بريطانيا تواجه أكبر خطر على أمنها منذ هجمات 11 سبتمبر

تريزا ماي: الحكومة تسن تشريعا جديدا لمكافحة الإرهاب غدا

بريطانيا أحبطت نحو 40 مخططا إرهابيا منذ تفجيرات لندن عام 2005 («الشرق الأوسط»)
بريطانيا أحبطت نحو 40 مخططا إرهابيا منذ تفجيرات لندن عام 2005 («الشرق الأوسط»)
TT

بريطانيا تواجه أكبر خطر على أمنها منذ هجمات 11 سبتمبر

بريطانيا أحبطت نحو 40 مخططا إرهابيا منذ تفجيرات لندن عام 2005 («الشرق الأوسط»)
بريطانيا أحبطت نحو 40 مخططا إرهابيا منذ تفجيرات لندن عام 2005 («الشرق الأوسط»)

قالت وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي أمس بأن بلادها تواجه أكبر خطر إرهابي على أمنها على الإطلاق أو منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة. وقالت ماي بأن الحكومة ستسن تشريعا جديدا لمكافحة الإرهاب غدا (الأربعاء) في محاولة للتصدي لمجموعة من التهديدات لا سيما من البريطانيين العائدين من القتال مع متشددين إسلاميين في سوريا والعراق. وأضافت عندما تبلغنا أجهزة الأمن والمخابرات أن التهديد الذي نجابهه الآن أكثر خطورة منه في أي وقت مضى أو منذ هجمات سبتمبر 2001 فعلينا أن نأخذ حذرنا.
وتابعت قائلة بأنه تم إحباط نحو 40 مخططا إرهابيا منذ مقتل 52 شخصا عندما نفذ 4 شبان بريطانيين تفجيرات انتحارية في لندن عام 2005.
ومن هذه المخططات محاولات لتنفيذ هجمات بأسلحة نارية في شوارع في بريطانيا ومخطط لتفجير سوق الأوراق المالية بلندن ومخططات لإسقاط طائرات ركاب وأخرى لقتل سفير بريطاني وعسكريين. وقالت ماي تم إحباط كل هذه الهجمات تقريبا... لكن كما تباهى الجيش الجمهوري الآيرلندي يوما.. لا بد أن يحالف الحظ الإرهابيين مرة.
وتقول وزارة الداخلية إن القوانين المعمول بها حاليا تجرم تمويل النشاطات الإرهابية، ولكن ثمة «غموض» حول ما إذا كانت شركات التأمين ممنوعة من تعويض أولئك الذين يدفعون فدى لخاطفين. وتقول الوزارة إن قانون محاربة الإرهاب لسنة 2000 سيجري تعديله بحيث ينص صراحة على تجريم شركات التأمين التي تدفع تعويضات في هذه الحالات. وتشير الوزارة إنها تأمل في أن يسهم التعديل الجديد في ثني شركات التأمين والأشخاص عن دفع الفدى بأمل الحصول على تعويض لاحقا. وكانت السلطات البريطانية قد رفعت حالة التهديد الإرهابي من «حقيقي» إلى «شديد» في وقت سابق من العام الحالي ردا على التطورات في العراق وسوريا. «يقظة وحذر» وسيشمل قانون مكافحة الإرهاب البريطاني الجديد الذي تنوي الحكومة تمريره هذا الأسبوع إجراءات منها سحب جوازات سفر المشتبه بهم الذين يغادرون البلاد مما سيمنعهم من العودة إلا بموجب الشروط التي تفرضها الحكومة. كما سيتضمن القانون بندا يسمح للحكومة بإجبار المشتبه بهم بنقل مكان سكناهم إلى مناطق أخرى من البلاد. ويتزامن إصدار القانون الجديد مع حملة ستطلقها الشرطة البريطانية وتهدف إلى التأكيد أن للمواطنين دورا في محاربة الإرهاب. وسيقوم ضباط من قسم محاربة الإرهاب في الشرطة طيلة أسبوع كامل بإطلاع أكثر من 6 آلاف شخص في المدارس والجامعات والمطارات ومراكز التسوق وصالات السينما والمزارع في طول البلاد وعرضها على استراتيجية جديدة يطلق عليها اسم «امنع» تهدف إلى مساعدة أولئك الذين قد ينحون نحو الإرهاب. كما سيزود ضباط مكافحة الإرهاب العاملين في محطات السكك الحديد والمسافرين بمعلومات وتعليمات حول سبل مكافحة الإرهاب.
من جهة أخرى أحبطت الشرطة البريطانية 4 أو 5 مؤامرات إرهابية خلال 2014 مقابل ما معدله مؤامرة واحدة فقط خلال السنوات السابقة، وفق ما أفاد أول من أمس قائد شرطة اسكوتلنديارد في سياق حملة توعية للرأي العام. وصرح برنار هوغن هو لـ«بي بي سي» أنه: «خلال السنوات الأخيرة كان المعدل مؤامرة في السنة، وهذه السنة وصلنا إلى 4 أو 5» مؤامرات. وأضاف: «لاحظنا تغييرا في عدد وخطورة المؤامرات»، معربا عن «مخاوف متزايدة» من الذين ينفذون أعمالا إرهابية من دون الارتباط بأي تنظيم. وأفادت مصادر أمنية أن بريطانيا اعتقلت خلال 2014 أكثر من 250 شخصا في إطار مكافحة الإرهاب. وأعلن الخميس الماضي عن ملاحقة 3 رجال يشتبه في أنهم يعدون «أعمالا إرهابية». وأفادت وسائل الإعلام البريطانية أنهم كانوا يخططون لقطع رأس شخص في المملكة المتحدة التي ارتفع فيها الإنذار الأمني إلى درجة «خطير» في نهاية أغسطس (آب) في مواجهة خطر اعتداءات على علاقة بسوريا والعراق. وتقدر اسكوتلنديارد بـ«أكثر من 500» عدد البريطانيين الذين انضموا إلى صفوف المجموعات مثل تنظيم داعش، وتخشى أن يدبروا اعتداءات لدى عودتهم إلى المملكة المتحدة. لكن نائب برمنغهام خالد محمود قال لصحيفة «صنداي تلغراف» بأن هذا العدد قليل جدا مؤكدا أن عدد المقاتلين الإسلاميين البريطانيين يناهز «الألفين». ودعا برنار هوغن هو الجمهور إلى التحلي باليقظة ومساعدة الشرطة التي ستبدأ الاثنين بحملة توعية في هذا النطاق. وخلال أسبوع، سيطلع عناصر في الشرطة أكثر من 6 آلاف شخص في 80 مكانا بينها مدارس ومراكز تجارية، على كيفية رصد أي سلوك مشبوه. وقال: «إذا عمل الجمهور الكبير والشركات والشرطة معا مع أجهزة الأمن، فسنشكل طاقما قويا جدا».
ومن هذه المخططات محاولات لتنفيذ هجمات بأسلحة نارية في شوارع ببريطانيا، ومخطط لتفجير سوق الأوراق المالية بلندن، ومخططات لإسقاط طائرات ركاب، وأخرى لقتل سفير بريطاني وعسكريين. وأوضحت الوزيرة أن التشريع الجديد يهدف إلى خفض المخاطر على الأمن البريطاني من العائدين من القتال في سوريا والعراق وأماكن أخرى. وتابعت أن القانون سيوجد نظام إقصاء يشمل سلطة إلغاء أوراق سفر الذين يشتبه في ضلوعهم في الإرهاب. وقالت ماي: «بذلك تكون الرسالة للمواطنين البريطانيين المشاركين في الإرهاب في الخارج: لن تعودوا إلى دياركم إلا بشروطنا».



فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
TT

فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم الثلاثاء، دعمه لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في المرحلة الأخيرة من انتخابات برلمانية الأحد، متهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في الانتخابات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه أوربان، رئيس الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي الأكثر قرباً من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، التحدي الأكبر لحكمه المتواصل منذ 16 عاماً.

ويعد فانس البالغ 41 عاماً من أشد منتقدي الحكومات الأوروبية الوسطية والتقدمية في الإدارة الأميركية، وإحدى الشخصيات الأكثر تأييدا للأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا.

وخلال زيارته إلى العاصمة المجرية بودابست أشاد فانس بأوربان بوصفه «نموذجاً» لأوروبا.

وقال في مؤتمر صحافي إلى جانب أوربان: «أرغب في توجيه رسالة للجميع، وخصوصاً للبيروقراطيين في بروكسل الذين فعلوا كل ما بوسعهم لإضعاف الشعب المجري لأنهم لا يحبون القائد الذي وقف فعلياً إلى جانب شعب المجر»، متّهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في انتخابات» المجر.

وخلال حضوره تجمعاً مع أوربان في ملعب رياضي مغلق، قال فانس أمام آلاف الأشخاص المتحمسين إنه والرئيس ترمب يقفان «إلى جانب» رئيس الوزراء المجري.

وقبل كلمته كان ترمب يتحدث مع أوربان عبر الهاتف على مكبر الصوت. وقال ترمب: «أحب ذلك يا فيكتور».

«مصدر إلهام»

قالت إستير مولنار المحامية البالغة 39 عاماً والتي حضرت الفعالية برفقة طفلتها البالغة عاماً واحداً، إن زيارة فانس «مصدر إلهام» لأن «قيمه تتوافق مع قيم الحكومة المجرية».

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا سعيدة بارتقاء العلاقات المجرية الأميركية إلى هذا المستوى الجيد».

