تركيا: معاقبة 15 بنكاً خالفت قواعد التعامل الجديدة

استمرار اتساع عجز الميزانية والمعاملات الجارية

الضبابية تخيم على الاقتصاد التركي وسط عوامل ضغط متعددة تفاقمها طريقة إدارة الدولة للاقتصاد (رويترز)
الضبابية تخيم على الاقتصاد التركي وسط عوامل ضغط متعددة تفاقمها طريقة إدارة الدولة للاقتصاد (رويترز)
TT

تركيا: معاقبة 15 بنكاً خالفت قواعد التعامل الجديدة

الضبابية تخيم على الاقتصاد التركي وسط عوامل ضغط متعددة تفاقمها طريقة إدارة الدولة للاقتصاد (رويترز)
الضبابية تخيم على الاقتصاد التركي وسط عوامل ضغط متعددة تفاقمها طريقة إدارة الدولة للاقتصاد (رويترز)

فرضت هيئة التنظيم والرقابة على المصارف التركية غرامات على 15 بنكاً، بدعوى عدم التزامها بالقواعد الجديدة التي طبقت في إطار تدابير مواجهة فيروس كورونا. وقالت الهيئة إنها فرضت غرامات بمبلغ 19 مليوناً و650 ألف ليرة (2.84 مليون دولار) على البنوك التي لم تلتزم في معاملاتها بالقواعد الجديدة التي تم إدخالها للتعامل مع التداعيات الاقتصادية لوباء كورونا.
وأضافت الهيئة، في بيان، أن قرار فرض الغرامات جاء بعد تلقي شكاوى من عملاء البنوك، وأن عملية التحقيق مستمرة، مشيرة إلى أن هدفها هو لفت الانتباه إلى الممارسات المصرفية غير العادلة خلال الاضطراب الاقتصادي الناجم عن تفشي فيروس كورونا.
كانت الحكومة التركية قد أعلنت عدداً من الضوابط الجديدة بسبب تفشي الفيروس، بينها توفير المرونة للشركات في سداد القروض، وتلبية طلبات ائتمان العملاء، وتسهيل إعادة هيكلة الديون مع أسعار فائدة معقولة، ولم يلتزم بعض البنوك بهذه التعليمات، ولم تستوفِ طلبات إعادة هيكلة قروض العملاء، رغم أن تأخيرات الدفع كانت أقل من 30 يوماً، علماً بأن الفترة التي منحتها الحكومة هي 180 يوماً.
وفي الوقت ذاته، أعلن البنك المركزي التركي تراجع حجم الديون الخارجية المستحقة على القطاع الخاص في مارس (آذار) الماضي، مقارنة بنهاية العام الماضي. وقال البنك، في بيان أمس (الاثنين)، إن الديون طويلة الأجل بلغت 177.6 مليار دولار، بانخفاض 3 مليارات دولار عن نهاية عام 2019. كما انخفضت ديون الديون قصيرة الأجل للقطاع الخاص المستحقة خلال الأشهر الـ12 المقبلة إلى 7.8 مليار دولار في مارس (آذار) بتراجع 1.2 مليار دولار عن نهاية العام الماضي.
وكانت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني قد ذكرت أن مستوى الدين المنخفض نسبياً في تركيا، وخبرتها في اجتياز اضطرابات السوق المالية، تساعد تصنيفها على الصمود أمام وباء كورونا، والضغط على الليرة التركية.
ورغم ذلك، تغيرت توقعات الوكالة بشكل كبير منذ أن قامت بمراجعة تصنيف تركيا في فبراير (شباط) الماضي، حيث يرتقب أن ينكمش اقتصاد البلاد بنسبة 2 في المائة على الأقل بنهاية العام الحالي، مشيرة إلى أن ضعف الليرة أدى إلى استنزاف احتياطي العملات الأجنبية.
وأظهرت بيانات وزارة الخزانة والمالية التركية، الجمعة الماضي، أن عجز الميزانية سجل 43.2 مليار ليرة (أكثر من 6 مليارات دولار) في أبريل (نيسان) الماضي، بارتفاع 135.8 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ العجز في مارس (آذار) 43.7 مليار ليرة.
وسجلت الميزانية عجزاً قدره 18.3 مليار ليرة في أبريل (نيسان) من العام الماضي. وكشفت البيانات أن الحساب الأولي الذي يستثني مدفوعات الفائدة أظهر عجزاً بقيمة 26.2 مليار ليرة في أبريل (نيسان). وأعلن البنك المركزي التركي أن عجز ميزان المعاملات الجارية اتسع إلى 4.92 مليار دولار في مارس (آذار)، بفعل زيادة العجز التجاري، وانخفاض الدخل السياحي، ونزوح أموال محافظ.
وتوقفت أغلبية التجارة التركية مع شركائها التجاريين الرئيسيين، بعدما بدأ فيروس كورونا ينتشر في هذه الدول، مما أدى إلى انخفاض الصادرات في مارس (آذار) 17.8 في المائة. وتضررت السياحة أيضاً بفعل الوباء، مما أدى إلى انخفاض الدخل من القطاع الذي يعد أحد مصادر العملة الصعبة في تركيا. كما سجل نزوح أموال المحافظ في مارس (آذار) 5.5 مليار دولار، مما أسهم في العجز الذي سجل 120 مليون دولار في الشهر نفسه من عام 2019. وفقد الاحتياطي التركي الصافي ما قيمته نحو 19 مليار دولار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مع تفاقم أزمة التدخل في سوق العملة، في ظل تفشي كورونا.
ويصارع البنك المركزي التركي من أجل عدم وصول الليرة إلى مستويات متدنية تعيد البلاد إلى أزمة عام 2018، حيث يكابد المصاعب بعد هبوط قياسي للعملة التي تجاوزت 7 ليرات لكل دولار، وهو ما يعجز عنه في الوقت الحالي.
كما هوت أسعار الفائدة من 24 في المائة إلى 8.75 في المائة، وهذه النسبة تعني أنه مع معدل التضخم، فإن السعر الحقيقي للفائدة في السالب، في تركيا، الأمر الذي دفع المستثمرين الدوليين إلى الخروج السريع، بعد أن أصبح سعر الفائدة غير جذاب.
وتشهد البلاد منذ أواخر العام الماضي تراجعاً في مؤشر ثقة المستهلكين بالبلاد، ليسجل انخفاضاً بعد ارتفاع استمر شهرين، وفقاً لبيانات أظهرها معهد الإحصاء التركي.
ويجري تداول الليرة حالياً عند مستوى 6.85 ليرة للدولار، بعد أن عانت خلال الأسبوعين الماضيين تراجعاً إلى مستوى 7.29 ليرة للدولار، ما أعاد إلى الأذهان شبح أزمة 2018.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».