تحذيرات من زعزعة استقرار الوحدة النقدية الأوروبية

تحذيرات من زعزعة استقرار الوحدة النقدية الأوروبية
TT

تحذيرات من زعزعة استقرار الوحدة النقدية الأوروبية

تحذيرات من زعزعة استقرار الوحدة النقدية الأوروبية

حذر نواب من كتلة أحزاب الخضر في البرلمان الأوروبي، من تداعيات قرار المحكمة العليا الألمانية، الذي طالب البنك المركزي الأوروبي، بتوضيح الخطة الأساسية لشراء السندات لدعم اقتصاد منطقة اليورو، وأن تكون «متناسبة» وإلا فلن يكون بإمكان المصرف المركزي الألماني المشاركة فيها.
وقال القيادي في كتلة الخضر سفين جيجولد ونواب آخرون، في بيان أمس (الأحد)، إن قرار المحكمة الدستورية الاتحادية الألمانية أثار ردود فعل قوية وانتقادات في جميع أنحاء أوروبا، وأشار النواب إلى أن محكمة العدل الأوروبية قضت عكس ذلك، «وهذا يزعزع استقرار الوحدة النقدية، وقد ترتفع أسعار الفائدة على السندات الحكومية إلى مستويات خطيرة خصوصاً في إيطاليا».
ونوه البرلمانيون الأوروبيون إلى أنه في جميع أنحاء أوروبا، كان الحكم الصادر عن المحكمة الألمانية مصدر فرح للمشككين في أوروبا الموحدة، وأصبح هناك تهديد بأن المحاكم العليا الأخرى يمكن أن تحذو نفس الحذو، وتعلن أن القرارات الأوروبية تتجاوز اختصاصها وتلغيها.
وفي هذا الإطار أعلن البرلمانيون الخضر عن تنظيم جلسة نقاش غداً (الثلاثاء)، عبر دوائر الفيديو، تضم عدداً من المتخصصين والخبراء من ألمانيا وإيطاليا، لتحليل ما جاء في الحكم الذي أصدرته المحكمة الألمانية، وإيجاد سبل للخروج من الأزمة.
ومن جهتها حاولت برلين، ومن خلال تصريحات للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، نزع فتيل الأزمة مع بروكسل، وصرحت بأن الأزمة بين بروكسل وبرلين قابلة للحل. وجاء ذلك كرد فعل على بيان صدر عن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، ألمحت فيه إلى إمكانية اتخاذ تدابير ضد برلين.
وجاء في بيان أورسولا، أن مهمة الجهاز التنفيذي للاتحاد «المفوضية»، تتمثل في حماية الأداء السليم لنظام اليورو والنظام القانوني الأوروبي. وأضافت أن الحكم الأخير الذي صدر عن المحكمة الدستورية الألمانية وضع تحت الأضواء قضيتين للاتحاد الأوروبي هما: نظام اليورو، والنظام القانوني الأوروبي. وأضافت في بيان صدر الأسبوع الماضي، أن المفوضية أُحيطت علماً بقرار محكمة العدل الأوروبية، ومن نفس المنطلق تتمسك المفوضية بثلاثة مبادئ رئيسية هي: أن السياسة النقدية للاتحاد الأوروبي هي مسألة اختصاص حصري، وأن قانون الاتحاد الأوروبي له الأسبقية على القانون الوطني، وأن أحكام محكمة العدل الأوروبية ملزمة لجميع المحاكم الوطنية.
وأضافت أنه دائماً ما تكون الكلمة الأخيرة حول قوانين الاتحاد في لوكسمبورغ، وليس مكاناً آخر، في إشارة إلى مقر المحكمة الأوروبية، واستطردت تقول إن المفوضية تقوم حالياً بتحليل حكم المحكمة الدستورية الألمانية، «وسندرس الخطوات التالية المحتملة والتي قد تتضمن خيار إجراءات التعدي».
وقضت المحكمة الدستورية الألمانية بأنه سيكون على البنك المركزي الأوروبي توضيح الخطة الأساسية لشراء السندات لدعم اقتصاد منطقة اليورو وأن تكون «متناسبة»، وإلا فلن يكون بإمكان المصرف المركزي الألماني المشاركة فيها. وأيدت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا إلى حد كبير العديد من الشكاوى المقدمة ضد برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات الحكومية، بهدف تعزيز اقتصادات منطقة اليورو منذ عام 2015، واعتبر الحكم أن الحكومة والبرلمان الألمانيين لم يتحركا ضد المساس بالحقوق الأساسية، وفق القانون الألماني، كما ورد في تعليل الحكم.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.