تنظيمات الإرهاب... الوباء فرصة لـ«تعويض الخسائر»

تنظيمات الإرهاب... الوباء فرصة لـ«تعويض الخسائر»

الثلاثاء - 19 شهر رمضان 1441 هـ - 12 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15141]
مدرعة للجيش المصري تجوب شوارع في سيناء
القاهرة: وليد عبد الرحمن

أفاد مؤشر مصري للفتوى بأن خطاب التنظيمات الإرهابية منذ تفشي وباء «كورونا المستجد»، كان بمثابة محاولة لـ«تعويض الخسائر»، سواء بالعودة للأراضي التي خسرتها هذه التنظيمات، أو بحشد عناصر جُدد، والإيحاء «بقوتها الوهمية من خلال تفجيرات متفرقة». وذكر المؤشر أن «45% من خطاب التنظيمات الإرهابية المرتبط بـ(كورونا) روّج لمحاولتها إعادة إنعاش وجودها من جديد، عبر السعي لاستعادة الأراضي التي خسرتها أو الاستيلاء على مزيد من الأراضي».

وقال المؤشر المصري، وهو تابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في تقرير له قبل أيام، إن «تنظيم (داعش) كان أكثر التنظيمات اهتماماً بتحقيق هذا الهدف، فقد أخذ على عاتقه منذ تفشي (كورونا) توسيع نطاق عملياته الإرهابية في أكثر من دولة... فكثّف عملياته في القارة الأفريقية من خلال (بوكو حرام)، وفي قارة آسيا برز من خلال جماعة (أبو سياف) الموالية له، وحرض على تكثيف العمليات في الفلبين وإندونيسيا، وسعى (إلى توسيع نشاطه في) دولة المالديف، فضلاً عن التحريض ضد قارة أوروبا».

وأكد المؤشر أيضاً أن «داعش سعى إلى استغلال (كورونا) لتهريب السجناء» عبر خطاب التحريض الذي كان قد بدأه الزعيم السابق للتنظيم أبو بكر البغدادي. وأوضح أن تنظيم «القاعدة»، بدوره، سعى من خلال أفرعه في قارة أفريقيا (حركة الشباب في شرق القارة، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين في منطقة الساحل) إلى استغلال «كورونا» وتكثيف «العمليات الإرهابية»، مشيراً إلى أن «الخطاب التحريضي» من «القاعدة» أدى، كما يبدو، إلى كثافة العمليات خلال مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين. ولاحظ المؤشر أن «خطاب (القاعدة) العقائدي، وكما هو معتاد منذ عهد زعيمه السابق أسامة بن لادن، كان موجهاً بشكل ملحوظ لغير المسلمين في الغرب، هادفاً لنزع ثقة الشعوب الغربية من حكوماتها... ودعوة هذه الشعوب للتعرف على الإسلام من خلال القراءة في أدبيات هذه التنظيمات».

كما حذّر المؤشر أيضاً من حالة «الابتهاج والحماس الذي تعيشه التنظيمات الإرهابية وشعورها بتفتح الآمال بالعودة وتعويض الخسائر، وما قد يترتب عليه من ارتفاع الروح المعنوية لأتباعها، أو استقطاب المزيد من الأتباع، في ظل حالة الهلع في الدول من (كورونا)». لكن المؤشر أكد، في السياق نفسه، «قدرة الحكومات عالمياً على التصدي لعمليات التنظيمات الإرهابية».


مصر أخبار مصر الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة