4 خطوط فرنسية حمراء لقبول اتفاق نووي نهائي مع إيران

بينها تشديد الرقابة وتعطيل مفاعل أراك

4 خطوط فرنسية حمراء  لقبول اتفاق نووي نهائي مع إيران
TT

4 خطوط فرنسية حمراء لقبول اتفاق نووي نهائي مع إيران

4 خطوط فرنسية حمراء  لقبول اتفاق نووي نهائي مع إيران

«نحن نريد أن نكون حراس الهيكل»، عبارة ترددها الدبلوماسية الفرنسية فيما يخص الملف النووي الإيراني حيث تؤكد باريس أنها «تريد اتفاقا نهائيا مع إيران ولكن ليس أي اتفاق» كما أنها تطالب بـ«توفير ضمانات كافية بشأن كل التفاصيل».
وبعد تجربة العام الماضي حيث نسف الوزير فابيوس اتفاقا مرحليا أبرم من وراء ظهر الـ5 «من أصل الـ6 الذين تتشكل منهم مجموعة 5 زائد واحد» بين الوزير الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، فإن الجميع «يريد أن يأمن جانب فرنسا» وفق تعبير مصدر دبلوماسي أوروبي في العاصمة الفرنسية.
ويبدو واضحا أن كيري «حفظ الدرس» إذ إنه زار باريس يوم الخميس حيث عقد اجتماعين مهمين: الأول، مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في دارته، والثاني مع الوزير فابيوس في مقر وزارة الخارجية. ويقول مصدر دبلوماسي أوروبي إن ثمة «تناغما» بين باريس والرياض اللتين يتشكل منهما المحور المتمسك، من جهة، بحل سياسي للمعضلة النووية الإيرانية، ولكنه من جهة أخرى يريد أن يكون واثقا تماما أن طهران لن تتحول إلى قوة نووية جديدة في منطقة الشرق الأوسط، وأنها لن تكون قادرة على التحايل على بنود الاتفاق المرتقب. وفيما تشدد المصادر الفرنسية على أن انضمام طهران للنادي النووي يعني «نهاية» معاهدة انتشار السلاح النووي وإطلاق سباق ذري في الخليج والشرق الأوسط، فإن الجانب السعودي يعتبر أن تطورا كهذا «يعني حصول تغيير استراتيجي أساسي» و«إعادة توزيع الأوراق» في الخليج والمنطقة بأسرها.
تعي باريس أن المفاوضات الحقيقية تدور بين كيري وظريف. هذا ما حصل في العاصمة العمانية مسقط الأسبوع الماضي وكان حصل مثله في ربيع عام 2013. لكن فرنسا تعرف أن بيدها «مجموعة من الأوراق» التي تستطيع أن تلعب بها لعرقلة اتفاق لا يرضيها أو لا يستوفي كل الشروط التي تضعها إذ إنه من المفترض أن يتم ما بين الـ6 الكبار وإيران وفق قاعدة الإجماع المتبعة داخل المجموعة. وأبعد من ذلك، يحتاج رفع العقوبات المفروضة الاقتصادية والمالية والعسكرية على إيران في إطار الاتحاد الأوروبي وفي إطار مجلس الأمن الدولي إلى قرار جديد داخل هاتين المنظمتين وفي الحالتين تستطيع فرنسا عرقلة صدورهما.
لكن الشعور السائد حاليا في باريس هو التعاون والتنسيق الوثيقين مع الولايات المتحدة التي أخذت ترد التحية بأفضل منها والدليل على ذلك أن الوزير كيري أعلن أول من أمس في فيينا أنه «يدعم» النقاط الأساسية الـ4 التي شدد عليها نظيره فابيوس للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران، وعدها خطوطا حمراء وهي كالتالي: خفض جدي لقدرات إيران لتخصيب اليورانيوم بغرض إطالة المدة التي تحتاج إليها لتوفير اليورانيوم المخصب الضروري لتصنيع القنبلة النووية، تشديد عمليات المراقبة والتحقق التي سيوكل بها إلى الوكالة الدولية للطاقة النووية للتأكد من احترام إيران لبنود الاتفاق، تعطيل مفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة والذي بإمكانه إنتاج البلوتونيوم. والمعروف أن البلوتونيوم يمكن أن يقود كاليورانيوم المخصب إلى إنتاج السلاح النووي وقد وعدت إيران بإعادة النظر فيه. وأخيرا، تريد باريس أن توفر طهران الشفافية التامة حول الجوانب العسكرية من نشاطاتها النووية السابقة. وحتى الآن، تقول الوكالة الدولية إن الجانب الإيراني لم يجب على كل التساؤلات المطروحة عليه كما أن موقع بارشيم العسكري بقي مسدودا بوجه المفتشين الدوليين.
تقول المصادر الفرنسية إن وضع الإدارة الأميركية لا يمكنها اليوم أن تقبل اتفاقا مع إيران يستطيع الكونغرس الطعن به، حيث فقد الرئيس أوباما الأكثرية الديمقراطية ومن غير المرجح أن يسهل الجمهوريون الذين يطالبون بفرض عقوبات جديدة على إيران أمر التصديق على الاتفاق. وبالمقابل فإن المفاوض الإيراني لا يستطيع قبول اتفاق لا يوفر لإيران الحد الأدنى من الحقوق التي تطالب بها لأن ذلك يعني تهديد موقع الرئيس روحاني والمعتدلين وفقدان دعم المرشد على خامنئي واستفزاز المعسكر المحافظ.
وأمس، عاد الوزير فابيوس من فيينا إلى باريس وفق البيان الصباحي الصادر عن وزارة الخارجية من أجل إجراء مجموعة من الاتصالات لم يكشف عن تفاصيلها. لكن فهم من المصادر الفرنسية أن فابيوس يريد خصوصا التشاور مع الأمير سعود الفيصل الذي رجع إلى باريس من موسكو بعد ظهر أول من أمس. وسيعود الوزير الفرنسي إلى فيينا اليوم للمشاركة في الحركة الدبلوماسية المكثفة التي تعرفها العاصمة النمساوية ولمحاولة الخروج باتفاق ما، تمديد العمل بالاتفاق المرحلي الذي ينتهي أجله غدا الاثنين، مد زمن التفاوض لفترة محددة، الاكتفاء بالإعلان عن اتفاق - إطار على أن تعطى المجموعات الفنية المفاوضة الوقت اللازم للتفاهم على التفاصيل أو اتفاق مرحلي جديد.



أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة على متن أسطول نحو القطاع.

وقالت المجموعة في بيان إنها تسعى لجمع أكثر من 80 قاربا وألف مشارك من كل أنحاء العالم في برشلونة في شمال شرق إسبانيا، في ذلك التاريخ.

وأضافت أن «كلفة عدم التحرك باهظة جدا»، مشيرة إلى أن تحركا بريا سيصاحب هذه العملية البحرية من أجل ممارسة الضغط في العديد من الدول.

وأوضحت المجموعة أنه «في مواجهة تصاعد الحصار والعنف والحرمان في غزة، تشكل المهمة تدخلا سلميا قائما على مبادئ الدفاع عن كرامة الإنسان، والمطالبة بوصول المساعدات الإنسانية وبالمسؤولية الدولية».

الناشطة السويدية غريتا تونبرغ عضوة اللجنة التوجيهية في «أسطول الصمود العالمي» تتحدث للإعلام ببرشلونة وخلفها علم فلسطين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أسطولا مؤلفا من حوالى خمسين سفينة، كان يقلّ شخصيات سياسية وناشطين من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، في خطوة غير قانونية بحسب المنظمين ومنظمة العفو الدولية. وقد أوقفت إسرائيل الناشطين في الأسطول ورحّلتهم إلى بلدانهم.

وتسري في قطاع غزة هدنة هشة تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت بسبب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل 1221 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا للأرقام الإسرائيلية الرسمية.

وفي قطاع غزة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.


مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
TT

مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

طلبت مجموعتا «سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» المصرفيتان من موظفيهما في باريس العمل من المنزل، وشدّدتا تدابيرهما الأمنية، الخميس، عقب إحباط اعتداء استهدف مؤسسة مالية أميركية أخرى خلال نهاية الأسبوع الماضي، وقال القضاء الفرنسي إنه مرتبط بمجموعة موالية لإيران.

وقال مصدر في الشرطة الفرنسية إن «غولدمان ساكس» في لندن تلقت رسالة إلكترونية من السلطات الأميركية تحذّر من أن مجموعة موالية لإيران هدّدت بمهاجمة مصارف أميركية بمتفجرات.

وقالت متحدثة باسم شركة «سيتي غروب»، «سلامة موظفينا هي أولويتنا القصوى، ونتخذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم».

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الموظفين في باريس وفرانكفورت يعملون عن بُعد كإجراء احترازي».

ونشرت الشرطة الفرنسية دوريات أمام مكاتب بنك «غولدمان ساكس» الأميركي في الدائرة السادسة عشرة بباريس قرب شارع الشانزليزيه، وفقاً لمصدر في الشرطة.

حراس يقفون خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

وتقدّر الحكومة والأجهزة الأمنية الفرنسية أن فرنسا نفسها غير مستهدفة، لكن المصالح الأميركية والإسرائيلية في فرنسا قد تكون مستهدفة، في إطار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط المتواصلة منذ أكثر من شهر.

ووجّهت السلطات الفرنسية اتهامات لأربعة أشخاص، هم شاب وثلاثة قاصرين، وأودعتهم الحبس الاحتياطي للاشتباه لمشاركتهم في زرع عبوة ناسفة أمام فرع «بنك أوف أميركا» في باريس قبيل فجر السبت الماضي.

