وفيات إيران تتجاوز 7 آلاف وتباين حول احتواء «كورونا»

5 محافظات ‌في دائرة «الإنذار»... والحكومة تدافع عن استراتيجية استئناف الأعمال

الأسواق الشعبية بمدينة عبادان تشهد ازدحاماً رغم أنها الأكثر تأثراً بالوباء في محافظة الأحواز المتأزمة (ايسنا)
الأسواق الشعبية بمدينة عبادان تشهد ازدحاماً رغم أنها الأكثر تأثراً بالوباء في محافظة الأحواز المتأزمة (ايسنا)
TT

وفيات إيران تتجاوز 7 آلاف وتباين حول احتواء «كورونا»

الأسواق الشعبية بمدينة عبادان تشهد ازدحاماً رغم أنها الأكثر تأثراً بالوباء في محافظة الأحواز المتأزمة (ايسنا)
الأسواق الشعبية بمدينة عبادان تشهد ازدحاماً رغم أنها الأكثر تأثراً بالوباء في محافظة الأحواز المتأزمة (ايسنا)

تجاوزت إيران أمس حدود 7 آلاف حالة وفاة ناجمة عن فيروس «كورونا»، وسجلت الإصابات اليومية قفزة جديدة بنحو 2300 حالة، وسط ارتفاع عدد المحافظات في «وضعية الإنذار» إلى 5، في وقت تضاربت فيه مواقف المتحدث باسم الحكومة ووزير الصحة حول مرحلة «احتواء» الوباء.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، في مؤتمره الصحافي أمس، تشخيص 2294 حالة جديدة في أنحاء البلاد، تطلبت 534 حالة منها العلاج في المستشفيات.
ونوه جهانبور بأن الفيروس أودى بحياة 69 مريضاً، وهو ما رفع حصيلة الوفيات إلى 7057 حالة، ويمر 2712 مريضاً بأوضاع حرجة.
أما عن حالات الشفاء، فإنها بلغت 95 ألفاً و661 شخصاً، حسب الإحصائية الرسمية؛ وهي من أصل 701 ألف و640 فحص تشخيص فيروس «كورونا»، أجرته المراكز الصحية الإيرانية على مدى 89 يوماً من تفشي الوباء.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية، عن المتحدث باسم وزارة الصحة، أن «محافظة خوزستان (الأحواز) لا تزال في الوضعية الحمراء»، لافتاً إلى أن 25 في المائة من الإصابات اليومية المعلنة تعود إلى المحافظة التي تحولت إلى بؤرة جديدة، عقب تخفيف الحكومة القيود لاستئناف الأنشطة الاقتصادية، بعدما كانت شبه خالية في الموجة الأولى من تفشي الوباء. وقال المتحدث: «يجب علينا الانتظار لكي نرى تأثير القيود والعمل بالتوصيات الطبية التي تم فرضها في المحافظة»، وذلك في إشارة إلى إعادة القيود وإغلاق الدوائر الرسمية في كل مدن المحافظة.
وأشار جهانبور إلى دخول مناطق جديدة إلى «وضعية الإنذار»، أغلبها محافظات النصف الجنوبي من البلاد مثل محافظة لرستان وجنوب محافظة كرمان ومحافظة بلوشستان، إضافة إلى خراسان الشمالية (شمال شرقي البلاد).
وكانت تقارير في مواقع إيرانية أشارت إلى ارتفاع عدد المصابين في محافظة فارس، وهي بين محافظات النصف الجنوبي من البلاد. ودعا جهانبور إلى العمل وفق التوصيات الطبية واحترام التباعد الاجتماعي وتجنب التجمعات غير الضرورية.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، إن المناطق البيضاء ارتفعت إلى 280 قضاءً إيرانياً، مضيفاً أن إيران «تحتل الرتبة الثالثة عالمياً على صعيد الشفاء من الوباء بعد الصين وسويسرا». وأضاف: «معدل التحسن لدينا جيد للغاية، 94 في المائة من الأشخاص الذين راجعوا المراكز الطبية تحسنوا، في حين أن المعدل العالمي 84 في المائة».
وأوضح ربيعي، استنادا إلى آخر تقارير «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، أن إيران تشهد تراجعاً على صعيد تفشي الوباء، لافتاً إلى أن «انتقال المرض من شخص إلى 3 أشخاص، وصل إلى أن كل مصاب يصيب أقل من شخص».
