داود أوغلو: معسكر إردوغان يريد إلهاء الشعب بالحديث عن انتخابات مبكرة

TT

داود أوغلو: معسكر إردوغان يريد إلهاء الشعب بالحديث عن انتخابات مبكرة

انتقد رئيس حزب «المستقبل» التركي المعارض أحمد داود أوغلو محاولات حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية الحليفين ضمن ما يعرف بـ«تحالف الشعب» لإجراء تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية، معتبرا أنها محاولة لشغل الرأي العام وإلهائه ولم يستبعد إجراء انتخابات مبكرة لمباغتة أحزاب المعارضة.
وعلّق داود أوغلو على دعوة رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي لتعديل قانوني الأحزاب السياسية والانتخابات وما ترتب عليهما من ظهور جدل حول عقد انتخابات مبكرة، معربا عن أمله في أن تكون التعديلات على هذين القانونين الهدف منها تحقيق المزيد من الديمقراطية والعدل والشفافية والأخلاق، وحذر من أن الغرض من هذه التعديلات هو تحويل بعض الأحزاب إلى هياكل غير ديمقراطية.
وقال بهشلي: «يجب إجراء تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية وإعادة النظر مجدداً في اللائحة الداخلية للبرلمان، كما تجب تلبية التوقعات المتعلقة بالحصانة البرلمانية وإصدار قانون القيم السياسية».
وجاءت مطالبة بهشلي، الذي ينضوي حزبه مع حزب العدالة والتنمية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان في تحالف الشعب الانتخابي، لتؤكد أن هناك تحركاً في هذا الشأن لإنقاذ التحالف، وذلك بعد أن تحدثت أوساط الحزب الحاكم سابقاً عن تعديل قانون الانتخابات فيما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية لإلغاء شرط حصول الفائز فيها على نسبة 50 في المائة+1. والاستعاضة عن ذلك بفوز المرشح الحاصل على أعلى أصوات من الجولة الأولى وإلغاء جولة الإعادة.
ويسعى حزب الحركة القومية في تركيا من خلال التعديلات، وكما أوضح بهشلي أمس عبر سلسلة من التغريدات إلى وضع قيود على انتقال نواب البرلمان بين الأحزاب، وذلك من أجل قطع الطريق على حزبي باباجان وداود أوغلو، الجديدين، ومنعهما من الدخول إلى البرلمان قبل الانتخابات وتكوين كتل نيابية قوية عقب الانتخابات من خلال دعم حزب الشعب الجمهوري لها بنوابه.
وغالباً ما تعد اقتراحات بهشلي مقدمة أو تمهيداً للموضوعات التي يرغب حزب إردوغان في تنفيذها دون أن يظهر في الوجهة على غرار ما حدث في ترويجه للنظام الرئاسي قبل استفتاء 16 أبريل (نيسان) 2017 ثم طرحه إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 2018 مبكرة، وهي الانتخابات التي أُجريت في 24 يونيو (حزيران) من العام ذاته وبعدها دخل النظام الرئاسي حيز التنفيذ.
وكان إردوغان علّق خلال حفل افتتاح السنة التشريعية الجديدة للبرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على تصريحات الوزير السابق من «حزب العدالة والتنمية» فاروق تشيليك، الخاصة بإلغاء شرط الحصول على نسبة 50 في المائة+1 في انتخابات الرئاسة، قائلاً إن هناك مساعي لإعداد مسودة لتعديل القانون المتعلق بهذا الشرط وتقديمه للبرلمان.
وكان تشيليك، الذي كان أحد مؤسسي «حزب العدالة والتنمية» قد أثار موجة كبيرة من الجدل باقتراحه تخفيض نسبة فوز المرشح للرئاسة إلى 40 في المائة فقط، حتى تجرى الانتخابات من جولة واحدة، وعد مراقبون قبول إردوغان الاقتراح والحديث عن مناقشته في البرلمان اقتناعاً منه بأنه لن يتمكن من الحصول على دعم أكثر من نصف الشعب التركي في الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في 2023.
وقال داود أوغلو في مقطع فيديو نشره على حسابه على «تويتر»: «إذا كانت نيتكم إجراء انتخابات مبكرة حقا، فتفضلوا لنجري الانتخابات. وإذا لم تكن كذلك، فإنكم تسعون إلى إلهاء الرأي العام التركي بالانتخابات المبكرة، دون أن يحدث الانقلاب المزعوم. عليكم أن تتخلوا عن استهلاك طاقة الشعب بهذا الشكل».
وكان داود أوغلو علق في وقت سابق على ما تناقلته وسائل الإعلام الموالية لإردوغان من مزاعم عن وقوع انقلاب، مستغربا وجود فرصة لذلك بعد سيطرة إردوغان بقوة على جميع أجهزة الدولة، معتبراً أن ادعاءات وجود محاولة انقلاب غرضها «شرعنة سياسات استبدادية».



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.