فارنا ثالث أكبر مدن بلغاريا.. غنية بالتاريخ وفقيرة بالترويج السياحي

على قائمة زيارات السعوديين الذين اكتشفوها أخيرا

فارنا ثالث أكبر مدن بلغاريا.. غنية بالتاريخ وفقيرة بالترويج السياحي
TT

فارنا ثالث أكبر مدن بلغاريا.. غنية بالتاريخ وفقيرة بالترويج السياحي

فارنا ثالث أكبر مدن بلغاريا.. غنية بالتاريخ وفقيرة بالترويج السياحي

لا تزال هناك أماكن تجذب السائح من مختلف أنحاء العالم، وفي الوقت ذاته يجهلها الكثير منهم، إما لبعدها الجغرافي أو لعدم الترويج لها من قبل مكاتب السفر والسياحة في تلك البلاد، ومن هذه الأماكن الساحرة على الكرة الأرضية وفي الشرق الأقصى من أوروبا وتحديدا الشمال الشرقي لبلغاريا وعلى ساحل البحر الأسود تقع مدينة فارنا ثالث أكبر مدن بلغاريا والأكبر على البحر، وبسبب أهميتها التاريخية والاقتصادية والثقافية غالبا ما تسمى «العاصمة البحرية لبلغاريا».
ويبقى الانطباع الأول لدى الزائر إلى هذه المدينة الصغيرة بمساحتها، والكبيرة بمحتواها الساحر، حينما يستقبلك شعبها المرح بالتبسم في معظم أوقاته، وخصوصا حينما يعلم أن الزائر غريب عن البلاد وجاء سائحا، فشعب فارنا الساحلي قريب إلى القلب، اجتماعي الطباع، سهل التعامل، ولربما فرضت عليه الطبيعة الساحرة والأجواء الجميلة طوال العام بدفئها وبرودتها أن يكون هو أول المستمتعين بها.

* تاريخ فارنا

* تأسست فارنا خلال القرن السادس قبل الميلاد على أيدي مهاجرين من آسيا الصغرى من مدينة ميليتوس، وكان اسمها حينذاك «أوديسوس»، وخلال فترة قصيرة تحولت المدينة إلى أحد أهم الموانئ والمراكز التجارية على سواحل البحر الأسود، وفي عام 15 ميلادي أصبحت أوديسوس جزءا من الإمبراطورية الرومانية، وفي عام 1201م ضمها الملك البلغاري كالويان (1168 – 1207) إلى بلغاريا ثم منحها للقائد دوبروتيتسا حاكم منطقة دوبروجا وذلك في عام 1366م، وظلت عاصمة له حتى استولى عليها العثمانيون في عام 1398م.
وفي عصر النهضة البلغارية في القرنين 18 و19 ازدهرت المدينة من جديد وتطورت كمركز ثقافي وتجاري إلى وقتنا الحاضر، لتحظى باهتمام الأوروبيين على وجه الخصوص والعالم بأسرة لما تحمله في طياتها من حقبه تاريخية على مختلف العصور.

معلومات عامة
تحتل فارنا مساحة 205 كيلومترات مربعة، وتبعد 470 كيلومترا عن شرق العاصمة البلغارية صوفيا، ومتوسط درجة الحرارة خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2 درجة مئوية أما خلال شهر يوليو (تموز) فهي 22 درجة مئوية ودرجة الحرارة المتوسطة لكل السنة 12 درجة مئوية؛ مما يجعل فارنا مناسبة لقضاء العطل والسياحة البحرية في الشهور الدافئة من السنة، ويبلغ تعداد سكان فارنا حاليا نحو 330 ألف نسمة.
وتعتبر فارنا مرفأ بلغاريا البحري الأهم على البحر الأسود، وتشكل نقطة عبور لعدد من السيّاح الراغبين في بلوغ حمّامات البحر الواقعة على طول ساحل البحر الأسود، كما تشتهر بصناعة السفن والأقمشة والمواد الغذائية، والعملة المحلية للبلاد هي «ليفا» ويعادل 1 ليفا (65 سنتا من الدولار).

