«حقوق الإنسان» الأوروبية ترفض طعن تركيا في قرارها الإفراج عن كافالا

أكدت تعرض الناشط البارز لانتهاكات وسجنه لأغراض سياسية

TT

«حقوق الإنسان» الأوروبية ترفض طعن تركيا في قرارها الإفراج عن كافالا

رفضت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، أمس (الأربعاء)، طعناً تقدمت به تركيا على قرارها السابق بالإفراج عن رجل الأعمال الناشط الحقوقي البارز والمعتقل حالياً بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016 بعد أن تمت تبرئته و15 آخرين في فبراير (شباط) الماضي من تهمة تدبير وتمويل أحداث جيزي بارك في العام 2013. وأصدرت المحكمة الأوروبية قراراً في 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بالإفراج الفوري عن كافالا، وهو مؤسس ومدير مؤسسة «الأناضول الثقافية»، مؤكدة أنه اعتقل لأسباب سياسية، وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وقتها أن قرارات المحكمة غير ملزمة لتركيا، وقدمت حكومته استئنافاً على القرار. وكانت محكمة جنايات سيلفري برّأت كافالا و15 آخرين، في فبراير الماضي من تهمة محاولة الإطاحة بالحكومة عبر مظاهرات «جيزي بارك» الداعمة للبيئة التي انطلقت في إسطنبول في مايو (أيار) 2013.
وبعد ساعات من الإفراج عنه، أعادت السلطات التركية اعتقال كافالا بتهمة جديدة، هي التورط في محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016. وأحيل القضاة الذين أصدروا الحكم ببراءته إلى التحقيق. ودفع اعتقاله ورفاقه مجدداً مراقبين أجانب ونواباً من المعارضة ونشطاء حقوقيين للتعبير عن الدهشة وخيبة الأمل.
وأصدرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية حكماً في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، 10 ديسمبر (كانون الأول) 2019، بأن اعتقال كافالا بسبب أحداث متنزه جيزي، الذي جرى عام 2017، وحبسه لمدة سنتين و4 أشهر، يحمل انتهاكات لاتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، الانتهاك الأول هو انتهاك للمادة الخامسة الخاصة بـ«حق الحرية والأمن». أما الانتهاك الثاني فيتعلق بإطالة فترة حبسه الاحتياطي دون توجيه اتهامات إليه؛ حيث حبس لمدة سنتين و4 أشهر، دون وجود مذكرة اتهام من النيابة العامة ضده.
وتذيلت تركيا قائمة الدول الملتزمة بتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للعام 2019 باحتلالها المرتبة قبل الأخيرة لرفضها تنفيذ 184 قراراً للمحكمة.
وكان وفد البرلمان الأوروبي طالب أنقرة في فبراير الماضي بإزالة القيود والعوائق أمام تحقيق سيادة القانون بالإفراج عن كافالا، والزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش، المعتقل منذ نحو 4 سنوات. وعبّرت زوجته، باشاك دميرطاش، عن مخاوفها من احتمال سوء حالته الصحية، مشيرة إلى أن المعتقلين لا يسمح لهم بالخروج للتريض، ولا يرون الشمس نهائياً. ونقلت عن زوجها، وهو الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد ومنافس إردوغان في الانتخابات الرئاسية عامي 2014 و2018ـ والمعتقل منذ العام 2016 بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، أنه لا يعول على «قانون العفو» للخروج من سجنه في أدرنة في أقصى شمال غربي تركيا.
واعتقل دميرطاش عام 2016 عقب التصريحات التي أدلى بها حول محاولة الانقلاب الفاشلة؛ حيث قال إن إردوغان كان على علم بتخطيط الانقلاب منذ شهور، لكنه لم يتخذ التدابير الكفيلة بمنعه من أجل الاستفادة من النتائج التي ستتمخض عن محاولة فاشلة.
وتدهورت أوضاع حقوق الإنسان في تركيا بشكل كبير منذ محاولة الانقلاب، التي فرض إردوغان بعدها حالة الطوارئ التي استمرت عامين. ويواجه الرئيس التركي وحكومته اتهامات متكررة خلال السنوات السبع الأخيرة بتسييس القضاء على نطاق واسع، واستغلاله أداة للانتقام من معارضيه وزيادة نفوذه.
في سياق متصل، صدقت محكمة الاستئناف في تركيا على أحكام بالسجن صادرة في حق 17 صحافياً يواجهون تهمة الانتماء إلى حركة غولن، معظمهم ممن كانوا يعملون في صحيفة «زمان» التي أغلقتها السلطات قبل أشهر من محاولة الانقلاب في 2016.
كما أصدرت المحكمة قراراً بإلغاء الأحكام الصادرة بحق 7 صحافيين آخرين في التهم الموجهة لهم بالانتماء لتنظيم إرهابي، لعدم كفاية الأدلة.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».