نتنياهو... رئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول عهداً و«محترف الصمود»

بنيامين نتنياهو يتحدث أمام الكنيست الإسرائيلي (رويترز)
بنيامين نتنياهو يتحدث أمام الكنيست الإسرائيلي (رويترز)
TT

نتنياهو... رئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول عهداً و«محترف الصمود»

بنيامين نتنياهو يتحدث أمام الكنيست الإسرائيلي (رويترز)
بنيامين نتنياهو يتحدث أمام الكنيست الإسرائيلي (رويترز)

يعد بنيامين نتنياهو هو رئيس الوزراء الأطول عهداً في تاريخ إسرائيل الذي يتقن «الصمود» على الساحة السياسية. ونتنياهو (70 عاماً) هو أول رئيس وزراء في إسرائيل يواجه تهماً وهو في منصبه، إذ تهدد 3 قضايا فساد حياته السياسية.
وفي خطوة غير مسبوقة، اتفق نتنياهو وغانتس، الشهر الماضي، على تشكيل حكومة وحدة تستمر لمدة 3 سنوات، يتناوبان خلالها على منصب رئيس الوزراء. وأنهت الصفقة حالة الجمود السياسي التي سيطرت على المشهد لنحو عام ونصف، أجريت خلالها ثلاثة انتخابات غير حاسمة.
انتصر الرجل اليميني في انتخابات الثاني من مارس (آذار) على خصمه زعيم التحالف الوسطي «أزرق أبيض» بيني غانتس، وفاز حزبه (الليكود) بأكبر عدد من المقاعد رغم التهم الموجهة إليه، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان من المفترض أن تبدأ أولى جلسات محاكمة نتنياهو في 17 مارس (آذار)، لكن انتشار فيروس «كورونا» المستجد دفع المحكمة الإسرائيلية في القدس إلى إرجائها حتى 24 مايو (أيار) الحالي. وسُجلت في إسرائيل أكثر من 16500 إصابة بالفيروس المستجد، بينها 268 وفاة.
ونتنياهو، صاحب الصوت الأجش والشعر الأشيب، غالباً ما يرتدي بزة وربطة عنق يطغى عليهما اللون الأزرق مع قميص أبيض. وقد فرض نفسه في محور النظام السياسي في إسرائيل كما لو كان دائماً جزءاً منه، علماً بأنه الوحيد بين جميع رؤساء الوزراء في تاريخ إسرائيل الذي ولد بعد قيام الدولة العبرية في 14 مايو 1948.
ولد نتنياهو في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 1949، في تل أبيب، وورث عن والده بن تسيون عقيدة متشددة، إذ كان الأخير المساعد الشخصي لزئيف جابوتنسكي، زعيم تيار صهيوني يقدم نفسه على أنه «تصحيحي» يسعى لتأسيس «إسرائيل الكبرى» التي تشمل الأردن.
اليوم، يدافع نتنياهو عن رؤيته لإسرائيل بصفتها «دولة يهودية» يجب أن تمتد حدودها في الجهة الشمالية الشرقية وصولاً للأردن. ومن هنا يأتي وعده بضمّ غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة.
وخدم نتنياهو في وحدة نخبة مرموقة في الجيش، وكان ذلك بعد حرب 1967 التي سيطرت خلالها إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، علاوة على الجولان السوري وسيناء المصرية.
وعربياً، خلفت الحرب مرارة. وإلى جانب الجيوش التقليدية، فرض فاعلون جدد وجودهم، على غرار منظمة التحرير الفلسطينية التي تجمع تنظيمات مسلحة عدة.
وعام 1976، قُتل يوناتان (شقيق نتنياهو) في أثناء مشاركته في عملية عسكرية نفذتها الوحدة التي كان يشرف عليها لتحرير الرهائن المحتجزين على متن طائرة خطفتها منظمتان فلسطينية وألمانية في أوغندا.
تأثر بنيامين بمقتل شقيقه، وجعل من «مكافحة الإرهاب» الذي ينسبه غالباً إلى الفلسطينيين أحد أبرز محاور مسيرته السياسية.
