«الآسيوي» يسلّط الضوء على «عالمية» النصر

الهريفي: إقامة البطولة في موطن كرة القدم منحتها قيمة كبرى

من مشاركة النصر في مونديال الأندية عام 2000 (الشرق الأوسط)
من مشاركة النصر في مونديال الأندية عام 2000 (الشرق الأوسط)
TT

«الآسيوي» يسلّط الضوء على «عالمية» النصر

من مشاركة النصر في مونديال الأندية عام 2000 (الشرق الأوسط)
من مشاركة النصر في مونديال الأندية عام 2000 (الشرق الأوسط)

سلط موقع الاتحاد الآسيوي، الضوء من جديد على مسيرة نادي النصر الملهمة نحو المشاركة السعودية الأولى في بطولة كأس العالم للأندية قبل قرابة 20 عاماً.
وقال الموقع في تقريره: «اشتهر نادي النصر السعودي في أوساط جماهيره بلقب العالمي، وذلك كون النادي كان أول فريق سعودي يشارك في بطولة كأس العالم للأندية، خلال النسخة الأولى من النظام الموسع للبطولة عام 2000».
وقال: «نادي النصر بدأ مشوار الوصول إلى لقب (العالمي) منذ عام 1997 عبر بطولة كأس الكؤوس الآسيوية لنسخة 1997 - 1998. واستمر مشوار الفريق بعد ذلك ليتوج بلقب كأس السوبر الآسيوية، وهو الإنجاز الذي منحه بطاقة المشاركة في كأس العالم للأندية».
واجتاز النصر الدورين الأول والثاني من بطولة كأس الكؤوس الآسيوية دون لعب، وذلك بعد أن خدمته القرعة، ثم تقابل في الدور ربع النهائي مع الاتحاد القطري، حيث انتهت مباراة الذهاب بينهما بنتيجة 0 - 0 قبل أن يفوز النصر 3 - 2 إياباً.
في أدوار الحسم، أقيمت المنافسة على ستاد الملك فهد الدولي في الرياض، حيث تقابل النصر في قبل النهائي مع كوبيتداغ عشق آباد التركماني، وسجل محيسن الجمعان وماجد عبد الله هدفي الفريق السعودي ليحقق الفوز 2 - 1.
وفي المباراة الثانية ضمن قبل النهائي حقق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي فوزاً كبيراً على بكين غوان بنتيجة 5 - 0. ثم في النهائي، وبالتحديد يوم 12 أبريل (نيسان) 1998، تقابل النصر مع سوون بلو وينغز، ونجح المهاجم البلغاري الشهير خريستو ستويشكوف في تسجيل هدف الفوز الثمين للنصر، الذي منحه أول لقب قاري في تاريخه.
وفي الشهر الأخير من العام ذاته، تقابل النصر مع بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي، بطل بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري، لتحديد الفائز بلقب كأس السوبر.
وأقيمت المواجهة بين الفريقين من لقائي ذهاب وإياب، حيث انتهت مباراة الذهاب بالتعادل 1 - 1 في بوهانغ، وتقدم خلالها النصر عبر هدف فهد الهريفي.
ثم في مباراة الإياب لم ينجح أي من الفريقين في التسجيل، لتنتهي المباراة بالتعادل 0 - 0. وبالتالي توج النصر بعدما تفوق بفارق الأهداف المسجلة خارج ملعبه.
ويقول اللاعب فهد الهريفي عن أسباب نجاح النصر في تلك الفترة: «كان فريقنا قوياً جداً، كان اللاعبون يعملون بشكل جماعي وكنا نحظى بدعم كبير من إدارة النادي والجماهير أيضاً».
وأضاف: «كان لدينا حلم رائع في الفوز بالألقاب الآسيوية، وقد نجحنا ليس فقط في الفوز بلقب بطولة الأندية الآسيوية أبطال الكؤوس وكأس الوسبر الآسيوية، بل نجحنا أيضاً في التأهل إلى كأس العالم للأندية».
وحصل النصر بطل كأس السوبر الآسيوية على بطاقة التأهل للمشاركة في النسخة الأولى من كأس العالم للأندية، والتي أقيمت بمشاركة ثمانية أندية في البرازيل.
وأوقعت القرعة الفريق السعودي في المجموعة الأولى القوية إلى جانب ريال مدريد الإسباني وكورينثاينز البرازيلي والرجاء البيضاوي المغربي.
واستهل النصر مشوار المنافسة في مواجهة ريال مدريد، حيث انتهى الشوط الأول بالتعادل 1 - 1. وسجل هدف الفريق فهد الهريفي رداً على هدف نيكولاس أنيلكا، لكن ريال مدريد أضاف هدفين في الشوط الثاني عن طريق راؤول وسافيو.
وفي المباراة الثانية، نجح النصر في تحقيق أول فوز لأحد الأندية الآسيوية في كأس العالم للأندية، عندما تغلب على الرجاء البيضاوي 4 - 3. وسجل أهداف الفريق فؤاد أنور وأحمد بهجا وفهد الهريفي وموسى صايب.
أما في المباراة الثالثة فقد خسر النصر أمام كورينثيانز 0 - 2. حيث واصل الأخير حصد الانتصارات وتوج بلقب البطولة.
وقال الهريفي عن ظهور النصر كأول فريق من السعودية وقارة آسيا يشارك في كأس العالم للأندية: «كان الشعور رائعاً، وشعرنا بفخر وشرف كبيرين لكوننا أول فريق من السعودية ومن قارة آسيا يحصل على فرصة اللاعب في كأس العالم للأندية».
وأردف بالقول: «أهمية تلك البطولة أنها كانت تقام في البرازيل موطن كرة القدم، وقد خضنا مباراتنا الأولى أمام فريق كبير بحجم ريال مدريد، وكان ذلك أمر رائع».
وقال الموقع: «لعل الاسم الأبرز خلال فترة العصر العالمي للنصر، كان فهد الهريفي، الذي سجل الهدف الذي منح الفريق لقب كأس السوبر الآسيوية خارج ملعبه».
وواصل الهريفي تألقه، ليسجل أول هدف للاعب آسيوي في كأس العالم للأندية، وذلك في مرمى ريال مدريد قبل أن يضيف هدفاً ثانياً ساهم خلاله في تحقيق أول فوز لناد آسيوي في البطولة العالمية.
وكانت تلك المشاركة مسك الختام في مسيرة الهريفي، حيث أعلن في العام ذاته انتهاء مسيرته في الملاعب.
كما شهد عام 2000 نهاية مسيرة فؤاد أنور في الملاعب، حيث تعرض في ذلك العام لإصابة أجبرته على اعتزال اللعبة.
أما قائد الفريق في تلك الفترة، فهو النجم الذهبي محيسن الجمعان، والذي كان يمتلك خبرة كبيرة على مدار مسيرة امتدت من الفوز بلقب كأس آسيا 1984. والذي أيضاً اعتزل في العام ذاته.
وضمت تشكيلة الفريق كذلك في كأس العالم الجزائري موسى صايب، والمغربي أحمد بهجا.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: جنوا يهزم هيلاس فيرونا بملعبه

