دراسة كندية ترجّح انتقال «كورونا» عبر الرحم

آثار العدوى رُصدت في المشيمة ولدى الوليد

دراسة كندية ترجّح انتقال «كورونا» عبر الرحم
TT

دراسة كندية ترجّح انتقال «كورونا» عبر الرحم

دراسة كندية ترجّح انتقال «كورونا» عبر الرحم

على الرغم من المعلومات المؤكدة عن وجود فيروس كورونا المستجد، بشكل أساسي في الجهاز التنفسي، إلا أن العديد من التقارير الطبية رصدت وجوده في جميع أجهزة الجسم الأخرى، وهو الأمر الذي يفسر ظهور أعراض مختلفة للإصابة تبعاً لكل جهاز.
- أعراض جديدة
على سبيل المثال، ظهرت أعراض تشبه النوبة القلبية أو جلطة الشرايين التاجية في بعض الحالات كانت في معظم الأحيان تنتهي بالوفاة. وعلى الرغم من ندرة هذه الحالات، إلا أنه لا يمكن إغفالها، خصوصاً أن جميعها تختلف عن أعراض الجهاز التنفسي المتعارف عليها، سواء أعراض الجزء الأعلى منه، مثل احتقان الحلق والسعال، أو الجزء الأسفل، الذي يحمل علامة الخطورة لتطور المرض نحو الإصابة بالالتهاب الرئوي والفشل التنفسي. وبالطبع أجريت العديد من الدراسات لمعرفة الطرق المختلفة لنقل العدوى وإمكانية تفاديها.
أحدث دراسة تم نشرها في مجلة «الرابطة الطبية الكندية» (CanadiaS Medical Association Journal)، في منتصف شهر مايو (أيار) من العام الحالي، عن طرق انتقال العدوى، أشارت إلى احتمالية أن ينتقل الفيروس للجنين من خلال الأم المصابة، حيث تم تشخيص رضيع حديث الولادة في مستشفى «جبل سيناء» بتورنتو بكندا.
وعلى الرغم من أن هذه الولادة لم تكن هي الحالة الأولى لتشخيص الرضع بفيروس «كوفيد - 19»، إلا أنها تختلف عن بقية الحالات في أن الرضيع وُلد عن طريق إجراء جراحة قيصرية. وهو ما يعنى أن الفيروس لم ينتقل عبر مهبل الأم إلى الطفل، ولكنه انتقل من خلال الرحم عبر المشيمة، حيث إن الأم كانت تعاني من الأعراض المعروفة لفيروس كورونا المستجد، من ارتفاع في درجة الحرارة، وآلام في العضلات، وفقدان للشهية، وسعال بدون بلغم (dry cough)، وضعف عام.
وأثناء الولادة، تم الالتزام بالإجراءات الوقائية المعروفة للأم من ارتداء الكمامات والقفازات الواقية، حتى تقل احتمالية نقل العدوى للرضيع إلى الحد الأدنى.
ومع أن الرضيع ولد بعد حوالي 36 أسبوعاً من الحمل (أقل قليلاً من الميعاد المحدد وهو من 37 إلى 39 أسبوعاً)، وعلى الرغم من تأكيد اختبار الفيروس عن طريق إجراء مسحة من الأنف، تمت وقت الولادة، ثم اليوم التالي لها، ثم بعد أسبوع، التي أكدت جميعها إصابته، إلا أن وزنه كان طبيعياً، وبصحة جيدة، وأيضا لم يعانِ من صعوبة في التنفس. وهو ما يعني أن اكتساب المرض يمكن أن يكون نوعاً من العيوب الخلقية في المستقبل في حالة إثبات تلك الفرضية العلمية.
تجدر الإشارة إلى أن الدراسات السابقة التي رصدت إصابة الرضع لم تتمكن من معرفة السبب الأكيد في انتقال العدوى، وهل تمت من خلال الولادة الطبيعية، أم من خلال الرذاذ، أثناء حمل الأم للرضيع، أو من خلال الرضاعة الطبيعية عبر ثدي الأم.
- عدوى في الرحم
