متظاهرو هونغ كونغ منقسمون في مدينة نفد صبرها

بكين تسعى لاستغلال ضجر السكان من الحركة الاحتجاجية

متظاهرو هونغ كونغ منقسمون في مدينة نفد صبرها
TT

متظاهرو هونغ كونغ منقسمون في مدينة نفد صبرها

متظاهرو هونغ كونغ منقسمون في مدينة نفد صبرها

يحتل المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية منذ 18 أسبوعا شوارع هونغ كونغ، لكنهم يواجهون ضجر السكان من الحركة الاحتجاجية، في حين انقسمت الحركة بين من يريد تشديدها ومن يفكر في الانتقال إلى شيء آخر. وفي المستعمرة البريطانية السابقة التي انتقلت إلى وصاية بكين ولم تعهد أعمال العنف، تركت عملية اقتحام بوابة المجلس التشريعي التي قامت بها مجموعة من المتظاهرين المقنعين، شعورا بالمرارة.
وفضلا عن الإحباط الذي يشعر به 7 ملايين سائق سيارة ملوا من الازدحام، لا يلوح وضوح في الأفق، لأن جلسة المفاوضات الوحيدة التي تمت بين المتظاهرين والسلطات لم تأتِ بأي نتيجة ملموسة، ولا أحد يتوقع أن تتراجع الصين قيد أنملة أمام مطالبة المحتجين باقتراع مباشر وحقيقي.
وقال لوكالة «رويترز» أحد بائعي بالزهور في حي أدميرالتي، أحد الأحياء الـ3 التي يحتلها المحتجون قرب مقر الحكومة المركزية، إن «الأغلبية تعارض، ما يطالبون به معقول، لكنه يثير الاضطراب»، مؤكدا: «هناك طرق أخرى للتحرك، الناس يريدون كسب قوتهم، أنا لا أدرى الكثير، لكن كثيرين من الناس يوافقونني».
وتتخبط المنطقة الصينية التي كانت مستعمرة بريطانية وتتمتع بحكم ذاتي واسع، في أخطر أزمة سياسية منذ تسليمها إلى بكين في 1997.
ووافقت بكين على مبدأ صوت واحد لناخب واحد، لكنها خصت لجنة من كبار الناخبين الموالين في أغلبيتهم إلى الحزب الشيوعي، بإمكانية اختيار المرشحين مسبقا، لكن الحركة الديمقراطية ترفض.
وانخفضت شعبية الحركة كثيرا، وأفاد آخر استطلاع أجرته جامعة هونغ كونغ بأن 83 في المائة من المستطلعين يريدون أن يخلي المتظاهرون الأماكن التي يعتصمون فيها، حتى إن 60 في المائة منهم يرون أن على الحكومة المحلية أن تطردهم من هناك.
وذلك بعد أن كان 35.5 في المائة فقط من المستطلعين قبل شهر يعارضون الحركة.
وقد نزل المتظاهرون في 28 سبتمبر (أيلول) مع اندلاع حركة المطالبة بالديمقراطية إلى الشوارع بعشرات الآلاف، لكن منذ ذلك الوقت تراجع عددهم كثيرا، في حين ما زالت خيام الاعتصام المقامة في أدميرالتي ومونغكوك، داخل هونغ كونغ، وفي كوزواي، حي المتاجر الفخمة التي يتهافت عليها الصينيون، تتسبب في نفاد صبر سكان هونغ كونغ المتعودين على انضباط كبير في توقيت وسائل النقل العمومي.
ويرى بعض أبرز قادة الحركة أنه لا بد من تغيير طريقة الاحتجاج من أجل خدمة أفضل لمثل الديمقراطية التي ما زال قسم كبير من سكان هونغ كونغ يؤيدونها.
وقال تشان كين مان أحد مؤسسي مجموعة «أوكوباي سنترال» لـ«رويترز»: «إذا تسببت الحركة في نفور الناس، فإن ذلك قد يعني أن الإزعاج أصبح مفرطا فيه، ويجب الانتقال إلى طرق أخرى من العصيان».
وأعرب جيمي لاي قطب الصحافة الذي رمت بثقلها كل وسائل الإعلام التابعة له، في المعركة من أجل الاقتراع المباشر، أيضا عن موافقته هذا الرأي.
والسلطات المحلية تدرك تماما تراجع شعبية هذه الحركة، واغتنمت قرار القضاء، وقامت بإزالة بعض الحواجز خلال الأسبوع الحالي في أدميرالتي، كما يُتوقع إزالة حواجز أخرى قريبا في مونغكوك الحي الشعبي الذي شهد صدامات بين المتظاهرين والشرطيين وبعض السكان والعناصر التي يُشتبه في أنها محسوبة على المافيا الصينية.
ومن بين الذين كسروا بوابة المجلس التشريعي، هناك عنصران من مجموعة الحماسة المدنية الأكثر تشددا من أغلبية عناصر الحركة، وصرح قائدها لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» الصينية بأنه يتفهم إحباطهم، لكنه رفض مساندة ناشطيه بعد اعتقالهم.
وبدا قياديو الطلاب، وهم رأس حربة الحركة، مرتبكين من هذه العملية التي تأخروا عدة ساعات في إدانتها.
لكن في حين وفرت هذه العملية حججا لأنصار بكين التي قالت إن الحركة غير شرعية ووصفت المتظاهرين بالمجرمين، لم يتراجع البعض الآخر. وقال الطالب لويس توغ المعتصم في أدمرالتي منذ الساعات الأولى لوكالة «رويترز»، إنه «لا ينوي الانسحاب، ويجب علينا أن لا نتقهقر. الديمقراطية ليست مجرد آلية، إنها عقلية»، بينما كان إلى جانبه متظاهران يمارسان رياضتهما على أرض كانت حتى وقت قصير طريقا سريعة.



محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
TT

محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)

ثبّتت محكمة الاستئناف في هونغ كونغ، الاثنين، عقوبات السجن الصادرة بحقّ 12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية، من بينهم شخصيات إعلامية، حُوكموا بموجب قانون الأمن القومي.

وقال القاضي جيريمي بون، من المحكمة العليا في هونغ كونغ: «نرفض الطعن المقدّم» ضدّ الحكم والعقوبات.

والناشطون الاثنا عشر، الذين طعنوا في الأحكام الصادرة بحقّهم، هم من بين 45 ناشطاً أُدينوا بأعمال «فتنة» وسُجنوا في 2024 لتنظيمهم انتخابات أولية غير رسمية للمعارضة قبل الاستحقاق التشريعي بهدف دفع رئيسة الحكومة المؤيّدة لبكين في تلك الفترة، كاري لام، إلى الاستقالة.

وبعد التظاهرات الواسعة المنادية بالديمقراطية التي شهدتها هذه المستعمرة البريطانية السابقة ابتداء من 2019، شارك 610 آلاف شخص في الانتخابات غير الرسمية في يوليو (تموز) 2020، أي سُبع الناخبين في هونغ كونغ، على الرغم من تحذيرات السلطات.

وفرضت بكين، منذ ذلك الحين، رقابة مشدّدة على المسؤولين المنتخَبين في هونغ كونغ.

وبعد بضعة أشهر، أُوقف نحو 45 شخصاً؛ على خلفية تنظيم تلك الانتخابات الأولية، وصدرت بحقِّهم عقوبات لفترات تتراوح بين أربع وعشر سنوات.

ويوم الاثنين، شبّه كبير قضاة المحكمة العليا في هونغ كونغ، جيريمي بون، تلك الانتخابات بـ«سلاح دستوري للدمار الشامل».

وأشار إلى أن «مواصلة الاقتراع العام لا تعطي الحقّ في الانطلاق بخطّة بهدف التدخّل في النظام الدستوري على نحو خطِر أو تدميره».

ومن بين مقدّمي الطعون، النائب السابق لونغ كووك-هونغ، والصحافية السابقة غوينث هو التي وثّقت الاحتجاجات، والمرشّح البرلماني أوين تشوو (29 عاماً)، والناشط غوردن نغ (47 عاماً) الذي يحمل أيضاً الجنسية الأسترالية، والنائب السابق لام تشوك-تينغ (48 عاماً).

ووصفت زوجة لونغ، الناشطة تشان بو-يينغ، الحكم بـ«العبثي».