ولنتنياهو موهبة الخطابة، ما ساعده في أن يصبح في الثمانينيات دبلوماسياً في واشنطن، ثم سفيراً لدى الأمم المتحدة.
ومع عودته إلى إسرائيل، انتخب عام 1988 نائباً في البرلمان عن «الليكود»، أكبر أحزاب اليمين، وصار نجم الحزب الصاعد بأسلوبه المستوحى من الأميركيين.
وفي أثناء حرب الخليج عام 1991 التي تعرضت خلالها إسرائيل لقصف بصواريخ «سكود» عراقية، دافع النائب الجديد عن وجهة النظر الإسرائيلية عبر تلفزيون «سي إن إن» الأميركي.
بدا نتنياهو مرتاحاً أمام الكاميرا، عارفاً بقواعد الإعلام، طليق اللسان. وكان قد تلقى دروسه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة.
واصل صعوده وصولاً إلى عام 1996، عندما تفوق في عمر الـ47 على شمعون بيريز، وصار أصغر رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل.
لم يستمر حكمه سوى ثلاثة أعوام. لكن عقب غياب وجيز، عاد إلى السياسة. استرد قيادة «الليكود» ثم رئاسة الوزراء عام 2009.
مذاك، لم تعرف إسرائيل غير «بيبي» الذي احترف تشكيل التحالفات، وجذب الأحزاب الصغيرة والتنظيمات الدينية المتشددة، لتثبيت حكمه.
ويحسب له أنه رجل دولة، مقرب من القادة الأجانب، ومن بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصديقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكان ترمب قد أعلن عن خطته للسلام في الشرق الأوسط، أواخر يناير (كانون الثاني)، ونتنياهو يقف إلى جانبه.
وصرح نتنياهو بأن الخطة المثيرة للجدل بسبب انحيازها لإسرائيل قد تحقق جزء منها بسبب العلاقة الشخصية التي تربطه بترمب.
يقدم نتنياهو نفسه على أنه أكبر مدافع عن الدولة العبرية في وجه إيران التي يعدها بمثابة «العماليق» المذكورين في التوراة بصفتهم عدواً شرساً للعبرانيين.
لكن خصومه يعدونه تسلطياً مستعداً لفعل أي شيء للبقاء في منصبه.
ازدهر اقتصاد الدولة العبرية خلال وجوده في السلطة، لكن فيروس «كورونا» مستمر بزيادة نسبة البطالة في إسرائيل، كما باقي دول العالم.
نتنياهو المتزوج الأب لثلاثة أطفال هو اليوم في مرمى العدالة بتهم مرتبطة بقضايا تتعلق بتلقيه هدايا من أثرياء، وتبادل خدمات مع رؤساء شركات، ومحاولته تجنيد الصحافة لخدمة صورته.
مؤدلج أم براغماتي؟ يعد هذا من أكبر الأسئلة حوله.
في كتابه الحديث عن سيرة نتنياهو، يقول الباحث نايل لوشيري: «قبل أن يكون بنيامين نتنياهو متعاطفاً مع سياسة والده (...) ترتكز أفعاله بصفته رئيس حكومة على اعتبارات براغماتية».
يقول لوشيري «إن المشكلة التي يواجهها العالم في التعامل مع نتنياهو ليست لكونه آيديولوجياً»،
ويشير إلى أن المشكلة كونه «براغماتياً للغاية؛ كان مستعداً لتغيير رأيه من أجل كسب تأييد الناخبين الرئيسيين في إسرائيل».
وأدى نتنياهو، اليوم (الأحد)، اليمين الدستورية رئيس وزراء جديداً لإسرائيل، بعد موافقة البرلمان على حكومة الوحدة الجديدة. ومنحت غالبية من 73 نائباً في البرلمان (الكنيست) الحكومة الائتلافية التي ستعمل لمدة ثلاث سنوات الثقة، في حين عارضها 46 نائباً، وتغيب عضو واحد عن التصويت.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه أمام البرلمان (الكنيست) المضي قدماً في مخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، قبيل أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».