الداخلية البريطانية تسعى لصلاحيات جديدة في مواجهة التطرف

مشروع قانون يسمح بتسليم بيانات مستخدمي الإنترنت للأجهزة الأمنية

تيريزا ماي وزيرة الداخلية البريطانية
تيريزا ماي وزيرة الداخلية البريطانية
TT

الداخلية البريطانية تسعى لصلاحيات جديدة في مواجهة التطرف

تيريزا ماي وزيرة الداخلية البريطانية
تيريزا ماي وزيرة الداخلية البريطانية

أعلنت تيريزا ماي، وزيرة الداخلية البريطانية، أمس، أن الحكومة تدرس منح المزيد من الصلاحيات لكل من الشرطة والاستخبارات لرصد «متطرفي الإنترنت»، وذلك ضمن مقترح ستطرحه ماي على مجلس العموم هذا الأسبوع لإصلاح مشروع «مكافحة الإرهاب والأمن» في بريطانيا.
وستدفع ماي بإدخال «ميثاق للمتلصصين»، رغما عن رفض حزب الديمقراطيين الأحرار ذلك. وتأتي هذه التطورات على خلفية مخاوف أمنية من أن الشركات التقنية والإلكترونية قد تكون تعرقل محاولات الأمن البريطاني برصد نشاطات التنظيمات الأصولية، كـ«داعش»، على شبكة الإنترنت.
وتعتزم وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي طرح مشروع قانون، يلزم شركات الاتصالات بتسليم معلومات للشرطة حول هوية الأشخاص الذين يستخدمون الحواسيب أو الهواتف المحمولة في وقت ما. وقالت ماي إن هذا الإجراء سيعزز من الأمن القومي لبريطانيا. ووفقا لمشروع القانون المقترح والمقدم تحت لافتة قانون الأمن ومكافحة الإرهاب، فإن الشركات المزودة للخدمة عليها أن تحتفظ بالبيانات التي تربط بين الأجهزة والمستخدمين. وكانت محاولة سابقة لتمكين الأجهزة الأمنية من مراقبة الإنترنت قد لاقت معارضة من حزب الديمقراطيين الأحرار، واعتبرها «ميثاقا للتلصص».
وأدى الانقسام بين الائتلاف الحكومي إلى إسقاط مشروع «قانون بيانات الاتصالات» في أبريل (نيسان) عام 2013، والذي كان من المفترض أن يلزم شركات الاتصالات بالاحتفاظ ببيانات نشاط أي شخص على الإنترنت لمدة عام. وسيوسع مشروع القانون من نطاق البيانات التي ستحتفظ بها شركات الاتصالات، لتشمل توقيت المكالمات ومدتها ومكانها، ومتسلمي الرسائل على مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، لكن تظل رغم ذلك هناك حاجة لأمر قضائي قبل الاطلاع على هذه البيانات.
وكانت وزيرة الداخلية البريطانية قد انتقدت، خلال مؤتمر لحزبها في سبتمبر (أيلول) الماضي، حزب الديمقراطيين الأحرار شريكها في الائتلاف الحكومي، بسبب موقفه من مشروع القانون. لكن زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ قال في وقت لاحق إن الإيحاء بأن معارضة حزبه لمشروع القانون وضعت حياة الأطفال في خطر أمر «مروع تماما».
وتتركز مقترحات وزيرة الداخلية على إعادة هيكلة للقوانين المفروضة على شركات الإنترنت. ففي المستقبل القريب، سيتوجب على الشركات التقنية التي توفر خدمات الإنترنت للبيوت والمكاتب أن تسلم تقارير مفصلة عن مستخدميها لآخر سنة من نشاطاتها على الإنترنت. وبذلك، ستتمكن الشرطة البريطانية من تتبع الأنشطة على الإنترنت إلى هاتف أو جوال المستخدم المشبوه.
فلكل مستخدم للشبكة رمز عنوان «آي بي» خاص به، لكن تلك العناوين عادة ما يشاركها الكثير من مستخدمي الإنترنت الموجودين في نفس المكان. وذلك سيصعب من عملية الرصد والتتبع التي تنوي الحكومة إتاحتها للشرطة والاستخبارات. ويعتقد وزراء بريطانيون أن تلك التعديلات ستتيح الفرصة للشرطة والاستخبارات بالتعرف على مستخدمي الشبكة الذين يخرقون القوانين الإلكترونية بمشاركة وتحميل مواد متطرفة ومحاولات اتصال «إرهابية»، بحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.
لكن ماي كانت قد حذرت من أن تلك الإجراءات ليست كافية لمحاربة الإرهاب والجريمة، وأن على الحكومة اتخاذ المزيد من الاحترازات الأمنية لضمان الأمن الداخلي. وقالت «إن الأمن الوطني البريطاني يعتمد على هذه الإجراءات، وأخرى مماثلة لها، ويتوجب علينا اتباعها والتعديل عليها حتى ضمان الأمن الداخلي في البلاد».
