رئيس منظمة التجارة يتنحى مبكراً... وغموض حول خليفته

ترك المنصب في وقت عصيب

أزيفيدو خلال اجتماع للمنظمة العام الماضي (أ.ف.ب)
أزيفيدو خلال اجتماع للمنظمة العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

رئيس منظمة التجارة يتنحى مبكراً... وغموض حول خليفته

أزيفيدو خلال اجتماع للمنظمة العام الماضي (أ.ف.ب)
أزيفيدو خلال اجتماع للمنظمة العام الماضي (أ.ف.ب)

قال روبرتو أزيفيدو، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، أمس الخميس، إنه سيتنحى عن المنصب في نهاية أغسطس (آب) المقبل، قبل عام من الموعد المقرر، مضيفاً أن قراره الشخصي ينسجم أيضاً مع مصالح المنظمة.
ترأس أزيفيدو (62 عاماً) المنظمة، التي مقرها جنيف، منذ 2013، ويشغل المنصب لفترة ثانية كان من المقرر أن تنتهي في نهاية أغسطس 2021. وتنحى في خطوة مفاجئة تأتي في وقت أصيبت فيه آلية المنظمة لحل النزاعات بالشلل.
وتأتي مغادرة أزيفيدو في وقت يسجّل فيه الاقتصاد العالمي أكبر ركود له منذ الكساد الكبير في الثلاثينات، ومع تضرر التجارة العالمية كثيراً بسبب تفشي وباء «كوفيد19» الذي تسبب في انهيار الإنتاج والتبادل.
وقالت مصادر في المنظمة، أمس، إن أزيفيدو دعا لاجتماع عن بُعد، مساء الخميس، لإبلاغ ممثلي الدول الأعضاء بقراره التنحي مبكراً. وتمت دعوة رؤساء وفود الدول الأعضاء في المنظمة، والتي يبلغ عددها 164 دولة، لاجتماع خاص في الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش لإبلاغهم بشأن «مسائل إدارية عاجلة تتعلق بمنظمة التجارة العالمية». ولم يصدر عن المنظمة، التي أُنشئت قبل 25 عاماً لوضع قواعد التجارة العالمية، أي اتفاقيات دولية كبرى منذ عام 2015.
وكان أزيفيدو نفسه لمّح إلى هذه المعلومات في مقابلة مع الصحيفة المالية البرازيلية الرئيسية «فالور إيكونوميكو»، وأصر على أن رحيله المبكر يمكن أن يخفف العبء عن اجتماع وزاري مهم العام المقبل مع مناقشات حول قيادة المنظمة. وقال للصحيفة: «ليس هناك وقت مناسب لفعل مثل هذه الأمور»، مضيفاً أنه سيكون من الجيد تشكيل إدارة جديدة بسرعة للتركيز بشكل كامل على مجموعة واسعة من التحديات التي تواجه المنظمة والتجارة العالمية.
وقالت منظمة التجارة العالمية الشهر الماضي، إنه من المتوقع أن تسجل التجارة العالمية التي تضررت بالفعل من التوترات التجارية والشكوك المتصلة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، «انخفاضاً من رقم مزدوج في حجم التجارة» في جميع المناطق تقريباً هذا العام.
وفي الوقت نفسه، تعاني المنظمة، التي تضم 164 عضواً، من أزمة بالفعل منذ ما قبل تفشّي الجائحة، مع احتدام النزاعات التجارية فيما دفعت الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترمب باتجاه إدخال إصلاحات جذرية عليها؛ إذ اضطرت منظمة التجارة العالمية، على سبيل المثال، إلى تجميد محكمة الاستئناف لهيئة تسوية النزاعات منذ 11 ديسمبر (كانون الأول) بسبب الولايات المتحدة التي تعرقل تعيين القضاة منذ عام 2017؛ الأمر الذي يمنع تحقيق النصاب الذي يتطلب حضور 3 قضاة.
وصرح سيباستيان جان، رئيس مركز أبحاث «سي إي بي»، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن رحيل أزيفيدو «يأتي في فترة سيئة للغاية بالنسبة للمنظمة وفي ظل نظام تجاري مزعزع إلى حد كبير». وأشار إلى «التوترات القائمة، لا سيما الانتقادات اللاذعة التي وجهها الرئيس الأميركي، وانتهاك كثير من الاتفاقيات، والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وشلل هيئة الاستئناف». كما أعرب عن أسفه للتدابير التجارية الكثيرة التي اتخذت استجابة لأزمة «كوفيد19»؛ بما في ذلك مجموعة واسعة من القيود على التصدير.
وقبل أن يترأس منظمة التجارة العالمية، شغل أزيفيدو منذ عام 2008 منصب الممثل الدائم للبرازيل لدى هذه المنظمة، حيث اكتسب سمعته مفاوضاً توافقياً. وترأس الوفد في الخلافات الرئيسية التي انتصرت فيها البرازيل في منظمة التجارة العالمية: في قضية القطن ضد الولايات المتحدة، وقضية الإعانات لتصدير السكر ضد الاتحاد الأوروبي. وخلال فترة ولايته الأولى، كرّس كثيراً من الجهد لمحاولة إبرام الاتفاقيات التجارية التي وصلت إلى طريق مسدودة منذ فترة طويلة.
وعقب استقالة أزيفيدو المبكرة، فمن المرجح أن تضطر منظمة التجارة العالمية إلى الدخول في فترة انتخابية مطوّلة في ظل ظروف غير مثالية، في حين تكافح للتعامل مع واقع جديد للاجتماعات عبر الإنترنت وما زالت تناقش إمكانية اتخاذ قراراتها افتراضياً.
وتبقى مسألة من سيحلّ محله، لكن كثيراً من المراقبين يراهنون بالفعل على مرشح من أفريقيا، وليس من داخل المنظمة. وقال جان إن وضع أزيفيدو «الذي جاء من الداخل... لم يكن بالضرورة مواتياً لمنحه تأثيراً حقيقياً على الأحداث الجارية. اتسم تفويض أزيفيدو بالأحرى بالعجز عن وقف الميول المزعزعة للاستقرار» التي تواجه النظام التجاري العالمي.
من ناحية أخرى، صرح مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه يبدو أن هناك «إجماعاً» واضحاً على أن المرشح لتولّي زمام الأمور في منظمة التجارة العالمية يجب ألا يأتي من «قوة اقتصادية كبرى»؛ وبالتأكيد ليس من الصين أو الولايات المتحدة، في ضوء الحرب التجارية بينهما.



المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
TT

المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)

قال تجار يوم السبت إن مصافي التكرير الهندية تخطط لاستئناف شراء النفط الإيراني، بينما تدرس مصافي التكرير في دول آسيوية أخرى هذه الخطوة، بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً لتخفيف أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأفادت 3 مصادر في قطاع التكرير الهندي، بأنها ستشتري النفط الإيراني وتنتظر توجيهات الحكومة وتوضيحات من واشنطن بشأن تفاصيل مثل شروط الدفع.

وسارعت مصافي التكرير في الهند، التي تمتلك مخزونات نفط خام أصغر بكثير من كبار مستوردي النفط الآسيويين، إلى حجز النفط الروسي بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات مؤقتاً مؤخراً.

وقال عدد من المطلعين على الأمر، إن مصافي تكرير آسيوية أخرى تجري تحقيقات لمعرفة إمكانية شراء النفط.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن إدارة ترمب أصدرت يوم الجمعة، إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً لشراء النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر.

ويسري الإعفاء على النفط المحمّل على أي سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، في أو قبل 20 مارس (آذار)، والمُفرَّغ بحلول 19 أبريل (نيسان)، وفقاً لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وهذه هي المرة الثالثة التي تُصدر فيها الولايات المتحدة إعفاء مؤقتاً من العقوبات المفروضة على النفط منذ بدء الحرب.

تحرير ملايين البراميل من النفط

قال مدير أول بيانات سوق النفط الخام في شركة «كبلر»، إيمانويل بيلوسترينو، إنه يوجد نحو 170 مليون برميل من النفط الخام الإيراني في البحر، على متن سفن منتشرة من الخليج العربي إلى المياه القريبة من الصين.

وقدّرت شركة «إنرجي أسبيكتس» الاستشارية، في 19 مارس، وجود ما بين 130 و140 مليون برميل من النفط الإيراني في البحر، أي ما يعادل خسائر إنتاج الشرق الأوسط الحالية لأقل من 14 يوماً.

وتعتمد آسيا على الشرق الأوسط في 60 في المائة من إمداداتها من النفط الخام، ويُجبر الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز هذا الشهر، المصافي في جميع أنحاء المنطقة، على العمل بمعدلات أقل وتقليص صادرات الوقود.

وقد أعاد ترمب فرض عقوبات على إيران في عام 2018 بسبب برنامجها النووي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الصين العميل الرئيسي للنفط الإيراني، حيث اشترت مصافيها المستقلة 1.38 مليون برميل يومياً العام الماضي، وفقاً لبيانات شركة «كبلر»، مدفوعةً بالخصومات الكبيرة، نظراً لعزوف معظم الدول عن استيراد النفط الخام بسبب العقوبات.

مشكلات أخرى تُعقّد عملية الشراء

أفاد تجار بأن من بين التعقيدات المحتملة لشراء النفط الإيراني عدم اليقين بشأن كيفية الدفع، وحقيقة أن جزءاً كبيراً منه مُخزّن على متن سفن أسطول الظل القديمة.

كما ذكر مصدران في قطاع التكرير أن بعض المشترين السابقين للنفط الإيراني، كانوا مُلزمين تعاقدياً بالشراء من شركة النفط الوطنية الإيرانية. مع ذلك، ومنذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات في أواخر عام 2018، أصبح النفط الإيراني يُباع في جزء كبير منه عبر تجار من أطراف ثالثة.

وقال تاجر مقيم في سنغافورة: «عادةً ما يستغرق الأمر بعض الوقت لإتمام إجراءات الامتثال والإدارة والمعاملات المصرفية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الناس سيحاولون إنجاز العمل في أسرع وقت ممكن».

إلى جانب الصين، شملت قائمة كبار مشتري النفط الخام الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات، كلاً من الهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا.


«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.