بايدن طلب الكشف عن هوية فلين قبل حفل تنصيب ترمب

الجمهوريون يتوعدون باستدعائه للإدلاء بإفادته

صورة تعود لديسمبر 2018 لمستشار الأمن القومي السابق مايك فلين لدى حضوره لسماع حكم السجن بحقه (أ.ف.ب)
صورة تعود لديسمبر 2018 لمستشار الأمن القومي السابق مايك فلين لدى حضوره لسماع حكم السجن بحقه (أ.ف.ب)
TT

بايدن طلب الكشف عن هوية فلين قبل حفل تنصيب ترمب

صورة تعود لديسمبر 2018 لمستشار الأمن القومي السابق مايك فلين لدى حضوره لسماع حكم السجن بحقه (أ.ف.ب)
صورة تعود لديسمبر 2018 لمستشار الأمن القومي السابق مايك فلين لدى حضوره لسماع حكم السجن بحقه (أ.ف.ب)

كشف مدير الاستخبارات الوطنية المؤقت ريتشارد غرينيل عن لائحة من المسؤولين السابقين في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ممن طالبوا برفع السريّة عن هوية مستشار الأمن القومي السابق مايك فلين في العام 2017 خلال تحقيقات مرتبطة بمراقبة أهداف أجنبية. وتضمنت اللائحة اسم المرشح الديمقراطي جو بايدن بصفته نائباً سابقاً لأوباما، في تطوّر ستوظفه حملة ترمب الانتخابية لتعزيز اتهامات الرئيس الأميركي وحلفائه لإدارة سلفه باستهداف فريقه قبل استلامه لزمام السلطة في البيت الأبيض.
وكان ترمب صعّد هجومه على أوباما في الأيام السابقة، واصفاً ما جرى في عهده بـ(أوباما غيت)، ومعتبراً أن الرئيس السابق وأعضاء إدارته حاولوا عرقلة وصوله إلى السلطة. وبمجرد الكشف عن اللائحة، أصدرت حملة ترمب الانتخابية بياناً اتهمت فيه بايدن باستغلال أسلوب رفع السرية عن هويات الأميركيين بهدف استهداف فلين. وقال مدير الحملة براد بارسكال: «يحق للأميركيين معرفة مدى ضلوع بايدن في الإيقاع بالجنرال فلين لمحاولة إثبات الاتهامات المزيفة بالتواطؤ مع روسيا».
اتهامات ردت عليها حملة بايدن، فقال المتحدث باسم الحملة أندرو بايتس: «هذه الوثائق تظهر مدى القلق الذي عاشه أعضاء الإدارة الأميركية، بمن فيهم مسؤولون خدموا في إدارات سابقة، لدى سماعهم تقارير استخباراتية حول محاولات فلين التأثير على سياسات الأمن القومي الأميركي خلال محادثات مع مسؤولين روس وأجانب».
يتحدث بايتس هنا عن لائحة الأسماء التي تضمنت مدير الاستخبارات الوطنية السابق جايمس كلابر ومدير الإف بي آي السابق جايمس كومي إضافة إلى المندوبة الأميركية السابقة في الأمم المتحدة سامانثا باورز، وغيرهم ممن طلبوا الكشف عن اسم فلين.
وبحسب المذكرة التي أصدرها غرينيل، فإن طلبات هؤلاء المسؤولين للكشف عن هوية فلين حصلت بين الانتخابات الرئاسية في العام 2016 وحفل تنصيب ترمب في يناير(كانون الثاني) من العام 2017، في وقت كانت الإدارة السابقة تحقق في التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية. حينها، كانت وكالة التنصت الوطنية (إن إس إيه) تراقب مكالمات لمسؤولين ومواطنين أجانب، ولاحظ المسؤولون في الوكالة مكالمات مشبوهة بين السفير الروسي سيرغي كيسلياك ومواطن أميركي تتمحور حول العقوبات الأميركية على روسيا. وبما أن القانون الأميركي يحمي هوية الأميركيين ضمن مذكرات التنصت، فلم يتم ذكر اسم هذا المواطن في مذكرات الاستخبارات، إلى أن تنبّه بعض أعضاء الإدارة الأميركية السابقة إلى احتمال أن يكون الأميركي المذكور مرتبطاً بالبيت الأبيض، حينها طلبوا الكشف عن اسمه. وقد تمت الموافقة على هذا الطلب ضمن القنوات الرسمية، إذ يحق لأعضاء الإدارة الاطلاع على الأسماء المخفيّة لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي. وتعدّ طلبات من هذا النوع روتينية، فعلى سبيل المثال كشفت وكالات الاستخبارات في العام الماضي عن هوية 7724 أميركيا شاركوا في مكالمات أجنبية تم التنصت عليها، وذلك بناء على طلب مسؤولين في الإدارة الحالية. لكن المختلف هنا هو أن اسم بايدن مذكور في موسم انتخابي محموم، وعلى الرغم من عدم ثبوت أي تصرف غير قانوني لنائب الرئيس الأميركي السابق حتى الساعة، فإن الجمهوريين توعدوا بالتحقيق بالموضوع. وقال السيناتور تشك غراسلي الذي كشف عن مذكرة غرينيل بالتعاون مع زميله السيناتور رون جونسون: «في الوقت الحالي، أنا لا أتهم بايدن بارتكاب أي سوء. كل ما أعرفه هو أن اسمه مذكور في اللائحة، وعليه أن يبرر الأمر».
من ناحيته قال جونسون: «هذه كانت حملة لزعزعة الإدارة الحالية، من المثير للغضب رؤية ما فعله مسؤولون سابقون في إدارة أوباما بهذه الإدارة. هناك الكثير من الأسئلة التي يجب الإجابة عنها»، وتعهد جونسون الذي يرأس لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ باستدعاء بايدن لتقديم إفادته أمام اللجنة. وهذه ليست المرة الأولى التي يتوعد بها جونسون بذلك، فهو سبق وأن فتح تحقيقاً مع نجل بايدن، هنتر بسبب علاقته بشركة باريزما الأوكرانية، التي كانت في صلب قضية عزل الرئيس الأميركي. ويتهم الديمقراطيون كلا من جونسون وغراسلي باستغلال منصبيهما لخدمة أجندة الرئيس الأميركي، وهو أمر ينفيه الرجلان اللذان يقولان إنهما يحققان باحتمال تسييس ملف التدخل الروسي في الانتخابات.
وكان فلين خدم في منصب مستشار الأمن القومي في إدارة ترمب، رغم تحذيرات أوباما، لكنه استقال بعد ثلاثة أسابيع من وجوده في منصبه بسبب تصريحاته المتناقضة حول تواصله مع المسؤولين الروس قبل تنصيب ترمب. وهو يخضع للمحاكمة حالياً بسبب تهم بالكذب على محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي، وقد سبق وأن اعترف الجنرال السابق بارتكاب هذه التهم وتعاون مع المحقق الخاص روبرت مولر، لكنّه طلب سحب اعترافاته لاحقاً بحجة محاولة المحققين الإيقاع به. ووظفت وزارة العدل الأميركية هذه الحجة لمحاولة سحب التهم والقضية من المحاكم، بدعم كبير من ترمب. لكن القاضي الفيدرالي المشرف على القضية عرقل طلب الوزارة النادر إسقاط القضية وعيّن قاض سابق في فريق الادعاء ضد فلين. وتنظر المحكمة حالياً في احتمال توجيه تهم بعرقلة العدالة بحق فلين بسبب تغييره لاعترافاته.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.