وأصر الديمقراطيون الأحرار على أن هذه المقترحات باتت قديمة، وأن زعيم الحزب نيك كليغ ناشد بتطبيقها منذ العام الماضي. وحول ذلك نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية ردا على لسان متحدث للحزب. قال «أمر سار أن تبادر الداخلية البريطانية أخيرا بتلك المقترحات، بعدما كان نيك كليغ قد طالب بها مرارا وتكرارا منذ العام الماضي». يذكر أن وحدة مكافحة الإرهاب البريطانية المعنية بشبكة الإنترنت تقوم برصد المواد «الإرهابية» والمتطرفة على الشبكة. وتتبع الوحدة منهجا استباقيا وفعالا في رصد المواد الإرهابية.
وعندما تخرق المواد المنشورة قوانين الإرهاب البريطانية، تعمل هذه الوحدة التي يديرها خبراء تقنيون ومحللون على حذفها من الشبكة، من خلال التنسيق مع وسيط التواصل الاجتماعي المعني. وحدة مكافحة الإرهاب، التي ترصد شبكة الإنترنت، مسؤولة أيضا عن إبلاغ الشرطة عن أي إساءات إرهابية (مثل تعظيم أفعال إرهابيين، أو ترويج حملاتهم، أو حشد للقتال) على الشبكة، وذلك من أجل اتخاذ إجراءات لمحاكمة الجناة.
وقد استطاعت الوحدة في السنوات الـ4 الأخيرة إزالة أكثر من 45 ألف مادة إلكترونية عن الإرهاب. وفي الآونة الأخيرة، ترصد الوحدة نحو 1100 مادة تخرق قانون الإرهاب البريطاني (من عام 2006) أسبوعيا، و80 في المائة منها عن سوريا والعراق. وتهدف التعديلات الأخيرة لتسهيل آلية العمل.
وفي مقال بصحيفة «ديلي تلغراف»، كتبت ماي الشهر الحالي أنه من الممكن تطبيق فكرة إصدار أمر قضائي للتعامل مع أولئك الذين يحولون آخرين إلى التطرف. وقالت وزيرة الداخلية إن الجماعات المتشددة التي يعتقد أنها تحض على العنف يمكن أيضا أن تواجه هذه الأوامر القضائية، حتى لو لم يثبت تورطها في أنشطة إرهابية. وفي الآونة الأخيرة، أثيرت مطالب للوزراء بتعجيل رد الفعل في التعامل مع التطرف داخل بريطانيا، وذلك في أعقاب مقتل الصحافي الأميركي جيمس فولي على يد مسلحي تنظيم داعش الذين ينشطون في العراق وسوريا. وقالت وزيرة الداخلية إن الصراع ضد الإرهاب قد يستمر لعقود، لذلك فإن الحكومة يجب أن تكون لديها جميع الصلاحيات القانونية التي تحتاجها للقضاء على ذلك.
وفي المقال، الذي جاء بعد أن شكك العديد من المسؤولين البارزين بحزب المحافظين في ما إذا كانت الحكومة تبذل ما يكفي من الجهد لمواجهة التطرف والإرهاب، اعترفت ماي بأن بريطانيا كانت تواجه تهديدا خطيرا للغاية من الداخل والخارج. وشددت على ضرورة أن يتمتع المسؤولون بصلاحيات قانونية تخوّل لهم التعامل مع هذه المشكلة. وقالت إن «التعامل مع الإرهاب والتطرف سيتطلب استمرار التزاماتنا إضافة إلى التعاون الدولي».
وأضافت «منذ اختياري لوزارة الداخلية، كنت أؤكد مرارا على أهمية حصول الشرطة والأجهزة الأمنية على بيانات الاتصالات التي تحتاجها». وتابعت بالقول «أبحث مجددا في أوامر حظر جديدة للجماعات المتشددة التي تخرق الإطار القانوني المتعلق بحظر الإرهاب، بجانب صلاحيات مدنية جديدة تستهدف المتشددين الذين يريدون جر الآخرين نحو التطرف». ووفقا للقانون فإن المؤسسات العامة مطالبة أيضا باتخاذ خطوات لمواجهة التطرف. وأوضحت وزيرة الداخلية أنه منذ عام 2010 استبعد أكثر من 150 شخصية أجنبية من دخول بريطانيا، من بينهم «محرضون على الكراهية».



هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)
TT

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمناسبة الفصح، وذلك بعد أكثر من أسبوع على تقديم نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اقتراحاً بهذا الشأن. وسبق سريان الهدنة تبادل جديد لأسرى الحرب وضربات بالمسيّرات خلال الليل.