* سياحة لا تنتهي

* اليوم فارنا مدينة عصرية ذات نشاط سياحي ثقافي غني على مدار العام، فسياح هذه المدينة الساحرة تختلف اهتماماتهم من شخص إلى آخر، الأمر الذي يصل بنا إلى أن نقول إنها تتبنى كل الأذواق ومختلف الأعمار والصحبة سواء على المستوى العائلي أو الأفراد، فهناك الطبيعة الساحرة التي تبدأ برؤيتها قبل هبوط الطائرة لترى بقعة شاسعة بألوان مختلفة يغلب عليها اللون الأخضر والأصفر والأحمر والقرمزي وغيرها بحسب المنطقة.
يغلب على السياح الذهاب إلى المنتجعات البحرية لقضاء إجازتهم على سواحل فارنا الذهبية والغنية، ويمكن للسائح على الشاطئ ممارسة الكثير من الرياضات المائية كالتزلج على الماء، والغوص، وقيادة الدراجات المائية، والقيام برحلات بالزوارق البحرية، وكرة الطائرة الشاطئية؛ حيث تكثر المنتجعات الساحلية التي تقدم مختلف الخدمات، والتي تزدهر بالزوار مع بداية شهر يوليو (تموز) حتى أغسطس (آب)، وتقل تدريجيا في بقية أشهر السنة.
أما الزائرون إلى تلك الشواطئ والراغبون بالاستشفاء، فتعتبر فارنا منتجعا مهما لسياحة الاستشفاء، فيها يمكن الجمع بين قضاء العطلة على البحر وتلقي الرعاية الصحية والاستجمام، إضافة إلى الحمامات البحرية المركزية على الشاطئ، التي شيد بعضها في بدايات القرن الـ20 وتضم مستشفى، ومركزا للعلاج بالطين، وعددا من المطاعم.

* السائح العربي في فارنا

* اعتبر وليد العبد القادر، مدير عام شركة عطلات الأحلام للسفر والسياحة في السعودية، أن فارنا «من البلدان الخصبة بالنسبة للسائح العربي بشكل عام والخليجي بشكل خاص، باعتبار أن الوجهة إليها غير واضحة لدى الكثير من الراغبين في قضاء إجازاتهم، خصوصا الصيفية»، مبينا أن «الالتفات إليها كمدينة سياحية جاء متأخرا (بعد عام 1990 تقريبا) عندما تحولت إلى ديمقراطية، وتدريجيا حتى انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007».
ويعد السائح العربي إلى بلغاريا بشكل عام، وفارنا على الخصوص، «من الذين توجهوا إليها بشكل فردي واجتهاد ذاتي من الباحثين عن اكتشاف المناطق الجديدة التي يعتبر السفر بالنسبة لهم هواية»، بحسب العبد القادر، لافتا إلى أنه «لا يوجد ترويج إلى هذه المدينة من قبل المكاتب السياحية الموجودة في الخليج التي اعتاد مشغلو تلك المكاتب على الترويج للمدن السياحية المعروفة، عدا دولة الكويت التي تعتبر هي النسبة الأكبر من حيث زائري هذه المدينة»، مضيفا أن «فارنا من أقرب المدن إلى الخليج للراغبين في زيارة أوروبا والأقرب إلى من هم في شمال أفريقيا».
وأكد العبد القادر أن «فترة الـ5 سنوات الماضية بدأت المكاتب السياحية في السعودية إلى اكتشاف مناطق جديدة لتوسيع نطاق مبيعاتها وللأعداد الكبيرة من الراغبين في السفر من السعوديين إلى خارج البلاد»، لافتا إلى أن «فارنا هي أحد هذه الوجهات الجديدة التي بدأ الترويج عنها في السعودية لتلاقي قبولا غير مسبوق، وخصوصا من قبل العائلات الذين وجدوا في هذه المدينة الساحرة مطلبهم، سواء من الترفيه العائلي وبأسعار متوسطة أو حتى من خلال الأطعمة التي هيا تعتبر قريبة جدا من الأطباق التركية مع اختلاف بعض المذاق».

