مصر تخطط لـ«المخازن الاستراتيجية للأدوية» في ظل الوباء

مدبولي: علينا التعايش والاحتراز بمواجهة استمرار انتشار الفيروس

سيتم منح العاملين بالقطاع الخاص إجازة مدفوعة الأجر بمناسبة عيد الفطر لمدة 5 أيام (إ.ب.أ)
سيتم منح العاملين بالقطاع الخاص إجازة مدفوعة الأجر بمناسبة عيد الفطر لمدة 5 أيام (إ.ب.أ)
TT

مصر تخطط لـ«المخازن الاستراتيجية للأدوية» في ظل الوباء

سيتم منح العاملين بالقطاع الخاص إجازة مدفوعة الأجر بمناسبة عيد الفطر لمدة 5 أيام (إ.ب.أ)
سيتم منح العاملين بالقطاع الخاص إجازة مدفوعة الأجر بمناسبة عيد الفطر لمدة 5 أيام (إ.ب.أ)

بحث رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الخطط المستقبلية لـ«الصندوق السيادي» للبلاد، التي أظهرت «تركيزاً على قطاع الخدمات الصحية ومشروعات المخازن الاستراتيجية للأدوية»، وذلك بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد.
وعقد مدبولي، اجتماعاً، أمس، مع الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ورئيس مجلس إدارة «صندوق مصر السيادي»، وأيمن سليمان الرئيس التنفيذي للصندوق، الذي استعرض «خطط الصندوق في تدشين صناديق فرعية متخصصة في المجالات المختلفة، خصوصاً القطاعات التي تحظى بالأولوية الآن في ظل تداعيات فيروس كورونا المستجد، لتشمل قطاع الخدمات الصحية المتنوعة، ومشروعات المخازن الاستراتيجية للأدوية، بالإضافة إلى الاستثمارات المستهدفة في القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي، وقطاع البنية الأساسية والتحتية، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى قطاعات أخرى مختلفة».
وتعول مصر على الصندوق السيادي في دعم خططها التنموية الطموحة، وتقدر الأصول المملوكة للصندوق السيادي المصري بنحو 50 مليار جنيه مصري (الدولار 15.7 جنيه مصري تقريباً).
وحسب بيان للحكومة المصرية، فإن الاجتماع ناقش «تفاصيل المشروعات والجدول الزمنى لتنفيذها»، مضيفاً أن هناك رغبة كبيرة من جانب المستثمرين للشراكة مع «صندوق مصر السيادي»، في ظل المرونة الكبيرة للاقتصاد المصري، وقوة ما يمتلكه الصندوق من أصول، الذي يمكنهما من جذب رؤوس أموال أجنبية تساهم بدورها في تجاوز الأزمة غير المسبوقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
على صعيد ذي صلة، قال مدبولي، خلال حلقة نقاشية مع عدد من الخبراء والأكاديميين بشأن تداعيات «كورونا»، إن «هناك توجهاً عالمياً الآن نحو تطبيق فكرة التعايش مع الفيروس، الذي سيكون مُتوطناً ومُستمراً معنا لفترة زمنية غير محددة».
وعدَّ رئيس الوزراء المصري، أن «الأطباء كافة والخبراء من القطاع الصحي يرون أن الفيروس سيظل منتشراً بصفة دائمة، وأنه يجب علينا وفق ذلك أن نتعايش معه، وبالتالي يجب أن نلتزم بكافة الإجراءات الاحترازية»، منوهاً بأنه «يتم حالياً دراسة التداعيات السلبية المترتبة على انتشاره عالمياً، سواء على الصعيد الاقتصادي، أو السياسي، لا سيما أن الخريطة والوضع بعد الأزمة لن يكون مثلما كان عليه قبل جائحة فيروس كورونا».
وأضاف مدبولي أننا «نتناقش حول شكل الاقتصاد المصري والتجارة المصرية»، منوهاً إلى أن التوجه العالمي خلال الفترة المقبلة هو تركيز كل دولة على تحقيق مصلحة مواطنيها، مع أهمية الاستماع إلى آراء المتخصصين والعاملين في كل قطاع من القطاعات، خصوصاً القطاعات المتأثرة سلباً أكثر من غيرها، والتعرف على مقترحات المتخصصين، حتى يتسنى لنا تخطي هذه الأزمة بأقل الأضرار الممكنة، والحفاظ على مؤشرات أداء الاقتصاد المصري.
ونوهت وزيرة التخطيط هالة السعيد، بأن مصر «تأمل أن ننتقل من مرحلة الأزمة إلى مرحلة التعافي، ثم مرحلة الانطلاق بعد ذلك»، مؤكدة أن الحكومة «دائماً ما تتخذ نهجاً تشاركياً وتشاورياً مع مجتمع الأعمال والأكاديميين، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص».
وفيما بدا داعماً لخطط الحكومة لتجنب الزحام خلال فترة الأعياد، التي تضمنت إجازة تمتد لنحو 5 أيام لموظفي الدولة، أعلن محمد سعفان وزير القوى العاملة، أنه «طبقاً لما صدر من قرارات في اجتماع اللجنة العليا لإدارة أزمة (كورونا المستجد)، سيتم منح العاملين بالقطاع الخاص إجازة مدفوعة الأجر بمناسبة عيد الفطر لمدة 5 أيام من الأحد 24 حتى 28 مايو (أيار) الحالي».



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.