ودخل وقت إطلاق النار حيز التنفيذ في الساعة الرابعة عصراً (13:00 بتوقيت غرينتش) السبت. ومن المقرر أن تستمر الهدنة 32 ساعة، أي حتى منتصف ليل الأحد - الاثنين بالتوقيت المحلي.

لكن بحلول مساء السبت، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في تقرير نُشر على «فيسبوك»، «تم تسجيل 469 انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وهي: 22 هجوماً للعدو، و153 قصفاً، و19 ضربة بطائرات هجومية مسيّرة... و275 ضربة بطائرات مسيّرة من نوع إف بي في»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الأوكراني، السبت، إن روسيا نفذت 57 غارة جوية وأسقطت 182 قنبلة جوية موجهة، إلى جانب إطلاق 3928 مسيّرة وتنفيذ 2454 قصفاً «على المناطق المأهولة بالسكان ومواقع قواتنا».

في المقابل، اتهم حاكم منطقة كورسك الروسية الحدودية ألكسندر خينشتاين كييف بخرق الهدنة من خلال مهاجمة محطة وقود في بلدة لغوف بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم رضيع.

وفي خطابه المسائي، السبت، دعا زيلينسكي إلى وقف إطلاق نار أطول. وقال الرئيس الأوكراني: «لقد طرحنا هذا الاقتراح على روسيا، وإذا اختارت روسيا الحرب بدلاً من السلام مرة أخرى، فسوف يتضح ذلك للعالم، وللولايات المتحدة، من يريد ماذا حقاً».

وكان الطرفان قد اتفقا أيضاً على وقف إطلاق نار خلال عيد الفصح الأرثوذكسي، العام الماضي، غير أنهما تبادلا الاتهامات بارتكاب مئات الانتهاكات.

وليل الجمعة – السبت، أطلقت روسيا ما لا يقل عن 160 طائرة مسيّرة على أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في شرق البلاد وجنوبها، حسبما ذكرت السلطات.

وكانت منطقة أوديسا الواقعة في الجنوب من بين المناطق الأكثر تضرراً؛ إذ أفادت السلطات بمقتل شخصين وتضرر بنية تحتية مدنية.

وتسببت ضربات بمسيرات أوكرانية في اندلاع حريق في مستودع نفطي وألحقت أضراراً بمبان سكنية في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، وفق السلطات.

وقتل أربعة أشخاص في ضربة بالطيران المسير الأوكراني على الجزء الذي تحتله روسيا من منطقة دونيتسك بشرق البلاد، حسبما قالت السلطات المعينة من موسكو.

ورغم تواصل المعارك قبل موعد الهدنة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن روسيا وأوكرانيا تبادلتا 175 أسير حرب لكل منهما، في أحد المجالات القليلة للتعاون بين الجانبين منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربعة أعوام.

دبلوماسية متعثرة

وجاء وقف إطلاق النار المؤقت في ظل تعثر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع المستمر، والذي طغت عليه في الأسابيع الأخيرة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وتداعياتها في الشرق الأوسط والعالم.

وحتى قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان التقدم نحو اتفاق سلام في أوكرانيا بطيئاً؛ بسبب الخلافات حول قضية التنازل عن أراض.

واقترحت أوكرانيا تجميد النزاع على خطوط الجبهة الحالية. لكن روسيا رفضت ذلك، مطالبة أوكرانيا بالتخلي عن منطقة دونيتسك التي تسيطر عليها، وهو مطلب تقول كييف إنه غير مقبول.

وفشلت جولات عديدة من المحادثات بقيادة الولايات المتحدة في تقريب وجهات نظر الطرفين للتوصل إلى اتفاق.

ونفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن تكون روسيا قد ناقشت وقف إطلاق النار مع أوكرانيا أو الولايات المتحدة مسبقاً، وقال إن الهدنة لا علاقة لها بمفاوضات إنهاء الحرب.

وأودت الحرب بمئات آلاف الأشخاص وأجبرت الملايين على النزوح، ما يجعلها النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وبعد أربع سنوات من الحرب توقفت المعارك على الجبهات تقريباً. وحققت روسيا مكاسب ميدانية بتكلفة باهظة.

لكن كييف تمكنت مؤخراً من صد هجوم في جنوب شرقي البلاد، فيما يتباطأ التقدم الروسي منذ أواخر عام 2025، وفقاً لمعهد دراسات الحرب ومقره في الولايات المتحدة.

إلى جانب الهجمات الأوكرانية المضادة، نسب المحللون تباطؤ وتيرة العمليات إلى منع روسيا من استخدام أقمار «ستارلينك» التابعة لشركة «سبايس إكس».

