نظارات مطورة تعطّل تقنية التعرف على الوجوه

«كرة مضيئة» بدلاً من صورة الوجه تظهر على شاشات نُظم المراقبة

نظارات «ريفلكتاكلز»
نظارات «ريفلكتاكلز»
TT

نظارات مطورة تعطّل تقنية التعرف على الوجوه

نظارات «ريفلكتاكلز»
نظارات «ريفلكتاكلز»

مع تنامي استخدام تقنية التعرُّف على الوجه، تتصاعد بشكل لافت المخاوف على الخصوصية الشخصية. ولكنّ النظارة التي سنتحدّث عنها فيما يلي تَعِدُ بتعطيل هذه التقنية.

«كرة مضيئة»
تبدو النظارة الضخمة ذات الإطار السميك التي يصنعها سكوت أوربان في ورشته بشيكاغو كالنظارات التقليدية، إلّا إنّ ظهورها على كاميرا مراقبة يضمن تحوّل وجه مرتديها إلى كرة مضيئة. وتُعدُّ النظارة الجديدة التي تحمل اسم «ريفلكتاكلز (Reflectacles)» واحدة من أجهزة كثيرة يهدف تطويرها إلى حماية الخصوصية الفردية في ظلّ استمرار تراجع تكلفة تقنية التعرّف إلى الوجه وزيادة سرعتها وانتشارها.
ويزداد توظيف تقنية التعرف هذه من قبل أجهزة إنفاذ القانون يوماً بعد يوم، لا سيما أن شركات التقنية تروّج دون توقّف للتقدّم التقني الذي يتيح للكاميرات الأمنية المزوّدة بها التقاط صور عالية الجودة. ولكنّ المدافعين عن الخصوصية يعدّون أنّ انتشار استخدام تقنية التعرّف إلى الوجه يجب أن يُقابل بالريبة؛ إذ تجمع هذه التقنية البيانات لرسم خريطة لوجه الفرد، ويرى المعنيون بالخصوصية الفردية أنّ الاستخدام الواسع لبرامج التعرف إلى الوجه، لا سيّما في الأماكن العامّة، يقضي على الخصوصية الفردية تدريجياً ويمكن استغلاله لتعقّب حركة الأشخاص. ويتساءل دايف ماس، باحث استقصائي بارز في منظمة «الحدود الإلكترونية» غير الربحية التي تتخذ من سان فرنسيسكو مقرّاً لها: «كيف سنحمي أنفسنا وخصوصيتنا بعد مغادرة باب منزلنا؟ كيف نضمن أنّ خصوصيتنا وتحرّكاتنا الفرديّة محميّة في ظلّ التطوّر الذي تشهده هذه التقنيات؟».
وقد عمل مصممون وفنّانون وباحثون من حول العالم على اختراع أقنعة تحجب عمل تقنية التعرّف على الوجه. كما توجد أيضاً نظّارات تستخدم تكتيكات مختلفة عن التي تستخدمها «ريفلكتاكلز»، إضافة إلى وجود بعض الملابس التي تحمل وجوهاً مصممة لإرباك الكاميرا.
تمتدّ هذه الجهود لتشمل مجالات أخرى في حماية البيانات، كالأساور الضخمة المصممة لمنع مكبّر «أمازون إيكو» وغيره من الأجهزة من الإنصات إلى المحادثات، والمحافظ الهاتفية التي تمنع تعقّب الإرسال.
ولسنوات، استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي تقنية التعرّف على الوجه في ميزات الوسم.
بدورها، اعتمدت التطبيقات الشعبية على التقنية نفسها للعثور على أشباه الزبائن في الأعمال الفنية وغيرها من أنواع الصور. وفي عام 2017، ضمَّنت شركة «أبل» هاتف «آيفون إكس» تقنية التعرّف على الوجه لفكّ قفل الشاشة.
ويقول أوربان (38 عاماً) صانع «ريفلكتاكلز» إنّ ارتداء منتجه يحمي الأشخاص من تقنيات التعرّف على الوجه في الأماكن العامّة. وعدّ أنّ «الجميع يكره تعرّض خصوصيته للتآكل، لا سيّما في ظلّ غياب أي شكل من أشكال طلب موافقة الفرد على تحديد هويته...هذا الأمر يُستخدم ضدّ الناس. ما أحاول فعله هنا هو منح الناس خيار رفض هذه التقنية».