وصرح ربيعي بأن «التقارير في اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)، تظهر أننا تجاوزنا مرحلة الإدارة والتحكم بالمرض، واليوم كل وزارة الصحة والأجهزة الأخرى دخلت مرحلة (احتواء) المرض»، وأضاف: «من المؤكد أننا نحتاج لاستمرار تعاون يفوق 83 في المائة».
ومن جانب تأثير الوباء، قال ربيعي: «مضطرون لإبقاء الاقتصاد وافقاً في زمن (كورونا)». وقال إن الحكومة «مضطرة» إلى إبقاء الاقتصاد «وافقاً»، وفي دفاع ضمني عن قرار الحكومة حول الأنشطة الاقتصادية، مطلع الشهر الماضي، قال: «تجربة الدول الأخرى التي اتخذت قرارات بعدنا، تظهر صحة استراتيجية التباعد الذكي»، موضحا أن «الاستراتيجية الصحيحة من المؤكد ممكنة بتعاون أصحاب المصانع والعمال في محيط القطاعات الخدمية، كما أنها ممكنة بين موظفي الحكومة والمواطنين».
إلى ذلك، نقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن عضو «لجنة مكافحة (كورونا)» في طهران، حسين قناعتي، قوله إن «الموجة الثانية في إيران ستكون أكثر هدوءاً وأقل خطراً»، وعزا ذلك إلى «تعليم السلوك الصحي للأفراد»، وزاد: «اليوم لدينا معدات أكثر وأفضل مقارنة مع بداية الوباء». ولفت المسؤول إلى أن فترة الإغلاق منحت الأجهزة المسؤولة فرصة لتوزيع معدات مثل الكمامات والقفازات، وهو مما أدى إلى وقف التفشي بنسبة بين 60 و70 في المائة؛ حسب قوله.
وقال حاكم طهران أنوشيروان محسني بندبي، إن 88.8 في المائة من المصابين في طهران تماثلوا للشفاء، وأضاف: «لم تسجل طهران في الأيام الأخيرة سوى 3 حالات وفاة». ومع ذلك، قال إن طهران «ما زالت بؤرة للوباء بسبب التراكم السكاني وما تحمله من خصائص»، وحذر من «التفاؤل» إزاء ما وصفها بـ«الوضيعة المقبولة» في طهران. وقال: «الفيروس لم ينته بعد، إنما تم التحكم به».
على نقيض ربيعي الذي بشر الإيرانيين بقرب «احتواء» الوباء، قال وزير الصحة، سعيد نمكي: «تمكنا من الإدارة والتحكم واحتواء مرض (كورونا)»، مضيفا أن الوزارة قدمت تقريرا «مليئاً بالنجاح إلى منظمة الصحة العالمية»، لافتاً إلى أنه «تضمن خطوات في إدارة (كورونا)، مما أدى إلى انخفاض كبير في عدد الوفيات واحتواء المرض».
وكان نمكي يتحدث للصحافيين بعد اجتماع لمنظمة الصحة العالمية عبر الفيديو. وقال أيضاً إن بلاده قامت بعملية تحرٍّ للمرض للوصول إلى الإصابات، شملت 78 مليوناً، وفي المرحلة الثانية شملت 22 مليوناً. وذكر في الوقت نفسه أن علاج المرضي الأجانب «كان مجاناً». ونوه الوزير بأنه أدان «تضعيف» منظمة الصحة العالمية من قبل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه طلب من المنظمة «التدخل في (ملف) العقوبات الظالمة، لأنها تمنع الدول من توفير الأودية واللقاحات». يأتي ذلك؛ في حين وصلت إلى إيران حتى الأسبوع الماضي 19 شحنة أدوية وأجهزة طبية من دول أوروبية خلال الشهرين الماضيين.
وكتب علي رضا معزي، نائب الشؤون الإعلامية في مكتب الرئيس الإيراني، تغريدة ونشر ملصقاً دعائياً تحت عنوان: «دبلوماسية الصحة». ويشير الملصق إلى 24 اتصالاً للرئيس الإيراني مع زعماء العالم، فضلاً عن توجيه رسائل؛ منها رسالة للشعب الأميركي. كما تضمن الملصق إشارة إلى أنشطة وزير الخارجية محمد جواد ظريف؛ منها 33 تغريدة حول وباء «كورونا» هاجم في أغلبها الولايات المتحدة، إضافة إلى رسالتين لأمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورسالة إلى نظرائه الأجانب، و75 اتصالاً دبلوماسياً أجرتها وزارة الخارجية.



«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال الحرس «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.