وعَدَّ فرناندو تشونغ، الناطق باسم «منظمة العفو الدولية» في هونغ كونغ، أن المحكمة «فوّتت فرصة مهمّة لإصلاح هذا الظلم الكبير».

وتعد سلطات بكين وهونغ كونغ، من جهتها، أن قانون الأمن القومي أسهم في إعادة النظام على أثر تظاهرات تخلّلتها أعمال عنف أحياناً في سنة 2019. غير أن إدانة الناشطين في 2024 أثارت احتجاجات عدّة حول العالم.


اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
TT

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير في طوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات، مساء الأحد. ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ووفقاً لشركة «توبو تاور سكاي تري»، المُشغِّلة للمصعد، فقد توقّف مصعدان، من أصل أربعة مصاعد تصل إلى منصة المراقبة التي يبلغ ارتفاعها 350 متراً، بشكل مفاجئ قبل الساعة 8:20 مساء يوم الأحد (11:30 بتوقيت غرينتش).

وكان أحدهما فارغاً، لكن الآخر الذي كان يحمل 20 شخصاً؛ بينهم أطفال، توقّف على ارتفاع نحو 30 متراً فوق الأرض، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة اليابانية.

منظر بانورامي لمدينة طوكيو من برج «طوكيو سكاي تري» (رويترز)

وساعد رجال الإنقاذ من إدارة الإطفاء الأشخاص على الانتقال إلى مصعد مجاور جرى إنزاله إلى الارتفاع نفسه مع فتح باب الطوارئ الجانبي الخاص به.

وذكر التقرير أنه جرى تحرير جميع الركاب العشرين، في نحو الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، اليوم الاثنين (17:00 الأحد بتوقيت غرينتش).

وقالت الشرطة إنه لم يُصَب أحد بأذى أو يشتكِ من الشعور بتوعُّك، وإنهم يبحثون في سبب الحادث.

وقدمت شركة «توبو تاور سكاي تري» اعتذارها عن الحادث، وأشارت إلى أن البرج سيُغلَق طوال يوم الاثنين لإجراء فحوصات السلامة. وتعهدت باتخاذ تدابير لمنع تكرار حوادث مماثلة.

وقالت الشركة: «يجري التحقيق حالياً في سبب عطل المصعد، ونُجري فحصاً شاملاً لجميع المصاعد، ونعزز أنظمة الصيانة وإدارة السلامة لدينا».

ويُعد مَعلم «طوكيو سكاي تري»، الذي يبلغ ارتفاعه 634 متراً، أطول برج إرسال في العالم.


القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
TT

القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)

أسفرت اشتباكات، أمس (الأحد)، بين قوات أمنية ومسلحين في الشطر الهندي من كشمير، عن مقتل 3 أشخاص يُشتبه في أنهم متمردون،، وفق ما أعلن الجيش الهندي، في حادثة هي الثانية من نوعها في هذه المنطقة المتنازع عليها هذا الشهر.

جاء في بيان للجيش أن ثلاثة مسلحين قُتلوا خلال عملية عسكرية في منطقة كيشتوار، بعد تلقيه معلومات استخباراتية «موثوقة» عن وجود متمردين في المنطقة.

وأضاف البيان أن قوات الأمن عثرت على أسلحة في الموقع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قُتل ثلاثة مسلحين في عملية عسكرية أخرى في الشطر الهندي من كشمير.

وكشمير مقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة الكاملة على الإقليم الواقع في جبال الهيمالايا.

وتخوض جماعات منذ 35 عاماً تمرداً في الشطر الهندي من كشمير، مطالبةً باستقلال الإقليم أو ضمه إلى باكستان.

وتتّهم الهند باكستان بتسليح وتدريب المجموعات المسلحة في كشمير، في اتهامات تنفيها إسلام آباد.

وأسفر هذا الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم مدنيون، وتصاعد في بعض الأحيان إلى اشتباكات مسلحة بين الهند وباكستان.

والعام الماضي، قُتل 26 مدنياً معظمهم هندوس في موقع باهلغام السياحي في الشطر الهندي من كشمير، ما أفضى إلى اشتباكات مع باكستان.

واتّهمت الحكومة الهندية باكستان بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد.