مجلس الوزراء السعودي بصدد دراسة إنشاء هيئة متخصصة في «التحليل المالي»

تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري الكامل

مجلس الوزراء السعودي بصدد دراسة إنشاء هيئة متخصصة في «التحليل المالي»
TT

مجلس الوزراء السعودي بصدد دراسة إنشاء هيئة متخصصة في «التحليل المالي»

مجلس الوزراء السعودي بصدد دراسة إنشاء هيئة متخصصة في «التحليل المالي»

تعكف جهات الاختصاص السعودية على وضع اللمسات الأخيرة لإشهار هيئة تخص العاملين في التحليل المالي، هي الأولى من نوعها في السعودية، على أن تكون هذه الهيئة تحت مظلة هيئة السوق المالية.
وأكدت لـ«الشرق الأوسط» مصادر رفيعة المستوى أن الهيئة التي لم تبصر النور حتى الآن تم الرفع بها إلى مجلس الوزراء السعودي الذي ينتظر منه أن يصدر قرارا بإقرارها، بحيث تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة واستقلال مالي وإداري تام، لتكون هي المرجع الرسمي لجميع المحللين الماليين العاملين في البلاد.
وأوضحت المصادر أن مشروع إنشاء الهيئة تمت دراسته من قبل هيئة الخبراء في مجلس الوزراء السعودي، على أن تكون مهنة المنتسبين للهيئة، هي «مهنة التحليل المالي».
وبحسب المصادر ستحمل الهيئة اسم «الهيئة السعودية للمحللين الماليين»، وسيكون من مهامها التحليل المالي، وهو المعالجة العلمية المنظمة لبيانات المنشآت وأدائها في الماضي والحاضر والتوقعات المستقبلية لنتائج أعمالها، وللأوراق المالية والسلع، وللاتجاهات السعرية وأحجام التداول للحصول على معلومات تستخدم في عملية اتخاذ القرارات.
وتعطي الهيئة الجديدة تراخيص لمتابعة أنشطة فرعية مثل: مهنة إدارة المحافظ وصناديق الاستثمار، ومهنة تخطيط الثروات الشخصية، ومهنة تحليل الأوراق المالية، ومهنة تقييم النشاطات التجارية، وأي مهمة أخرى ذات علاقة يقرها مجلس إدارة الهيئة المرتقبة.
وستمنح الهيئة شهادة الزمالة في مجال التحليل المالي بعد نجاح المتقدم في الاختبارات التي تحددها وتقرها نفسها.
ومن المخطط له أن تتمتع الهيئة بالشخصية الاعتبارية المستقلة وبالاستقلال المالي والإداري، ولها أهلية التقاضي والتصرف في حدود أهدافها، وتباشر المهمات والاختصاصات المنوطة بها بمقتضى تنظيم يصدر بهذا الخصوص.
وتستهدف الهيئة مهام من أبرزها «النهوض بالمهنة والمهن الفرعية وتطويرها ورفع مستواها وتطوير المحللين الماليين، ويكون للهيئة جميع الصلاحيات اللازمة لأداء مهامها ووظائفها بموجب تنظيمها».
ويشترط تنظيم الهيئة الذي ينتظر الإقرار حاليا أن توزع العضوية على فئات تشمل الأعضاء الأساسيين، وهم: الأفراد المزاولون للمهنة أو المهن الفرعية المسجلون لدى هيئة السوق المالية، والحاصلون على شهادة الزمالة في المهنة أو المهن الفرعية من الهيئات والجمعيات العالمية المماثلة، وتحدد اللائحة التنفيذية القواعد التي تحكم ذلك.
ووفقا للاشتراطات، تشمل قائمة الأعضاء المنتسبين أيضا الأفراد الحاصلين على الشهادة الجامعية أو ما يعادلها في التخصصات التي تشملها مسؤوليات الهيئة، على أن يتاح لطلاب الأقسام ذات العلاقة بالمهنة والمهن الفرعية في الجامعات، أو الكليات، أو المعاهد المتخصصة، الانضمام للهيئة تحت مسمى «الطلاب المنتسبون».
وتنص مواد التنظيم الجديد على معاقبة كل عضو في الهيئة يخل بقواعد المهنة وسلوكياتها، أو يخالف أي حكم من أحكام تنظيمها أو لائحتها التنفيذية، بعدة عقوبات متدرجة من بينها: اللوم، الإنذار، تعليق الزمالة، إلغاء الزمالة، تعليق العضوية، وشطب العضوية، على أن تعتمد العقوبة بقرار من المجلس ويراعى أن تتناسب العقوبة مع المخالفة، وينشر القرار الصادر بعقوبة إلغاء الزمالة وشطب العضوية على نفقة المخالف في واحدة أو أكثر من الصحف المحلية. وسيكون لمن صدر بحقه قرار العقوبة حق التظلم أمام ديوان المظالم وفق نظامه.
وبحسب المصادر، سيدير الهيئة مجلس إدارة مكون من 7 أعضاء يختارون من بينهم رئيسا للمجلس ونائبا للرئيس، وتكون العضوية على النحو الآتي: عضو يمثل هيئة السوق المالية يعين بقرار من رئيس مجلس هيئة السوق المالية، عضو يمثل وزارة التجارة والصناعة يرشحه وزير التجارة والصناعة ويعين بقرار من رئيس مجلس هيئة السوق المالية، وعضو يمثل مؤسسة النقد السعودي (ساما) يرشحه محافظ المؤسسة ويعين بقرار من رئيس مجلس هيئة السوق المالية، وعضو من هيئة التدريس بقسم المالية في الجامعات السعودية يرشحه وزير التعليم العالي ويعين بقرار من رئيس مجلس هيئة السوق المالية، وعضوان أساسيان ممارسان للمهنة تنتخبهما الجمعية العمومية، واستثناء من ذلك يتم تعيينهما في مجلس الإدارة الأول بقرار من رئيس مجلس هيئة السوق المالية، وعضو من ذوي الخبرة والاختصاص يعينه رئيس مجلس السوق المالية.



«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.


الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وفي المقابل، رزحت العملات الرئيسية تحت وطأة الضغوط؛ حيث اقترب اليورو من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما تجاوز الين الياباني حاجز 159 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو (تموز) 2024، مما يعكس حالة القلق من تضرر الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة.

وبلغت مستويات التذبذب في سوق النفط أعلى درجاتها منذ حقبة الجائحة في 2020، مدفوعة بتهديدات إيرانية صريحة بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار. ومع تقلص حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى «قطرة في بحر»، حذر خبراء اقتصاديون من أن الأزمة لا تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مما يضع نمو الاقتصاد العالمي على المحك.

توقعات متشددة للبنوك المركزية

دفعت قفزات أسعار الطاقة الأسواق إلى إعادة تسعير سياسات البنوك المركزية بشكل أكثر حدة. وتشير البيانات المالية الحالية إلى الآتي:

  • الاحتياطي الفيدرالي: تراجعت احتمالات خفض الفائدة في الصيف بشكل ملحوظ، حيث يرى أكثر من 50 في المائة من المحللين أن الفيدرالي سيثبت الأسعار في يوليو بدلاً من خفضها.
  • البنك المركزي الأوروبي: توقعات برفع الفائدة في وقت مبكر من يونيو (حزيران) المقبل.
  • البنك المركزي الأسترالي: رهانات على رفع الفائدة في اجتماع الأسبوع القادم ومرة أخرى في مايو (أيار).

جبهة تجارية جديدة

لم تقتصر الضغوط على أزمة الشرق الأوسط، بل زادها تعقيداً تحرك إدارة الرئيس ترمب لفتح تحقيقات تجارية جديدة ضد 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، في محاولة لإعادة فرض ضغوط جمركية. هذا التحرك، إلى جانب تقارير استخباراتية تشير إلى استقرار القيادة الإيرانية رغم القصف المستمر، أضعف شهية المخاطرة في الأسواق؛ مما أدى إلى تراجع العملات المشفرة، حيث انخفضت البتكوين إلى مستويات 70231 دولاراً.

بينما يؤكد ترمب أن الحرب «حُسمت»، تشير مصادر مطلعة لـ«رويترز» إلى أن البنية القيادية في طهران لا تزال متماسكة بعد أسبوعين من القصف العنيف. هذا التضارب يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد، وسط قناعة لدى المحللين بأن تقلبات أسعار الطاقة ستظل سيدة الموقف طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة التجارة العالمية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم وتضاؤل ​​الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 5151.51 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 5156.20 دولار.

وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.3 في المائة، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

قال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إيه بي سي»: «أعتقد أن قوة الدولار الأميركي وارتباط أسعار الفائدة به يشكلان عائقًا طفيفًا أمام الذهب، على الرغم من العنف الدائر حالياً، والذي يُعدّ في الأصل داعماً للذهب».

وقد حذرت إيران من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار بعد أن هاجمت قواتها سفنًا تجارية يوم الأربعاء، في حين حثت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق كميات هائلة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقفزت أسعار النفط في بداية التداولات، مما زاد من ضغوط التضخم، في ظل استمرار محدودية الإمدادات من الخليج وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفقًا لمصادر، فقد نشرت إيران نحو اثني عشر لغمًا في المضيق، وهي خطوة قد تُعقّد جهود إعادة فتح هذا الممر المائي الضيق، الذي يُعدّ طريقًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وظلت ناقلات النفط عالقة في المضيق لأكثر من أسبوع، وعلّق المنتجون الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من الامتلاء.

وفي البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط)، متوافقًا مع التوقعات ومتسارعًا من ارتفاع يناير (كانون الثاني) البالغ 0.2 في المائة. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المائة خلال العام المنتهي في فبراير، وهو ما يتماشى أيضًا مع التوقعات.

وينتظر المستثمرون الآن صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المؤجل لشهر يناير يوم الجمعة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 84.85 دولار للأونصة. وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 2162.88 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1646.46 دولار.