وأفاد أدوريان سوموغي الطالب البالغ 18 عاماً، إن الزيارة مهمة «من منظور السياسة الخارجية»، لكنها لن تؤثر على الكثير من الناخبين.

وتأتي زيارة فانس بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في منتصف فبراير (شباط) متمنياً لأوربان «النجاح» في انتخابات 12 أبريل (نيسان).

وقال أوربان في مؤتمر صحافي سبق التجمع إنه ناقش مع فانس «القضايا الرئيسية التي تواجه الحضارة الغربية»، مثل «الهجرة، وآيديولوجية النوع الاجتماعي، وسياسة الأسرة، والأمن العالمي».

كما انتقد بشدة «التدخل الفظ والعلني غير المسبوق لأجهزة استخبارات أجنبية في العمليات الانتخابية في المجر».

تحدي أوربان في الانتخابات

يعد أوربان (62 عاماً) مقرباً من موسكو. ويفيد محللون بأنه استفاد من دعم روسي سرّي لتعزيز فرصه بالفوز بولاية جديدة.

لكن استطلاعات رأي مستقلة أشارت إلى تقدم حزب «تيسا» المعارض بزعامة بيتر ماغيار على حزب أوربان «فيديش».

تمكن ماغيار خلال عامين من بناء حركة معارضة قادرة على تحدي أوربان.

غير أن مؤسسات مؤيدة للحكومة توقعت فوز ائتلاف أوربان.

ومنذ عودته إلى السلطة، تخلّى ترمب وحكومته عن التحفّظ التقليدي للإدارات الأميركية حيال الانتخابات في الخارج. وباتت الإدارة الآن تعبّر بشدّة عن دعمها لقادة ترى أنهم منسجمون مع نهجها وأولوياتها الدبلوماسية.

وصرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه في بيان الثلاثاء بأن الانتخابات هي «الخيار الوحيد للمواطنين»، مضيفاً أن «المفوضية والدول الأعضاء تعمل معاً على بناء أوروبا أقوى وأكثر استقلالاً».

ويتّفق أوربان مع إدارة ترمب خصوصاً بشأن سياسات الهجرة التي باتت تحظى بأهمية بالغة في المجر منذ أزمة اللجوء قبل عشر سنوات. وقد زار منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا عدة مرات.

ولا تزال المجر تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية، معتبرة أن ذلك ضروري لخفض تكاليف هذا القطاع.


روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت المذكّرة الصادرة عن وزارة العلاقات الخارجية الكاميرونية، والتي تؤكد تسلم قائمة بالضحايا أرسلتها سفارة روسيا في ياوندي، إلى أن «16 عسكرياً متعاقداً من الجنسية الكاميرونية كانوا يعملون في منطقة العملية العسكرية الخاصة»، وهي التسمية التي تُطلقها موسكو على هجومها ضد أوكرانيا. ولم تتضمن المذكّرة أي تفاصيل على صلة بظروف أو تواريخ مقتل العسكريين.

وطُلب من عائلات القتلى التواصل مع الوزارة، الاثنين، وذلك في بيان تمت تلاوته عبر الإذاعة الرسمية. ولم تقر السلطات الكاميرونية رسمياً إلى الآن بمشاركة رعاياها في النزاع الروسي - الأوكراني. إلا أن وسائل إعلام عدة تطرّقت إلى أوضاع صعبة يعيشها أهالي شباب كاميرونيين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية.

وتفيد تقديرات أوكرانية بتجنيد نحو 1800 أفريقي في صفوف القوات الروسية. في منتصف فبراير (شباط)، نشرت منظمة «أول آيز أون فاغنر» غير الحكومية أسماء 1417 أفريقياً جنّدتهم موسكو بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، في إطار النزاع في أوكرانيا، قُتل أكثر من 300 منهم هناك.

وسبق أن تحدّث رعايا دول أفريقية شاركوا في هذه الحرب عن وقوعهم ضحية احتيال، مشيرين إلى استمالتهم بوعود تدريب أو بعروض عمل لينتهي بهم المطاف بتجنيدهم قسراً في الجيش الروسي. وقد أدى اكتشاف مئات العائلات الكينية مثل هذا الاحتيال إلى اضطرابات كبيرة في كينيا، واستدعى رد فعل قوياً من الحكومة.

خلال زيارة لموسكو في 16 مارس (آذار) الماضي، قال وزير الخارجية الكيني موساليا مودإفادي إن موسكو وافقت على وقف تجنيد رعايا كينيين للقتال في أوكرانيا.


كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
TT

كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

اتهمت كييف موسكو بتصعيد هجماتها، بدلاً من الموافقة على وقف لإطلاق النار خلال عيد القيامة، وقالت إن هجمات روسية قتلت سبعة أشخاص، وأصابت أكثر من 20 آخرين، جرّاء ​هجوم على مدينتين في جنوب شرقي أوكرانيا، اليوم الثلاثاء.