نظارات مشوشة
تستخدم منتجات مجموعة «ريفلكتاكلز» التي تتراوح بين عدسات قابلة للشبك (48 دولاراً) والنظارات (164 دولاراً)، وسائل كثيرة لتعطيل تقنية التعرّف على الوجه. يتضمّن النموذج الأساسي للنظارات إطارات تقليدية وعدسات مهمّتها حجب الأشعة تحت الحمراء وبذلك تمنع ظهور وجه مرتديها على الكاميرات الأمنية العاملة بهذه الأشعة.
تضمّ النماذج الأخرى حافات تحتوي على مواد تعكس أشعة الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء، مهمّتها تحويل عيني المرتدي إلى ضوء ساطع لأي كاميرا أمنية. وقد رفض أوربان الكشف عن أرقام مبيعات منتجاته، ولكنّه يعمل في صناعة النظارات حصراً ويصفها بـ«المهنة المربحة». في أواخر 2016، أطلق مجموعة «ريفلكتاكلز» بالاعتماد على حملة تمويل عبر منصة «كيكستارترز»، وبدأ بشحن منتجاته لداعميها في العام التالي. وخلال الحملة، تمكّن 311 من داعمي فكرته من جمع مبلغ 41 ألف دولار أميركي.
يؤكّد ماس من منظمة «الحدود الإلكترونية» الذي يملك وحدة من هذه النظارات، أنّها فعّالة في تعطيل تقنية التعرف على الوجه في بعض الحالات. يعمل الباحث الاستقصائي أستاذاً مساعداً في جامعة نيفادا ويستخدم هذه النظارات وسيلة للشرح في المحاضرات المتعلّقة بالمراقبة والأمن السيبراني. ويؤكّد ماس أنّ النظارات التي طوّرها أوربان تحجب تقنية التعرف على الوجه على هواتف «آيفون»؛ «كما تعترض عمل الكاميرات الأمنية العاملة بالأشعة تحت الحمراء، إلّا إنّها قد لا تنجح في تعطيل أنواع أخرى من برامج التعرّف إلى الوجه».
يعي المستهلكون جيداً أنّ الحماية التي توفّرها معظم أجهزة الخصوصية من نوع «ريفلكتاكلز» وما يشبهها، لا تتعدّى هذا المستوى، لا سيّما القابلة للارتداء منها، لأنّ المستخدم لا يستطيع ارتداءها طوال الوقت.
ويعلق براين كرولي (41 عاماً)، وهو مصمم للمنتجات البرمجية، بأنّه يتابع تطوّرات تقنية التعرّف على الوجه والمكاسب التي تقدّمها من كثب، وبأنّه يعي تماماً أن هذا النوع من المنتجات يخضع لمبدأ المقايضات. ويملك كرولي زوجاً من هذه النظارات، ولكنّه يؤكّد أنّه لا يستطيع ارتداءها كلّ يوم لأنّها ستمنعه من التعامل مع تقنية التعرف على الوجه لفتح قفل هاتفه.
كما يلفت ماثيو كوغلر، أستاذ مساعد في كليّة «بريتزكر» بجامعة نورث وسترن للقانون، إلى أنّ هذه الأجهزة تحمي من نوع واحد من خروقات الخصوصية. على سبيل المثال، تحمي نظارات «ريفلكتاكلز» من كاميرات وبرامج معيّنة للتعرّف على الوجه، ولكنّها لا تحمي من تعرّض الهاتف للتعقّب. وأخيراً يقول ماس: «يجب ألّا يضطرّ الناس إلى ارتداء نظارات ضخمة أو قمصان خاصّة لحماية خصوصيتهم، بل أن يُصار إلى وضع سياسات تراعي فكرة أنّ المجتمعات تتطلّب مستوى معيّناً من الخصوصية».
- «شيكاغو تريبيون» -
خدمات «تريبيون ميديا»



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.