السعودية مؤهلة لإنتاج نفط خال من الكربون

«كابسارك» يؤكد سعي المملكة إلى تبني الاقتصاد الدائري في «قمة العشرين»

السعودية مؤهلة لإنتاج نفط خال من الكربون
TT

السعودية مؤهلة لإنتاج نفط خال من الكربون

السعودية مؤهلة لإنتاج نفط خال من الكربون

كشفت ورقة بحثية عن أن امتلاك السعودية لميزة تنافسية بالإنتاج النفطي الأقل انبعاثا كربونيا، يمكنها من المضي لتطبيقات شاملة لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، للانتقال مستقبلا إلى إنتاج نفط خال من الكربون، في وقت يمكنها إعادة تدوير المنتجات الثانوية للكربون لتصبح مواد كيمائية نافعة يمكن الاستفادة منها وتسويقها لاستعمال في أغراض طاقة متعددة.
وأفصحت الورقة، التي أطلعت «الشرق الأوسط» على نتائجها، عن أن السعودية تسعى حاليا لتبني مفهوم الاقتصاد الدائري والرفع به لأعلى المستويات الدولية من خلال قمة العشرين التي تستضيف المملكة أعمالها للعام الجاري 2020.

وبحثت ورقة علمية جديدة صادرة عن مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك»، سبل التنسيق بين مبادرات رؤية السعودية 2030 للوصول إلى أفضل مسارات للنمو الأخضر في المملكة، والذي يتبلور في زيادة الناتج المحلي الإجمالي واستمرار النمو الاقتصادي، وذلك بالتوازي مع خفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.
وجاء في الورقة العلمية، أن المملكة تنتج النفط الأقل كربونا في العالم، وهو ما يخولها لميزة تنافسية قوية تدعم الانتقال مستقبلاً إلى إنتاج نفطي خال من الكربون، وإعادة تدوير المنتجات الثانوية للكربون لتصبح مواداً كيميائية نافعة.
بيد أن ذلك يفتح الباب أمام السعودية، وفقا لـ«كابسارك»، إلى وجود فرصة للتوصل إلى فهم مشترك لاقتصاد الكربون الدائري، والذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمستوى الصفري لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون خلال عقد قمة مجموعة العشرين G20 في المملكة.
وذكرت الورقة أن المملكة تمتلك فرصة لتصبح مورداً رئيسياً للمواد البتروكيماوية الأساسية منخفضة الكربون وكذلك المواد الكيماوية عالية القيمة، عن طريق زيادة استخدام الطاقة المتجدّدة وتحسين كفاءة صناعات التكرير والمعالجة والتسويق في صناعة البتروكيماويات.
ووفقا للورقة التي تحمل عنوان «مسارات النمو الأخضر في المملكة»، توجد تسع سياسات في المملكة تدعم الوصول للنمو الأخضر، تتمثل في فصل المالية العامة عن فرط الاعتماد على الوقود الأحفوري، وبناء مجتمع قائم على المعرفة ونظام الابتكار، وتشجيع التوظيف وتمكين المرأة، بالإضافة إلى الاستراتيجية الصناعية والارتقاء، والمياه والتحلية، وتقليل الدعم الحكومي للوقود الأحفوري، وكفاءة الطاقة وسياسات الطاقة النووية والمتجددّة، وخفض استخدام النفط في توليد الكهرباء، واحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه.
وترى الورقة أن رؤية المملكة 2030 تشجع على النمو الأخضر من خلال أهدافها الاستراتيجية التي تتمثل في بناء المدن الجديدة، وتطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية والارتقاء بالتقنيات الرقمية لتعزيز التجارة والمحتوى المحلي بالتركيز على الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية.
وانتهت ورقة «كابسارك» إلى أن تجربة انتقال المملكة إلى اقتصادٍ أخضر ستكون مختلفة عن الدول الأخرى، إذ إن انخفاض تكلفة مصادر النفط والغاز فيها، يتماشى مع سعي حكومة المملكة وقطاع الصناعة ومستهدفات الرؤية المستقبلية لنقل الاقتصاد من السلع ذات القيمة المضافة المنخفضة ذات البصمة الكربونية الكبيرة إلى نموذج نمو أشمل قائم على المعرفة.
ومعلوم أن مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» يسعى إلى تعزيز قطاع الطاقة العالمي والتصدّي لتحدّيات الطاقة العالمية، ودعم صنّاع القرار في تنويع مصادر الطاقة والنمو الاقتصادي والوصول لأهداف رؤية 2030 من خلال ست إصدارات متنوعة من المنتجات البحثية هي: الدراسات البحثية والتقارير، رؤية على الأحداث، تعليق بالإضافة إلى تحليلات البيانات والأوراق العلمية المحكمة والبودكاست.
يذكر أن مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» - هو مركز غير هادف للربح - يجري بحوثاً مستقلة في مجال اقتصاديات الطاقة، ويضم خبراء دوليين من أكثر من 15 جنسية.


مقالات ذات صلة

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تتجه الشركة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل اختيار المسارات ووسائل النقل قبل تفاقم الاضطرابات (أدوبي)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«أرامكس»: الذكاء الاصطناعي ينقل الشحن من رد الفعل إلى التنبؤ

توظف «أرامكس» الذكاء الاصطناعي والبيانات لدعم قرارات الشحن لحظياً، وتعزيز مرونة الشبكات، والتنبؤ بالاضطرابات قبل تفاقمها.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يتحدث خلال جلسة ضمن فعاليات مؤتمر «صنع في الخليج» (الشرق الأوسط) p-circle 00:34

عبدالعزيز بن سلمان: استعدنا 5.8 مليون برميل يومياً عبر خط «شرق - غرب»

أعلن وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، استعادة مستوى 5.8 مليون برميل يومياً من الطاقة عبر خط أنابيب «شرق - غرب».

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد شركة إعمار المدينة الاقتصادية تتولى مهمة تطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الموقع الرسمي)

«الاستثمارات العامة» يمدد قرض «إعمار المدينة الاقتصادية» مليار ريال حتى فبراير 2027

أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية موافقة صندوق الاستثمارات العامة على تمديد فترة إتاحة قرض المساهم البالغ مليار ريال (266 ألف دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفن راسية قبالة سواحل خصب بمحافظة مسندم في سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: انحسار صدمة «هرمز» يدفع نمو السعودية لـ7.9 % في 2027

يتجه الاقتصاد السعودي إلى ارتداد قوي في 2027 مع انحسار تداعيات اضطراب حركة الطاقة والتجارة؛ إذ يتوقع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 7.9 %

هلا صغبيني (الرياض)

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.