وتتواصل الحرب منذ الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أشعلت حرباً إقليمية، وتسببت باضطرابات اقتصادية عالمية.

وأشار المدعون الفرنسيون المتخصصون في مكافحة الإرهاب إلى أن محاولة التفجير قد تكون مرتبطة بـ«حركة أصحاب اليمين الإسلامية» الموالية لإيران، لكنّها قالت إن هذه الصلة غير مؤكدة بعد «بشكل قاطع».

وسبق لهذه الحركة أن أعلنت في الأيام الماضية مسؤوليتها عن هجمات عدة على مجموعات ومواقع يهودية في بلجيكا، والمملكة المتحدة، وهولندا.


4 مسارات ضغط على إيران لإعادة فتح هرمز

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)
TT

4 مسارات ضغط على إيران لإعادة فتح هرمز

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

شدّدت 40 دولة، إلى جانب منظمات دولية، من بينها المنظمة البحرية الدولية والاتحاد الأوروبي، على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، مؤكدة أن إغلاقه من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وأفاد بيان لرئاسة الاجتماع، الذي دعت إليه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الخميس، بأن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية. كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة، ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحذّر البيان من أن تعطيل الملاحة في المضيق له «تداعيات فورية وبعيدة المدى» على الإمدادات والأسعار والاستقرار الاقتصادي العالمي، مع آثار إنسانية واسعة النطاق، مشيراً إلى أن طهران تحاول استخدام المضيق لاحتجاز الاقتصاد العالمي «رهينة»، وهو ما «يجب ألا يُسمح له بالنجاح».

4 مسارات

حدّد المشاركون 4 مسارات رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.

جانب من الاجتماع الذي نظّمته الحكومة البريطانية حول مضيق هرمز يوم 2 أبريل (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن المشاورات ستتواصل بين الخبراء والمسؤولين في الدول المشاركة، تمهيداً لاتخاذ خطوات عملية لضمان إعادة فتح المضيق واحترام القانون الدولي.

في السياق نفسه، قال مسؤولون أوروبيون إن الاجتماع الافتراضي ركّز أيضاً على تحديد الدول المستعدة للمشاركة في أي ائتلاف محتمل، وبحث الخيارات الدبلوماسية والاقتصادية للضغط على طهران. ومن المقرر أن تستضيف لندن الأسبوع المقبل اجتماعاً لـ«مخططين عسكريين» لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل لن تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

«إجماع واسع»

وفي تعليق على أبرز ما خلص إليه اجتماع الخميس، قال مسؤولون بريطانيون إن حركة الشحن عبر المضيق تراجعت إلى ما بين 10 و20 سفينة يومياً، محذّرين من «تداعيات خطيرة» تشمل نقص الوقود ووقود الطائرات والأسمدة، وتأثيرات على الزراعة، خصوصاً في دول الجنوب العالمي، فضلاً عن اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وفي إحاطة مغلقة، شاركت فيها «الشرق الأوسط»، قال مسؤول بريطاني إن الاجتماع، الذي ضم دولاً من جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية، عكس «إجماعاً واسعاً» على رفض التدخل الإيراني في الملاحة وفرض رسوم تتعارض مع قواعد حرية العبور. أما عن موقف بريطانيا من دعوة ممثلي إيطاليا وهولندا والإمارات إلى إنشاء «ممر إنساني» يضمن استمرار شحن الأسمدة وتفادي أزمة غذائية، قال المسؤول إن بلاده ترحّب بكل المبادرات التي تساهم في تخفيف تداعيات إغلاق المضيق، لكنها لا تنظر إليها كحلول للأزمة، مؤكداً أن حرية الملاحة يجب أن تكون «كاملة وغير انتقائية لجميع الدول».

ولفت إلى أن النقاش تناول أيضاً أوضاع نحو 20 ألف بحّار، من الهند والفلبين وبنما وغيرها، عالقين على متن أكثر من ألفي سفينة، في ظل مخاطر بيئية مرتبطة بحمولات، مثل النفط، مشدداً على الحاجة الملحّة لتأمين الإمدادات الأساسية لهم، وفق إرشادات المنظمة البحرية الدولية.

تمسّك صيني بوقف النار

في موازاة ذلك، كثّفت الصين تحركاتها الدبلوماسية، داعية إلى وقف إطلاق النار كمدخل لضمان سلامة الملاحة. وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي محادثات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزير الخارجية الألماني يوهان واديفول، شدّد خلالها على ضرورة «بناء توافق دولي» لإنهاء الحرب، مؤكداً أن وقف القتال هو «المفتاح» لإعادة تأمين المضيق.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه أسعار الطاقة عالمياً، بينما تسعى الدول الأوروبية إلى صياغة إطار لما بعد النزاع، يضمن حماية الملاحة من دون الانخراط العسكري المباشر. وفي هذا السياق، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد وتعريض السفن لهجمات محتملة.