سجالات غربية - صينية وروسية حول المعابر الإنسانية

مجلس الأمن الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مجلس الأمن الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سجالات غربية - صينية وروسية حول المعابر الإنسانية

مجلس الأمن الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مجلس الأمن الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

حضّ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسّق المعونة الطارئة مارك لوكوك أعضاء مجلس الأمن على تجديد آلية تقديم المعونات المنقذة للحياة إلى ملايين اليائسين، شمال غربي سوريا، من خلال المعابر الحدودية مع تركيا، في قضية عكست مجدداً الانقسامات المتواصلة بين الدول الغربية، تتقدمها الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من الجهة الأخرى.
وكان مجلس الأمن أصدر قراراً بشأن نقل المساعدات عبر الحدود السورية في يوليو (تموز) 2014. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي مدد مجلس الأمن سريان القرار لمدة ستة أشهر مع تقليص عدد المعابر من أربعة معابر إلى معبرين. وينتهي هذا التفويض في مطلع يوليو (تموز) المقبل. وفي أحدث تقرير له، أوصى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتجديده لمدة 12 شهراً إضافية للحيلولة دون تعطيل تدفق المساعدات.
وكان كبير مسؤولي الإغاثة في الأمم المتحدة يتحدث في جلسة عبر الفيديو لمجلس الأمن، حين وجه هذا النداء إلى مندوبي الدول الـ15 الأعضاء، مؤكداً أن «هناك حاجة ملحَّة إلى إبقاء المعابر مفتوحة أمام الشاحنات، وسط تحديات جائحة (كوفيد 19)». وأفاد بأن هذه العملية عبر الحدود إلى شمال غربي سوريا، التي سمح بها مجلس الأمن، هي بمثابة «شريان حياة لملايين المدنيين الذين لا تستطيع الأمم المتحدة الوصول إليهم بوسائل أخرى. ولا يمكن استبداله»، مضيفاً أنه «يجب تجديد التفويض» لهذه العملية. وقال إن «قراراً مبكراً من مجلس الأمن سيتجنب تعطيل هذه العملية الحيوية ويساعد المنظمات الإنسانية على مواصلة توسيع نطاق الحاجات الحالية وما يمكن أن يتطلبه التعامل مع (كوفيد 19)»، محذراً من أن «التأخير سيزيد المعاناة وسيزهق الأرواح».
وتدهور الوضع الإنساني في شمال غربي سوريا منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في أعقاب هجوم القوات الحكومية للقضاء على من تعتبرهم «متطرفين».
وأوضح أن عمليات التسليم متواصلة بمستويات قياسية، إذ عبرت خلال الشهر الماضي 1365 شاحنة من تركيا، أي بزيادة أكثر من 130 في المائة مقارنة مع أبريل (نيسان) 2019. وأضاف أن «التوسُّع ضروري، ليس فقط بسبب الطلبات الإنسانية المذهلة والحاجة إلى الاستعداد لتأثير الوباء، ولكن أيضاً لأن العملية عبر الحدود ستنتهي في أقل من شهرين. وقال: «لا يمكن ترك هذا القرار حتى اللحظة الأخيرة»، لأن «الكثير من الأرواح على المحكّ».
وبالانتقال إلى شمال شرقي سوريا، أفاد لوكوك بأن «منظمة الصحة العالمية» سلمت الأسبوع الماضي نحو 30 طناً من الإمدادات الطبية إلى القامشلي براً. وكان هذا أول تسليم للمساعدات البرية من وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة في عامين. وتوقع وصول 23 طناً أخرى من المساعدة في الأيام المقبلة، لكن «يتعين القيام بالمزيد». وذكر أن «نتائج مراجعة الأمين العام للعمليات عبر الحدود واضحة أيضاً فيما يتعلق بالشمال الشرقي»، إذ إن «هناك حاجةً إلى مزيج من الوصول عبر الحدود وعبر الجبهات للحفاظ على المساعدة الإنسانية. ويفضل زيادتها».
وفي الوقت نفسه، تدعم الأمم المتحدة حال التأهب والاستجابة لـ(كوفيد 19)، في كل أنحاء سوريا، حيث أكدت السلطات حتى الآن وجود 58 حالة إصابة وثلاث حالات وفاة. في حين لم يكن هناك أي شيء في الشمال الغربي، لا تزال المنطقة معرضة لخطر تفشي المرض. كما تعزز الأمم المتحدة الجهود لتوسيع القدرة على الفحص والتحقق من الحالات، وكذلك الوقاية من العدوى ومكافحتها. ورغم قيام «الصندوق الإنساني» التابع للأمم المتحدة بتوزيع نحو 23 مليون دولار أميركي لاتخاذ إجراءات وقائية، إلا أن لوكوك قال إنه «لا يزال هناك نقص كبير في معدات الحماية الشخصية وغيرها من المواد الطبية»، مذكراً بأن الأمين العام للأمم المتحدة دعا أخيراً إلى إلغاء العقوبات التي تعوق جهود الدول في التصدي للوباء. ورحب بالتزام تطبيق الاستثناءات الإنسانية على هذه التدابير.
وخلال الجلسة، دعت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت الصين إلى أن «تثبت ادعاءها الزعامة العالمية في مكافحة (كوفيد 19)»، من خلال دعم «قرار يتيح للأمم المتحدة مكافحة هذه الجائحة بإرسال مساعدات لإنقاذ أرواح عبر الحدود» إلى سوريا. وكذلك طالبت مجلس الأمن تجديد التفويض لإرسال المساعدات من الحدود العراقية.
وكذلك دعا القائم بالأعمال البريطاني جوناثان آلن إلى معاودة استخدام معبر اليعربية على الحدود مع العراق، في شمال شرقي سوريا لنقل المساعدات.
ورد نظيرها الصيني تشانغ جون بأن بلاده تدعو الولايات المتحدة إلى التركيز على الجهود العالمية لمكافحة الفيروس «والكفّ عن ممارسة الألاعيب السياسية والتركيز حقاً على إنقاذ الأرواح والكف عن التنصل من مسؤولياتها وتحويلها إلى دول أخرى».
وخاطب المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا نظيرته الأميركية بالقول: «لا تضيعوا وقتكم على جهود لإعادة فتح المعابر الحدودية المغلقة» مع العراق. ودعا إلى التعاون مع دمشق بشأن مسألة نقل المساعدات الإنسانية إلى سوريا بدلاً من إعادة فتح المعابر الحدودية لنقل المساعدات. وأعاد إلى الأذهان أن آلية نقل المساعدات عبر الحدود إلى المناطق خارج سيطرة السلطات السورية كانت مؤقتة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.