أوضح الباحثون أنهم غير متأكدين من الآلية التي أدت إلى إصابة الرضيع بالعدوى، ولكن حينما تم فحص خلايا المشيمة ظهر وجود نوع من الالتهاب الناتج عن العدوى الفيروسية الأصلية، وهو ما يوضح أن العدوى يمكن أن تنتقل بشكل رأسي (vertical) (يتم إطلاق هذا اللفظ على آلية انتقال الأمراض من الأم الحامل للجنين). وتعتبر هذه النتائج شديدة الأهمية في حال إثباتها بشكل قاطع، خصوصاً وأن علماء من جامعة «ستاتن إيلاند» (Staten Island University) بالولايات المتحدة، أوضحوا تعليقاً على هذه الولادة، أن الفيروس ربما يستهدف أماكن أخرى من الجسد، بعيداً عن الجهاز التنفسي، مثل رحم الأم أو المشيمة. وأشاروا إلى أنه على الرغم من ندرة هذه الحالات، إلا أنه يجب أن يتم عمل مسح للرضع حديثي الولادة، حيث إن هناك إمكانية أن تكون الأم مصابة بالفيروس، ولا تظهر عليها أعراض المرض، ولكنها حسب الدراسة ربما تكون ناقلة له لأبنها.
وأكدت الدراسة على أهمية إجراء التحاليل المحددة للإصابة عن طريق أخذ مسحة من الحلق، أو الأنف، من الأم الحامل في الشهور الأخيرة، واتباع الإجراءات الكافية للوقاية من الفيروس في حالة التأكد من إصابة الأم. وينطبق هذا الكلام على الأم والطاقم الطبي، على حد سواء، وتجهيز الرعاية المركزة للأطفال في حالة احتياج الرضيع لها نتيجة للمضاعفات في الجهاز التنفسي وفشله. وألا يتم خروج الطفل والأم من المستشفى إلا بعد التأكد من سلبية التحاليل، أو عدم وجود خطورة للذهاب إلى المنزل. يذكر أنه في بعض حالات الإصابة بـ«كورونا»، تظل النتائج إيجابية لمدة تصل إلى 45 يوماً، على الرغم من اختفاء الأعراض، بشكل كامل، أو المعاناة من أعراض بسيطة جداً.
وأوضح العلماء أن إجراء تحليل لوجود أجسام مضادة للفيروس في دم الرضيع ربما يكون مفيداً في التشخيص. وهناك نوعان من هذه الأجسام «IgG» وأيضاً «IgM». ومن المعروف أن الأجسام المضادة «G» تمر عبر المشيمة من الأم للجنين، بينما تكون الأجسام المضادة «M» أكبر حجماً من أن تعبر المشيمة، ولذلك في حالة وجودها في دم الرضيع، يعني أن الرضيع قام بتصنيعها حديثاً، إما داخل الرحم نتيجة للعدوى أو عدوى أثناء الولادة من الأم، أو البيئة المحيطة به، سواء الطاقم الطبي أو المستشفى.
في النهاية، لم يستطع العلماء تأكيد أو نفي انتقال الإصابة، ولذلك وجهوا النصيحة مجدداً للأمهات الحوامل بضرورة اتباع طرق الوقاية، وإجراءات السلامة، والبعد عن أي تجمعات يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالمرض، وعدم الاحتكاك بالمصابين بأعراض نزلات البرد العادية، وأيضاً عدم الذهاب إلى المستشفيات إلا في حالة الضرورة القصوى.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)

دراسة تحذّر: الباراسيتامول خلال الحمل قد يؤثر في خصوبة البنات مستقبلاً

أثارت نتائج بحثية جديدة تساؤلات بشأن التأثيرات المحتملة لتناول الباراسيتامول في أثناء الحمل على الخصوبة المستقبلية للإناث.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
صحتك لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)

