تفجير انتحاري يقتل 50 أفغانيا بعد ساعات من موافقة البرلمان على إبقاء قوات أجنبية

اتفاق أمني يمهد لنشر 12500 جندي في البلاد بمباركة غني

جنود أفغان خلال حفل تخرجهم في الأكاديمية العسكرية بكابل أمس (أ.ب)
جنود أفغان خلال حفل تخرجهم في الأكاديمية العسكرية بكابل أمس (أ.ب)
TT

تفجير انتحاري يقتل 50 أفغانيا بعد ساعات من موافقة البرلمان على إبقاء قوات أجنبية

جنود أفغان خلال حفل تخرجهم في الأكاديمية العسكرية بكابل أمس (أ.ب)
جنود أفغان خلال حفل تخرجهم في الأكاديمية العسكرية بكابل أمس (أ.ب)

بعد ساعات من مصادقة البرلمان الأفغاني على اتفاقية أمنية تخول ببقاء قوات أجنبية في البلاد، ضرب تفجير انتحاري ملعبا لكرة الطائرة في مؤشر على الوضع الأمني المتدني للبلاد. وارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري الذي وقع في ملعب للكرة الطائرة في ولاية باكتيكا في شرق أفغانستان إلى نحو 50 قتيلا.
وقال نائب حاكم الولاية عطا الله فضلي، نائب حاكم ولاية باكتيكا لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الانتحاري كان على متن دراجة نارية، وفجر نفسه أثناء مباراة في الكرة الطائرة». وكانت حصيلة سابقة لوزارة الداخلية الأفغانية تحدثت عن 25 قتيلا. وبدوره، قال روح الله سامون، المتحدث باسم حاكم إقليم باكتيكا الأفغاني، إن القنبلة انفجرت بين جمهور المتفرجين. وهناك مخاوف لدى المسؤولين من ارتفاع حصيلة قتلى التفجير التي بلغت 50 أفغانيا، مرجعين ذلك إلى أن هناك 70 جريحا سقطوا أيضا نتيجة الهجوم الذي وقع بمقاطعة يايهاخيل التابعة للإقليم. وقال سامون إنه لا يمكنه تأكيد ما إذا كان الهجوم - الذي وقع أثناء مباراة بين فريقين محليين - تفجيرا انتحاريا أم لا.
وفي كابل، صادق مجلس النواب الأفغاني أمس على الاتفاق الأمني الثنائي مع حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الذي ينص على إبقاء قوة أجنبية للمساعدة والتدريب في أفغانستان بعد انسحاب القوات القتالية نهاية السنة الحالية.
وينص الاتفاق الموقع في الثلاثين من سبتمبر (أيلول) على بقاء 12500 جندي أجنبي في البلاد خلال عام 2015 في إطار مهمة «الدعم الحازم». وتم التوقيع على الاتفاق غداة تنصيب الرئيس الأفغاني أشرف غني لأن سلفه حميد كرزاي رفض ذلك. وأعلنت الرئاسة الأفغانية في بيان، أن «الرئيس غني يرحب بموافقة مجلس النواب في برلمان أفغانستان على الاتفاق الأمني الثنائي مع الحلف الأطلسي والولايات المتحدة»، مضيفا أن «الرئيس في الوقت نفسه، دعا مجلس الشيوخ في البرلمان (ميشرانو جيرغا) إلى المصادقة أيضا على الاتفاقات». وأوضحت الرئاسة أن غني وصف «المرحلة بأنها إيجابية من أجل تعزيز سيادة أفغانستان الوطنية».
وبعد مرور 13 سنة على الإطاحة بنظام طالبان في 2001، تنسحب قوات الحلف الأطلسي من البلاد تاركة مهمة الأمن بأيدي قوات الجيش والشرطة الأفغانية.
وكان مسؤول أميركي رفيع المستوى قال أول من أمس، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أقر خططا تعطي القادة العسكريين الأميركيين دورا أوسع للتصدي لطالبان إلى جانب القوات الأفغانية بعد انتهاء المهمة الحالية للقوات الأميركية هناك الشهر المقبل.
ويمدد القرار خططا سابقة من خلال تفويض القوات الأميركية بالقيام بعمليات قتالية ضد طالبان لحماية الأميركيين ودعم قوات الأمن الأفغانية في إطار قوة الدعم التابعة لقوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) العام المقبل.
وأعلن أوباما في مايو (أيار) الماضي، أن مستويات القوات الأميركية ستخفض إلى 9800 فرد بحلول نهاية العام، ثم تخفض مرة ثانية إلى النصف في 2015 ثم تقتصر على قوة تأمين وجود داخل السفارة الأميركية إلى جانب مكتب للدعم الأمني في كابل بحلول 2016.
وبموجب الخطة لا تتبقى سوى قوة محدودة من 1800 فرد يقتصر دورها على عمليات مكافحة الإرهاب ضد فلول تنظيم القاعدة، أما الأوامر الجديدة فستسمح بالقيام بعمليات ضد طالبان.
وقال المسؤول لوكالة «رويترز»: «سنتخذ تدابير مناسبة لتأمين الأميركيين، بينما لن نستهدف بعد الآن المقاتلين لكونهم أعضاء في طالبان وحسب إلا بقدر ما يهدد أعضاء طالبان القوات الأميركية وقوات التحالف في أفغانستان مباشرة أو بقدر ما يقدمون دعما لتنظيم القاعدة». وتسيطر القوات الحكومية الأفغانية على كافة عواصم الأقاليم الأربع والثلاثين لكن معدل الخسائر البشرية في صفوفها ارتفع في الآونة الأخيرة. وقتل أكثر من 4600 من أفراد القوات الأفغانية منذ بداية العام في زيادة بنسبة 6.5 في المائة عن نفس الفترة من العام الماضي. وتتكرر شكاوى جنود الجيش والشرطة من نقص الموارد لمكافحة طالبان على الرغم من حصولهما على مساعدات قيمتها أربعة مليارات دولار هذا العام.
ومن جهة أخرى، قتل قيادي واثنان آخران من حركة طالبان الأفغانية في اشتباك مع قوات الأمن في إقليم فارياب شمال أفغانستان صباح أمس. وأبلغ سيد مسعود يعقوبي، المتحدث باسم مديرية أمن فارياب، وكالة «بختيار» الرسمية للأنباء الأفغانية، إن القيادي قاري حمد الله واثنين من رجاله قتلوا وأصيب 7 آخرون في الاشتباك مع قوات الأمن في منطقة خواجة سابزوش.
ووفقا للمتحدث، وقع الاشتباك بينما كانت عناصر طالبان تستعد لمهاجمة موقع أمني تابع للشرطة، ولكن قوات الأمن قتلتهم قبل شن الهجوم. ولم تنشر أي معلومات عن أي خسائر في الأرواح بين قوات الأمن خلال الاشتباك.



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.