* فعاليات ومهرجانات فارنا

* إن تمازج الطبيعة الخلابة مع المعالم التاريخية والدينية في هذه المنطقة يجعلها مناسبة للسياحة الثقافية والدينية والبيئية على حد سواء، فمنذ عام 2009 يقام في «دير ألادجة» عرض صوتي - مرئي بعنوان «أساطير من دير ألادجة» يمثل موقع جذب سياحي جديد لزوار فارنا، يتم الاحتفال بعيد مدينة فارنا 15 أغسطس (آب).
وتشتهر مدينة فارنا البلغارية بمهرجاناتها واحتفالاتها الثقافية المنوّعة، إنها مدينة مرادفة لألف نشاط مثير للاكتشاف! فمهما كانت ميولكم، سوف تجدون في فارنا حتما ما يلائمكم، خصوصا في مجال الطبيعة والتسوّق والحضارة والآثار والمطاعم الجيدة والسهرات الليلية والرحلات سيرا على الأقدام والاسترخاء والنشاطات المرتبطة بتدليك الجسم.
وفيها صالتان من أحدث الصالات المتعددة الاستخدام في بلغاريا، هما قصر الثقافة والرياضة التي تقيم الكثير من الفعاليات، منها: مهرجان المسرح الدولي «صيف فارنا»، مهرجان الإثنيات، مهرجان موسيقى الجاز الدولي «صيف فارنا»، مهرجان الفلكلور الدولي - فارنا، مهرجان السينما الدولي «الحب جنون»، المهرجان الدولي لفن الدمى «الدلفين الذهبي»، صالون التصوير الفوتوغرافي الدولي، مهرجان السينما البلغارية «الوردة الذهبية»، وغيرها.
ومن المواقع السياحية الجديرة بالاهتمام حوض الأسماك الذي يعتبر مركزا للتعريف بالأنواع الحيوانية والنباتية المتواجدة في حوض البحر الأسود، وهو المتحف الوحيد في البلاد الذي يعرض تنوع الحياة البحرية، كما تستطيع العائلات وأطفالها السياح التمتع باستعراض مبهر للدلافين في «دلفيناريوم فارنا»؛ حيث يقدم الاستعراض بـ4 لغات: البلغارية، والروسية، والألمانية، والإنكليزية، ويشمل ألعابا بهلوانية، وموسيقى، وغناء، ورقصات، وألعابا، مع الجمهور مدتها 40 دقيقة.

* روح المغامرة التي لا تنتهي

* وفي منطقة فارنا هنالك إمكانية لممارسة الصيد البري والبحري؛ حيث يوجد 6 مساحات مخصصة في الغابات و3 عقارات خاصة للصيد، وتحوي مجتمعة 8 أكواخ لتجمع الصيادين، وتتميز رحلات السفاري داخل الغابات وبين جداول المياه بمتعة غير مسبوقة لمن يحب المغامرة والعيش لمدة ساعات داخل الغابات الخضراء والتعرف على أشجارها والحيوانات التي تعيش فيها، لتعيش معها متعة الصيد الحي.
وبعد الانتهاء من رحلة سفاري يأخذك فريق سفاري إلى أحد الأكواخ في منطقة مرتفعة من الغابة لتعيش أجواء ريفية منذ الوهلة الأولى لتتناول وجبة غداء يعدها رجل وزوجته وهم في العقد السابع من العمر، لتبدأ الزوجة باستقبال الضيوف القادمين لزيارتها بتقليد متعارف عليه بتقديم رغيف من الخبز يقتطع كل داخل إلى المنزل قطعة صغيرة ويضعها في بعض البهارات ويتناولها ثم يدخل المنزل، ومعها تبدأ حكاية بألذ الأطباق من المشويات الطازجة في أجواء هادئة مصحوبة بموسيقى للفلكلور البلغاري.

* الوصول إلى فارنا

* يعد الوصول إلى فارنا المدينة الساحرة من أسهل الطرق باعتبارها من أكبر مراكز المواصلات في بلغاريا بسبب مينائها الحديث وعقدة السكك الحديدية ومطارها الدولي الذي يربط المدينة بـ35 دولة وأكثر من 100 مدينة في العالم بشكل مباشر، وهي تعتبر من ضمن الاتحاد الأوروبي الذي انضمت إليه في الأول من يناير (كانون الثاني) عام 2007، وأصبحت بلغاريا عضوا كامل الحقوق في الاتحاد الأوروبي، وتتبع السياسة العامة لتأشيرات الدخول في الاتحاد الأوروبي وفقا لمعاهدة الانضمام؛ أي إن من لديه تأشيرة «شنغن» يستطيع أن يدخلها أو الحصول مباشرة على تأشيرة من إحدى السفارات أو القنصليات الخاصة.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.