7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

خسارة الوزن بعد الولادة ليست رحلة عادية لإنقاص الوزن فالجسم في هذه المرحلة يمر بعملية تعافٍ وتغيرات هرمونية إلى جانب قلة النوم ومتطلبات الرضاعة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة (أ.ب)

من الطباشير إلى التراب... لماذا ترغب بعض الحوامل في تناول أشياء غريبة؟

قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة، خصوصاً عندما تتجه الشهية إلى أشياء لا تُؤكل أصلاً، مثل الثلج أو الطباشير أو الورق أو التراب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
TT

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية. وعندما لا يحصل الجسم على ما يكفي منه، قد تبدأ مجموعة من الأعراض بالظهور، بعضها شائع مثل التعب والصداع وشحوب البشرة، وبعضها الآخر قد يكون غير متوقع أو يصعب ربطه بنقص الحديد للوهلة الأولى.

ويحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج الهيموغلوبين، وهو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء ويساعد على نقل الأكسجين إلى مختلف أنسجة الجسم، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». لذلك، فإن انخفاض مستويات الحديد لفترة طويلة قد يؤثر في قدرة الجسم على إنتاج ما يكفي من الهيموغلوبين.

وقد يؤدي نقص الحديد إلى الإصابة بفقر الدم (الأنيميا)، وهو اضطراب في الدم يحدث عندما تنخفض كمية خلايا الدم الحمراء أو تحتوي هذه الخلايا على كمية أقل من الهيموغلوبين.

ورغم أن معظم الأشخاص يحصلون على ما يكفي من الحديد من خلال نظامهم الغذائي، فإن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بنقص الحديد، ومن بينها:

- النساء الحوامل.

- الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غير متوازن.

- الأشخاص الذين يتبرعون بالدم بشكل متكرر.

- الرضع.

- المصابون بالسرطان أو قصور القلب أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

وبينما يُعدّ التعب وشحوب البشرة والصداع من العلامات الشائعة لنقص الحديد، فإن هناك أعراضاً أخرى أقل شيوعاً قد لا يتوقع كثيرون ارتباطها بهذه المشكلة. وفيما يلي سبع علامات غريبة قد تشير إلى نقص الحديد:

1. تغيرات في اللسان

عندما تنخفض مستويات الحديد في الجسم، قد يصبح اللسان متورماً ومؤلماً وأملس وأكثر إحمراراً من المعتاد، وهي حالة تُعرف باسم «التهاب اللسان» (Glossitis).

وقد يؤثر انخفاض مستويات الحديد في صحة العضلات، بما في ذلك عضلات اللسان. ويمكن للطبيب أو طبيب الأسنان أن يوصي بأدوية فموية أو مكملات غذائية للمساعدة على علاج تورم اللسان.

2. تورم أو ألم أو جفاف حول الفم

قد تظهر بعض أعراض فقر الدم في الفم، وقد تشمل:

- جفاف الفم.

- قرح الفم.

- الشعور بحرقة في الفم.

- ظهور تقرحات أو إحمرار في زوايا الفم.

ويُطلق على الالتهاب والتشقق الذي يصيب زوايا الفم اسم «التهاب الشفة الزاوي» (Angular cheilitis)، وهي حالة قد تصيب الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد.

ويمكن للأدوية والمراهم الموضعية أن تساعد في تخفيف الانزعاج مؤقتاً، في حين قد تسهم التغييرات الغذائية وتناول مكملات الحديد في التخلص من الأعراض تماماً.

وإذا ظهرت عليك هذه الأعراض الفموية، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد سببها والعلاج المناسب لها.

3. ظهور لون أزرق في بياض العين

قد تكون الصبغة المائلة إلى الزرقة في بياض العين، وهي حالة يسميها الأطباء «الصلبة الزرقاء» (Blue sclera)، علامة على نقص الحديد.

وعند الإصابة بهذه الحالة، قد يبدو الجزء الأبيض من العين مائلاً إلى اللون الأزرق أو الرمادي أو الأرجواني. ويعتقد الخبراء أن هذا التغير في اللون يحدث لأن الألياف الموجودة في بياض العين تسمح بظهور «العنبية»، وهي الطبقة الوسطى من العين، والأوعية الدموية من خلالها.

4. الأظافر المقعّرة أو «الأظافر الملعقية»

يمكن أن يؤدي نقص الحديد إلى انخفاض منتصف الظفر وظهوره بشكل مقعّر أو غائر، وهي حالة تُعرف باسم «تسطّح الأظافر» أو «الأظافر الملعقية» (Koilonychia).

وفي معظم الحالات، يمكن علاج هذه المشكلة وتصحيح شكل الأظافر من خلال تناول مكملات الحديد، بعد التأكد من وجود نقص في الحديد وتحديد سببه.

5. متلازمة تململ الساقين

يمكن أن ترتبط المستويات المنخفضة من الحديد في الدماغ بالإصابة بمتلازمة تململ الساقين (RLS)، وهي حالة تسبب أحاسيس غير مريحة ولا إرادية تدفع الشخص إلى تحريك ساقيه.

ويعتقد الباحثون أن انخفاض مستويات الحديد قد يؤدي إلى تراجع مستويات «الدوبامين»، وهي مادة كيميائية في الدماغ، مما قد يحفز ظهور أعراض هذه المتلازمة.

وللكشف عن انخفاض مستويات الحديد، قد يحتاج الشخص إلى نوع خاص من اختبارات الدم لقياس «الفيريتين»، وهو الشكل الرئيسي لتخزين الحديد في الجسم والدماغ. ومن الممكن أن تكون مستويات الحديد في الدم طبيعية، في حين تكون مستوياته منخفضة في الدماغ.

6. مشكلات الذاكرة والتركيز

قد تكون صعوبة تذكّر الأشياء، وضعف التركيز، أو ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ» (Brain fog)، من العلامات التي تدل على نقص الحديد.

بل إن بعض الأبحاث تشير إلى وجود صلة بين فقر الدم وزيادة خطر الإصابة بـ«الضعف الإدراكي الخفيف»، الذي قد يكون مقدمة للإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

وقد يكون نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ أحد الأسباب وراء هذه المشكلات المتعلقة بالذاكرة والتفكير.

7. طنين الأذن

يعاني بعض المصابين بفقر الدم من طنين في الأذن. وقد يحدث هذا الطنين نتيجة اضطرار القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم، ما يجعل الأذن الحساسة تلتقط أصوات تدفق الدم عبر الشرايين القريبة منها.

وقد يسمع الشخص، إلى جانب الطنين، أصواتاً أخرى، مثل صوت هبوب الرياح أو الأزيز، أو قد يسمع صوت نبضات القلب.

ونظراً إلى أن هذا العرض قد يشير أيضاً إلى وجود حالة قلبية خطيرة، فمن الضروري إبلاغ الطبيب عنه على الفور، خصوصاً إذا كان الطنين جديداً أو مفاجئاً أو مصحوباً بأعراض أخرى.

ولا يعني ظهور أي من هذه العلامات بالضرورة وجود نقص في الحديد، إذ قد تكون لها أسباب أخرى. لذلك، فإن التشخيص يعتمد على تقييم الطبيب وإجراء الفحوص المناسبة لتحديد مستويات الحديد والهيموغلوبين ومعرفة السبب وراء الأعراض.


لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
TT

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً. وما تضعه في طبق العشاء قد يكون ذا تأثير في الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية، ولا يقل أهمية عن طريقة تحرِيك جسمك ونشاطك البدني، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وكشفت آماندا سوسيدا، الاختصاصية والمحاضِرة في مجال التغذية بجامعة ولاية كاليفورنيا في لونغ بيتش، عن أفضل الأطعمة التي يمكن تناولها ضمن وجبة العشاء للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

هل توجد وصفة عشاء محددة لخفض ضغط الدم؟

قالت سوسيدا: «أي نوع من أطباق البروتين المتنوعة، التي تُعرف باسم (البول - Bowls)، سيكون مفيداً لدعم انضباط ضغط الدم. ويمكنك اختيار أي وصفة، وهناك كثير من الوصفات المختلفة، لكن هذه الأطباق توفر عناصر غذائية رئيسية، مثل البوتاسيوم، تجعلها خياراً ممتازاً للمساعدة في خفض ضغط الدم».

وتابعت: «بالنسبة إلى الطبقة الأولى، فكّر دائماً في صنف نشوي، مثل الأرز. وإذا كنت تركز بشكل خاص على ضغط الدم، فسيكون الأرز البني الخيار الأمثل».

وأضافت: «شخصياً؛ قد لا يكون الأرز البني خياريَ المفضل دائماً، ولكن لا يشترط الاختيار بين هذا أو ذاك؛ فأنا من أشد المؤيدين لخلط أنواع الحبوب. وأعتقد أن ذلك يمنح الناس مرونة أوسع، خصوصاً إذا لم تكن معتاداً تناول الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، ولكنك ترغب في الحصول على مزيد من الألياف والعناصر الغذائية الإضافية».

وأشارت الاختصاصية إلى أن البقوليات بمختلف أنواعها تُعدّ مصادر جيدة للبوتاسيوم، موضحة أن نصف كوب يُعدّ حصةً غذائية من أي نوع من البقوليات.

وبعد إضافة الطبقة النشوية والبقوليات، يمكن إضافة بعض الخضراوات الورقية. وتنصح بإدراج نوع من الخضراوات الورقية في الوجبة، سواء أكان السبانخ، التي تعدّ أيضاً مصدراً جيداً للبوتاسيوم، أو أي نوع آخر متوفر لديك.

وأخيراً، تأتي طبقة البروتين. وإذا كنت تبحث عن خيارات بروتينية مفيدة لصحة ضغط الدم، فيمكنك اختيار سمك السلمون؛ لأنه غني بأحماض «أوميغا3» الدهنية المفيدة لصحة القلب. كما يُعد الدجاج المشوي المقطع خياراً جيداً أيضاً.

لماذا تُعدّ هذه المكونات مفيدة لخفض ضغط الدم؟

تشرح سوسيدا: «في كثير من الأحيان، عندما نفكر في ضغط الدم، يتبادر إلى أذهاننا تقليل الصوديوم، وهو أمر مفيد دون شك، أليس كذلك؟ لكن علينا أيضاً التفكير في العناصر الغذائية التي تدعم الأوعية الدموية، وهنا تبرز أهمية عناصر مثل البوتاسيوم».

والبوتاسيوم والمغنسيوم مفيدان لصحة الأوعية الدموية. لذلك؛ عند تحضير وجباتك، مثل أطباق الحبوب أو السلطات، فكّر في إضافة بعض البذور إليها؛ إذ تُعدّ مصدراً جيداً للمغنسيوم.

وتابعت سوسيدا: «أحب أيضاً الحديث عن الألياف ودورها في دعم صحة القلب. ورغم أن الألياف قد لا تؤثر بشكل مباشر على ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يترافق مع مشكلات أخرى تتعلق بالقلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع الكولسترول. وإذا كنت تعاني من ارتفاع الكولسترول وضغط الدم، فإن تناول الألياف يمكن أن يساعد في خفض مستوياتهما».

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك التفكير في إضافة النيترات، مثل تلك الموجودة في الشمندر (البنجر)، إلى وجبتك لدعم صحة الأوعية الدموية. ويمكنك تناول الشمندر سواء أكان مخللاً أم طازجاً.


هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
TT

هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

غالباً ما تحصل الفاكهة على سمعة سيئة بسبب تأثيرها في سكر الدم، لاحتوائها بشكل طبيعي على السكر. لكن الإصابة بالسكري أو مقدمات السكري لا تعني ضرورة الامتناع عن تناول الفاكهة، كما أن كثيراً من التحذيرات الشائعة بشأنها تتجاهل الصورة الغذائية الكاملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأفكار الخاطئة الشائعة حول تناول الفاكهة وتأثيرها في سكر الدم، وما تقوله التوصيات الطبية بشأن أفضل الطرق لإدراجها ضمن النظام الغذائي.

1. الاعتقاد بأن الفاكهة تحتوي على كمية كبيرة من السكر

تحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية مثل الفركتوز والغلوكوز والسكروز، لكن السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة.

وتوفر الفاكهة الكاملة أيضاً الألياف والماء والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مفيدة. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري (ADA) بتناول الفاكهة الكاملة باعتبارها خياراً غنياً بالعناصر الغذائية للأشخاص المصابين بالسكري ومقدمات السكري.

وبدلاً من التركيز فقط على عدد غرامات السكر الموجودة في الفاكهة، من الأفضل النظر إلى الصورة الغذائية الكاملة:

-مراعاة إجمالي الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الفاكهة.

-اختيار الفاكهة الكاملة بشكل أكبر من منتجات الفاكهة شديدة التصنيع.

-تذكر أن السكر الموجود بشكل طبيعي في الطعام لا يعني تلقائياً أن هذا الطعام غير صحي.

2. الاعتقاد بأن المصابين بالسكري يجب أن يتجنبوا الفاكهة

تشخيص الإصابة بالسكري لا يعني ضرورة التوقف عن تناول الفاكهة. وفي الواقع، وجدت بعض الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يتناولون كميات أكبر من الفاكهة الطازجة يميلون إلى تحقيق مستويات أفضل في السيطرة على سكر الدم.

ورغم أن ذلك لا يثبت أن تناول الفاكهة وحده هو الذي أدى إلى هذا التحسن، فإنه يشير إلى أن الفاكهة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي.

ويمكن إدخال الفاكهة ضمن نمط غذائي مناسب للمصابين بالسكري بعدة طرق:

-تناول مجموعة متنوعة من الفاكهة الطازجة أو المجمدة أو المعلبة من دون سكر مضاف.

-الانتباه إلى الكميات، خصوصاً عند مراقبة كمية الكربوهيدرات المتناولة.

-الاستفادة من قراءات سكر الدم لمعرفة كيفية استجابة الجسم للكميات والأنواع المختلفة من الفاكهة.

3. اعتبار بعض أنواع الفاكهة «ممنوعة»

تظهر أحياناً فواكه مثل الموز والأناناس والعنب والمانغو والبطيخ في قوائم «الأطعمة التي يجب عدم تناولها»، لأنها تتمتع بمذاق حلو أو تحتوي على كمية أكبر من الكربوهيدرات في الحصة مقارنة ببعض أنواع الفاكهة الأخرى.

لكن لا توجد قائمة واحدة بأنواع الفاكهة التي يجب على جميع المصابين بالسكري أو مقدمات السكري تجنبها.

والأفضل هو التفكير في حجم الحصة وكيف يستجيب سكر الدم لدى كل شخص:

-تناول الفواكه الأعلى في الكربوهيدرات بكميات تتناسب مع الاحتياجات الفردية.

-يمكن تناول الفاكهة مع المكسرات أو الجبن أو الزبادي اليوناني أو أي مصدر آخر للبروتين أو الدهون.

-لا ينبغي افتراض أن الفاكهة ذات المذاق الأكثر حلاوة هي بالضرورة خياراً سيئاً.

4. الاعتقاد بأن التوت هو الخيار الجيد الوحيد

يُعد التوت خياراً جيداً لاحتوائه على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية، لكنه ليس الفاكهة الوحيدة التي يمكن أن تناسب نظاماً غذائياً يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم.

وتقترح الجمعية الأميركية للسكري التركيز على الفاكهة الكاملة ضمن نمط غذائي صحي شامل، بدلاً من حصر الاختيارات في أنواع قليلة فقط.

ويمكن أن يساعد تناول مجموعة متنوعة من الفواكه في الحصول على نطاق أوسع من العناصر الغذائية:

-التنويع بين التوت والتفاح والكمثرى والحمضيات والخوخ والكيوي أو الشمام.

-اختيار الفواكه التي يستمتع بها الشخص والتي من المرجح أن يتناولها بانتظام.

-النظر إلى النمط الغذائي الكامل بدلاً من تصنيف أنواع معينة من الفاكهة على أنها «جيدة» أو «سيئة».

5. الاعتقاد بأن السكر الطبيعي لا يُحتسب

هناك أيضاً اعتقاد شائع بأن السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة لا أهمية له. ورغم أن السكر الموجود في الفاكهة طبيعي، فإن الفاكهة تحتوي أيضاً على الكربوهيدرات، ويمكن لهذه الكربوهيدرات أن ترفع مستويات سكر الدم.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري بالانتباه إلى تأثير الكربوهيدرات في سكر الدم ضمن الخطة الشخصية للتعامل مع السكري.

وهذا يعني أن الفاكهة ليست «معفاة» تماماً من تأثير الكربوهيدرات، لكنها في الوقت نفسه ليست طعاماً ينبغي الخوف منه:

-احتساب الفاكهة ضمن كمية الكربوهيدرات المتناولة عند اتباع نظام يعتمد على حساب الكربوهيدرات.

-مراعاة حجم الحصص عند تناول عدة حصص من الفاكهة في وقت واحد.

-التفكير في بقية مكونات الوجبة عند التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة.

6. الاعتقاد بأن عصير الفاكهة يعادل الفاكهة الكاملة

يأتي كل من العصير والفاكهة الكاملة من الفاكهة، لكن الجسم يتعامل معهما بطريقة مختلفة.

وتؤدي عملية عصر الفاكهة إلى إزالة معظم الألياف، كما تجعل من السهل شرب الكربوهيدرات الموجودة في عدة حبات من الفاكهة دفعة واحدة. ولهذا السبب، توصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار الفاكهة الكاملة، مع تناول عصير الفاكهة باعتدال.

ولإدارة سكر الدم يومياً:

-اجعل الفاكهة الكاملة الخيار المعتاد.

-عند تناول العصير، يُفضل أن تكون الكمية محدودة واختيار عصير فاكهة 100 في المائة.

-لا ينبغي الاعتماد على العصير باعتباره الطريقة الأساسية للحصول على الفاكهة.

7. الاعتقاد بأن الفاكهة المجففة سيئة لسكر الدم

تكون الفاكهة المجففة أكثر تركيزاً من الفاكهة الطازجة بسبب إزالة معظم الماء منها. وهذا يعني أن كمية صغيرة منها قد تحتوي على قدر كبير من الكربوهيدرات.

والفاكهة المجففة ليست ممنوعة، لكن حجم الحصة مهم. ويشير خبراء إلى أن تأثير الفاكهة المجففة في سكر الدم يعتمد على نوعها والكمية التي يتم تناولها.

ويمكن إدخال الفاكهة المجففة ضمن النظام الغذائي بطريقة مناسبة:

-التحقق من حجم الحصة بدلاً من تناولها مباشرة من العبوة.

-اختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف عندما تكون متاحة.

-تناول كمية صغيرة منها مع المكسرات أو أي طعام آخر يحتوي على البروتين أو الدهون.