رياضة عالمية ثنائي فيرونا فيتينيا وليو أوستيغارد يحتفلان بالفوز على هيلاس فيرونا (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: جنوا يهزم هيلاس فيرونا بملعبه

فاز فريق جنوا على مضيّفه هيلاس فيرونا 2 / صفر في المباراة التي جمعتهما الأحد ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (فيرونا)
رياضة عالمية ريال مايوركا هزم إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: مايوركا يبتعد عن الخطر بثنائية في إسبانيول

ابتعد ريال مايوركا عن مثلث الهبوط في الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما قلب تأخره بهدف إلى انتصار مثير 2-1 على ضيفه إسبانيول.

«الشرق الأوسط» (بالما دي مايوركا (إسبانيا))
رياضة عربية أحمد خالدي لحظة تسجيله هدف اتحاد العاصمة من ركلة جزاء (نادي اتحاد العاصمة)

«الكونفيدرالية الأفريقية»: وسط أمطار غزيرة... اتحاد العاصمة يخسر أمام مانياما

خسر اتحاد العاصمة الجزائري 2-1 أمام مضيّفه مانياما من الكونغو الديمقراطية في ملعب أغرقته الأمطار في ذهاب دور الثمانية لكأس الكونفيدرالية الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (لوبومباتشي)
رياضة عالمية أوضح «يويفا» أنه لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الأرجنتين بشأن موعد بديل (رويترز)

إلغاء مباراة «فيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين المقررة في قطر

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الأحد إلغاء قمة كأس «فيناليسيما» بين إسبانيا بطلة أوروبا والأرجنتين بطلة أميركا الجنوبية المقررة في 27 مارس في قطر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية المشروع أُدرج على جدول الأعمال السياسي للبرلمان المحلي الثلاثاء المقبل (الشرق الأوسط)

ضغوط سياسية على «يويفا» لتعليق عضوية إسرائيل

يواجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» ضغوطاً سياسية متزايدة في سويسرا، بعدما هدد نواب في كانتون فو بسحب الامتياز الضريبي الذي يتمتع به الاتحاد.

فاتن أبي فرج (بيروت)

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.


كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)

أجرت كوريا الشمالية تجارب لنظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطورا» وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، وذلك بعد يوم من إعلان سيول رصدها إطلاق نحو عشرة صواريخ بالستية من بيونغ يانغ باتجاه بحر اليابان.

أشاد كيم بنظام إطلاق الصواريخ المتعددة ووصفه بأنه «سلاح فتاك جدا لكنه جذاب» (رويترز)

وأشرف كيم جونغ أون على التجربة السبت التي شملت «12 قاذفة صواريخ متعددة فائقة الدقة من عيار 600 ملم وسريتي مدفعية»، وفق وكالة الأنباء.

وقال كيم إن هذه التجربة ستعطي أعداء بيونغ يانغ «ضمن نطاق الضربات البالغ 420 كيلومترا شعورا بالقلق» بالإضافة إلى «فهم عميق للقوة التدميرية للأسلحة النووية التكتيكية" بحسب الوكالة.

وذكرت الوكالة الكورية الأحد أن «الصواريخ التي أُطلقت ضربت الهدف في البحر الشرقي لكوريا على مسافة نحو 364,4 كيلومترا بدقة 100 في المائة، ما يثبت مجددا القدرة التدميرية لضربتها المركزة والقيمة العسكرية للنظام».

وأفادت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان السبت، بأن القوات المسلحة في سيول رصدت «نحو عشرة صواريخ بالستية غير محددة أُطلقت من منطقة سونان في كوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق» في إشارة إلى الاسم الكوري لبحر اليابان.

ودانت الرئاسة الكورية الجنوبية عمليات الإطلاق، واصفة إياها بأنها «استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي»، وحضت بيونغ يانغ على وقف هذه الأعمال فورا.

وتأتي هذه التجرية بعد أيام قليلة من بدء القوات الكورية الجنوبية والأميركية تدريباتها العسكرية الربيعية.


كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

قال جيش كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت أكثر من 10 صواريخ باليستية صوب البحر، اليوم السبت، في وقت تجري فيه ​القوات الأميركية والكورية الجنوبية تدريبات عسكرية ويجدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادراته تجاه بيونغ يانغ من أجل الحوار.

وذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية أن بيونغ يانغ أجرت تجارب «باستخدام قاذفات صواريخ عيار 600 ملم». بدورها، ذكرت هيئة الأركان المشتركة في سيول، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن الصواريخ أطلقت من منطقة قريبة من العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ نحو الساعة 1:20 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش) باتجاه البحر قبالة الساحل الشرقي للبلاد.

وقال خفر السواحل الياباني إنه رصد ما قد ‌يكون صاروخاً ‌باليستياً سقط في البحر. ونقلت هيئة الإذاعة ​والتلفزيون ‌عن ⁠الجيش ​قوله إنه سقط ⁠على ما يبدو خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقالت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في بيان اليوم، إنها على علم بإطلاق الصواريخ وتجري مشاورات مع الحلفاء والشركاء.

ونشرت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أنه «بناء على التقييمات الحالية، لا يشكل هذا الحدث تهديداً ⁠مباشراً للأفراد أو الأراضي الأميركية، أو لحلفائنا».

وأجرت كوريا ‌الشمالية تجارب إطلاق لمجموعة واسعة ‌من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على مدى ​أكثر من عقدين في ‌محاولة لتطوير وسائل لحمل الأسلحة النووية، التي يعتقد أنها نجحت ‌في صنعها.

ونتيجة لذلك، تخضع بيونغ يانغ لعقوبات عديدة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ عام 2006، لكنها ترفض الإذعان على الرغم من العقبات الكبيرة التي وضعتها هذه العقوبات أمام تجارتها واقتصادها ودفاعها.

وبدأت ‌سيول وواشنطن الأسبوع الماضي التدريبات السنوية الكبرى في كوريا الجنوبية، وتقولان إنها دفاعية تماماً ⁠وتهدف إلى ⁠اختبار الجاهزية لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية العسكرية.

وأجرى مئات الجنود الأميركيين والكوريين الجنوبيين تدريبات عبور للأنهار، اليوم السبت، باستخدام معدات مثل الدبابات والمركبات القتالية المدرعة، تحت إشراف قائد القوات المشتركة. وللجيش الأميركي نحو 28 ألفاً و500 جندي وأسراب من الطائرات المقاتلة متمركزة في كوريا الجنوبية.

وكثيراً ما تبدي كوريا الشمالية غضبها من مثل هذه المناورات، قائلة إنها تدريبات على شن عدوان مسلح ضدها.

وكان رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك قد التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، يوم الخميس، لمناقشة سبل ​استئناف الحوار مع بيونغ يانغ. وقال ​كيم للصحافيين إن ترمب يتحين أي فرصة للجلوس مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.