى، بينهم أطفال، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والممتلكات، وجرف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية.

وتزامنت الكارثة مع تحذيرات متجددة أطلقها «المركز الوطني اليمني للأرصاد» من استمرار تأثير المنخفض الجوي خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع رقعة الأضرار، خصوصاً في القرى المعزولة التي يصعب الوصول إليها.

ووجّه سكان في أرياف مديريات المخا وموزع والوازعية، لا سيما في قرى الغرافي والثوباني والنجيبة والهاملي، نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذهم من تداعيات السيول التي داهمت منازلهم بشكل مفاجئ.

السيول أغلقت الطريق الرابط بين تعز وميناء المخا على البحر الأحمر (إعلام محلي)

وأوضح السكان أن السيول القادمة من المرتفعات المجاورة اجتاحت القرى خلال وقت قصير، متسببة في تهدم عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف محتوياتها من مواد غذائية وأثاث، فضلاً عن نفوق أعداد من المواشي التي تُمثل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.

وأكَّدت شهادات محلية أن عدداً من الأسر باتت بلا مأوى، في ظل غياب الاستجابة العاجلة، وافتقار المناطق المتضررة إلى مراكز إيواء مجهزة أو مخزون كافٍ من المواد الغذائية والإغاثية.

وفي وادي العقمة بمديرية موزع، أفاد السكان بأن السيول جرفت رجلاً سبعينياً ما أدّى إلى وفاته على الفور، في حين شهد وادي الهاملي حادثة مماثلة تمثلت في جرف امرأتين، إلى جانب تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما تعرضت الأراضي الزراعية في مديرية الوازعية لانجرافات واسعة، الأمر الذي يُنذر بخسائر طويلة الأمد في الأمن الغذائي المحلي، خصوصاً مع اعتماد السكان على الزراعة بوصفها مصدراً رئيسياً للعيش.

خسائر بشرية وأضرار متزايدة

قال مدير عام مديرية المخا، سلطان محمود، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن وفاة 5 أشخاص وتضرر نحو 50 منزلاً، وفق حصيلة أولية، مشيراً إلى استمرار عمليات التقييم الميداني.

وأضاف أن فرق الطوارئ، بدعم من معدات مكتب الأشغال العامة، باشرت العمل على فتح الطرقات المتضررة وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، تنفيذاً لتوجيهات محافظ تعز نبيل شمسان.

وحسب مصادر رسمية، توفي 3 أشخاص غرقاً في مديرية موزع، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين في عدد من القرى التي تضررت بشدة جرّاء السيول.

مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية جرفتها السيول في جنوب تعز (إعلام محلي)

وأكد مسؤولون محليون العثور على جثث 4 أطفال جرفتهم السيول، إلى جانب 5 ضحايا آخرين، بينهم 3 من كبار السن، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

وأشار المسؤولون إلى أن الطريق الرئيسي الرابط بين ميناء المخا وجنوب محافظة تعز تعرّض لأضرار كبيرة، وأُغلق لساعات قبل أن تُستأنف الحركة جزئياً، ما أعاق جهود الإغاثة وزاد من معاناة السكان.

كما لفتوا إلى أن عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، طارق صالح، وجّه بتدخل عسكري للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وكلّف خلية العمل الإنساني بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

طرق مقطوعة

وشهدت مناطق عدة في محافظة تعز أمطاراً غزيرة مصحوبة بسيول جارفة، أدّت إلى قطع طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة التنقل بين المديريات.

وفي منطقة الكدحة، أفاد السكان بأن السيول أوقفت حركة السيارات على الطريق الوحيد الذي يربط المدينة بميناء المخا، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من المركبات في الاتجاهين.

المناخ المتطرف في اليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من انهيار جسر متآكل على الطريق في حال استمرار هطول الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى عزل كامل لريف تعز الجنوبي، خصوصاً مع استمرار إغلاق الطريق البديل منذ سنوات.

وفي مديرية جبل حبشي، تحدّث السكان عن ظهور تشققات أرضية واسعة في إحدى المناطق السكنية بالتزامن مع هطول الأمطار، محذرين من احتمال توسعها أو تحولها إلى انهيارات أرضية، في ظل تشبع التربة بالمياه.

وطالب الأهالي بإرسال فرق جيولوجية متخصصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، تفادياً لوقوع كارثة جديدة قد تُهدد حياة السكان.

من جهته، جدّد المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر تحذيراته للمواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها، داعياً إلى تجنب الوجود في مجاري السيول أو عبورها أثناء هطول الأمطار وبعدها.

كما نصح بالابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار العالية، نظراً لمخاطر الصواعق والانهيارات، مع توقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي نتيجة تعمق المنخفض.

مخاوف يمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية جرّاء الأمطار الموسمية والسيول الجارفة (إ.ب.أ)

وأشار المركز إلى احتمال هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد أحياناً على عدد من المحافظات، بينها تعز وصنعاء وإب والضالع، إضافة إلى مناطق أخرى في البلاد.

بدوره، قال الخبير في الطقس جميل الحاج إن عدداً من المناطق اليمنية شهدت سيولاً جارفة خلال الساعات الماضية، متوقعاً استمرار هطول الأمطار بوتيرة متفاوتة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن السيول قد تتجدد بشكل متكرر في محافظات عدة، بينها تعز ولحج وإب، مع احتمال امتداد الحالة الجوية إلى حضرموت ومأرب وشبوة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.