أوروبا تواصل «العودة البطيئة» إلى الحياة

أوروبا تواصل «العودة البطيئة» إلى الحياة
TT

أوروبا تواصل «العودة البطيئة» إلى الحياة

أوروبا تواصل «العودة البطيئة» إلى الحياة

واصلت أوروبا، أمس (الاثنين)، عودتها البطيئة «إلى الوضع الطبيعي»، مع رفع جديد للقيود المفروضة في مواجهة انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن إيطاليا بدأت أمس «المرحلة الثانية» من إجراءات رفع العزل، مع إعادة فتح المتاجر والمقاهي. وهذه الدولة التي كانت أول دولة في العالم تعتمد عزلاً كاملاً لسكانها، تستفيد منذ 4 مايو (أيار) من بعض الحرية، بفضل رفع تدريجي للإجراءات بموجب المرحلة الأولى.
وفي إشارة قوية على تحسن الوضع في هذه الدولة الكاثوليكية، تعيد كاتدرائية القديس بطرس فتح أبوابها، الاثنين، أمام الزوار، لكن سيكون على المصلين الانتظار بعض الشيء قبل التمكن من حضور القداديس. وسيرفع قداس في المقابل، الاثنين، في دومور، الكاتدرائية الكبرى في ميلانو بوسط لومبارديا، المنطقة التي كانت الأكثر تضرراً من الوباء.
وهناك صرح كبير آخر يفتح أبوابه الاثنين أمام الزوار، وهو الأكروبوليس في أثينا، وكذلك كل المواقع الأثرية في اليونان، قبل بدء عودة السياح الضرورية لاقتصاد البلاد. وستعيد المدارس الثانوية فتح أبوابها أيضاً في اليونان. كما يعاد فتح المدارس للصفوف العالية في مناطق غير متضررة كثيراً من الوباء في فرنسا. وتفتح بلجيكا أيضاً مدارسها الاثنين.
وفي البرتغال وأذربيجان، مروراً بالدنمارك وآيرلندا وألمانيا، تعيد عدة دول أوروبية فتح المطاعم والمقاهي، بينها البييرغارتن الشهيرة في الهواء الطلق في بافاريا. وقد حظي الألمان بامتياز استئناف بطولة ألمانيا لكرة القدم في نهاية الأسبوع خلف أبواب مغلقة للمرة الأولى في زمن الوباء.
وفي إسبانيا المتضررة جداً من الوباء (27 ألفاً و650 وفاة) التي دخلت في تخفيف عزل تدريجي، فإن حصيلة الوفيات اليومية تراجعت إلى ما دون مائة للمرة الأولى منذ شهرين، بحسب الوكالة الفرنسية.
إلى ذلك، دخلت النمسا أمس مرحلة جديدة من مراحل العودة تدريجياً للحياة الطبيعية، وذلك بعودة 700 ألف من تلاميذ المراحل الدراسية الابتدائية، بعد انقطاع دام لأكثر من 9 أسابيع، ظلوا خلالها محبوسين بالمنازل يتعلمون من على بعد. وتتم العودة للمدارس في ظروف كثير منها غير مألوف، بدءاً من مغادرة البيت في الطريق للمدرسة، وحتى داخلها وفق ترتيب الجلوس الجديد، وقواعد التفاعل المباشر بين التلاميذ، ومتطلبات الالتزام بالأقنعة، وتطبيق قواعد النظافة المستجدة. وفرضت وزارة التربية والتعليم الاتحادية عودة بمواقيت مختلفة ونظام مناوبة، بحيث عاد نهاية الشهر الماضي فقط طلاب الفصول الختامية، استعداداً للجلوس لامتحان شهادة إكمال الدراسة الثانوية للالتحاق بالجامعات، ثم عاد بالأمس التلاميذ الأصغر عمراً، على أن يتبعهم طلاب المرحلة المتوسطة.
وفي وارسو، بدأت بولندا في فتح المطاعم والحانات والمقاهي وقاعات الطعام وصالونات تصفيف الشعر، أمس (الاثنين)، في تخفيف للقيود المفروضة لاحتواء تفشي فيروس «كورونا». وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنه سيتعين على جميع المنشآت التي ستفتح أبوابها الالتزام بنظام النظافة، والالتزام بالتباعد الاجتماعي.



مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».