الوباء يهدد بإغلاق مليون شركة صغيرة ومتوسطة في روسيا

الوباء يهدد بإغلاق مليون شركة صغيرة ومتوسطة في روسيا
TT

الوباء يهدد بإغلاق مليون شركة صغيرة ومتوسطة في روسيا

الوباء يهدد بإغلاق مليون شركة صغيرة ومتوسطة في روسيا

تشير غالبية التقديرات الأولية إلى أن قطاعي الأعمال الصغيرة والمتوسطة، سيكونان الأكثر تضرراً من قطاعات الاقتصاد الروسي، نتيجة «أزمة كورونا». وعلى الرغم من تدابير الدعم الكبيرة التي أقرتها الحكومة للقطاعين، توقع رؤساء اتحادات ونقابات الأعمال الروسية خروج نحو مليون شركة صغيرة ومتوسطة من السوق حتى نهاية أغسطس (آب) المقبل، ما سيؤدي بالتالي إلى ارتفاع معدل البطالة في البلاد، فضلاً عن تداعيات أخرى، بينها على سبيل المثال لا الحصر، التأثير على مستوى معيشة المواطنين.
وكانت صحيفة «إزفستيا» الروسية استطلعت آراء اتحادات وتجمعات البيزنس، حول تقديراتهم لتداعيات «تدابير كورونا» على نشاط الأعمال، ولا سيما بعد توقف النشاط الاقتصادي بشكل شبه تام، وإغلاق المطاعم والمقاهي والمراكز التجارية، وتوقف قطاع الخدمات، والسياحة والنقل، وغيرها، منذ نهاية مارس (آذار) الماضي، دون أن تتمكن من استعادة نشاطها حتى الآن، على الرغم من انتهاء «عطلة كورونا» اعتباراً من 12 مايو (أيار) الحالي، بموجب قرار من الرئيس الروسي، سمح للأقاليم بالخروج تدريجياً من «الحجر الصحي» وإنهاء «إغلاق كورونا»، حسب «الظرف الوبائي» لكل إقليم. «لم يسبق أن واجه البيزس الروسي تعقيدات كالتي يواجهها الآن»، هذا ما قاله ألكسندر كالينين، رئيس مؤسسة «أوبوري راسيا»، وتعني بالعربية (دعائم روسيا)، التي تدافع عن حقوق قطاع الأعمال، وتقدم له طيفاً واسعاً من الخدمات المتنوعة، وتضم في صفوفها 400 ألف رجل أعمال من الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة ومن قطاع الأعمال الفردية، يوفرون جميعهم أكثر من 5 ملايين فرصة عمل في السوق. وحذّر كالينين من أن «ركود الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة قيود جائحة كورونا، عامل سيدفع كثيراً من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى وقف نشاطهاً قريباً»، وتوقع أن يصل عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي ستصبح خارج السوق خلال الفترة من أغسطس 2019 حتى أغسطس 2020 إلى مليون. موضحاً أن الإحصائيات الرسمية حول نشاط الشركات الروسية من القطاعين يتم نشرها عادة في أغسطس من كل عام. ووفق البيانات في الإحصائية التي نشرتها مصلحة الضرائب الفيدرالية الروسية في أغسطس 2019. توقفت حتى تاريخ النشر 700 ألف شركة صغيرة ومتوسطة عن العمل، وكان ذلك بصورة رئيسية منذ مطلع العام الماضي، بعد أن بدء العمل بقرار زيادة ضريبة القيمة المضافة.
ويتفق سيرغي كاتيرين، رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسية، مع تقديرات زميله كالينين، رئيس مؤسسة «أوبوري راسّيا»، وقال إن «الأزمة الحالية تدفعنا حقيقة للقلق على مصير الشركات الصغيرة والمتوسطة»، وعبر عن قناعته بأنه «هناك اليوم أسباب كافية تدفع للاعتقاد بتراجع عدد الشركات من القطاعين خلال أزمة كورونا». وأكد أن تقديرات كالينين بالنسبة لعدد الشركات التي قد تضطر للتوقف عن العمل، قريبة جداً من تقديرات الخبراء في غرفة التجارة والصناعة. وأشار سيرغي كاتيرين إلى أن مصير تلك الشركات يتوقف إلى حد كبير على تدابير الدعم التي تتبناها الحكومة، وإمكانية حصول الشركات على ذلك الدعم، لافتاً إلى استطلاع للرأي أجرته غرفة التجارة، قال فيه معظم رجال الأعمال إن «الوضع سيئ للغاية»، بينما قال عدد كبير من الشركات إنهم فشلوا في الاستفادة من تدابير الدعم، وبصورة خاصة أشاروا إلى أن البنوك رفضت منحهم القروض الميسرة، دون سعر فائدة، لتسديد الأجور الشهرية للعاملين والموظفين، علماً بأن هذا كان من بين تدابير الدعم الرئيسية التي أعلن عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان بوريس تيتوف، مفوض الرئاسة الروسية لحقوق قطاع الأعمال، قال في وقت سابق إن البنوك الروسية رفضت 83 في المائة من طلبات الشركات للحصول على قرض بسعر فائدة «صفر» لتسديد الأجور الشهرية، وأوضح أن البنوك رفضت 132 من أصل 158 طلباً تقدمت بها شركات للحصول على تلك القروض.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي دميتري أوريخوف، مدير كالة «إن كا آر» الروسية للتصنيفات الائتمانية، إن عدد المنشآت التي تعود للشركات الصغيرة والمتوسطة في البلاد يزيد عن 6 ملايين منشأة، وأشار إلى أن «الطلب انعدم نهائياً على خدمات ثلثها خلال فترة الحجر الصحي». وكان متشائماً بالنسبة لاستعادة تلك الشركات «عافيتها»، وقال: «لن تتمكن كل تلك الشركات من الاستمرار حتى النهاية، نظراً لأن افتتاح المراكز التجارية والمطاعم وغيرها من منشآت خدمية، مع إلغاء القيود على عدد زوار تلك المنشآت، سيكون في المرحلة النهائية من إلغاء حجر كورونا الصحي». وتوقع أن يكون التراجع الأكبر على عدد الشركات في قطاع الخدمات السياحية، والفنادق، والمطاعم، وصالات الرياضة، وغيرها. أخيراً قال إنطون بوكاتوفيتش، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «بي كا إس بريمر»، إن عدد منشآت الشركات الصغيرة والمتوسطة التي ستتوقف عن العمل نتيجة الأزمة الحالية، قد يتجاوز مؤشر المليون، ويصل حتى 1.3 أو 1.8 مليون منشأة، وبالتالي ستتقلص سوق العمل في روسيا بنسبة 15 إلى 20 في المائة في العام الحالي.



الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.