ومع ذلك، فإن الوضع غير مواتٍ لأوكرانيا في منطقة دونيتسك، باتجاه مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك، وفقاً لمعهد دراسات الحرب. وتحتل موسكو ما يزيد بقليل على 19 في المائة من أراضي أوكرانيا.


روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)
نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)
TT

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)
نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

وجاءت الهجمات بعد بدء هدنة مدتها 32 ساعة بمناسبة عيد القيامة اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً بتوقيت موسكو (1300 بتوقيت غرينتش).

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهدنة يوم الخميس، وأكد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التزامه بها.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقُّق بشكل مستقل من التقارير المتعلقة بحدوث نشاط عسكري.

ولم يشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه المسائي المُصوَّر، إلى ما قيل عن انتهاكات وقف إطلاق النار. وقال مجدداً إنَّ بلاده ستلتزم بالهدنة معبِّراً عن أمله في استمرارها لفترة أطول.

اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي: «سيكون من الصواب أن يستمر وقف إطلاق النار لما بعد هذه الفترة».

وأضاف: «قدَّمنا هذا الاقتراح إلى روسيا. وإذا اختارت موسكو مرة أخرى الحرب بدلاً من السلام، فستُظهر للعالم، وخصوصاً للولايات المتحدة، اختيار كل طرف».

وكتب ألكسندر خينشتاين، حاكم منطقة كورسك، على تطبيق المراسلة «ماكس»، المدعوم من الدولة، أن طائرة مسيَّرة أوكرانية استهدفت محطة وقود في بلدة لجوف؛ ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص، بينهم طفل.

وأشار إلى أنَّ الهجوم وقع بعد بدء سريان الهدنة.

وفي منطقة بيلغورود المجاورة، ذكر الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف أن شخصين أُصيبا في هجمات بطائرات مسيَّرة أوكرانية.

وكتب عبر «تلغرام» أن رجلاً وامرأة أُصيبا في هجومَين على بلدتَي شيبكينو وغرايفورون الصغيرتَين الواقعتَين على الحدود مباشرة. وأضاف أنَّ القوات الأوكرانية قصفت شيبكينو؛ مما أدى إلى إلحاق أضرار بمنازل وعدد آخر من المباني.

ولم يحدِّد غلادكوف توقيت الهجومين، لكن منشوره ظهر بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وتحتفل كل من روسيا وأوكرانيا بعيد القيامة هذا العام، غداً (الأحد)، 12 أبريل (نيسان).

مبنى سكني متضرر في أعقاب ما وصفته السلطات المحلية بأنه هجوم بطائرة دون طيار أوكرانية في سياق الصراع بين روسيا وأوكرانيا في بيلغورود (رويترز)

وخلال وقف إطلاق نار مماثل تمَّ التوصُّل إليه العام الماضي بمناسبة عيد القيامة، تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

وجرى الاتفاق على وقف إطلاق النار الحالي بعد توقف المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة للتوصُّل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، وذلك بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

واقترح زيلينسكي وقف القتال في مناسبات عدة، لكن موسكو رفضت ذلك مؤكدة سعيها إلى تسوية شاملة.


اعتقال 200 شخص خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)
اعتفال متظاهر خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)
TT

اعتقال 200 شخص خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)
اعتفال متظاهر خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

قالت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) إنها ألقت القبض على 212 شخصاً خلال مظاهرة نظمت في ميدان الطرف الأغر بلندن، احتجاجاً على قرار بريطانيا حظر حركة «فلسطين أكشن».

اعتفالات خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

وكان هذا التجمع هو الأول منذ أن قضت المحكمة العليا في لندن في فبراير (شباط) بعدم قانونية الحظر الذي يصنف الحركة المؤيدة للفلسطينيين منظمة إرهابية.

وحصلت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود على موافقة للطعن في الحكم.

اعتفال متظاهر خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

وفي يوليو (تموز) الماضي، حظر المشرعون الحركة بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بعد أن اقتحم بعض أعضائها قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي.

وتتهم حركة «فلسطين أكشن» الحكومة البريطانية بالتواطؤ فيما تصفه بجرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في غزة، ونفت إسرائيل مراراً ارتكاب أي انتهاكات خلال حربها في غزة.

اعتفال متظاهرة خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

وخلال مظاهرة اليوم (السبت)، جلس المتظاهرون الذين حملوا لافتات وارتدى بعضهم الكوفية الفلسطينية ذات اللونين الأبيض والأسود ولوحوا بالأعلام الفلسطينية، على الأرض، أو على مقاعد قابلة للطي.

وقالت شرطة لندن في منشور على «إكس» إنها «تواصل إلقاء القبض على الأشخاص الذين يُظهرون دعمهم لمنظمة محظورة».