وذكر أولكسندر جانزا، حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك بشرق أوكرانيا، عبر تطبيق «تلغرام»، أن طائرة مُسيّرة روسية صغيرة اصطدمت بحافلة ‌كانت تقترب من ‌موقف للحافلات بوسط ​مدينة ‌نيكوبول.

وقال الرئيس ​الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم، وأُصيب 16 آخرون على الأقل. وأضاف، عبر منصة «إكس»: «عندما يتكرر هذا الإرهاب ضد الناس والأرواح يومياً، فإن الحيلولة دون فرض عقوبات جديدة على روسيا ومحاولة إضعاف العقوبات القائمة والاستمرار في التجارة معها، كلها أمور تبدو غريبة».

رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

وأظهرت صورٌ نشرها ‌زيلينسكي من موقع ‌الهجوم حافلة محترقة بنوافذ محطَّمة وثلاث ​جثث ملقاة على ‌الرصيف المجاور، في حين كان عناصر الإنقاذ يقدمون ‌الإسعافات للمصابين.

وفي مدينة خيرسون الجنوبية، قال أولكسندر بروكودين، حاكم المنطقة الأوسع، التي تحمل الاسم نفسه، عبر تطبيق «تلغرام»، إن هجوماً روسياً متواصلاً استمر نحو ‌نصف ساعة، واستهدف منطقة سكنية أسفر عن مقتل ثلاثة مُسنين، وإصابة سبعة آخرين، في المدينة التي لا تبعد سوى أقل من خمسة كيلومترات عن جبهة القتال.

واتهم مسؤولون أوكرانيون ومنظمات حقوقية القوات الروسية بشن هجمات متعمَّدة ومنهجية بطائرات مُسيّرة على المدنيين، ولا سيما في خيرسون.

رجال إنقاذ ينقلون جريحة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

وقال زيلينسكي، معلِّقاً على الهجوم: «في خيرسون، يتعرض المدنيون فعلياً لما يُسمى (الصيد البشري) بشكل مستمر، مع سقوط ضحايا يومياً».

وتنفي روسيا استهداف المدنيين، غير أن مئات الآلاف قُتلوا أو أُصيبوا ​في غاراتها منذ ​أن شنّت موسكو غزوها الشامل على جارتها، مطلع عام 2022.

في المقابل، قُتل زوجان ونجلهما البالغ 12 عاماً في هجوم بطائرات مُسيّرة «مُعادية» في منطقة فلاديمير، شمال شرقي موسكو، وفق ما أعلن الحاكم المحلي ألكسندر أفدييف.

وكتب أفدييف، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «هذه الليلة، نُفّذ هجوم بطائرات مُسيّرة على منطقة ألكسندروفكسي، وأصابت طائرة مبنى سكنياً (..) وقُتل شخصان وابنهما (...) أما ابنتهما البالغة خمس سنوات فقد نجت، ونُقلت إلى المستشفى وهي تعاني من حروق».

وأورد الحاكم بدايةً أن الطفل القتيل يبلغ سبع سنوات، قبل أن يوضح، في منشور لاحق، أنه من مواليد 2014.

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 45 طائرة مُسيّرة أوكرانية، ليل الاثنين-الثلاثاء.

أحد السكان ينظر إلى رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

قتلى من الكاميرون

من جهة أخرى، أعلنت الكاميرون أن السلطات الروسية أكدت مقتل 16 ​مواطناً كاميرونياً شاركوا في الحرب على أوكرانيا، وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها الدولة الواقعة بوسط أفريقيا عن مشاركة رعاياها ‌في الحرب ‌الدائرة. ودعت وزارة ​الخارجية ‌الكاميرونية، في ​بيان بثّته وسائل الإعلام الحكومية، مساء أمس الاثنين، عائلات القتلى إلى الاتصال بمسؤولي الوزارة في العاصمة ياوندي. وأشارت مذكرة دبلوماسية كاميرونية، مؤرَّخة أيضاً أمس ‌الاثنين واطلعت ‌عليها «رويترز»، إلى ​القتلى ‌بوصفهم «متعاقدين عسكريين من الجنسية الكاميرونية» ‌يعملون في منطقة عمليات عسكرية خاصة، وهو مصطلح تستخدمه روسيا لوصف الحرب ‌في أوكرانيا.

ولم يحدد البيان ولا المذكرة الدبلوماسية كيف انتهى الأمر بهؤلاء الرجال البالغ عددهم 16 إلى القتال لحساب روسيا، ولم يقدما أيضاً أي تفاصيل عن مكان وتوقيت وملابسات وفاتهم. ولم تردَّ السفارة الروسية في ياوندي بعدُ ​على طلب ​«رويترز» للتعليق.